إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | المخاطر تقرّب بين «الموحّدين».. والقلق يجمّد الحسابات
المصنفة ايضاً في: مقالات

المخاطر تقرّب بين «الموحّدين».. والقلق يجمّد الحسابات

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 689
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

المخاطر تقرّب بين «الموحّدين».. والقلق يجمّد الحسابات

ليس البقاع وحده ما يجذب الاهتمام من «كاميرا» معركة القلمون. للجنوب أيضاً حصّته من النيران المتسللة من الحدود السورية، ولكن هذه المرّة على البقعة الدرزية ـ الدرزية. قبل فترة حذّر وئام وهّاب من أنّ جنوب لبنان ليس كشماله. كان الرجل يدلل بإصبعه إلى جبل الشيخ الذي تحاول المعارضة السورية إقحامه بمستنقع النار، مستخدمة «معبر» بلدة شبعا في حاصبيا، لنقل المسلحين والعتاد.

تلك الخاصرة الرخوة دفعت بوليد جنبلاط أيضاً إلى تكليف وائل أبو فاعور بمهمة التنسيق مع رئيس «حزب التوحيد العربي» لمعالجة الثغرة الجنوبية، التي قد تسحب مظلة الاستقرار عن المناطق الدرزية في السفح السوري من جبل الشيخ، التي يُقال إنّها تتعرض للاعتداءات من جانب مقاتلين يأتونها من السفح اللبناني.

إذاً، الخوف على الأقلية الدرزية هو الذي يسقط العوائق بين أقطاب الطائفة، على اختلاف أحجامهم. فتصغر كل خلافاتهم حين يكون مصير الموحدين، أفراداً قبل الجماعات، على المحك.

خلال تشييع والدته، لم يحتج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي للاستعانة بلغة الضاد ليعبّر عن حال «الوئام» المستجد مع طلال ارسلان. الأخير وقف إلى جانبه متلقياً التعازي.

مرّ أكثر من عام قبل أن يدرك رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» أنّ الأزمة السورية أكبر من كل اللاعبين اللبنانيين، وكي يعود أدراجه من جبل الدروز، بعدما فشل في إقناع الموحدين بأنّ النظام ساقط لا محالة، ولا بدّ من حجز مكان في قطار التغيير.

قبلها، حاول أبو تيمور تحريض أبناء طائفته ليلتحقوا بموجة الحراك المسلّح فيكونوا أول الواصلين إلى شاطئ النظام الجديد. خاض مواجهة علنية، سياسية أساسا، لكنها لم تخل في كثير من الأحيان من حراك ميداني على الأرض، من خلال التواصل مع مشايخ الجبل الدرزي لدفعهم باتجاه «التمرّد» والتسلّح والوقوف إلى جانب بقية المعارضين.

نجح زعيم المختارة في اللعب على حبل مزدوج: خيار «الحرب» بوجه بشار الأسد من جهة، وخيار التفاهم مع حلفائه في الداخل اللبناني.. بينما هؤلاء صاروا جزءاً من المنظومة الدفاعية عن النظام السوري.

ومع ذلك، تمسّك وليد جنبلاط بمنطق استيعابي تجاه شركائه الدروز. في عزّ العراك السوري ــ السوري، ظلّ جبل الموحّدين بمنأى عن نار المنطقة المتسللة إلى داخل الحدود اللبنانية. طرابلس مرآة ملتهبة للاقتتال الإقليمي. فيما حافظ أهل الجبل على حدّ أدنى من التنسيق بينهم من باب إبعاد شبح التوتر عن رقعة الزيت.

حتماً هو الشعور الأقلوي الذي غلب ما عداه من رهانات عابرة للحدود، سواء أيّدت النظام الجار أم عادته. هو القلق نفسه الذي يجتاح أذهان أهل قصر المختارة، كما أنسباؤهم في القصر الساحلي في خلدة. أما ثالث السيبة الدرزية، وئام وهاب، فله دوماً حسابات أخرى.. ومع ذلك استكان كما «البيك» و«المير».

الخوف على المصير، من الاشتباك مع أبناء الطائفة، من المحيط، من غول الحرب الأهلية.. هو القاسم المشترك بين أولياء الأمر الدرزي.

وهكذا صمدت ثنائية الجبل التاريخية بين الجنبلاطيين والإرسلانيين، ولم تهتز هدنتها، ما دام سيد المختارة قد حافظ على «الستاتيكو» الداخلي، حيث فضّل طلال ارسلان أن يقفل أذنيه عن التحيات التي كان يوجهها جنبلاط عن بُعد إلى المعارضة السورية. تنسيق بين الوحدات الحزبية في القرى والبلدات، وتشاور وقائي على المستوى الأمني. حتى الملف الحكومي كان حاضراً دوماً بين الرجلين من خلال اتصالات مباشرة وتنسيق غير مباشر تولاّه مروان خير الدين.

