إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | عام الأمن القابع في «فم التنين»
المصنفة ايضاً في: مقالات

عام الأمن القابع في «فم التنين»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1084
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

عام الأمن القابع في «فم التنين»

لو قدّر للعام المنصرم أن يشحذ عنواناً لأشهره البركانية لتلحّف بشعار الاستقرار المفقود. واقع لا يكسب شرعيته إلا حين تصبح المؤسّسات في بوز مدفع تصفية الحسابات، على رأسها المؤسسة العسكرية.

للاستقرار المفقود أولاد شرعيون. والدتهم سوريا المنكوبة بأزمتها ووالدهم لبنان المنفصم الشخصية بين النأي بالنفس والتورّط في بحر الحسابات الاقليمية.

لن يكون متوقّعا لدولة تعاطت مع النازحين السوريين، منذ اندلاع الازمة في دمشق في آذار 2011، كـ«سياح»، سوى أن تحصد شعير التقصير. هذا وجه فاقع من وجوه الاستقرار الضائع.

تدريجا، وبخفر تنبّه المسؤولون بأن عدد النازحين من الدولة الجارة هو الأكبر في المنطقة برمّتها. لم يكد المعنيون يستوعبون الصدمة حتى غافلتهم «الكسا» كاشفة عورة أصحاب القرار.

لا يكتمل المشهد سوى بحفلات زجل بين وزير ألبِس بالقوة رداء العنصرية، فقط لمجرد تحذيره من «آت» لم يتأخر بالوصول، ليكتشف لاحقا من عايره بالتمييز «البغيض» بأنه كان على حق، ووزير «عطوف وحنون» حَمَل على «الكوابيس التاريخية» التي يعيشها زميله من أيام نكبة فلسطين، فقرر تجاهل الوجه الأبشع في هذا النزوح حين يصبح عبئا اقتصاديا وسياسيا يهدّد الامن والاستقرار.

هو عام كرة النازحين الملتهبة. لن يكفي استنفار نيويورك وجهود رئيس الجمهورية لعقد مؤتمر لم يسيّل في وقت الحاجة مساعدات وبطانيات ومازوت. النيات الحسنة موجودة، لكن الهمّ أكبر من ان يختزل بمؤتمر، تحديدا حين تترسّخ قضية الذين «لا حول لهم ولا قوة» في عمق الانقسام «الأزلي» بين «8 و14 آذار».

الإشكالية الامنية في قنبلة النازحين، بهويات بعضهم وأدوارهم وأهدافهم، ستفتح الباب أمام العنوان الشائك. الامن، لبّ الاستقرار الضائع.

دموية الصراع في سوريا لم تجرّ سوى المتوقع وأكثر. مجلس نواب ممدّد له، وحكومة تصرّف الأعمال الى ما شاء الله، وأعمال أمنية متنقلة في المناطق، وعروض مستمرة للنزف التاريخي على جبهة باب التبانة - جبل محسن، وسياسيون يولّعونها مذهبية وتطرّفاً وتصعيداً للهجة على المنابر، وتبقى الأمور تحت السيطرة، لكن ليس حين تصبح المؤسسة العسكرية هدفاً بحدّ ذاته شمالا وبقاعا وجنوبا. حين يقتحم لبنان، مرغماً، عين العاصفة و«عروقها» تتحوّل السيناريوهات الافتراضية الى وقائع وكوابيس مزعجة.

بهدف الحفاظ على استقرار الحدّ الادنى المتوافر ببركة إقليمية مدّد لقائد الجيش العماد جان قهوجي. لم ير المنظّرون لمواجهة الآلة التخريبية في أي ضابط آخر الكفاءة اللازمة للقيام بهذه المهمّة. كان بديهيا، بنظر البعض، في عزّ المرحلة الانتقالية الصعبة في المنطقة والداخل، أن يتمّ الركون الى هذا الخيار.

ما بعد التمديد في القيادة في اليرزة، شهد أسوأ مما قبله. ليس للأمر علاقة بالشخص وأدائه وأسلوب عمله. ثمة من أراد جرّ المؤسسة العسكرية الى الفخّ القاتل، من دون ان ينجح حتى الساعة.

ساهمت سياسة الامتصاص من قبل قيادة الجيش في عدم تخطّي المحظور. فقط «تطهير» المربع الأمني من مسلّحي الأسير شكّل النموذج اليتيم لمعادلة الحسم العسكري بغطاء سياسي واضح. الضرب بيد من حديد لم يطبق لا في عرسال ولا في طرابلس.

تستقيل الحكومة في الوقت الذي نعى فيه العارفون إمكانية إجراء الانتخابات النيابية، لا في الوقت المحدّد ولا بتأخير تقني قصير الأمد. حكومة تصرّف الأعمال ومجلس نواب معطّل، يضيّعان «طاسة» القرار السياسي المفترض أن يؤمّن غطاءً للاستقرار الأمني.

المجلس الأعلى للدفاع قام بالمهمّة، لكن ليس بكل المطلوب، حيث احتاجت الأرض الى معالجات «بنت ساعتها». هو «اللينك» المباشر بين القيادات الأمنية و«زعماء الفوضى»، الذي أثبت جدواه أكثر في «تخدير» الارض مؤقتا، لكن ليس في نزع فتائل التفجير منها.

