إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «14 آذار» و«القوات» في بكركي بعد المقاطعة: وثيقة «لمّ الشمل»
المصنفة ايضاً في: مقالات

«14 آذار» و«القوات» في بكركي بعد المقاطعة: وثيقة «لمّ الشمل»

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 931
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«14 آذار» و«القوات» في بكركي بعد المقاطعة: وثيقة «لمّ الشمل»

تسلك الازمة السورية طريقها بثبات نحو «التدويل». لا بكركي غيّرت قناعاتها تجاه تداعياتها المحتملة على المسيحيين في لبنان والمنطقة، ولا «قوى 14 آذار» خفّضت سقف اعتراضاتها على «أسلوب» تعاطي بطريرك الموارنة مع الملف السوري.

اكثر من ذلك، ثمة معلومات مؤكدة بأن شخصيات مسيحية معارضة ذهبت الى حد وضع تقارير «اتهامية» بحق بشاره الراعي على طاولة السفارة البابوية وصولاً الى دوائر الفاتيكان، مطالبة بإقالته على خلفية مواقفه «المنحازة التي لا تخدم المسيحيين في المنطقة».

مع ذلك، وعلى ضفاف العتب المسيحي الكبير على «سيّدنا»، خرج رئيس حزب «القوات» سمير جعجع منذ نحو اسبوعين من دائرة «الناقمين» ليتحدث عن «أمر إيجابي» على خط بكركي.

لم يطل الوقت كي تتضح الصورة. يلتقي وفد من «14 آذار قريباً جداً البطريرك الراعي لتسليمه وثيقة هي عبارة عن «مقاربة شاملة» حول إطار التعاطي مع البطريركية المارونية، تتضمن أسساً عامة، والدور المفترض الذي يجب أن تلعبه بكركي لإخراجها من دائرة التصنيفات التي توحي بها مواقفها أحياناً. تمّ تحديد موعد اللقاء مع دوائر الصرح، لكن لاعتبارات امنية لم يتمّ الإعلان عنه حتى الساعة.

في الاسابيع الماضية، عقدت اجتماعات عدة بين اعضاء اللجنة لإنجاز هذه المقاربة. تألفت اللجنة من الرئيس امين الجميل، بطرس حرب، ستريدا جعجع، ايلي كيروز، دوري شمعون، نايلة معوض، فارس سعيد، الشيخ ميشال خوري. ويقول متابعون لعمل اللجنة «طوال الفترة السابقة حصل التباس بشأن موقفنا من بكركي. لم تكن المسألة تتعلق أبداً بشخص البطريرك بل اعتراضنا كان على مواقفه. اما الاهم، فإن الخلاف لم يكن محصوراً بين جعجع والراعي بل بين قوى 14 آذار المسيحية والبطريرك على خلفية مواقفه من سوريا».

وفيما يرى خصوم رئيس حزب «القوات» بأن محاولة لملمة أجزاء الجرّة المكسورة بين «البطريرك» و«الحكيم» كمن يحاول خلط الزيت والماء في كوب واحد، ثمة من عمل داخل الفريق الآذاري لتصويب وجهة الازمة وإعادتها الى «الاصل»، كونها تشمل أصلاً فريقاً كبيراً من مسيحيي المعارضة، وليس فقط جعجع، يرى ان البطريرك «ضلّ الطريق» سورياً.

يترك جعجع حالياً لـ«منطق الاقناع» ان يفعل فعله في ما «أفسدته» الازمة السورية. قبل ذلك، لم يقصّر «الحكيم» في افراغ ما في جعبته من انتقادات لاذعة بحق سيّد بكركي. في آخر جولة هجوميه له اعلن انه لا يفتخر بمواقف البطريرك الماروني «التي تحوّر تاريخ المسيحيين» وتعرّضهم للخطر، وتتعارض مع موقف الفاتيكان الذي يحضّ على الاعتراف بطموحات الشعب السوري. كان على الراعي المنزعج من «التحوير» المستمر لأقواله أن يدلّ بالاصبع على من يجتزئ قراءة النصوص، عن عمد او غير عمد، «فيبدو كالجاهل».

