إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «14 آذار».. تائهة في زمن التحولات الخارجية
المصنفة ايضاً في: مقالات

«14 آذار».. تائهة في زمن التحولات الخارجية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 558
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«14 آذار».. تائهة في زمن التحولات الخارجية
كُشفت الأوراق على طاولة مسيحيي «14 آذار». ثمة فائض ترشيحات رئاسية، ينفض أصحابها الغبار عن «سيرهم الذاتية»، ويستعرضون عضلاتهم، أمام شركائهم قبل خصومهم. أمين الجميل «في الانتظار». سمير جعجع لم يستسلم بعد، وإن كانت أصداء زيارته اليتمية إلى السعودية لا تطمئن. بطرس حرب «على سلاحه». أما بقية «رفاقهم» الموارنة فهم مرشحون إلى أن يثبت العكس.
حتى «تيار المستقبل» عبّد طريقه نحو بكركي، ليفتح سجلّ الاستحقاق باكراً. فهاجس الفراغ يؤرق جفنيه، ويريد أن يضمن «سلفاً» للرئيس ميشال سليمان، ألا يكون من «قماشة» الآخرين.
طبعاً هذا «التسلل المتفرّد» إلى البطريركية لم ينزلق بسهولة في حلق الثنائي «القواتي»- «الكتائبي» اللذين يعتبران أنهما أولى بالحوار مع سيد الصرح، فيما يخصّ مصير الكرسي المسيحية، وطالما أنّ الجميل وجعجع مرشحان.. وإلّا فصانعا رئيس.
إلا أنّ فؤاد السنيورة قرر أن يفتح «قناة مباشرة» مع المرجعية الروحية المارونية، في محاولة لحياكة منظومة وقائية قد تسمح لـ«خطّيْ» قوى «14 آذار» وبكركي أن يلتقيا حول الاستحقاق.
يعرف الرجل الثاني في «المستقبل» أنّ ما يطلبه قد يكون مستحيلاً، لكن مرارة الوضع تستحق المحاولة. ثقل وليد جنبلاط غير مضمون، وموارنة فريقه قد يخوضون حروباً ذاتية «فدى الكرسي»، ولذا فإنّ إقناع البطريرك باسم من خارج «الصحن» قد يكون «ضربة معلم».
تجزم شخصية مسيحية من «14 آذار» أنّ رئيس الحكومة السابق يخفي اسم مرشح للرئاسة يحاول الترويج له من بكركي، قبل التنسيق بين بقية أجنحة هذا الفريق، ولا يبرّئ الرئيس نبيه بري من هذه «الطبخة» التي قد تقدم طبقاً توافقياً يتوسط مائدة بعبدا.. إذاً هي الحرب الصامتة.
عملياً، أوضاع قوى «14 آذار» ليست في أفضل أحوالها. «عمارتها» تتهاوى بصمت، وثمة من يخشى أن يكون الاستحقاق الرئاسي آخر المطاف.
إذ قبل مدّة، جمع السنيورة بعضاً من «ملفاته العالقة» ووضّبها في حقيبة صغيرة ليطير بها إلى العاصمة الفرنسية للقاء رئيسه سعد الحريري. صحيح أنّ رمال المنطقة تتحرك بسرعة هائلة فتبلع معها كل ما كان «ثابتاً» لسنوات وأشهر مضت، غير أّنّ الحوار الثنائي بين الرجلين يركّز على أداء «الوكلاء» في بيروت في غياب الأصيل.
بتقدير عارفيهما، فإنّ إطار المشهد الباريسي يتفوّق على مضمونه: لا يزال «الشيخ» هو الرقم الأول، ومهما اجتهد «رجاله» في حراكهم البيروتي، سيعودون إلى «بيت طاعته».
إنّها أزمة «14 آذار» الوجودية.
قبل نحو شهرين، وككل مرّة، حمل جهاز الفاكس دعوة لانعقاد اجتماع موسّع لقوى «14 آذار». مشهد شبه مستنسخ: حشدّ من «المستقبليين» من كل حدب وصوب، طبعاً هم أصحاب الدار. بينما «القواتيون» و«الكتائبيون» يعدّون على الأصابع، محاطين ببعض «المستقلين» و«الغيارى» على وحدة الصف.
يحافظ «الآذاريون» على هذا الإطار، ويحمونه برموش العيون. يحرصون على الاجتماع الدوري الموسّع، طالما أنّ لقاء الأقطاب صار ضرباً من ضروب الخيال. يومها التقى «الأحباء» لمناقشة «مصير» مقاطعة الجلسات التشريعية، مَن معها ومَن ضدّها: بعض «المستقبليين» تجرّأ وانتفض على خيار قيادته، واشتكى من عدم جدوى هذه المقاطعة كونها تصبغ أداء «الفريق الأزرق» بلون سلبي يخالف دعوته لبناء الدولة والمؤسسات، داعياً بشكل واضح للتواصل مع الرئيس نبيه بري لتعديل جدول أعمال الجلسة كي تصير المشاركة فيها «حلالاً».
طبعاً، «الكتائب» موقفها محسوم، فهي تطالب بشكل علني بالمشاركة البناءّة وبفتح باب التواصل مع «أستاذ البرلمان» كي تنتقل المعارضة من المنابر إلى تحت قبّة المجلس. أما اللافت فكان موقف «القوات» التي بدت أكثر ليونة في مقاربتها من رفيقتها «الزرقاء» وتؤيد الحوار التمهيدي للعودة إلى «البيت الأبوي» في المجلس.
