إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سليمان يطرح في 24 تموز تصوره للاستراتيجية الدفاعية.. وركيزتها الجيش
المصنفة ايضاً في: مقالات

سليمان يطرح في 24 تموز تصوره للاستراتيجية الدفاعية.. وركيزتها الجيش

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 855
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سليمان يطرح في 24 تموز تصوره للاستراتيجية الدفاعية.. وركيزتها الجيش

برغم كل المناخات السلبية التي أحاطت بجلسة الحوار التي عقدت، أمس، في القصر الجمهوري، فإن مناقشاتها من جهة و«تفاهماتها» المتواضعة من جهة ثانية، وخاصة حول جدول الأعمال، أعطت انطباعاً إيجابياً للمشاركين ولرئيس الجمهورية ميشال سليمان صاحب الدعوة، الذي حدّد يوم الثلثاء في الرابع والعشرين من تموز المقبل، موعداً لجولة حوارية جديدة سيقدم خلالها التصور ـ المنطلق لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، والذي كان قد أعدّه قبيل جلسة الأمس، ولكنه قرر ترك تحديد توقيت طرحه تبعاً للمجريات الحوارية، فأبلغ الحاضرين في ختام الجلسة بقراره.

ووصف مصدر مواكب لجلسة الحوار أجواء جلسة الأمس، بأنها كانت معقولة وأن المشاركين «فضفضوا ما في قلوبهم وعقولهم على أمل ان يتم إعمال العقل في الجلسة المقبلة»، وقال «خلافاً لكل التوقعات، والتي اوحت بوصول الحوار الى طريق مسدود، فإن النقاش كان جدياً مع إبداء جميع الاقطاب رغبتهم بمواصلة الحوار وفق جدول الاعمال الذي حدد في نص الدعوة الرئاسية، مع استمرار المواقف المتناقضة حول مقاربة الاستراتيجية الوطنية للدفاع». وأضاف «المهم ان الاجتماع حصل وهناك أفق ملحوظ جداً للحوار في ظل التوجّه للبحث الجدي في المواضيع المطروحة برغم عدم وجود توافق بين الأفرقاء».

وأوضح المصدر «أنه جرى التطرق الى نموذج عديسة من دون أن يأخذ حيزاً كبيراً من التركيز والنقاش، في انتظار الورقة التي سيطرحها رئيس الجمهورية في الجلسة المقبلة والتي سيوازن فيها بين كل الطروحات انطلاقاً من خبرته السابقة كقائد عسكري لجهة تحديد مستلزمات ومقومات وقدرات الدفاع عن لبنان مع إسقاط التجربة في رئاسة الحوار وإدارته وما رافقها من مشاورات واوراق، وكل ذلك في محاولة للخروج بصيغة لا تتطلب الكثير من الوقت في النقاش وتؤدي الغرض المرجو من الحوار وفق صيغة توائم بين القدرات والحاجات على ان يكون عماد أي استراتيجية دفاعية مقبلة هو الجيش اللبناني، وهذه الورقة تقترب في بعض أفكارها من 8 آذار وفي أخرى من 14 آذار بهدف الوصول الى قواسم مشتركة».

ولفت المصدر الانتباه الى انه في «الجلسة المقبلة ستبدأ هيئة الحوار بمناقشة الاستراتيجية الدفاعية بالعمق، مع الاشارة إلى أن رئيس الجمهورية أدار الجلسة وفق اسلوبه المعهود المانع لأي توتر وعمد الى تبريد اي موقف قد يؤدي الى سجال عبر تجنب الردود المباشرة واعتماد الكلام بالدور، حسب طلب كل عضو من اعضاء هيئة الحوار».