هكذا طفح كيل «الحكيم»، في آذار الماضي، حين سمع الراعي يقول «إن سوريا هي الأقرب الى الديموقراطية». الجزء الاول من النص الذي أسقطه رئيس حزب «القوات» من اعتباره هو قول البطريرك الراعي ان سوريا دون غيرها من دول المنطقة ليست دولة اسلامية فيما في كل الانظمة في العالم العربي دين الدولة هو الاسلام، وهذا ما يجعل سوريا الاقرب الى الديموقراطية.

عند هذا الحد توقفت لغة الكلام بين الصرح والرعية الآذارية الغاضبة. اعلن جعجع مقاطعته لاجتماعات القادة الموارنة في بكركي من دون ان يقطع حبل الصرّة مع «لجنة بكركي الانتخابية» بسبب قناعة «القوات» بعدم جواز غياب معراب عن ورشة «استعادة التمثيل المسيحي». اما في الكواليس فكانت الالسنة تردّد «انه بطريرك 8 آذار»!

خوف البطريرك من مرحلة انتقالية في سوريا قد تشكّل تهديداً لمسيحيي الشرق، عبر وصول الجماعات المتشددة الى الحكم، مبرّر غير مقنع وساقط بنظر الآذاريين «ليس بالخوف وعدم المواجهة تتمّ حماية المسيحيين».

من مدينة سانت لويس الاميركية، اطلق الراعي في 24 ايار الماضي ما اعتبره الناقمون «تصويباً»، ولو أنه «غير كاف». اقرّ بان النظام السوري ديكتاتوري، وبان رحيل بشار الاسد لا يؤثر بتاتاً على وجود المسيحيين في سوريا كونهم يوالون السلطة ايا كانت ولا يوالون الانظمة السياسية.

بعد عودته الى لبنان، دخل الراعي في ما يشبه «فترة الصوم» عن الكلام في الوضع السوري. هنا ظهر من بين «القواتيين» من يهلّل لنجاح «الحكيم» في دفع «البطريرك» إلى «عدم استسهال الدفاع عن النظام والى أن يحسب كل كلمة يقولها حين يتعلق الأمر بدور المسيحيين ربطاً بالازمة السورية»، فيما يقول آخرون إن «اللوبي» الضاغط على الراعي في الفاتيكان (وعلى رأسه وزير خارجية الفاتيكان) تمكن من تسجيل نقاط لمصلحة «فريق 14 آذار».

اليوم يتحدث جعجع عن مرحلة «إعادة تطبيع» العلاقة مع بكركي. تكليف الراعي النائب البطريركي العام المطران بولس صياح للاتصال برئيس حزب «القوات» اولا لتهنئته بالسلامة بعد محاولة اغتياله، ومن ثم لتقديم العزاء بوفاة النائب «القواتي» فريد حبيب، لم يكن طبعاً مؤشراً لاهتمام بطريركي «بالوقوف على خاطر «الحكيم». لكن معراب قرّرت مع شركائها توسيع دائرة النقاش مع الصرح في محاولة لتذليل سوء التفاهم. وتقول اوساط قواتية إن «جعجع باعتراضاته على اسلوب الراعي كان يتكلّم باسم بعض القوى التي كانت «تخجل» من مواجهة البطريرك. اليوم هناك جو إيجابي للتفاهم سيتمّ البناء عليه، لأن ليس هناك من شروط وشروط مضادة».

وفق المعلومات، الاتصالات المباشرة مقطوعة منذ اشهر بين الراعي وجعجع، لكن قنوات التواصل الجانبية بقيت مفتوحة. وثمة من يعوّل على «الوثيقة» لإعادة ترميم الجسور مع بكركي. ستعرض اللجنة قريباً أمام سيّد الصرح وجهة نظر الفريق المسيحي المعارض من الازمة السورية منذ اندلاعها قبل عام ونصف وانعكاساتها على مسيحيي الشرق، والدور المفترض لمسيحيي لبنان «ليس بوصفهم أقلية بحاجة الى حماية او مجرد رقم بل كجماعة ضامنة لصيغة العيش المشترك»، على ان تكون بكركي «صوت» هذه المعادلة.

