إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | قضية جعجع: الدولة تتعامل مع محاولة اغتيال كاملة الأوصاف
المصنفة ايضاً في: مقالات

قضية جعجع: الدولة تتعامل مع محاولة اغتيال كاملة الأوصاف

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 482
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
قضية جعجع: الدولة تتعامل مع محاولة اغتيال كاملة الأوصاف

للوهلة الأولى، بدت ردود الفعل على خبر محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، على صورة الانقسام السياسي العمودي في لبنان. فريق يشكك ويتهكم ويتعامل مع الحادثة بلا مبالاة معلنة معطوفة على "همز وغمز" من قناة أن الرجل عسكري سابق و"خبير" وكان يجب أن تكون القصة مدروسة أكثر الخ... في المقابل، كان الفريق الآخر، أي "فريق 14 آذار"، يتعامل مع الخبر بجدية لا تخلو من الحدة، مستعيدا مفردات، من مرحلة الاغتيالات والتفجيرات الداخلية، تماما كما فعل سمير جعجع في مؤتمره الصحافي. في الوقت نفسه، كان واجب الدولة، رئاسة وحكومة ومجلسا نيابيا وأجهزة عسكرية وأمنية وقضائية، أن تتعامل مع الأمر بجدية، على طريقة تعاملها مع أية قضية من هذا النوع.

وكان لافتا للانتباه، الانطباع الذي تكون لدى عدد من الأمنيين وقضاة التحقيق الذين زاروا معراب بعد الحادثة، بأن نبرة جعجع كانت تشي بجدية عالية، لا بل بدت قسمات وجهه، كأنه واجه حادثا دراماتيكيا، كما أن الاجراءات التي اتخذتها "القوات" مباشرة، بيّنت الأمر ذاته. وقال أحد من زاروا معراب ان الخطأ الذي وقع فيه جعجع، تمثل في تحوله منذ اللحظة الأولى لوقوع الحادث الى محقق أمني وقضائي وضحية ومستهدف وصولا الى اصدار الحكم وتحديد الجهة الفاعلة.

يقول مصدر أمني لبناني ان جعجع "وقع في أخطاء كثيرة"، لكن ما ينبغي التوقف عنده هو الآتي:

- اذا صحت فرضية محاولة الاغتيال، فهذا يعني أن فريقا معينا تولى عملية الرصد طيلة شهور حتى توصل الى النقطة التي استخدمها من أجل تنفيذ العملية.

- في مرحلة التنفيذ، يمكن التوقف عن عدد من النقاط: أولا، عملية نقل رشاش سواء من عيار 12,7ملم أو 14,5 ملم لا يمكن أن يقوم بها شخص واحد وهي تحتاج الى آلية ولا يمكن نقلها سيرا على الأقدام. ثانيا، هناك حاجة الى تيار كهربائي، وعلى الأرجح تم استخدام بطاريات مشحونة، ثالثا، هناك حاجة لوجود جهاز كومبيوتر محمول يكون موصولا عادة بالرشاش المذكور وبالمنظار تحديدا، رابعا، هناك حاجة لوجود قاعدة ثابتة ومتحركة يوضع عليها الرشاش لأن الخطأ غير مسموح في عمليات كهذه (الفارق في المليمتر الواحد يصبح عشرة أمتار أو أكثر على بعد كيلومتر وما فوق).

- يقود ذلك كله الى الحاجة الى وجود فريق (شخصان أو ثلاثة) فضلا عن وجود آلية للتنقل وإلا كيف تم سحب الرشاش والمناظير والبطاريات والكومبيوتر والقاعدة المتحركة وغيرها (المظاريف الخ) بهذه السرعة القياسية.

- يصبح السؤال كيف تمت كل هذه العملية في النقطة المرجح أن يكون قد تم اطلاق النار منها (تلة او بناية او بيت) من دون لفت انظار المحيط وحراس جعجع والقوى الأمنية وجيران جعجع.

- كان لا بد من اصطدام الرصاصات في نهاية الأمر بجسم صلب حتى تنفجر، فما هو هذا الجسم وكم كان يبعد عن جعجع وهل يقع ضمن المربع الأمني أم خارجه (أحد الجدران الخارجية).

- يستطيع سمير جعجع أن يطالب الأجهزة الأمنية والقضائية بالاستعانة بصور فضائية من الجو لمعراب ومحيطها (موجودة عند الأميركيين) ويمكن من خلالها تحديد رقم لوحة السيارة ووجوه الأشخاص الذين نفذوا العملية، ويفترض أن تكون هذه المنطقة مرصودة أمنيا من بعض الجهات الخارجية المعنية بأمن جعجع.

وتقول جهات عسكرية وأمنية لبنانية حضرت على وجه السرعة، الى معراب، انها توصلت الى خلاصة مفادها "أننا أمام محاولة اغتيال كاملة الأوصاف.. والعملية متقنة وعلى درجة من التخطيط الاحترافي".

صحيح أن هناك من سيشكك بما حصل، لا بل بدأ التشكيك منذ اللحظة الأولى، ولكن الأصح أن هذه الواقعة تختزن من "الرسائل والأبعاد ما يتجاوز حزبا او فريقا بعينه لتطاول كل القوى والافرقاء بما يثبت ان ليس هناك من خيمة فوق رأس احد على الإطلاق، ولا سبيل امام جميع الافرقاء الا التمسك بأهداب الوحدة الوطنية والإنصات الى دعوات التلاقي والحوار" على حد تعبير مرجع غير مدني.