وحافظ فريقا 8 و14 آذار على موقفيهما من موضوع السلاح، فاعتبر الرئيس فؤاد السنيورة أن سلاح «حزب الله» يؤدي الى خراب البلد وينتج خللاً في التوازنات السياسية، وهذا السلاح يجب ان يكون بامرة الدولة عبر تحديد جدول زمني ليدخل كلياً ضمن الشرعية اللبنانية، ورد النائب محمد رعد أن المقاومة تبقى كياناً مستقلاً مبدياً التمسك بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وقال إن السلاح المقاوم ما يزال حاجة وضرورة، وشدد على ان المقاومة هي حاجة وطنية تدافع عن لبنان طالما العدو الصهيوني ما زال متربصاً بلبنان.

وهنا تطور السجال عندما قال السنيورة إنه يجب تشكيل حكومة جديدة لأن الحالية عاجزة عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه سابقاً، وميّز بين سلاح المقاومة الشرعي قبل العام ألفين وعدم الشرعي بعد إنجاز التحرير، ما استدعى رداً من الرئيس نبيه بري الذي أكد أن السلاح يظل حاجة بعد العام الفين كما قبله لأن اسرائيل لا تزال تسعى الى سرقة نفطنا وغازنا ومياهنا وكل ثرواتنا».

وأثار بري الموضوع الفلسطيني وتمت الموافقة بناء على اقتراح الرئيس سليمان القاضي بتشكيل لجنة لدراسة مقررات الحوار المتعلقة بالشأن الفلسطيني وإعادة احياء لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وتوسيعها.

وقدم الرئيس أمين الجميل مداخلة مكتوبة حول الاستراتيجية الدفاعية، وخلص فيها الى طرح سؤالين هما: هل يمكن قيام دولة من دون قرار سيادي منوط بالمؤسسات الدستورية؟ وهل من الممكن البحث عن استراتيجية دفاعية فعالة اذا لم تجسد وحدة البلد وسيادته بشكل حصري؟

البيان الرسمي للجلسة

وقد وزع المكتب الاعلامي في القصر الجمهوري بياناً يلخص مجريات جلسة الأمس وتضمن الآتي: «استأنفت هيئة الحوار الوطني أعمالها بتاريخ 25 حزيران 2012 في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان ومشاركة أفرقاء الحوار، وقد تغيّب منهم الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع، كما تغيّب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بداعي السفر والوزير محمد صفدي بدواعٍ صحيّة.

افتتح سليمان الجلسة بتقويم لأعمال الجلسة السابقة وما لاقاه «إعلان بعبدا» من ترحيب داخلي وإقليمي ودولي، خصوصاً من الأمين العام لجامعة الدول العربيّة ومن أمين عام منظمة الأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة التزام تنفيذ مندرجاته.

ودعا أفرقاء هيئة الحوار الى مناقشة جدول الأعمال كما ورد في كتاب الدعوة الذي وجهه إليهم، وكما توافقت عليه الهيئة في جلستها السابقة، خصوصاً موضوع الاستراتيجيّة الوطنيّة الدفاعيّة ومن ضمنها موضوع السلاح.

أشار سليمان إلى جهوزيته لطرح تصوّر لاستراتيجيّة وطنيّة دفاعيّة متكاملة.

ونتيجة المداولات توافق المتحاورون على الآتي:

1 ـ ضرورة الالتزام بشكلٍ فعلي ببنود «إعلان بعبدا»، ولاسيما ما يتعلّق منها بالتهدئة الأمنيّة والسياسيّة والإعلاميّة، ودعم الجيش، وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليميّة والدوليّة وعدم السماح باستعمال لبنان مقرّاً أو ممرّاً أو منطلقاً لتهريب السلاح والمسلّحين.

2 ـ استئناف البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح، في الجلسة المقبلة واعتبار التصور الذي سيقدّمه الرئيس سليمان منطلقاً للمناقشة.

3 ـ التمني على الحكومة وضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرارات السابقة التي تمّ التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني.

