إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هل يُسدّد سلام «ضربة معلم» أم يتلقّى «الضربة القاضية»؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

هل يُسدّد سلام «ضربة معلم» أم يتلقّى «الضربة القاضية»؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1099
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

هل يُسدّد سلام «ضربة معلم» أم يتلقّى «الضربة القاضية»؟

الأرجح، تمام سلام ليس رجل العام 2013. فقد أُعطيَ أكثر مما أعطى. مُنح فرصة ذهبية أخرجته من مقاعد الاحتياط إلى صفوف الهجوم، أو بالأحرى إلى الواجهة. لكنّ الظروف عاكسته وأبقته أسير تكليف قد يكون قياسياً في زمنه، وطالِب تأليف.. قد يكون شبه مستحيل، خصوصاً أن «مشروع المغامرة» التي كان يستعد لخوضها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد أيام عبر تشكيل حكومة ترمى في وجه الجميع، أصيبت بجروح بالغة في انفجار الضاحية الجنوبية. قبل الانفجار كانت الأمور صعبة.. بعد الانفجار صارت المغامرة انتحاراً.

ومع ذلك، يعد الرجل نفسه بأن يكون نجم مطلع العام الجديد. مدركاً حجم الأزمات التي تعصف بالبلاد وبمحيطها الإقليمي، ومقتنعاً بأنّ داء تكليفه، هو بعينه دواء تأليفه. عملياً، الانقسام العمودي بين ضفتي الصراع في البلد هو الذي نفض عنه غبار النيابة، ليصير رئيساً مكلّفاً. الخيارات كانت ضيّقة أمام الجميع، ولهذا صبّت الأصوات الـ124 في صندوقة تسميته.

وهي الأزمة ذاتها التي تدفع الفريقيْن الخصمين إلى التسلّح بالشروط والشروط المضادة، وإلى إغلاق المنافذ التي تسمح لأحدهما بفرض نتيجة أحادية، وفق قاعدة غالب ومغلوب. لذا قد تعود الكرة إلى ملعب خيار التسوية، وحكومة التسوية.. يعني تمام سلام.

هكذا لا يبدو أن اليأس تغلّب على «البيك» الذي مضى أكثر من ثمانية أشهر على تسميته (7 نيسان الماضي). ولا الوقت الذي يمر ثقيلاً على قصر المصيطبة، قد يدفعه لخطوات «انتحارية». لكنه أيضاً لن يبقى مكتوف اليدين، ولن يسمح للضغوطات المعنوية التي تمارس عليه، بأن تصيبه بالعجز المبكر.

يعترف الرجل بثقل همّته، لكن يبررها بأنّ الاختباء خلف الحراك الاستعراضي لا يقدّم أو يؤخر، ما دامت طبخة التسوية موضوعة على نار العراك الإقليمي. ولهذا فإنّ العروض المسرحية قد تتحوّل مع الوقت إلى نوع من الاستجداء... المرفوض من جانبه.

لم يسكر تمام سلام بملعقة الرئاسة الذهبية التي بلغت حلقه. ولم يسمح للأوهام بأن تسكن مخيلته. راح يقيس خطواته بميزان الجوهرجي، ويحسب كلماته على المسطرة. اختصر طلاته الإعلامية كي لا يرتكب هفوة، وتسمّر في صالون القصر كي لا يدعس دعسة ناقصة. وتمسّك بالدستور.

في قرارة نفسه، يقول «البيك» في هذه الأيام: أنا لم أسع للرئاسة، ولم أطلبها. لم أقاتل ولن أقاتل في سبيلها. تاريخي معروف وأدائي واضح. أنا لست استفزازياً ولا أريد أن أخاصم أحداً، أو أن أفتح جبهات جانبية، أو أن أكون عثرة في طريق الوفاق الوطني. تيار «المستقبل» هو من رشحني وسعد الحريري هو من أبلغني ذلك.

ويقول أيضاً: سمّيت على أساس تشكيل حكومة تشرف على الانتخابات النيابية. لكن الظروف تغيّرت لأسباب لا ناقة لي فيها ولا جمل، وتغيّرت معها وجهة مهمتي. وفي اللحظة التي يصبح فيها وجودي سبباً لأزمة، فسأزيح من الدرب.. ولكن غير ذلك لن يدفعني إلى الاعتذار ما دام الدستور في صفي والناس إلى جانبي.

هكذا، يعتبر رئيس الحكومة المكلف أنّ مهمته لا تزال سارية المفعول. لم تستنفد كامل مخزون وقودها بعد. لا بل يظنّ أنّ انسداد الأفق أمام القوى المتخاصمة، سيرفع من رصيده، وسيزيده ثقة، للإقدام على الخطوة الأخيرة.