وتقول المعلومات "ان السلاح المستخدم (الرشاش)، وهو من عيار 12.7 الاميركي المتطور، لا يسلم الا وفق اتفاقات رسمية، واللافت للانتباه ان جماعة "فتح الاسلام" استخدمت هذا النوع في معركة مخيم نهر البارد التي خاضها الجيش اللبناني. يومها طلب الجيش من الجانب الاميركي تزويده بهذا النوع من السلاح ووافق الأميركيون على سبيل الإعارة فقط، بحيث اعيد هذا السلاح الى الاميركيين بعد انتهاء المعركة، وخطورة هذا السلاح ان بإمكانه القنص من مسافة بعيدة تفوق الف متر وهو قاتل لان الطلقات التي يزود بها تحتوي على رأس متفجر".

وتشير المعلومات الى "ان التحقيقات الاولية اكدت ان من قام بالعملية رجلان استخدما قناصتين من عيار 12.7 ملم، واتخذا موقعا يبعد نحو 1600 متر عن مقر جعجع في معراب، ورصدا تحركه خلف الزجاج الواقي من الرصاص (في الحديقة)، وهي مسافة حركة قصيرة لا تتجاوز المتر، وعندما شاهداه عبر منظار القناصة، اطلقت الرصاصة الاولى لتتبعها الثانية بفارق اجزاء من الثانية، والهدف على ما يبدو ان تفجّر الاولى الزجاج المصفّح والثانية تصيب الهدف مباشرة، اي جعحع".

وتضيف المعلومات "ان منفذي العملية على مستوى عال من الاحتراف، لأنهما قاما بأخذ المظروفين الفارغين للطلقتين ولم يتركا اي اثر يمكن تتبعهما عبره، لذلك فإن التحقيق يتركز على الشظايا المتفجرة لرأسي الطلقتين وهذا ما تتولاه الادلة الجنائية، وذلك في موازاة مواصلة الجيش اللبناني والاجهزة الامنية عملية المتابعة والتقصي وهذا ما اشار اليه جعحع في مؤتمره الصحافي حين اثنى على أداء الجيش السريع وتحركه الفوري الى موقع الحادثة وقيام طوافة عسكرية بالتحليق في سماء المنطقة بحثا عن المنفذين".

ويروي مصدر معني ان من التقى جعجع بعد الحادثة مباشرة لمس وقعها الكبير عليه، وأنه صدم بقدرته على عقد مؤتمر صحفي بعد وقت قصير من حصولها (عقد المؤتمر في مكتب خاص تحت الأرض لم يستقبل أحدا فيه من الصحافيين قبل الآن)، وإذا كانت المسؤولية في عملية الحماية شاملة، فإن هناك مسؤولية مباشرة على الأمن المحيط به، لأن القدرة على متابعة كل التفاصيل لا يمكن أن يقوم بها شخص بمفرده، اذ يعرف عن جعجع انه يتابع كل التفاصيل المتصلة بأمنه شخصيا تماما كما يتابع الشأن العام وهو يبادر أحيانا الى التدقيق ببعض التفاصيل ويفاجئ الحراس.. وإذا اكتشف أي تقصير يبادر الى معاقبة المقصر والمسؤول عنه وأحيانا لا يتردد في طرد هؤلاء فورا "لأن الأمن مش لعبة" على حد تعبير جعجع.

ويشدد المصدر على "وجوب عدم إدخال هذه الحادثة في سياق السجالات والاتهامات السياسية الداخلية، بل التعاطي معها على قاعدة ان هناك من يريد استغلال التطورات في المنطقة والانقسام اللبناني حول الأحداث في سوريا من أجل زعزعة الاستقرار الداخلي وضرب السلم الأهلي، تماما كما جرى استغلال الانقسام اللبناني بعد العام 2005 عبر سلسلة من الاغتيالات التي أدت الى مزيد من التوتير والشحن المتبادل".

ويعتبر المصدر "أن هذه الحادثة تؤكد ان سياسة السلطة اللبنانية عبر النأي بالنفس عن الأحداث المحيطة لا سيما في سوريا هي الأفضل للجميع في لبنان، شرط أن يكون هذا النأي كاملا وحقيقيا، بما يمنع المتربصين من الدخول على خط الانقسام لنقل النار إلى لبنان، لأن كل المشتغلين بالشأن العام هم في عين العاصفة الأمنية حتى جلاء الأوضاع في المنطقة".

"هي ليست مزحة"، يقول المدققون، "وإذا كان الاحتياط واجبا، فإن سد كل منافذ الاختراق للساحة اللبنانية امنيا وسياسيا اكثر وجوبا، وفي مقدمة ذلك، عدم الانجرار الى الاتهام الجاهز الذي هو جريمة، وعادة ما يستفيد منه اعداء لبنان عبر المزيد من الإمعان بالاستهداف وضرب الاستقرار والأمن، كما أنه يضعف اسباب الوحدة الوطنية والتضامن الداخلي".

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)