إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بري يعطي الأولوية لمواجهة الفتنة: المداورة مكلفة لنا أيضاً
المصنفة ايضاً في: مقالات

بري يعطي الأولوية لمواجهة الفتنة: المداورة مكلفة لنا أيضاً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 780
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
بري يعطي الأولوية لمواجهة الفتنة: المداورة مكلفة لنا أيضاً

ما إن طفت على سطح المياه السياسية «ورقة التفاهم» الموضعية بين الرئيس نبيه بري و«حزب الله» وتيار «المستقبل» حول حكومة جامعة على اساس 8-8-8 والمداورة وتأجيل البحث في البيان الوزاري الى ما بعد التأليف.. حتى اهتزّ الائتلاف الذي يجمع بين «الثنائي الشيعي» والعماد ميشال عون، وإن تكن وحدة «الإسعاف السياسي» في «حزب الله» تدخلت سريعاً سعياً إلى إنقاذ فرصة الحكومة الجامعة، وحماية ورقة التفاهم الاستراتيجية مع «التيار الوطني الحر»، في آن واحد.

كان بري يبدي حرصاً اثناء المفاوضات التي خاضها مع «المستقبل» على إحاطة «حزب الله» بكل التفاصيل، مفترضاً أن الحزب بدوره يُطلع عون على مسار الامور، عبر التواصل الهاتفي، وفقاً لما كان يتناهى الى مسامعه. كما ان عدم بروز أي اعتراض من عون على ما كان ينشر في الإعلام حول نقاط التقدم في المفاوضات عزز اعتقاد بري بأن الجنرال متناغم مع التسوية الحكومية.

من هنا، فوجئ بري باعتراض عون الحاد على مبدأ المداورة، من دون أن ينكر ان من حقه المطالبة بضمان حسن التمثيل المسيحي في الحكومة، عبر حقائب وازنة. بالنسبة الى بري، تتضمن المداورة المفترضة كل صمامات الأمان المطلوبة، فهي شاملة للجميع من دون أي استثناء، وعادلة لناحية استبدال الوزارة بما يعادلها في الأهمية، ومتوازنة من حيث شمولها الطوائف الكبرى والصغرى على حد سواء، الى جانب المديرين العامين في الإدارة.

وعليه، يعتقد بري أن المداورة المقترحة إصلاحية الطابع، وبالتالي فهي تنسجم مع شعار «التغيير والإصلاح» الذي يحمل توقيع عون، لافتاً الانتباه الى ان الجنرال كان أول من طرحها منذ زمن.

ولا يفوّت رئيس المجلس الإشارة الى ان المداورة تستوجب تضحيات منه أيضاً، وليس من عون فقط، معتبراً أنه ليس سهلاً التخلي عن اثنتين من أهم الحقائب في هذه المرحلة، وهما «الخارجية» التي تؤدي دوراً محورياً في هذه الايام «وليس خافياً ان عدنان منصور يشكل ضمانة للخط الذي نمثله»، و«الصحة» التي ترتبط بكل منزل وعائلة وتؤدي وظيفة حياتية حساسة.

ويرى رئيس المجلس أنه من غير الجائز مقاربة المداورة انطلاقاً من المقارنة مع الحصص في حكومة نجيب ميقاتي التي لا تضم فريق «14 آذار»، معتبراً أن انضمام هذا الفريق الى الحكومة الجامعة يفرض بطبيعة الحال توزيعاً جديداً للحقائب.

وقبل كل شيء، يشدد بري على ان الاولوية الآن هي لمواجهة خطر الفتنة السنية - الشيعية الداهمة، والحكومة الجامعة تساهم في احتواء هذا الخطر، داعياً عون الى مراعاة هذا الاعتبار «الذي يكاد يكون أهم من أي حقيبة في الوقت الحاضر».

ولعل ما سمعه المعاون السياسي لبري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل من الرئيس المكلف تمام سلام، قبل ايام، يزيد من قناعة بري بضرورة التقاط الفرصة الحالية، إذ أكد الرئيس المكلف للخليلين أن المقاومة موضع تقدير عنده، وأن مشاركة «حزب الله» في القتال في سوريا هي مسألة خلافية تُناقش.

