إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «بروفيل» الرئيس العتيد بريشة الراعي: التوافق.. ثمّ التوافق
المصنفة ايضاً في: مقالات

«بروفيل» الرئيس العتيد بريشة الراعي: التوافق.. ثمّ التوافق

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 849
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«بروفيل» الرئيس العتيد بريشة الراعي: التوافق.. ثمّ التوافق

لا يكترث الكاردينال بشارة الراعي كثيراً، للأصداء التي تثيرها مواقفه. مصرّ على استخدام سلطته المعنوية تجاه رعيته، كباراً وصغاراً، واستثمار كل طاقة منبره الأسبوعي حتى يفعل فعله. سواء رضي المؤيدون أو اعتكف المعترضون.

في أي لحظة، بمقدور الرجل أن يثير عاصفة من الانتقادات ربطاً بموقف «فاقع» قد يدلي به. حصلت معه أكثر من مرة. حتى أنّ «الأم الحنون» فرنسا غضبت بعدما اضطر للوقوف إلى جانب النظام السوري خوفاً على ما تبقى من أبناء الكنيسة في أرض الشام... بعدما سأل إدارتها عن مصير المسيحيين في الشرق ولم يجد إجابات شافية.

وذهبت به شفافيته إلى حدّ المجاهرة علناً أمام الرئيس ميشال سليمان أنّه ضدّ التمديد. لم يلطّف عبارته حفاظاً على العلاقة الممتازة التي تجمع «مارونيي» السلطتين الروحية والمدنية، ولم يجمّل تعابيره. استخدم الوضوح الفجّ. في المقابل لم يتردد في توضيح ما قصده «بعدم السماح بشطر الرئاسة» على أنّها دعوة معنوية لا أكثر، حين أساء بعض المحيطين بالرئيس فهمها.

ومع ذلك يقترب البطريرك الماروني من الاستحقاق بخفر لافت. الحذر يكبّله، ويدفعه إلى التعاطي مع الانتخابات المفصلية بكثير من التأنّي. لعل تجارب من سبقوه ماثلة أمامه. تدقّ جرس إنذار، صوته ليس بخافت. مرّتان وضع البطريرك نصر الله صفير أمام الامتحان الصعب... وقُطع الحبل به.

لكن هذا لا يعني أنّ سيد بكركي اختار رمي «عصاه». مع العلم أنّه لم ينس بعد «درس» الانتخابات النيابية، بقانونها واستحقاقها. هنا يسجّل له كُثر أنّه كان له «شرف المحاولة» في دفع القوى المسيحية إلى الاتفاق على مشروع واحد للانتخابات النيابية. أكثر من أربعين اجتماع في ظلال بكركي، غاصت في تفاصيل التفاصيل. عادت ورميت في سلة المهملات.

كما يسجّل له مقاومته لإغراءات تفضيل اقتراح على آخر. لكنه لم يفعلها. تمسّك بموقفه الجامع وتوجه إلى «قادة» رعيته: سأؤيد أي مشروع تتفقون عليه... ومن بعدها يتحمّل كل شخص مسؤوليته. حتى أنّ رئيس الجمهورية «أخذ على خاطره» من إصرار الراعي على تغطية اقتراح «اللقاء الأرثوذكسي» بعدما أجمع عليه المسيحيون. ومع ذلك لم يتراجع البطريرك عن موقفه.

في تمسّكه المبدئي بضرورة احترام المواعيد الدستورية، ومنها النيابية، أخذ عليه أيضاً أنّه لا يمانع من أن تعود «الأمرة» لـ«قانون الستين» المرجوم من جانب الأقطاب المسيحيين. لكنه بحسب عارفيه، كان يدافع عن مصير الانتخابات بمعزل عن القانون الذي سيحكمها.

وضمن المنطق ذاته، يطالب اليوم بتشكيل حكومة. ينأى بنفسه عن صراع الصيغ وفذلكاتها، مشدداً على ضرورة انتشال الوضع الحكومي من حالة الشلل التي تصيبه، مع إدراكه سلفاً أنّ دوره في هذا الاستحقاق محدود جداً، وأنّ الأزمة خارجية العقد، برداء محليّ.

أما الرئاسة المارونية، فتلك مسألة أخرى. مقتنع أنّ دوره أكبر، وإن كان متيقّناً أنّه ليس «الناخب الأول»، كما يقول عارفوه، ولكن بمقدوره أن يفعل شيئاً.

بنظره، الاستحقاق محطتان: الموعد أولاً، ومن ثمّ شخصية الرئيس أو مواصفاته. ووفق قناعاته فالمحطتان لا تقلّان أهمية عن بعضهما البعض. لا يفترض تأجيل الانتخابات تحت أي عنوان، ولا بدّ من إجرائها في موعدها مهما كانت الظروف أو الاعتبارات.

لا تغريه النظريات التي تتحدث عن تحوّل ما في المشهد الإقليمي قد يغلّب كفّة لبنانية على كفّة أخرى، ولذا لا بدّ من الرهان على عامل الوقت. ولا تدغدغه فكرة تكبير حجر الأزمات والاستحقاقات كي تأتي سلّتها متكاملة ومؤاتية لرياح «المنتصرين».

