إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الحريري ـ جعجع: أجندات متناقضة
المصنفة ايضاً في: مقالات

الحريري ـ جعجع: أجندات متناقضة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 932
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الحريري ـ جعجع: أجندات متناقضة

يتابع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بدقة ارتدادات قنبلة سعد الحريري في الشارع السنّي، شمالا وبقاعا مرورا ببيروت. هو لا يرى فيها سوى صدى لغضب معراب، وتأكيد على مشروعية الفيتو الذي اطلقته بوجه «حكومة حزب الله».

«الحكيم» لا يحبّ «الشماتة»، لكنه سيكون مسرورا حين يتلعثم نواب ومسؤولو «تيار المستقبل» و«تكتل لبنان اولا» في معرض تبريرهم لتكويعة «الشيخ».

رئيس «الكتلة الزرقاء» فشل في تسويق المُنتج التسووي لدى جمهوره، فكيف لحليفه ان ينجح بتنفيذ هذه المهمة في شارعه المسيحي «المتعصّب»؟

يسجّل للقوّاتيين ضبط لسان تغريداتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. هذا ما لم يُرصد على صفحات «المستقبليين». يعكس هذا الواقع تماما ما يحصل في الغرف المغلقة.

جمهور معراب، من فوق الى تحت، أيّد من دون تردّد قرار جعجع «الجريء والمترفّع» في عدم المشاركة بالحكومة، من دون ادانة «المسؤول» عن دفعه الى اتخاذ هذا القرار بشكل مباشر.

وجد بعض المقرّبين من الرئيس سعد الحريري ان اقصى انجازات الحكومة الجامعة هي «لمّ النفايات»!. هذا ما يعتنقه سمير جعجع دينا له، لكن الفارق ان الاول مضى في التسوية، الثاني رذلها حتى يوم الدين.

تبدو معركة الحكومة اكثر ضررا على الحليفين من «زوبعة الارثوذكسي». آنذاك، وفي سرّهما، كان الحريري وجعجع مدركان بأن فوضى المنطقة لن تسمح، ليس فقط بولادة قانون اللقاء الارثوذكسي، انما اي قانون انتخاب آخر.

ترك «الشيخ» للزعيم «رقم 2» في الشارع المسيحي ان يسجّل نقطة في مرمى غريمه الابدي ميشال عون، وان عاد وخسرها لاحقا بالتبرّؤ من قانون الانتخاب المذهبي.

اما اليوم فالحكومة امر آخر. المشاركة اوعدم المشاركة فيها يكاد يوازي المشاركة او مقاطعة الانتخابات النيابية، طالما ان حبل صرّتها موصول بالاستحقاق الرئاسي. ان لم تحصل الانتخابات فعمر التركيبة الوزارية سيطول الى «ما شاءت» الظروف.

بميزان الذهب ساق جعجع مبرّرات رفضه المشاركة في حكومة «ربط النزاع» من دون ان يقطع خيط العلاقة الحديدي مع حليفه السنّي: «سعد الحريري لم يبدّل قناعاته، لكن التغيير من جانبه كان اجرائيا. اما نحن فآخر الدني لدينا ان يتساوى القاتل والمقتول في حكومة واحدة!».

لا مؤشّرات حتّى الساعة تدلّ على رغبة جعجع بالصعود الى الطائرة والتوجّه الى باريس او الرياض للقاء الحريري من اجل التفاوض وجها لوجه. الوسطاء يعملون على خط تقريب وجهات النظر، لكن لا احد من الرجلين بوارد التراجع خطوة الى الوراء.

المقرّبون من الجانبين يؤكّدون ان العلاقة الشخصية ممتازة، لكن عمقها السياسي يبدو وكأن زلزالا قد ضربه! الحليفان مصرّان على فصل الشخصي عن السياسي.

لم يناقش القواتيون مع حلفائهم موضوع الحقائب الوزارية طالما ان عقدة البيان الوزاري هي الاساس. لكن في حال تجاوز حاجز «الثالوث» المرفوض، فإن «فيتو» رئيس حزب القوات على التهميش المسيحي لن يكون اقل صخبا من «فيتو» ميشال عون. معراب تجزم «لا نقبل بفتات المقاعد».

لا يهمّ جعجع الحيثيات التي دفعت قائد الشارع السنّي الى القبول بالجلوس إلى طاولة واحدة مع «حزب الله» المشارك في نقل الحرب السورية الى لبنان، وفي لحظة انطلاق المحاكمات باغتيال والده. ما يتوقّف عنده هو تداعيات هذا القرار غير المنطقي، برأيه، والمعاكس للتطوّرات على مشروع «14آذار» في «مقاومة» مدّ «حزب الله».

جعجع هو «أب» الحكومة الحيادية، ويراها المدخل الطبيعي للانتخابات الرئاسية. عقله الباطني لن يستوعب، ادارة مرحلة اي فراغ رئاسي محتمل، من قبل حكومة تصريف الاعمال الحالية او «الحكومة الجامعة» التي ستضمّ في صفوفها ممثلين عن «حزب الله».

لحليفه «الشيخ سعد» مقاربة مختلفة تماما. فالاخير من مباركي التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان اذا زكّى السعوديون والفرنسيون والاميركيون والايرانيون والسوريون هذا الخيار. التمديد، سمّ مسيحي يرفض جعجع تجرّعه، مثله مثل ميشال عون.

اما الفراغ الرئاسي، كقدر يلوح في الافق، فلا توجب مواجهته بحكومة يحتكر مقاعدها «حزب الله». هنا يصبح لحكومة «ربط النزاع» كل المعنى!

هذا كلّه في جانب، والتوافق على مرشّح واحد داخل فريق «14آذار»، الذي ينضح بالمرشّحين، في جانب آخر. ليست المهمة اسهل لدى فريق «8آذار»، الا انّ معراب تتوجّس جدّيا بأن يكمّل قطار التنازل طريقه ليطيح اما بالانتخابات، او في حال حصولها، ان لا تعلن قوى المعارضة صراحة خوضها الاستحقاق بمرشح من «لحمّ ودمّ ثورة الارز».

الالسنة «الدافئة» لا تزال تتحكّم بمفاصل العلاقة بين الحليفين. المآخذ المتبادلة تكبر اكثر فاكثر من دون ان تكسر معادلة الـ «س - س« (سعد - سمير) داخل الفريق الواحد.

ليس سهلا ان يجد جعجع حليفه الاول يجلس الى جانب الرئيس امين الجميل، المغضوب على مواقفه، في حكومة لا ترضي سوى «حزب الله».

في المقابل، يقول العارفون بأن الحريري وعد جعجع بأنه لن يدخل الحكومة من دونه. لكن هؤلاء يقيسونها بمقياس خضّات الخارج. التسوية، اذا اريد لها النجاح، سينطلق قطار الحكومة مع او من دون سمير جعجع، مع عدم اغفال واقع ان التمرّد المسيحي على جبهتيّ الرابية ومعراب، قد يفرض على الجميع العودة الى المربّع الاول.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)