ترك هذا الموقف وقعاً إيجابياً لدى بري الذي يرى أنه يجب البناء عليه، آخذاً بعين الاعتبار أن أهميته تتضاعف في زمن باتت فيه المقاومة ضد إسرائيل تهمة.

يبدو واضحاً، ان بري يقارب الملف الحكومي بواقعية تسلح بها منذ اللحظة الاولى للتداول بإمكانية تكليف سلام. وفق حسبة سياسية وعددية بسيطة أجراها بري قبيل قرابة 10 أشهر، تبين له ان تسمية سلام ستكون متاحة، بمعزل عن اصوات نواب «8 آذار» و«تكتل التغيير والإصلاح».

حينها، افترض بري أن أفضل طريقة للدفاع هي «الهجوم الإيجابي»، فقرر إقناع حلفائه بالمشاركة في تسمية سلام، «لأن من شأن ذلك أن يجعله يتعاطى معنا كشركاء، في حين أن الاعتراض عليه سيسمح له بأن يتجاهلنا ويتحرر من مقتضيات الشراكة».

كان بري قد خضع في تلك الفترة لجراحة إزالة البحصة، ما فرض عليه ملازمة الفراش بناء على توصية الطبيب الذي منعه من الحركة لبضعة أيام. في هذه الظروف الصحية، اتصل رئيس المجلس بمعاونه السياسي، وطلب منه دعوة حسين الخليل الى عين التينة، وهكذا كان.

دخل «الخليلان» الى غرفة نوم بري الذي لم يكن بمستطاعه التحرك، فطلب منهما أن يجلسا على طرف السرير، لاضطراره أن يبقى ممدداً على فراشه. شرح بري لمعاون السيد حسن نصرالله حيثيات وجهة نظره، وأبلغه بأنه من الأفضل ان ندعم تكليف سلام برئاسة الحكومة، بدل ان نجد أنفسنا أمام أمر واقع مفروض علينا.

اقتنع «حزب الله» بموقف بري، لكنه طلب مهلة 24 ساعة للتشاور مع العماد عون. لاحقاً، زار «الخليلان» وجبران باسيل عين التينة لاستكمال البحث. نزل بري الى غرفة الاجتماع وهو لا يزال يعاني من الآثار الجانبية للعلاج. وقف بصعوبة، وقد أسند ظهره إلى يده، قائلاً لباسيل: «لا يوجد خيار واقعي غير تمام سلام في هذه اللحظة. إذا لم نشارك في تسميته، فسيبادر بعد تكليفه الى تشكيل حكومة من 14 آذار ووليد جنبلاط، ولن نستطيع أن نفعل شيئاً، لأن خطوته ستندرج في سياق اللعبة السياسية المشروعة».

طرح وزير الطاقة بعض الهواجس، فأبلغه بري ما معناه: «سنحاول الحفاظ على حقائبنا الوزارية».. (تؤكد أوساط عين التينة أن هذه كانت بمثابة الإشارة الوحيدة التي صدرت عن بري في مسألة الحقائب الوزارية، نافية أن يكون هناك أي اتفاق مكتوب مع عون في هذا الشأن).

بعد انتهاء الاستشارات النيابية وحصول سلام على 124صوتاً، أكد الرئيس المكلف لبري خلال أكثر من لقاء بينهما، أنه يتطلع الى تشكيل حكومته على أساس 8-8-8، والمداورة في الحقائب. لكن ما لبث أن تجمّد النقاش في التركيبة الوزارية، بعدما رفض فريق «14 آذار»، وفي طليعته تيار «المستقبل»، مشاركة «حزب الله» في الحكومة.

في المقابل، حذر بري من مخاطر عزل الحزب، وطرح معادلة 9-9-6، التي أيّدها جنبلاط وعارضها «المستقبل» وحلفاؤه.