يضع كل هذا الكلام جانباً، ويركّز على نقطة واحدة: الانتخابات في موعدها. ومن بعدها لكلّ حادث حديث. يعتقد أنّ تحرير الرئاسة الأولى من قبضة الفراغ التي تحوم من حولها، ستحرّك عجلة المؤسسات الدستورية. سيصار من بعدها إلى تشكيل حكومة بشكل تلقائي. وتخرج البلاد من بئر السكون.

أما السيناريو المعاكس، فيعني بنظره مزيداً من الشلل والتعقيد الذي سيدخل البلاد في متاهات، خواتيهما ليست بالضرورة سعيدة. طالما أنّ المنطقة مرمية على فوّهة بركان، وطالما أنّ الحديث عن إعادة النظر بالصيغة اللبنانية يتفوّق على غيره، وطالما أنّ النتائج غير محسومة وغير محسوبة... فالخطر سيبقى داهماً. ولهذا فإنّ المخاطرة فيها الكثير من احتمالات الفشل.

وهكذا يصرّ البطريرك على «تقديس» موعد الخامس والعشرين من أيار المقبل، ليكون فاصلاً بين عهد وآخر. وليس بين رئيس... وكرسي فارغة. ويعتبر أنّ هذه المسألة لا تقلّ أهمية عن بقية التفاصيل، من مواصفات وأسماء ومعادلات، يفترض أن تتم لانتخاب خلف لميشال سليمان.

ولذا ترى الراعي واقفاً على عتبة الاستحقاق. يحاذر في مقاربته. يفتح أبواب الصرح أمام كل الزائرين، أياً يكن تصنيفهم السياسي. وهي من المرّات النادرة التي تتزاحم فيها مواعيد، طالبوها ليسوا من لون واحد.

وعلى الرغم من التسريبات المتسللة من خلف جدران الصرح، والتي «توّرط» سيده بأسماء ترشيحات، يُقال إنّ لها الأفضلية عند صاحب الجبّة الأرجوانية، يجزم عارفو الرجل أنّه يرفض الدخول في متاهة الأسماء. يدرك جيداً محاذير هذه اللعبة ومخاطرها، فتراه يبتعد عنها قدر الإمكان.

يبلغ صراحة كل من يلتقيه من قماشة المرشحين الرئاسيين، أنّه لن يقف عائقاً بوجه أحد، طالما أنّ التوافق سيكون حامياً لهذا الترشيح. يقول لهم بالفم الملآن: اتفقوا على رئيس، وسأسير معكم.

ولكن هذا لا يعني أبداً أنّه سيكتفي يموقف المتفرج. يضع سلّم أولويات، يعتقد أنّها بمثابة خريطة طريق لانتخاب سيد جديد للقصر الجمهوري: التوافق المسيحي ـ المسيحي هو حجر الأساس في المقاربة البطريركية. يعرف أنّ ما يطلبه قد يكون شبه مستحيل، ولكن لا بدّ من المحاولة.

إلا أنّه مع ذلك، لن يكرر تجربة قانون الانتخابات النيابية المخيبة للآمال. لن يستعرض عضلات بكركي في جمع الأقطاب الموارنة من جديد، إلا إذا تيّقن له أنّ في هذه الحركة بركة. سيستمر في تواصله مع القوى المسيحية بشكل ثنائي وفردي. وفي حال نضجت الطبخة، وتمكّن من «اجتراح معجزة» بين «قادة المحاور» المسيحية، في الاتفاق على اسم واحد، فسيستدعي حينها الكاميرات والميكروفونات إلى الصرح.

أما الحجر الثاني في هيكل الاستحقاق، فهي مواصفات الرئيس. لا يرسم البطريرك، وفق عارفيه، أحلاماً كبيرة، ولا يزايد على «بروفيل» الرئيس العتيد. يسأل عن شكل المرحلة قبل الإجابة عن «البورتريه» النموذجي. هنا يُلاحظ، أنّ «راهب بكركي» يفضّل مواصفات «الحد الأدنى»، من منطق تخفيف الأضرار ليس أكثر. ويعطي الأولوية للتوافق، للرجل القادر على جمع اللبنانيين من حوله، ولا يكون مصدر أزمة إضافية، تضاف إلى سلسلة الأزمات القائمة.

عملياً، دخلت البلاد في «مثلث برمودا» الرئاسي. ولكن حتى اللحظة، الحراك الديبلوماسي مع الصرح البطريركي لا يزال خجولاً، لكنه بدأ. الفاتيكان يحرص على التنسيق التفصيلي مع بكركي في ما يخصّ الاستحقاق، وتخشى عليه من «تكفير الفراغ»، نظراً لرمزية الرئيس الماروني في المنطقة. وكثير من الأسماء تتطاير من هنا وهناك... فيما الراعي يراقب «قطيعه».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)