إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | زواج القاصرات بين الفتاوى الشرعية والقانون!
المصنفة ايضاً في: مقالات, مذاهب واديان

زواج القاصرات بين الفتاوى الشرعية والقانون!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الديار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 15155
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
"سندريلا" تقع فريسة احلامها

ليال التيماني: قضية لا حل لها حتى اليوم في الوطن العربي، قصص نسمعها بين الحين والآخر تجرح قلب الانسان ولكن ما يغرز اكثر في الجرح ان القوانين تساعد على بقائها بدلا من ان تحاربها. قضية زواج القاصرات اصبحت تنهش في المجتمعات العربية واللبنانية من دون حل جذري لها.
قضية جديدة قديمة اثارت الجدل وهي قضية الطفلة فاطمة القرحاني ابنة الحادية عشرة عاماً فقط التي تم اختطافها من منزل والديها بهدف الزواج، من قبل الشاب محمود صلاح الدين من بلدة فنيدق، هذه القضية عادت والقت الضوء من جديد على هذا الموضوع الانساني الخطير.

وناشدت عائلة القرحاني من بلدة السويسة الدولة والقضاء العمل على إسترجاع الفتاة التي تم اختطافها منذ أيام من دون علمهم، واشار والد الفتاة انه يريد إسترجاع إبنته بكل الوسائل الممكنة، لأنها طفلة لا تعرف أي شيء.
واكد الوالد : "سبق وان طلبها الشاب للزواج وأخبرناه أننا لا نعترض ولكن عندما تكبر وتبلغ سن الرشد، وأنه يجب أن تكمل تعليمها ولم نترك بابا الا وطرقناه وحاولنا الاتصال بكل فاعليات المنطقة ولكن من دون جدوى."
بعد هذه الحادثة تمت المصالحة بين عائلتى القرحانى وعائلة صلاح الدين التي جرت برعاية آمر سرية حلبا في قوى الأمن الداخلي المقدم ماجد الأيوبي. وإثر ذلك تم عقد قران محمود وفاطمة بالوكالة عنهما في المحكمة الشرعية في حلبا، حيث حضر خالد قرحاني عم فاطمة بالوكالة عنها، وعلي صلاح الدين بالوكالة عن ابن أخيه محمود.
ولفت قرحاني إلى "أننا أجبرنا على المصالحة بعد فشل كل المساعي التي قامت بها العائلة لاستعادة الطفلة، بحجة أن العملية تمت برضاها على حد قول جميع فاعليات بلدة فنيدق الذين تم التواصل معهم في شأن حل القضية".

وسأل: "من يأخذ بكلام طفلة عمرها 11 عاما وثلاثة أشهر؟ وهل تدرك معنى الزواج في هذا العمر؟". قال: "وضعونا أمام الأمر الواقع بعدما قاموا بتزويج الفتاة". وأشار إلى أنّ "والد فاطمة عجز عن الحضور لاتمام الصلح، بسبب غضبه الشديد وعدم قدرته على تقبل الأمر".
كيف يتم اخذ رأي فتاة في هذا العمر في موضوع مسؤول مثل هذا، موضوع سيغير مجرى حياتها؟ ان هذه الطفلة التي وافقت على الزواج من هذا الشاب بالطبع لا تعرف شيئاً عن الحياة الزوجية، ومن الممكن انها تعيش في حالة "سندريلا"، او في حالة "الأميرة النائمة" فهي لا تدرك الواقع، بل انها فتاة بريئة لم تتعرف بعد على الحياة، وتنتظر فتى الحلام الذي تراه في أفلام الكرتون.
وكانت فاطمة ظهرت منذ أيام في شريط فيديو مصور تدعو فيه والدها إلى الكف عن ملاحقتها، "لأنها لن تعود إلى المنزل وستمضي بقية حياتها إلى جانب زوجها لأنها تحبه وهي التي طلبت منه أن يتزوجها".

