إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | برّي: هذه هي حدود المادة 73
المصنفة ايضاً في: مقالات

برّي: هذه هي حدود المادة 73

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 816
قيّم هذا المقال/الخبر:
1.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

برّي: هذه هي حدود المادة 73
بعد نحو شهر ونصف شهر تبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد لجمهورية. عندها تنتقل اللعبة الى مجلس النواب، والعصا الى يدي رئيسه لتوجيه مسار الاستحقاق في بعده المحلي واجراءاته الدستورية، وأهمها صلاحية رئيس المجلس في توجيه الدعوة الى النواب لانتخاب الرئيس

أثار رئيس مجلس النواب نبيه بري في كانون الاول الفائت، للمرة الاولى، نطاق الاختصاص الذي تنيطه به المادة 73 من الدستور، عندما تتحدث عن صلاحية رئيس المجلس في توجيه الدعوة الى النواب لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، وقال ان حدود الصلاحية تتوقف عند اليوم العاشر الذي يسبق نهاية ولاية الرئيس الحالي، مع تحول البرلمان حكماً هيئة ناخبة. اضاف بري ـــ في ما عكس اقتناعاً شخصياً وموقفاً دستورياً ـــ ان في وسع المجلس استقبال الحكومة الجديدة لمناقشة بيانها الوزاري وطلب ثقته بها طيلة المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس بين 25 آذار وهو يومها الاول، و15 ايار وهو اليوم العاشر الذي يسبق نهاية الولاية، ما لم تكن الهيئة العامة التأمت لانتخاب الرئيس.

 

قال، ايضاً، في دعم وجهة نظره: لا يكفي ان يكون رئيس المجلس وجّه الدعوة الى النواب كي يفقد المجلس صلاحية الاشتراع، بل ان يلتئم ويتحضّر لانتخاب الرئيس.

بوجهة النظر تلك، فتح بري باباً عريضاً على جهود التأليف ومنحها فرصاً أوفر، كي يؤكد لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف ان الوقت لا يزال فسيحاً من أجل المثول امام البرلمان.

لم يوافق البعض بري في موقفه بقولهم ان المهلة الدستورية، منذ يومها الاول، تحيل مجلس النواب هيئة انتخابية ليس لها عندئذ الخوض في اي أمر سوى انتخاب الرئيس.

في الايام الاخيرة استعيد البحث في المادة 73، وأعاد بري تأكيد الموقف نفسه في اكثر من مناسبة امام زواره. عزّز تمسكه به ما تردّد عن بعض دوافع استعجال اصدار مراسيم الحكومة الجديدة، وهو اعتقاد عدد من المحيطين برئيس الجمهورية باستحالة مثول الحكومة أمام البرلمان بعد 25 آذار، ما يقتضي عجلة اعلان مراسيم التأليف في شهر شباط، وامهالها من ثم شهراً حتى منتصف آذار حدّاً اقصى لانجاز بيانها الوزاري، عملاً بمهلة الحث في الدستور، توطئة لمناقشته في مجلس النواب ونيل الثقة. يصر الرئيسان ميشال سليمان وتمام سلام على حكومة تحظى بثقة البرلمان، كي يتسنى لها التحوّط من احتمال تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية، ودخول رئاسة الدولة في فراغ.

في ما مضى قال بري ان حكومة حظيت بثقة المجلس تبدو اقوى حجة في تولي صلاحيات رئيس الجمهورية متى اخفق انتخاب رئيس جديد من حكومة لم تُعطَ اياها. بذلك التقى سليمان وبري وسلام ــــ كل تبعا لموقعه واختصاصه الدستوري ــــ على وجوب مثول الحكومة الجديدة امام البرلمان ونيل الثقة، وتجنيبها الشكوك والطعن في دستوريتها وهي على اهبة جبه استحقاقات خطيرة.

لكن الاهمية التي تستمدها المادة 73 تكمن في وظيفتها المثلثة الهدف:

1 ـــ لا تلزم رئيس المجلس موعداً محدداً لتوجيه الدعوة الى النواب لانتخاب الرئيس، فيسعه والحال هذه توجيه الدعوة الاولى عشية بدء المهلة الدستورية، كما في اي يوم او اسبوع آخر ينقضي منها، قبل الوصول الى اليوم العاشر الذي يفقد معه الصلاحية.