وسط بازار التفتيش عن حكومة جديدة والنقاش العقيم في جنس ملائكتها، تلهّى أصحاب القرار عن الأساس، تاركين المؤسسة العسكرية فريسة التطرّف وتصفية الحسابات، والمناطق الآمنة لقمة سائغة للعابثين بمصير البلد، والحدود الفالتة بؤرا لكل انواع الاستباحة.

في الأشهر المنصرمة تحوّلت عرسال الى بؤرة تجاذب إقليمي ودولي ومحلي، اكتسبت «شرعية» التطرّف مع استشهاد النقيب في الجيش بيار بشعلاني والرقيب ابراهيم زهرمان في شباط المنصرم في كمين خلال عملية اعتقال المتهم خالد حميّد.

حادثة خطيرة في دلالاتها اكتمل عنقودها مع تنفيذ العديد من الاعتداءات المنظّمة بحق الجيش، والتي وصلت الى حدّ «احتضان» مسلّح من مؤيدي الشيخ أحمد الأسير لعسكريّ في مجدليون وتفجير نفسه، ووسط ستاتيكو العجز عن إقامة منطقة حدودية عازلة، ومنع المسلّحين من الجانبين اللبناني والسوري بالتدفق بمخطّطاتهم وأسلحتهم، بالاتجاهين، وبغياب قرار سياسي واضح بترك الامرة للجيش تلقائيا وفق ما تقتضيه ظروف الارض.

القيادة في اليرزة كان لها منطقها الخاص: فرض الأمن أولوية، لكن ليس على حساب إدخال المؤسسة في صراع القوى السياسية، بما يبيح تحوّلها الى طرف.

وسط تورّط «حزب الله» في وحول السورية، ودعم «تيار المستقبل» للمعارضة السورية المسلّحة، لم تدر الآذان العسكرية للمطالبين بالردّ فورا على الانتهاكات الآتية من الحدود شمالا وشرقا، سواء من المعارضة أو النظام، ولا بحشد قوات النخبة في الجيش لاقتحام باب التبانة أو جبل محسن بالقوة.

هكذا أمسك العماد جان قهوجي العصا من النصف، لا للحرب الحدودية مع سوريا وبقعها المتنازع عليها بين الجيش النظامي والمسلحين، مع ما يعني ذلك من سدّ أبواب المطالبة بتدخل دولي على الحدود، ولا لـ«نهر بارد» في الشمال، مع يعني ذلك من رفض الجيش تحميله وحده مسؤولية الدم في طرابلس. ولا كبيرة لمحاولات «طرده» من بعض بقع التوتر، مع ما عنى ذلك من ردّ الصاع صاعين للمخرّبين، ولسياسيين طالبوا صراحة بتخلّي الجيش عن مهامه في حفظ الأمن ومنع الانفجار الكبير.

هو الجيش نفسه المستنزف داخليا، والمطوّق حدوديا، والمستهدف من قبل قنّاصي الفتنة، والمحاصر بحسابات الزواريب من جانب السياسيين، والمغضوب عليه من جانب من اتهمه صراحة بأنه خاتم في إصبع «حزب الله».

الاستقرار اتّجه بواقعه الهشّ صوب الخطوط الحمر، بعدم المواكبة الجدّية من جانب المسؤولين اللبنانيين لمبايعة «جبهة النصرة» لـ«تنظيم القاعدة» في نيسان الفائت، الامر الذي فتح الباب يومها أمام احتمال تحويل لبنان، بالتلازم مع تطوّرات الوضع السوري، الى أرض خصبة لـ«الجهاد» وليس فقط «أرض نصرة».

السيارات المفخخة في الضاحية الجنوبية وطرابلس، والانتحاريان اللذان حاولا اقتحام مبنى السفارة الايرانية في بئر حسن، لم يشكّلا سوى مرآة أمينة لعاصفة التطرّف التي ضربت سوريا في حراكها التغييري، وإحدى أهم ترجمات الصراع السعودي الايراني في المنطقة.

في زمن الغرق الداخلي ببحر الأزمة السورية الهائج، لا يزال اللبنانيون أمناء لشيطان خلافاتهم. الاستقرار الضائع، والمفقود، لم يعرف القيّمون عليه سبيلا الى التضامن أو وضع خطة موحّدة لمواجهة الآتي الأصعب. لم يحدث ذلك لا حين استنفر العالم مهدّدا بضربة عسكرية لدمشق، ولا حين أصبحت «داعش» حاضرة بيننا، ولا حين قرّر الانتحاريون ان تكون الكلمة لهم.

الازمة في سوريا ستطول. هكذا يقال. لا شيء يؤكد العكس. اذاً، كل شيء متوقع. ما حدث يمكن أن يتكرّر وبنسخة ساخنة، كأن تصبح طرابلس أو عرسال أو الجنوب ممراً لسقوط قواعد اللعبة في الداخل. كل الاحتمالات واردة، بما فيها تسوية تنقذ الاستقرار الهشّ من فم التنين الذي يتنفّس تكفيرا في المنطقة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)