إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «14 آذار»: «مقاومة مدنية».. من الملاجئ!
المصنفة ايضاً في: مقالات

«14 آذار»: «مقاومة مدنية».. من الملاجئ!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 556
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

«14 آذار»: «مقاومة مدنية».. من الملاجئ!

رُفعت صورة الوزير السابق الشهيد محمد شطح، في مقرّ الامانة العامة لقوى «14 آذار» في الاشرفية، الى جانب «شهداء ثورة الارز». لم يكن الامر مجرّد واجب او تقليد يرافق رحيل رفقاء الدرب بسيارة مفخّخة او برصاص في الرأس.

تعليق صورة الشهيد شطح، احد اقرب المستشارين الى الرئيس سعد الحريري، على الحائط أنذر الرفاق بمرحلة صعبة ومحفوفة بالمخاطر، لا تشبه بشيء تلك التي رافقت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واللواء الشهيد وسام الحسن، وما بينهما من اغتيالات.

الآذاريون يخوضون معركة وجودية بوجه «حزب الله»، ويقيمون الحواجز أمام أي تواصل معه، ويفنّدون جنس الحصص والحقائب الوزارية، ويطبخون اسم مرشّحهم لرئاسة الجمهورية، ويصدّون الفراغ القادم صوب بعبدا بصدورهم... يفعلون كل ذلك، وهم يتنقّلون كالاشباح بين مراكز القرار.

لا «بريستول» قادرة على جمعهم مجدّدا على طاولة واحدة، ولا بيت الوسط، ولا مقرّ «الامانة العامة» في الاشرفية، ولا احتفاليات «البيال». قوى «14 آذار» تسأل نفسها: «من التالي بيننا؟».

سيدفع السؤال هذا الفريق الى اتّخاذ احتياطات اكثر من استثنائية، كانت تلاشت بعض معالمها تدريجا بعد اشهر على اعصار اللواء وسام الحسن.

يومها احسّ الجميع بـ «السخن» الذي قد يحرق، بأي لحظة، «قادة» الحرب على «حزب الله» والنظام السوري.

بلغت الهواجس حدّ تكتّم «الرفاق» على تحرّكات بعضهم البعض وتنقّلاتهم وما يدور في اذهانهم، وتحويل المنازل الى غرف عمليات، و«مصّ دماء» قوى الامن الداخلي بسحب المزيد من عناصر الحماية والمرافقة منها، واستبدال الهواتف بالرسائل النصّية الخارجة عن مدار التنصّت، او المرسلين الشخصيين.

تآلف الخائفون من اهل الثورة مع غياب «بولدزرهم» الامني. غطسوا مجدّدا في السياسة وزواريبها، وارتخت اعصابهم المشدودة تحت تأثير حقن التجييش على المنابر.

الوقوف بوجه تفرّد «حزب الله» في قرار القتال في سوريا دفعهم الى رفع مستوى خطابهم والتقدّم اكثر الى الخطوط الامامية، فتخلّوا لا شعوريا عن جزء من الاحتياطات الامنية الحديدية التي تَلت اغتيال اللواء الحسن، طالما ان المعركة فرضت التحدّي وجها لوجه.

صارت لقاءات الرئيس فؤاد السنيورة اكثر علنية، وقيادات «14 آذار» تتنزّه في المناطق، من صيدا الى عرسال وزحلة وصولا الى طرابلس، تحت شعار دعم الجيش.

وبوتيرة متقطّعة يتلاقى فارس سعيد و«فرقته» في مقرّ الامانة العامة في الاشرفية لشرب فنجان قهوة واصدار بيانات تندّد بتورّط «حزب الله» في الرمال الدمشقية، ثم الانتقال الى طاولة الغداء في مطعم الفندق المقابل للمقرّ. ويلتزم فريق «تيار المستقبل» بروزنامة اجتماعاته بين «السادات تاور» و«بيت الوسط»، ويتنقّل نهاد المشنوق ونادر الحريري واحمد فتفت بخفّة من بيروت الى الرياض وباريس... كل هذه الرشاقة تحال بلحظة واحدة الى التقاعد.