تفاقم المأزق، وراح رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يلوّحان بتشكيل حكومة أمر واقع. استشعر جنبلاط بالخطر، وزار بري سائلاً إياه عما إذا كان يمكن تدوير زوايا 8-8-8. أخذ بري وقتاً للتفكير، ثم أبلغ رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» رداً إيجابياً، فحواه أنه يقترح تدوير الزوايا على قاعدة أن يختار رئيس الجمهورية اسم الوزير الشيعي الخامس ويوافق عليه الطرف الشيعي، بعدما كانت الأدوار مقلوبة بالنسبة الى «الوزير الملك» في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

حقق اقتراح بري اختراقاً في الجدار السميك، وتحركت مياه التأليف الراكدة. جاء السنيورة الى بري، وسأله: «لماذا وافق حزب الله على التراجع من 9-9-6 الى 8-8-8؟».

كان سرّ التحول في موقف «الثنائي الشيعي» يشغل بال السنيورة الذي يعتقد أن «حزب الله» هو من دفع بري الى تدوير الزوايا. شرح رئيس المجلس لضيفه حيثيات المخرج المقترح والمسار الذي سلكه، وقال له: «أنت حر في أن تصدق أو لا تصدق».

يبتسم بري عادة عندما يُتهم من «14 آذار» بأنه يلبس ما يفصّله له «حزب الله»، قائلاً: «إنهم أسرى أوهامهم، وأنا لن أبذل أي جهد لإقناعهم بالعكس.. للعلم فقط، عندما قررت التنازل عن أحد المقاعد الشيعية في مجلس الوزراء لمصلحة فيصل كرامي، من أجل إنقاذ مشروع حكومة ميقاتي، لم يعرف حزب الله بالأمر إلا عند صدور مراسيم التأليف».

مع دخول المفاوضات بين بري والسنيورة في التفاصيل، طُرحت المداورة، فارتأى رئيس المجلس أن تكون شاملة وعادلة، وهو ما وافق عليه السنيورة الذي طلب ايضاً أن تعتمد المداورة في كل حكومة، فوافقه بري مقترحاً أن تشمل كل الطوائف، بما فيها الصغرى، وأن تطال المديرين العامين باستثناء قادة الأجهزة الأمنية.

ثم توسّع البحث ليبلغ معادلة «الجيش والشعب والمقاومة». أكد السنيورة لبري أن هذه «الثلاثية» لا يمكن أن تمشي، فما كان من رئيس المجلس إلا أن أجابه بحزم: «دولة الرئيس.. هذا الأمر غير قابل للنقاش.. وإذا قَبِل حزب الله بالتخلي عن هذه المعادلة فسأقف ضده كل حياتي.. أساساً المقاومة خرجت من رحم حركة أمل التي قدمت ألف شهيد».

أصرّ السينورة على رأيه، وشدّد على ضرورة حسم هذه النقطة قبل تشكيل الحكومة، فاستغرب بري هذا الإصرار، لافتاً انتباهه الى انه عندما عرض في خطابه في 31 آب إجراء حوار مكثف لخمسة أيام من أجل التوافق على شكل الحكومة والخطوط السياسية الأساسية للبيان الوزاري، «رفضتم مبادرتي واتهمتموني بالافتئات على الدستور، وتجاوز صلاحيات مجلس الوزراء».

وتابع متوجهاً الى ضيفه: «أنا فكرت في كلامكم، ووجدت أنكم على حق».

لم يقفل بري الباب نهائياً امام الأخذ والرد، وأردف قائلاً: «اللغة العربية فضفاضة، ويمكن ان نتفاهم بعد تشكيل الحكومة على صيغة مقبولة من الجميع».. وأضاف ممازحاً السنيورة: أستطيع أن أقول لأحدهم «إخرس» أو «أصمت» أو «عيرني سكوتك» أو «بعد إذنك».. المعنى واحد، لكن أشكال التعبير تتعدّد.

طلب السنيورة مهلة للإجابة، ثم صدر الكلام الإيجابي عن الحريري من لاهاي ليعطي إشارة واضحة الى تجاوب «المستقبل» مع تسوية قوامها حكومة جامعة وفق 8-8-8، والمداورة، وإرجاء النقاش في البيان الوزاري الى ما بعد التأليف.. قبل أن يعيد موقف عون خلط الأوراق من جديد.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)