إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الهواجس المسيحية.. خربشات على ورقة أميركية
المصنفة ايضاً في: مقالات

الهواجس المسيحية.. خربشات على ورقة أميركية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 987
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الهواجس المسيحية.. خربشات على ورقة أميركية

ضحك كثير من اللبنانيين في "عبّهم" حين تردد على مسامعهم أنّ دايفيد هيل سيعود إلى بيروت سفيراً لبلاده، خلفاً لمورا كونيلي. قلّة نادرة ممن يتعاطون الشأن العام، لا يعرفون الرجل أو لم يسمعوا به أو لم يصادفوه في مناسبة اجتماعية.

الديبلوماسي المتمرّس، من أكثر رفاقه معرفة بالملف اللبناني، سبق له أن خاض غماره في تسعينيات القرن الماضي، حين كان في صفوف بعثة بلاده. يعرف تعقيدات المشهد اللبناني وزواريبه، في رأسه "داتا" متكاملة عن زعماء البلد وقياداته، عن طباع الكثير منهم وحيثياتهم.

ومحصّن بشبكة من الأصدقاء القدامى الذين يستدل منهم في "وقت الحشرة" على نصائح داعمة لوجهة نظره، وإجابات لتساؤلات تدور في ذهنه. وفي جيبه تقويم شخصي للزعامات التقليدية التي خبرها من زمن. قد لا يأخذ كثيراً بملاحظات أسلافه وتقديراتهم. وقد لا يحتاج لرفده بمعطيات عن تركيبة الموزاييك العجائبية.

لا بل يتندر البعض ممن يعرفونه جيداً، بأنّه حين يتعرف إلى سياسي من الجيل الجديد، يردّ عليه بأنّه يعرف والده جيداً، كما شجرة العائلة. ببساطة، لقد تسنى له أن يحتكّ مع جيلين من الساسة اللبنانيين.

لم يستعن الرجل بكثير من القراءات والوقت كي يبدأ مهمته الجديدة. كان يكفيه أن يقوم بجولة بسيطة على "مفاتيحه الصامدة" كي ينعش ذاكرته، ويعيد تحديث المشهد السياسي المحلي أمام ناظريه.

طبعاً، لا يمكن مقاربة تجربة دايفيد هيل بمعزل عن الظروف السياسية التي تحيط بمهمته، وبإدارته المركزية التي أرادته "الرجل المناسب للزمن المناسب". التغييرات الانقلابية التي حملت البيت الأبيض من "شيطان أكبر" إلى شريك محتمل مع الجمهورية الإسلامية، ليست تفصيلية. إنّها السرّ بحد ذاته. ومن خلالها تجوز قراءة حراك ممثلها في بيروت.

يقول أحد المواكبين لحركة السفير الأميركي، إنّه يكفي قراءة القليل من سطور الكتاب الأخير للخبير الإيراني الأميركي في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي فالي نصر، وهو المستشار السابق في وزارة الخارجية، والذي حمل عنوان "أمة يمكن الاستغناء عنها: السياسة الخارجية الأمريكية في تراجع" والذي صدر مع بداية الفترة الرئاسية الثانية لباراك أوباما، كي تُفهم التوجهات الجديدة التي حملها هيل في حقيبته الديبلوماسية حين وطئت قدماه بلاد الأرز.

بالتزامن مع عودة الرجل إلى عوكر سيداً على السفارة الأكثر نفوذاً، تأكد للواهمين بإمكان ضرب إيران، أنّ هذه الهلوسات لا مكان لها في المكتب البيضاوي، كما احتمالات ضرب سوريا. لقد تغير المساران والمصيران، على الأجندة الأميركية.

باستطاعة الجالس في حضرة "مستر دايفيد" أن يتيقن أن دور الرجل يكاد يكون متناقضاً بشكل كامل مع سلفه "الأكثر شهرة"، جيفري فلتمان. أصلاً لا تجوز المقارنة، لا في الشخصية، ولا في المهمة، ولا في اللحظة السياسية.

لا يتردد الرجل في التعبير أمام من يلتقيهم، عن رغبة بلاده بالاستماع إلى كل القوى اللبنانية، من دون أن تكون طرفاً في النزاع، أو تعمل على تغليب فريق على الآخر. أقله هكذا يقول هيل. يحاول أن يكون وجهاً جميلاً عن بلاده، مؤتمناً على مهمة "ناعمة".