وجهة نظر القانون
في حديث للديار قال المحامي سمير ابراهيم ان "في القانون لا يوجد سن معين للزواج لكن سنة الـ 18 عاماً هو المتعارف عليه ، الا انه يحق للفتاة او الشاب القاصر الزواج تحت هذا السن."
ولدى سؤالنا عن العقوبة التي يعاقب عليها رجل الدين الذي عقد زواج القاصر من دون موافقة الاهل قال المحامي ابراهيم ان "قانون الزواج ليس موحد، فهو يختلف بحسب الدين والطائفة. لكن يوجد نص واحد في قانون العقوبات في "المادة 483 عقوبات لبناني"، تقول: كل رجل دين يعقد زواج ويكون احد الزوجين قاصراً ومن دون موافقة خطية مكتوبة بعقد الزواج من ولي امر القاصر، يعاقب بغرامة يصل حدها الأقصى الى 500 الف ليرة."
واكد، " انه في الحالة المذكورة اعلاه، يتم تسجيل عقد الزواج في القانون لأن وثيقة الزواج اصدرت من قبل الجهات المختصة، ولم يحصل نزاع وتقديم شكوى من قبل الأهل."
اما في حالة خطف الفتاة بهدف الزواج دون موافقتها وموافقة اهلها، اكد ابراهيم ان "هذا يعتبر في القانون خطفاً، وهو جرم يعاقب عليه بالسجن، وفقاً للمادة 495 من قانون العقوبات اللبناني" التي تنص على: "يعاقب كل من خطف قاصراً بقصد نزعه من سلطة من له عليه الولاية أو الحراسة، وتكون العقوبة هنا الحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات، وبالغرامة من خمسين ألف الى مايتي ألف ليرة لبنانية. وإذا لم يكن القاصر قد أتم الثانية عشرة من عمره أو خُطف أو أبعد بالحيلة أو بالقوة، تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة."

وجهة نظر الدين:
لدى الطائفة الشيعية:
افاد سماحة الشيخ جعفر كوثراني رئيس المحكمة الجعفرية للديار انه "لا يحق الزواج للقاصر وغير القاصر من دون موافقة الأهل، وتعليقاً على حادثة زواج الطفلة فاطمة اعتبر الشيخ كوثراني "ان الشيخ الذي زوج الطفلة هو "غير ذي صفة" وكان من المفترض ان يلاحق." واكد الشيخ انه تم مراجعة المجلس ويعتقد ان سماحة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان اصدر حكمه او قراره واعتبر ان هذا الزواج غير شرعي. لأنه في حال الزواج حتى ولو كانت غير قاصر لا يمكن عقد القران، من دون موافقة الأهل.
واكد سماحة الشيخ انه " في حال اقدم احد الشيوخ على عقد قران قاصر من دون موافقة ولي امرها، عندها تقوم المحاكم الجعفرية برفض ورد اي ورقة تصدر او توقع من قبل هذا الشيخ، كما تقوم المحاكم بتحذير المواطنين من التعامل معه." واضاف الشيخ كوثراني في الوقت عينه ان "المجلس الشيعي الأعلى هو السلطة الروحية القانونية المخولة محاسبة رجال الدين، لذا فهي وحدها القادرة على اصدار قرار بمحاسبة الشيخ وخلع الصفة عنه، الا في حال قام بإصلاح الوضع، ولكن قبل اتخاذ هذا القرار يقوم المجلس بتوجيه تنبيه، وتحذير، ولوم، بالاضافة الى نزع صفة معينة عنه، وكف يده عن العمل في هذه الأمور الشرعية لمدة معينة."
وشدد الشيخ على انه في حال تم زواج الفتاة القاصر من دون موافقة ولي الأمر يسمى هذا العقد بالفضولي، الى حين تصحيح الوضع وموافقة الأهل ويجيزون العقد فيصبح قانوني وساري المفعول.
اما في حال عدم موافقة الأهل على هذا الزواج، اجاب الشيخ ان " عقد الزواج يعتبر باطلاً، ولا تتم محاسبة الشيخ الذي عقد قران القاصر." واعتبر الشيخ "الا يوجد سن معين للزواج بل فقط عندما يصبح القاصر بالغاً وراشداً."
وبحسب الشيخ ان "الزواج امرين الأول هو العقد الشرعي والثاني ان تصبح زوجة وتنتقل الى بيت زوجها، وهذا يعتبر امر آخر والأمرين مختلفين. وأشار الى ان "في العقد الشرعي يمكن ان يتم عقد قران الفتاة القاصر بموافقة الولي الجبري او الحاكم الشرعي وبموافقة الفتاة اذا كان هناك مصلحة لهذه الفتاة وبمراعاة غبطة الفتاة القاصر، وإلا لا يجوز في حال عدم وجود غبطة ومصلحة لها. وعندما لا يكون للفتاة مصلحة يبطل الحاكم الشرعي هذا الزواج. "

