إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سليمان ـ الجميّل: مفارقات عهدين متشابهين
المصنفة ايضاً في: مقالات

سليمان ـ الجميّل: مفارقات عهدين متشابهين

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 807
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سليمان ـ الجميّل: مفارقات عهدين متشابهين
يرقد تأليف الحكومة أياماً اضافية بلا احراز تقدم يذلّل الشروط المتعددة المصدر، ومن دون اتخاذ الرئيسين ميشال سليمان وتمّام سلام قرار فرض حكومة على الجميع. حجة اخرى للتساؤل: أيّهما يؤلف الحكومة، صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ام موازين القوى على الارض؟

مجدداً، من مكان ما، ينتظر الافرقاء المعنيون مَن ينتشل تأليف الحكومة من قعر المأزق. في حصيلة جهود الاسبوعين المنصرمين وتلاحق اتصالات الايام الاخيرة، والوساطات الرسمية وغير الرسمية، ناهيك بسلال اقتراحات لم تؤخذ على محمل الجدّ ممّن اقترحها او تلقّفها، أمكن التوصل الى الخلاصة الآتية:
ــــ صلاحيات دستورية من ورق فحسب لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف.
ــــ فريقا حزب الله وتيار المستقبل غير كافيين وحدهما كي يصنعا توافقاً على حكومة ائتلافية تبصر النور بارادتهما.
ــــ تشجيع العوامل الاقليمية والدولية على التأليف لا يعني بالضرورة تحمّلها وزر تداعيات مجازفة غير مأمونة العواقب.
ما بات يسمعه المسؤولون الرسميون من السفراء الغربيين، وأخصّهم الثلاثة الاكثر دينامية في التحرّك في الداخل والخارج الاميركي ديفيد هيل والفرنسي باتريس باولي والاممي ديريك بلامبلي، هو الالحاح عليهم لإمرار الاشهر الخمسة المقبلة بـ «استقرار متوازن» بين الافرقاء، وتسهيل تأليف الحكومة واجراء الانتخابات الرئاسية.