ثمة حرص من البعثة الأميركية على تجنّب أخطاء وقعت في السابق. لم يكن مستحباً على سبيل المثال، أن توقظ ديبلوماسية "العم سام" اللبنانيين على خبر الدعوة إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وترافقهم إلى فراشهم بالدعوة ذاتها.. وينتهي المطاف بمباركة التمديد للبرلمان كأن شيئاً لم يكن.

ولذا تتجنّب عوكر في هذ الفترة الإكثار من التصريحات. أصلاً هذه ليست من عادات السفير الحالي. فالرجل لا يحبّ الثرثرة الإعلامية كثيراً، كما لا تغريه الأضواء. يغلب على طبعه الهدوء. يميل إلى الاستماع وتدوين الأفكار من رأسه، أكثر من إخراجها إلى الضوء.

عبارة واضحة تختصر الرؤية الأميركية للملف اللبناني: الحفاظ على الاستقرار الأمني أولاً، والسياسي ثانياً، ولو أنّه استقرار هشّ باعتراف كل من له يد بهذا الملف. عملياً، لا تتبوأ المسألة اللبنانية مرتبة مهمة في الأجندة الأميركية، كما يعتقد البعض. فإدارة اوباما لا تنظر إلى الـ10452 كلم مربعا إلا من باب ارتباطها بمحيطها المشتعل. الألوية راهناً في وزارة الخارجية للقضية الفلسطينية، بعد "إنجاز" الاتفاق النووي.

حتى النظرة إلى "حزب الله" تتصل مباشرة بالاستقرار. صحيح أنّه لا يزال وفق التصنيف الأميركي "منظمة إرهابية"، لكنّ مشاركته في المؤسسات الدستورية "شرّ لا بدّ منه" ولا يجوز تجاوز هذا الواقع. ولهذا لم يكن يمانع هيل وجود "حزب الله" الى طاولة تمام سلام، حين كان يُسأل عن رأيه بالمسألة. لا بل حمل الرجل "مبخرته" مباركاً الحكومة الموسعة.

ومع ذلك، فإنّ الحكومة تبقى تفصيلاً بسيطاً، لكنها ممر إلزامي لإعادة الاستقرار إلى بقعة صار للانتحاريين منفذ لها. ولهذا يحاول السفير الأميركي أن يقفز فوق استحقاق الحكومة، من دون أن يهمله طبعاً، ليستفسر عما بعدها.

يجزم عارفوه أنّ الرجل لا يملك رؤية واضحة لكيفية معالجة الملف اللبناني المفتوح على استحقاقات داهمة، أبرزها الرئاسة الأولى. يكتفي بنظرهم، حتى الآن، بجس النبض. يسأل الكثير من الأسئلة: عن السيناريوهات المحتملة، عن المعالجات الممكنة، عن إمكان حصول تسوية شاملة ومقوماتها وعناصرها، عن الانطباعات، عن الأسماء المطروحة في سوق التداول الرئاسي.

طبعاً، في مكتبه "ملفات" جاهزة بالداتا عن كل المرشحين المحتملين، ولإدارته موقف معروف من كل منهم. ومن المرجح ألا تقول الإدارة الأميركية كلمتها إلا في اللحظات الأخيرة، حين سيفتح الباب أمام التسوية النهائية. لا يعنيها كثيراً الغوص في الزواريب اللبنانية، ولا الوقوف إلى جانب مرشح من دون آخر، ما دامت المحصلة الختامية لن تكون على حساب مصالحها.

ما يهمّ الأميركيين في هذه اللحظة، هو إبعاد "غول الفراغ" عن الرئاسة، وتجديد عروقها، لكن إذا خُيّروا بين الفراغ والتمديد... فثمة من يعتقد أنّهم قد يميلون للثاني. لكن على أهمية الاستحقاق، يتعاطى الأميركيون معه انطلاقاً من كونه الموقع الماروني الأول الذي يشتكي ناسه من تراجع حضورهم ديموغرافياً وسياسياً.

هنا، يعترف السفير الأميركي أمام بعض أصدقائه بأنّ إدراته لم تعر المسيحيين الاهتمام الكافي، وبأنّها لم تتعاط معهم على أساس أنّهم مسيحيون، وبأنّها تتفهّم رأيهم بأنها خذلتهم في أكثر من محطة.. ولهذا يسأل هيل في هذه الأيام: ماذا يمكن التقديم للمسيحيين؟ وأي تعديلات دستورية يطمحون إليها؟

لكن هل هي أسئلة جدية؟ أم هي مجرد "خربشات" على ورقة ستطير في اللحظة التي ستحطّ فيها التسوية.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)