وخلال جولات شكر المعزين، بدا الرجلان متفاهمين حتى على الاختلاف «النسبي»: لكل منهما وجهة نظره، ومع ذلك غير متخاصمين. مشهد استثنائي في مسيرة العلاقة الجنبلاطية ــ الإرسلانية.

أما مع وئام وهاب، فالقصّة مغايرة دوماً. طلعات ونزلات لا تعرف الاستقرار، ترتبط في معظم الأوقات بنبرة وليد جنبلاط وخطابه السوري. في بداية العام، لم يهضم رئيس حزب «التوحيد العربي» الصلاة التي أقامها «الحزب التقدمي» عن روح خلدون زين الدين، الملازم أول المنشق عن الجيش السوري، ووصف الخطوة يومها بأنّها «مشروع فتنة ونيّة لنقل التوتر السوري». بدت وكأنّها تطور ميداني في التورّط الجنبلاطي في العراك السوري.

جاء الردّ سريعاً من جانب «التوحيديين»: احتفال شعبي في بعقلين تضامنيّ مع الجولان، يعلن فيه وهاب أنّه «اذا احتاجتنا السويداء فسنقاتل قتال التوحيديين المؤمنين الى جانب أهلنا هناك وسوريا لن تسقط». كانت الرسالة واضحة من جانب «مشاغب الجبل»: «إذا أراد البيك نقل المعركة السورية إلى قلب الجبل، فلن يقف مكتوف اليدين».

يومها حصل آخر اتصال بين جنبلاط ووهاب على إثر دعوة الأخير لعزل الشيخ نعيم حسن، ما أثار غضب «البيك» الذي اتصل معاتباً وقاطعاً كل خطوط التواصل.

ثم أتت حادثة بقعاتا التي ذهب ضحيتها جاد البعيني، لكنها طوّقت سريعاً بعد تسليم الاشتراكيين للمتورطين. طبعاً، هنا كانت العلاقة بلغت درجة عالية من التوتر الذي يهدد أمن الجبل قبل غيره، مع العلم أنّه حتى خصوم جنبلاط يؤكدون أنّ الرجل لم يقترب أبداً من الملف الأمني في الجبل، واكتفى بـ«التورط السياسي»، بمعنى أنّ الكلام عن استضافته معارضين سوريين مبالغ فيه، ولا يمت أبداً للواقع بصلة.

إلى حين حضر رئيس حزب «التوحيد العربي» معزياً بالست ميّ وكانت فرصة لدردشة بين الرجلين من دفاتر التاريخ، من دون أن تفتح صفحة جديدة بينهما.. مع العلم أنّ هدنة كانت تسود في مناطق التماس السياسي، مذ أن قرر جنبلاط الانكفاء النسبي عن الحراك السوري.

وبعد انتهاء مقابلته التلفزيونية الأخيرة، كان مارسيل غانم لا يزال في ضيافة «البيك»، فتلقى اتصالاً من وهاب، وذهب بهما الحديث إلى حدّ نقل السماعة إلى أذنيّ «أبو تيمور» الذي تبادل بعض السلام والكلام مع الرجل المشاغب.

عملياً، المسار الذي انحرفت إليه الأزمة السورية، والتي زادت من مخاوف الأقليات، هو الذي حرّض الموحدين السوريين على التمسك بخيار البقاء إلى جانب النظام، حيث يُقال إنّ وهاب كان أكثر المستفيدين من هذا «التحوّل»، الذي سمح له بأن يُراكم شعبية بين أبناء طائفته السوريين كما اللبنانيون.

في المقابل، جرى تنقيح للعلاقة المتوترة منذ زمن بين المير ووهاب، الذي يقول في مجالسه اليوم إنّ ارسلان بمثابة أخ له والخلاف بينهما ليس سياسياً بالمطلق، من دون أن يعفي نفسه من أخطاء ارتكبها بحق «حليفه». وهكذا يبدو أنّ العلاقة استعادت بعضاً من حيويتها.

وهذا ما يبرر الأسلوب «الحَمَليّ» الذي يتحصّن وهاب خلفه في تعاطيه مع ارسلان، لا سيما في الموضوع الحكومي، حيث يصرّ الوزير السابق على أن يكون التمثيل الدرزي متوزاناً بين قطبَي الطائفة إذا جرى تمثيلها بوزيرين فقط.

بالنتيجة، العلاقة الدرزية ــ الدرزية مستتبة لكن غير مستقرة، ذلك لأنّ ما يثبّتها اليوم هو موقف وليد جنبلاط.. القابل دوماً للتغيير. القطبة المخفية تبقى في المسألة السورية. هي التي أخذت «البيك» إلى العمق الشامي «ثورياً»، ثم أعادته «خاسراً»، إلى «صومعة» جبله...

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)