إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ما لم يكتبه الراعي: أنا ناخب رئاسي.. وهذه بذلة الرئيس
المصنفة ايضاً في: مقالات

ما لم يكتبه الراعي: أنا ناخب رئاسي.. وهذه بذلة الرئيس

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 669
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

ما لم يكتبه الراعي: أنا ناخب رئاسي.. وهذه بذلة الرئيس

تلا الكاردينال بشارة الراعي «مذكرته الوطنية» على من يريد أن يسمعها، ومشى. لا يكترث الرجل كثيراً بما قد يُقال أو يُؤخذ عليه أو يُسجّل على مسمعه، ما دام يعرف جيداً ماذا يريد. وهو يدرك ما يرمي إليه من خلال ورقته المكتوبة.

تدارك مسبقاً ما سيسجّل من ملاحظات على الوثيقة. فناقش استباقياً، وتحاور مع كل من يهمه الأمر في عناوينها. مروحة من الشخصيات من مختلف الألوان السياسية، بعضها كان مرئياً ومعروفاً وبعضها الآخر تدري به جدران بكركي وحدها، تركت بصماتها على ثلاثية «الثوابت والهواجس والأولويات»، ودسّت رأيها في متنها.. إلى أن اتخذت حلّتها النهائية.

ولهذا بدا كُثر غير متفاجئين بما قرأه سيد بكركي، وغير مصدومين بما أعدّه طوال أشهر، مع العلم أنّ الوثيقة لم تخرج عن السياق العام، وبدت وكأنها تتمة للخطاب البطريركي في عهد بشارة الراعي، ومنسجمة معه، من دون أن تقدّم أي استثناءات مفصلية، أو خلاصات فاقعة قد تثير العواصف من حولها. لا بل بدت انسيابية مع الطروحات المتداولة في السوق السياسي.

وهكذا يسجّل المؤديون للورقة أول نقطة إيجابية لها، بوصفها وثيقة مكتوبة ستحمي واضعها من تهمة الارتجال التي كانت تلاحقه في بعض المرات. اليوم، بات موقف الكنيسة المارونية ممثلة ببطريركها، واضحاً، لا لبس حوله، ولا اجتهاد من بعده.

ثاني تلك النقاط يكمن في التوقيت. نجح الراعي في رمي حجارة وثيقته في الوقت الضائع بين الصخب الحكومي وسكون الاستحقاق الرئاسي، لتكون عتبة باب المنافسة العلنية بين الموارنة على كرسي بعبدا، من خلال ورقة يريدها أن تتحول إلى برنامج عمل الرئيس المقبل، الذي يريده الراعي «جديداً»، بمعنى رفضه للتمديد أو التجديد.

وفي المضمون أيضاً، فإنّ الوثيقة تضمّنت أجوبة كثيرة على تساؤلات إشكالية هي موضع خلاف بين اللبنانيين، وأهميتها تكمن في كونها صدرت عن مجلس الأساقفة الموارنة مجتمعاً، لا عن شخص الراعي وحده، ما يمنحها قوة معنوية إضافية، بمعزل عما يتسلل من كلام حول اعتراضات سجّلها بعض المطارنة. فالورقة عبرت الآلية القانونية للنقاش، وخرجت من صالة الاجتماع الشهري محمية بمظلة التوافق.

كما أنّها لم تخرج بصيغة «الوصايا» المفترض تطبيقها من دون أي نقاش، لا بل قُدّمت للرأي العام على أنها قابلة للبحث والحوار، ولتكون مادة تلاقٍ بين المتخاصمين، وليس العكس.

وهنا يسجّل أنّ «البزة» التي فصّلها الراعي للرئيس الجديد، مقاسها مطاط، بمعنى أنها قادرة أن تناسب أي من المرشحين المتداولة أسماؤهم، بحيث لم يُفاضل البطريرك بين قياس وآخر، ولم يعط في الورقة أي إشارة إلى ميله إلى ماروني على حساب آخر.. ترك لعبة الأسماء إلى وقتها.

ومع ذلك، فقد بدت الوثقة بنظر الكثيرين عادية. لا شيء استثنائياً في مضمونها. قد تكون الحملة الترويجية التي سبقتها هي التي فخّخت أمامها الطريق، حيث جرى تضخيم دورها وماهيتها وتأثيرها وحتى تاريخيتها. إذ أنّ معظم القضايا التي طرحتها، باستثناء مسألة التشارك بين المسيحيين والمسلمين، هي قضايا آنية، مرتبطة بخلافات الزمن الحالي وتراكماتها، ولم تحمل أولويات استراتيجية كدور المسيحيين في المنطقة ومصيرهم.

كما أتت تعاني من نواقص عديدة في معالجاتها، بحيث أغفلت كمّاً من المسائل المطروحة على البحث، كما أغفلت آلية المتابعة للنقاط التي عرضتها أو حتى للحوار الممكن أن يستتبعها. فالإرشاد الرسولي على أهميته وتاريخيته، كما يرى أحد المعنيين، انتهى به الأمر على الرفّ، لأن الكنيسة «تكاسلت» في وضع آلية عملانية لمتابعة تطبيقة والعمل على نقله من الورق إلى الواقع.

وبنظر بعضهم فإنّ إصرار الوثيقة على الدفع باتجاه الحياد، من دون إرفاقه ببند يطالب بوضع إستراتيجية دفاعية، قد يكون أخلّ التوازن في الورقة بين ضفتيّ الخصومة في لبنان، التي يتردد أن الوثيقة حاولت التوفيق بين اعتباراتهما.

في الخلاصة، قد تكون الورقة البطريركية ممراً للاستحقاق «الذهبي». أراد صاحبها من خلال ثلاثيتها أن يقول ما لم يكتبه: أنا ناخب أساسي في الانتخابات الرئاسية ولا يمكن تجاوزي. قد يكون اختار أسلوباً جديداً لدخول الملعب، فابتعد عن لعبة الأسماء واللوائح، أو يتركها لوقت لاحق، بعد أن تنضج الطبخة. ولكن اليوم هو وقت المشاورات، والتي غالباً ما تحصل على طريقة حياكة السجادة، حيث قرر الراعي أن يضع قطبته المخفية.

ولهذا لم يكن غريباً أن يكون سعد الحريري أول المصفقين للورقة، بمعزل عن مضمونها، وذلك من باب تمتين الروابط مع سيد الصرح عشية استحقاق سيكون له فيه كلمة مؤثرة. ولهذا أيضاً قد تكون القيادات المارونية الأربع آخر من يسجّل اسمه على سجل المهنئين في بكركي التي يبدو حتى اللحظة أنها متمنّعة عن اللعب «صولد» مع أي منها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)