تفجيران في الضاحية، ثم ثالث في طرابلس، ورابع في بئر حسن، لم تخلق الرعب لدى «الثوريين» كما يوم كبس زر الفتنة ليشطب محمد شطح «المعتدل والادمي» من المعادلة.

في قاموس «14 آذار» ان «تستهدف المناطق بتفجيرات ارهابية وانتحارية شيء، وان تفخّخ السيارات لاستكمال مسلسل اغتيالات ثوار الارز شيء آخر». هنا عادت الامور الى ما قبل الصفر.

كل «فوبيا» ما بعد رفيق الحريري و«الشهداء» تجمّعت في النفوس المذعورة المطلوب منها ان تمنع «انتقال السلطة كاملة» الى يدّ «حزب الله» فيما ايديها مكبّلة بهواجس الاغتيال والتصفية.

تقرّ اليوم قوى «14 آذار» ان جدول اعمالها متخم بالمهام الصعبة، لا بل المستحيلة.

سحب «حزب الله» من سوريا، وتأليف حكومة لا مكان فيها لممثّلي المتّهمين باغتيال رفيق الحريري و«سائر الاغتيالات»، ونزع الثلث المعطّل من عقول المطالبين به، والاتيان برئيس للجمهورية من الهَوى الاذاري غير المؤتمِر برغبات ايران واوامر نظام الاسد (ولا يهمّ عندها اذا كان صديقا حميما للاميركيين والسعوديين ويأخذ بنصائحهم). هي رزمة مهام تحتاج، برأيهم، على الارجح الى تدخّل ربّاني، يضاف الى رغبات المقرّرين الدوليين، وما ستفرزه وقائع الساحة السورية المشتعلة والعناد السعودي في الاصرار على ليّ ذراع الايرانيين والسوريين على الحلبة اللبنانية.

ليس هذا فقط. كل ذلك مطلوب من قوى «14 آذار»، وعلى رأسها «تيار المستقبل» من دون الخروج من المنازل!

سيُصبح عندها مفهوما ذهول شخصيات من هذا الفريق المستهدف، وتقديرهم في الوقت نفسه لبطولات زملائهم، حين يعلمون مثلا ان نادر الحريري تنقّل خلال يومين بين باريس وبيروت ناقلا رسائل من والى سعد الحريري، وحين تتوجّه مواكب مموّهة تقلّ، بشكل منفصل، فارس سعيد وسمير فرنجية، الى معراب للتباحث مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حول البنود العملانية لـ«حرب التحرير» التي اطلقها الرئيس فؤاد السنيورة خلال تشييع الشهيد محمد شطح، او حين يجول وفد «تيار المستقبل» على المرجعيات محاولا بلورة مشروع المواجهة مع «حزب الله».

بات على هذا الفريق ان يتأقلم مع جملة معطيات فُرضت عليه، اولها التخلّص من هيمنة «حزب الله».. من الملاجئ. هو تعبير تستخدمه بعض شخصيات «14 آذار» للتدليل على صعوبة العمل في ميدان «محشو» بالسيارات المفخخة التي تستهدف رموزه.

صارت الاجتماعات السرّية الخبز اليومي. لا اعلان مسبقا عن اي اجتماع او لقاء مهما كانت رمزيته. بيانات تصدر فجاة من دون معرفة مصدرها او توقيتها او ربما مكانها. الزحف العلني الى «بيت الوسط» و«السادات تاور» و«الامانة العامة» ومعراب وبكفيا، بالجملة او بالمفرّق، بات من الماضي. مشاركة سمير جعجع في تشييع الشهيد شطح كانت مغامرة محفوفة بالمخاطر، لكن «الحكيم» فعلها، تحدّيا.

ويبقى ان الرسل الشخصيين السرّيين هم نجوم المرحلة. المفارقة ان النائب وليد جنبلاط، ومنذ ما قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هو اكثر من التزم بهذا التدبير الوقائي، ثم كرّت السبحة.

«14 آذار» يقاومون على طريقتهم. صحيح ان تنقّلات زملائهم في المعسكر المقابل لا تقلّ حذرا ودقة. لكن المرعوبين يقولونها بالفم الملآن: «نحن المستهدفون.. وليسوا همّ».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)