يعترف «الآذاريون» بان انتخاب البطريرك أتى في لحظة داخلية واقليمية صعبة. خَلف البطريرك نصرالله صفير وليس اي بطريرك آخر. تربّع على الكرسيّ البطريركي في ظل انقسام سياسي حاد بين فريقي 8 و14، وفي اليوم الثاني لدخوله بكركي اندلعت الثورة السورية. لم تكن لحظة مريحة، اذاً، لا للكنيسة ولا لبطريركها الجديد.

يأخذ هؤلاء على الراعي استساغته لـ«لعبة الشعبوية»، فركب موجة ميشال عون نفسها في العام 2005. أدار اذنه للشعور المسيحي «بالفطرة» الداعي الى جمع المسيحيين تحت كنف بكركي فبدا وكأنه يتلمّس طريقه بشكل غير مدروس». هذه النظرة القائمة على جمع المسيحيين حتى يصبحوا قادرين على مواجهة الآخرين، برأي شخصيات في 14 آذار، غير صائبة وقاتلة للوجود المسيحي. فليس المهم ان يجتمع المسيحيون ليتحوّلوا الى قبيلة في مواجهة القبائل الأخرى، بل المطلوب ان تكون الجماعة المسيحية، على رأسها الكنيسة، حامية للبلد وجامعة للبنانيين حول فكرة نهائية الكيان والضمانة لحماية صيغة العيش المشترك». العودة الى الوراء توضح وجهة نظر هذا الفريق «يوم كان القادة المسيحيون تحت الأرض وفي المنفى لم تنجح «قرنة شهوان» في جمع المسيحيين، ويوم عادوا الى الساحة اللبنانية لم تحلّ الأزمة المسيحية، وخيار الراعي اليوم في «توحيد بندقيتهم» تحت راية بكركي لن يؤدي غرضه ايضاً».

لا ترى معراب، كما باقي مكونات 14 آذار، أن الخلاف مع بكركي ذات طبيعة اخلاقية او شخصية او انتخابية او سياسية او سلوكية، بل يرتكز حول ثلاث مسائل: طرحه لفكرة العقد الاجتماعي بحيث بدا الراعي متناغماً مع الداعين لنسف الطائف. موقف الكنيسة من الثورات العربية، وبالاخص السورية، بحيث أعطت انطباعاً بأنها تساند الظالم ضد المظلوم، وموقفها من السلاح غير الشرعي وربطه بتحرير مزارع شبعا والقضية الفلسطينية.

الرهان كبير لدى فريق «14 آذار» على زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان في ايلول المقبل. في العمق الآذاري إصرار على ان «ما قاله ويقوله البطريرك لا يحظى بغطاء الفاتيكان. انه الاجتهاد الملتبس ضمن الخصوصية اللبنانية، الذي سيُحكم على «صحته» من خلال زيارة البابا الاولى الى العــالم العربي والرأي العام اللبناني والعربي والإسلامي من البوابة اللبنانية».

ما سيقوله البابا، في لبنان، وفق 14 آذار، سيحدّد مستقبل اللبنانيين في المنطقة لعقود «فرأس الكنيسة الكاثوليكية لا يمكن ان يأتي في ظل ما يجري وأن لا يكون متضامناً مع حقوق الانسان وحق الشعب في تقرير مصيره وإدانة المجازر واستخدام العنف». يقول قيادي مسيحي في 14 آذار «نحن لا ننتظر من الكنيسة المشرقية ان تأخذ موقفاً. أما الكنيسة المارونية في لبنان فتأرجحت خلال سنة ونصف من موقف الى آخر. على هذه الكنيسة اليوم أن تأخذ موقفاً. ونسألها هل يعقل أن لا يصدر موقف عن البطريركية يعتبر مجزرة حولا مجزرة ضد الإنسانية... مثلا؟».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)