هي دائماً في باله. تشكيل الحكومة، وارد في أي لحظة بالنسبة له. لمعت الفكرة في ذهنه أكثر من مرة. ومرات عدّة فعلها، ورفع تشكيلته إلى رئيس الجمهورية، لكن الأخير كان يهدئ من حماسته ويعيده إلى سجن التكليف. تمنى مراراً لو أنّ «طاقة القدر» تفتح بوجهه وتهديه حكومة موسّعة تضمّ كل الأطراف. لكنه مقتنع بأنّه وهم لا يعرف إلى الحقيقة درباً.

ولكن ماذا لو أوصدت كل الأبواب بوجهه؟ وهي كذلك..

يصرّ تمام سلام على الكي، الدواء الأخير. كان يعتقد قبل وقوع تفجيري ستاركو والضاحية، أنّ الوقت صار داهماً وخطر الفراغ لم يعد تهويلاً بل صار احتمالاً جدياً. يعرف معوقات «الضربة الأخيرة»، كما محاذيرها. كانت بالنسبة إليه ضربة معلم قد تدخله النادي الذهبي. ولكن أيضاً كان بإمكانها أن تكون ضربة قاضية تقضي على مستقبله السياسي.

كانت طبول التحذير تقرع ليلاً ونهاراً منبّهة من حكومة «أمر واقع» كما تسميها قوى «8 آذار». لكن الخيارات صارت ضيقة. لا مجال للمناورة. ولا بدّ من خطوة ما تسبق المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية.. أو رئيس للفراغ.

ومع ذلك، يتمنى سلام أن تكون تحذيرات المنابر والميكروفونات، مجرّد عرض عضلات لرفع سقف التفاوض لا أكثر. طبعاً لن يُصاب الرجل بالإحباط إذا سقطت حكومته بسيف ثقة المجلس، لأنه احتمال قوي، ولا مفرّ منه. ولكن عليه أن يقوم بشيء ما.

كانت قناعاته تنبئه، بأنّ ثمة فرصة ضعيفة قد تسمح لحكومته بعبور «خرم إبرة» التوافق، ولو غير المباشر. قد تكون حكومة أقل الأضرار الممكنة، خالية من أي دسم تفجيري. حكومة «light»، من غير الاستفزازيين، كما يسميهم، من شخصيات مقبولة من طرفي النزاع، قد يتاح لها أن تبصر النور، كي تتغلّب على غول الفراغ الذي يأكل أخضر المؤسسات ويابسها، وتجلس مكانه على الكرسي الأول.

التشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يشكو من علّة. هكذا بمقدوره أن يجسّ النبض، وأن يطلق آخر رصاصة، وقد تكون الرصاصة اليتيمة في بندقيته، في جدار الأزمة الباطوني.

وفق حساباته، كان يفترض به أن يقوم بهذه الخطوة، بالأمس وليس غداً. كل لحظة صارت مكلفة بنظره. الخروج بتشكيلة حكومية هو آخر محاولات إنعاش دينامية السلطة اللبنانية التي تلامس خطر الشلل التام.

وهكذا يعتقد بعض من يزوره أنّ الرجل سيفعلها خلال أيام معدودة. هذه فرصته الأخيرة ليقول كلمته، حتى لو مشى من بعدها. لا يهمّ إن وافق رئيس الجمهورية أم لا، أو نالت الحكومة العتيدة الثقة أم لا. المهم أنّ واجبه الدستوري يملي عليه الخروج من دائرة المراوحة.. إلى ساحة المواجهة.

ساذج من يعتقد أنّ تمام سلام «زاهد» باللقب وبكرسيه الوثير، لا بل يخطط لخطفه بهدوء لم يخرقه يوماً. لكنه لن يقفز في المجهول. لا بل يرغب في تقديم نموذج مختلف عن رؤساء الحكومات. يطمح بقوّة إلى دخول السرايا الحكومية، لا ليكون صورة إضافية تعلّق على الحائط، لا بل ليكرّس تجربة جديدة من نوعها في الحكم، وفي التعامل مع المحيطين به، ومع شركائه كما خصومه.

يعتقد بعض أصدقائه أنّ الرجل يحاول «تصويب» ممارسات «بعد الطائف»: فالتأليف هو من مسؤولية رئيس الحكومة، أما الثقة فهي ملك لأهل البرلمان. وعلى كل فريق أن يقوم بدوره.

يحق لتمام سلام أن يحلم. سبق له أن جاهر بأحلامه التي سرعان ما أصيبت بالإحباط لحظة الإفصاح عنها. فهل سيكون آخر رؤساء حكومات عهد ميشال سليمان؟

بعد كل الحماسة التي أبداها الرجل ليقول كلمته، عاد إلى وضعية «الأيدي المكتوفة» بانتظار فرج ما يأتيه من خلف دخان المعارك. ومع ذلك، هناك من ينصحه من الأصدقاء، بأنّ حكومة من قماشة «الأقطاب» هي آخر خشبة قد يمسك بها لينجوَ من بحر الصراعات المتشابكة على الأرض اللبنانية. فهل يفعلها؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)