2 ـــ يقترن في الغالب تحديد الموعد بسعي رئيس المجلس الى توفير النصاب الدستوري لانعقاد الهيئة العامة، من غير ان يجد نفسه مقيداً بعدد محدّد من الدعوات. بل تجعل المفارقة بري رئيس المجلس الوحيد الذي وجّه 20 دعوة الى انتخاب الرئيس، تحت وطأة الانقسام الداخلي، قبل ان يلتئم البرلمان في الجلسة الاخيرة في 25 ايار 2008 لانتخاب الرئيس الحالي للجمهورية، وقد عبرت البلاد ستة اشهر من الفراغ الرئاسي.

في اكثر من استحقاق وجد رئيس المجلس نفسه يوجّه اكثر من دعوة. بعضها كجلسات انتخاب الرؤساء فؤاد شهاب وسليمان فرنجيه وبشير الجميل تطلبت دعوتين، واستحقاقات اخرى لم يعزها سوى دعوة واحدة كجلسات انتخاب الرؤساء كميل شمعون وشارل حلو والياس سركيس وامين الجميل ورينه معوض والياس الهراوي واميل لحود. في استحقاق 1988، قبل حلول الفراغ عامذاك، وُجهت اكثر من دعوة احداها في 18 آب وآخرها في 22 ايلول لم يكتمل نصابهما بسبب مقاطعة النواب المسيحيين.

3 ـــ ليس لرئيس المجلس اهدار المهلة الدستورية بعدم استخدام صلاحية الدعوة في اي وقت، وتكاد تكون الصلاحية الوحيدة المنوطة به وحده في الدستور. بل لم يسبق لرئيس لبرلمان ان امتنع عن توجيه الدعوة التي تمثل مدخلاً رئيساً لدور مهم يضطلع به في الاستحقاق. الى الاختصاص الدستوري بتوجيه الدعوة حتى اليوم العاشر، يقتضي برئيس المجلس ادارة الاستحقاق وتوفير اوسع تفاهم واتفاق على مرشح او اكثر لخوض الانتخابات.

على ان بري يسوّق اكثر من حجة دستورية تجعله يتمسك بوجهة نظره: لمجلس النواب ان يمارس نشاطه ودوره الاشتراعي كاملاً بلا لبس في المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الى ان يلتئم للاقتراع له. يتحول عندئذ هيئة ناخبة.

يتسلّح بحالات ثلاث مشابهة لما تنص عليه المادة 73 التي اضحت في رأيه رابعتها:

أولى الحالات تلك المادة 32 التي تحصر العقد العادي الثاني للمجلس بمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة والتصويت عليه قبل اي عمل آخر.

يقول بري ان الشروع في مناقشة الموازنة يمنع على الهيئة العامة الخوض في اي جدول اعمال آخر حتى اقرارها. بيد ان ذلك لا يحول ـــ الى ان يضع المجلس يده على مشروع الموازنة ويلتئم ويباشر مناقشتها ـــ دون ممارسة عمله الاشتراعي الموازي والتئام الهيئة العامة ما دام لم يخض في الموازنة العامة.

ثانية الحالات المادة 58 التي تحيل بموجبها الحكومة مشروع قانون معجلاً على المجلس لاقراره خلال 40 يوماً يصدره بعد انقضاء هذه المهلة رئيس الجمهورية بمرسوم في حال اخفق المجلس في اقراره. في مرحلة ما قبل اتفاق الطائف كانت مهلة الـ40 يوما تبدأ مذ يجري تسجيل مشروع القانون المعجل في قلم المجلس، حتى اذا انقضت المهلة ولم يقره اصدره رئيس الجمهورية بمرسوم. حال كهذه شهدت ذروتها في عهدي الرئيسين كميل شمعون وفؤاد شهاب.

في المادة 58 السابقة عُدّ سريان المهلة بعد طرح المشروع على المجلس، من دون ان يكون التأم المجلس لمناقشته حتى، بينما المادة 58 المنبثقة من اصلاحات الطائف قالت بسريان مهلة الـ40 يوماً بعد ادراجه في جدول اعمال جلسة عامة وتلاوته فيها. يجد رئيس المجلس الحال هذه مطابقة للمادة 73 التي لا تجعل البرلمان يضع يده على انتخاب الرئيس الا عند التئامه للاقتراع له. ما خلا هذا القيد في وسعه مناقشة اي شأن آخر.

ثالثة الحالات المادة 78 التي تلزم مجلس النواب مناقشة مشروع قانون تعديل دستوري احالته عليه الحكومة فور طرحه والمثابرة عليه الى حين التصويت، دونما الخوض في بند سواه.

 

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)