لدى طائفة السريان الأورثوذكس:
وللوقوف على وجهة نظر الديانة المسيحية قال مطران طائفة السريان الأورثوذكس دانيال كورية للديار حول نظرة الدين المسيحي في موضوع زواج القاصرات : "نحن ككنائس سريانية اورثوذكسية وبحسب قانون كنيستنا يجب ان تبلغ الفتاة اكثر من 13 عاماً وبوجود ولي لها ، لكنه يفضل ان تكون بلغت الـ 16 عاماً والشاب الـ 18 عاماً، هذا يعتبر من انسب الأعمار ، فهذا هو الموجود في القوانين قديماً وحديثاً. وأضاف انه "في حال كانت الفتاة تبلغ اقل من 18 عاماً يجب ان يكون ولي امرها موافق وتكون هي موافقة ومقتنعة بالزواج. وفي حال لم يكونا موافقين، نحن في الكنيسة لا نقوم بإتمام الزواج، الا في حالات معينة مثلاُ : عندما يقوم الشاب بعلاقة جنسية مع الفتاة خارج الإطار الزوجي وينتج عن هذه العلاقة حمل، في هذه الحالة تضطر الكنيسة لمباركة هذا الزواج."

ولدى سؤال سيدنا دانيال، عما اذا يتم زواج الفتاة من دون موافقة منها حتى لو كان الأهل موافقين، قال " لا يتم الزواج قبل بداية خدمة طقس الزواج . ففي بداية طقوس الزواج نسأل الطرفين "يا ابننا فلان هل تريد فلانة زوجة لك بحسب قوانين الكنيسة وانت يا فلانة هل تريدين فلان زوجاً لك" هنا يجب ان يكون الجواب بكلمة نعم او كلا." واعطى المطران مثالا على ذلك من تجربة شخصية حدثت معه قبل ان يصبح رجل دين عندما كان شماس في الكنيسة " مرة اثناء العرس ولدى سؤال الفتاة اذا كانت تريد الزواج، قالت لا اريد، اهلي يجبرونني. وعلى الفور اوقف الكاهن العرس." وشدد على انه " من مستحيل ان يتم الزواج في حال كانت الفتاة مكرهة على موضوع الزواج في كلتا الحاليتين قاصر او بالغة."
وأضاف المطران دانيال انه "لا يتم تزويج الفتاة القاصر حتى وان ذهبت "خطيفة" لان نحن ككنيسة سريانية أورثوذكسية وحتى لو كانت الفتاة بالغة وليست قاصراً لا نتم مراسيم الزواج الا بعد اخذ رضى احد الطرفين من الاهل، وحتى لو تم ذلك شفهياً على الهاتف."

وختم المطران دانيال كورية، " ان تزويج الفتاة القاصر بطريقة غير صحيحة يعتبر ظلماً ، وحتى لو كان بموافقتها فهي من الممكن ان تكون هذه الانسانة غير مدركة ما يحصل ، وهذه الحالات تحصل حسب الظروف الفتاة (غير مثقفة، غير متعلمة، غير مدركة)" وشدد على انه يأخذ كل ظرف بطريقة انسانية اجتماعية وليس فقط دينية، لأن في نهاية الأمر، هذه انسانة وهذا انسان، وفي حال كانت لا تعرف مصلحة مستقبلها ومصيرها وما هي نتائج هذا الزواح وما الذي يترتب عليه، وما هي متطلبات الحياة هذا الشيء سينهش حياتها، واكون انا قد شاركت في حياة جهنم التي ستلاقيها هذه الانسانة مستقبلا وخاصة اذا ما كانت تتمتع بعقل كبير وواعية على ما يحصل، وستكون ضحية وانا سأكون اشارك الجلاد في هذا العمل، ولذلك يجب ان نأخذ استشارة الأهل حيث من المفترض انه يكونون افهم واوعى منها.

ان حصول مثل هذه الحالات هو بسبب عدم وجود قانون رادع، وعقوبة صارمة لأي مرجع يعقد قران القاصر وحتى لو كانت موافقة على هذا الزواج. ويجب تنمية الوعي في المجتمع اللبناني للحؤول دون الوقوع في فخ الزواج المبكر الذي سيعاني الطرفين من تداعياته طوال حياتهما.

المصدر: صحيفة الديار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)