كل هذه المداخلات ظلّت طليقة، إلى حين قمعها «أستاذ الجلسة». كان السنيورة الأكثر تطرفاً بين الحاضرين. يرفض الرجل رفضاَ مطلقاً التشريع وفق قاعدة تصريف الأعمال. برأيه طالما أنّ الحكومة في حالة «كوما»، فعلى المجلس أن يتشبّه بها.
ومع ذلك، ترك التوافق يأخذ مداه لفتح كوّة في جدار العلاقة مع السلطة التشريعية، على أساس إقناع رئيس المجلس بتعديل جدول الأعمال، من باب «ضبضبته» كي يعود «الأبناء الضالون» إلى دارهم.
هكذا اتفقوا على ترك البيان الختامي أبيض، بانتظار المشاورات الخارجية بين مثلث الجميل - السنيورة - جعجع من جهة وبري من جهة أخرى، لكن الأخير بدا متمسكاً بلائحة مشاريع القوانين التي أدرجتها هيئة المكتب على جدول أعمال الجلسة.. فطار احتمال الـ1% لامكانية إلتئام الهيئة التشريعية.
حتى الآن، المشهد برّاق وجميل، يشي بحيوية لافتة تدبّ في عروق «14 آذار». وكأنها لا تزال في ربيع العمر، تلتحم مكوناتها حتى «العضم». قادرة على تحديث قراءاتها وتطوير أفكارها بشكل عصري. تواكب التطورات الدولية والإقليمية، فتعدّل برنامجها وفق مقتضيات الحراك الخارجي.
ولكن الواقع مختلف كلياً عما يفترض أن يكون بعد أكثر من 8 سنوات على ولادة هذا التجمّع. فقد سها عن بال «أركانه» أنّ العلل تسللت إلى جسد الحلف وصار معطوباً في كثير من نواحيه.
فلا قدرة لديه على تكريس التوازن في دائرة قراره، كي ينقذ نفسه من فخّ التفرّد. بالعكس يتصرّف تيار «المستقبل» على أنّه الآمر الناهي، فيحق له ما لا يحق لغيره. هو الوصيّ على العلاقة مع السعودية «الأم الراعية»، وهو الأدرى بما يدور في الكواليس الدولية والإقليمية، وهو صاحب الكلمة الفصل في حال تعدّدت الأراء.
ولا باستطاعته أن يحافظ على ديمومة التنسيق المشترك، بعدما تفرّعت العلاقة بين مكونات هذا الفريق من الإطار المشترك الجامع، إلى زواريب الثنائيات. فتارة يشتغل التناغم بين بيت الوسط ومعراب، وهو الأكثر حدوثاً، وطوراً يحصل الإستثناء فينشأ الودّ بين «أبناء العم» الكتائبيين والقواتيين، فيخرج «الزرق» من الطبق.. وفي حالات عديدة يلتقي «المستقبليون» مع «المستقلين» نكاية بـ«الأحباب».
نادراً ما يتوحّد الأطراف الثلاثة حول موقف مشترك. فيما تعاملت «القوات» مع الجالسين قبالتها على أنّها الممثل المسيحي الأول، وراحت «الكتائب» تمسك بخشبة «كبريائها» كي لا تغرق في بحر «الكبار» من حولها، مع أن انتخابات نقابة المحامين كانت قد حسّنت العلاقة بين بكفيا ومعراب.
بالمقابل، تصيب فريق «14 آذار» التحولات الخارجية بالإرباك، بفعل عجزه عن استيعاب حجم التطورات الإقليمية التي ضربت تموضعات كانت قائمة وأنشأت معادلات جديدة، لن تعفي لبنان من تأثيراتها. فسقط المحور التركي - القطري ليحلّ محله دور مستحدث لإمارة الغاز، وضرب المشروع «الإخواني» ليقوم على أنقاضه واقع مختلف كلياً.. فيما الخلاف العلني بين الرياض وواشنطن سيدفع بعض أركان المحور الآذاري إلى الإنكفاء كلياً إلى الوراء، بانتظار هدوء العاصفة.
وبالموازاة يعاني «التيار الأزرق» من تآكل ذاتي تقوم به المجموعات الأصولية التي تقضم يوماً بعد يوم من صحنه، أما هو فيقف متفرّجاً عليها من دون أن يتمكن من وقفها، لا تصعيداً في الخطاب ولا قدرة على التمويل.
وفوق ذلك كله، ينشغل أركان «المستقبل» بحساباتهم الشخصية، حتى يكاد حلم الوصول إلى السراي الكبيرة، يحوّل «الفريف الأزرق» إلى أجنحة متصارعة في ما بينها، تتوزّع بين جناح سعد الحريري وجناح فؤاد النسيورة، وجناح بهية الحريري، عدا بقية الطامحين من الصف الثاني الذين يسنّون أسنانهم لخطف لقب «دولة الرئيس»، في اللحظة التي سيقع فيها تمام سلام أرضاً.
انضمّ الموارنة إلى «صراع الكرسي». زيارة أمين الجميل إلى السفارة الإيرانية لم تُهضم، وما قيل عنها بالعلن لا يشبه أبداً أوصاف الصالونات المغلقة. ومع اشتداد النيران في موقدة الاستحقاق، سيزداد اللهيب بين «المرشحين المفترضين».
ومع ذلك، لا ترى قوى «14 آذار» نفسها ملزمة بالقيام بجردة حساب موسّعة، تسعفها على الخروج من مأزق المراوحة، لا بل التراجع، بعدما تحوّل هذا الفريق إلى منتج يفقد صلاحيته.. وإن لا يزال مغلّفاً بغلاف برّاق.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)