لم يشأ هؤلاء ــــ وبينهم مَن تحرّك نحو السعودية وفرنسا ــــ سوى تأكيدهم للمسؤولين الرسميين ان ليس لديهم الا «بداية تصوّر». لا يرغبون في الخوض في الاستحقاق الرئاسي، ويحرصون على المناداة بمرونة يشترك فيها الافرقاء جميعاً.
مع ذلك بدا ان المهل المقطوعة للتأليف تتآكل واحدة تلو أخرى، على ابواب الشهر ما قبل الاخير لانقضاء سنة على تكليف الرئيس تمام سلام تأليف الحكومة، واقل من شهرين على ولوج المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وقد تكون مفارقة اولى احتساب 45 يوماً من تكليف الرئيس فؤاد السنيورة تأليف حكومة 2008، و135 يوماً من تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف حكومة 2009، و139 يوماً من تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف حكومة 2011، مزيداً اليها 11 شهراً او ربما سنة من تكليف سلام، يكون انقضى ثلث ولاية الرئيس ميشال سليمان والبلاد بلا حكومة، في مرحلة انتقال من واحدة الى اخرى. أضف اياماً طويلة استغرقها وضع البيان الوزاري واقراره ونيل الثقة، وأخرى عطّلت اجتماعات مجلس الوزراء، ما جعل الفراغ يمتد الى اكثر من ثلث الولاية الرئاسية.
ومفارقة ثانية ان يتشابه عهد سليمان مع عهد الرئيس امين الجميل الذي لم يسعه، في ظلّ احكام دستور ما قبل اتفاق الطائف، سوى تأليف ثلاث حكومات، وواجه بدوره فراغاً في الحكم والعمل الحكومي نحو ثلث الولاية مذ انقسمت حكومة الرئيس رشيد كرامي على نفسها في كانون الثاني 1986 وقاطع رئيسها وستة من وزرائها العشرة ــــ هم الوزراء المعارضون ــــ كعادل عسيران وسليم الحص ونبيه بري ووليد جنبلاط وعبدالله الراسي رئيس الجمهورية، فانقطعت عن الاجتماعات طوال سنتين حتى نهاية ولاية الجميل عام 1988 وتوقيعه مرسوم حكومة عسكرية انتقالية في ربع الساعة الاخير.
على غرار ما يشهده سليمان اليوم عندما تتحكم موازين القوى على الارض بالصلاحيات الدستورية على الورق، خبر الجميّل تجربة سابقة، وكان يمتلك صلاحيات دستورية اوسع نطاقاً، تمكنت دمشق وتدخّلها العسكري ونفوذها لدى حلفائها من تعطيل ممارستها.
ومفارقة ثالثة ان الجميل، قبل اشهر من نهاية الولاية، اكد مراراً انه لن يسمح بفراغ في الرئاسة وسيؤلف حكومة انتقالية للحؤول دونها، ولم يتمكن من تأليفها سوى وهو يوشك على مغادرة قصر بعبدا. كان يقول ايضاً ان في حوزته اكثر من صيغة حكومية، قبل ان يسلّم في نهاية المطاف على مضض بحكومة عسكرية ترأسها العماد ميشال عون، نُظِرَ اليها حينذاك على انها حكومة امر واقع عندما وضعت السلطة لدى الجيش. كذلك حال سليمان باعلانه تكرارا انه لن يترك البلاد بين ايدي حكومة تمثل فريقا سياسيا واحدا، وتلويحه بخيارات مفتوحة لتأليف حكومة جديدة ــــ بما فيها فرض حكومة امر واقع سياسية ــــ تتحوط من احتمال تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية. لم تنجُ الحكومة العسكرية آنذاك من الانقسام الداخلي، وباتت وجها لوجه مع حكومة امر واقع اخرى ترأسها الحص، ولم تمثل امام مجلس النواب لنيل الثقة، ولم يكن في وسع رئيس المجلس حسين الحسيني تقبّل استقباله اياه بعدما طعن في شرعيتها. بل ايضاً لم يشأ عون الذهاب بها الى المجلس. على نحو موقف مماثل يقول رئيس المجلس نبيه بري اليوم انه لن يستقبل في ساحة النجمة حكومة مطعوناً في ميثاقيتها، في اشارة صريحة الى حكومة امر واقع لا يتوافق الافرقاء عليها.
لم تحل الصلاحية الدستورية للجميل في ذلك الوقت دون الوقوع في فراغ رئاسي وحكومي في آن، وان في ظل حكومتين متناحرتين. وقد لا تحول الصلاحية الدستورية لسليمان وسلام في توقيع مراسيم حكومة امر واقع ــــ اذا وقّعا ــــ دون فراغ رئاسي ناجم عن انقسام على الموقف من الحكومة نفسها. على طريقة الاوعية المتصلة، يدلف الفراغ من منفذ الى آخر.
ومفارقة رابعة ان الجميّل لم يسلم الرئاسة الى رئيس يخلفه، وسليمان الذي لم يتسلم الرئاسة من سلفه الرئيس اميل لحود، يخشى بدوره ان لا يسلم الرئاسة الى رئيس يخلفه.
بعض اوجه الشبه في الازمات والمآزق لا يقود بالضرورة الى نتائج مماثلة. هكذا يتعاطى الافرقاء المعنيون مع تأليف الحكومة، وكذلك رئيسها الذي، منذ اليوم الاول لتكليفه، قال بها سياسية، على انها اكثر من حكومة انتقالية لثلاثة اشهر (بين نيسان و20 حزيران) كانت تتحضر للانتخابات النيابية، واكثر مما يقال اليوم انها انتقالية ايضا لاربعة اشهر تتحضر للانتخابات الرئاسية. بل يتعامل معها الجميع على انها حكومة ملء الشغور الرئاسي.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)