4 ـ التمني على الحكومة متابعة تنفيذ قرارات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وطاولة وهيئة الحوار الخاصة بالموضوع الفلسطيني من جوانبه كافة ووضع آلية لتنفيذ هذه القرارات بما في ذلك تفعيل وإنشاء اللجان اللازمة، سواء ما يتعلق منها بمعالجة المسائل الحياتية والاجتماعية والإنسانية بالتعاون مع وكالة الاونروا والمنظمات الدولية او ما يتعلق بالسلاح خارج المخيمات.

5ـ تأكيد عدم جواز اقتناء أو استعمال السلاح في الداخل اللبناني، ورفع أيّ غطاء سياسي عن هذا السلاح.

6 ـ تأكيد أن لا بديل من الحوار لأجل التوصّل إلى استراتيجيّة وطنيّة دفاعيّة ومن ضمنها موضوع السلاح ومن أجل المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنيّة، والعمل تالياً على المحافظة على ديناميّة هذا الحوار وعلى استمراريّته من طريق التوافق على خريطة طريق وخطوات متكاملة وآليّات تنفيذ لما يتمّ اتخاذه من قرارات.

7 ـ تحديد الساعة 11:00من قبل ظهر الثلاثاء الواقع فيه 24 تموز 2012 موعداً للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني.

افتتح سليمان جلسة الحوار بالتنويه بالصدى الإيجابي الذي أحدثه «إعلان بعبدا» والترحيب العربي والدولي به، وانعكاسه على الأرض ارتياحا واضحا، وشدد على ضرورة تطبيق مندرجات «إعلان بعبدا» ولا سيما ما يتعلق بدعم الجيش اللبناني والابتعاد عن المحاور الإقليمية والدولية.

ثم استعرض سليمان الأحداث التي حصلت منذ انعقاد الجولة الحوارية السابقة، متوقفاً عن الأحداث التي شهدها مخيما نهر البارد وعين الحلوة وأطلع المجتمعين على موضوع الزوار اللبنانيين المخطوفين في سوريا في ضوء اتصال أجراه مع المسؤولين الأتراك، لافتا الانتباه إلى أن هذا الموضوع قيد المتابعة، وتطرق الى التحرك الذي قام به اهالي المخطوفين بقطعهم طريق المطار، وأشار الى انعكاس ذلك سـلبا على سمعة لبنان في الخارج. وكشف عن توجه لتعزيز دوريات الجيش وإلى إقناع اهالي المخطوفين بعدم جدوى قطع الطرق.

ثم استعرض التطورات السورية وصولا الى حادثة اسقاط الطائرة الحربية التركية في المياه الاقليمية السورية، ودعا في هذا السياق الى ضرورة ان تبادر الدولتان السورية والتركية الى حل هذه المسألة عن طريق الحوار. وأشار الى ان نتائج اللقاء الذي حصل مؤخرا في المكسيك، بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين لم تتضح بعد.

وعاد سليمان بعد ذلك الى الشأن اللبناني وقال: نحن علينا في لبنان أن نعود مجددا الى الحوار، والموضوع المحدد أمامنا هو الاستراتيجية الدفاعية ومن ضمنها السلاح، التي وكما ذكرنا، هي عبارة عن تكامل كل القدرات الوطنية، وحدودها الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني والقرارات الدولية، والمطلوب هو المحافظة على ديمومة الحوار لكي نصل الى النتائج المرجوة.

وانتقل سليمان بعد ذلك الى الحديث عن التطورات المصرية بدءًا من الاجراءات التي اتخذها المجلس العسكري وصولا الى انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر. وهنا اقترح الرئيس امين الجميل توجيه تهنئة الى الرئيس المصري الجديد على اعتبار ان ما حصل في مصر أمر كبير.

السنيورة: المطلوب حكومة

«لا منتمين»

وشدد رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة في مداخلته، على ضرورة أن يتقدم الحوار في موضوع السلاح «الأساسي»، وضمن برنامج زمني «بسبب الحاجة الماسة لتحقيق نتائج عملية وألا يصبح ملهاة وغير ذي فائدة».

وجدد التأكيد على أهمية تحييد لبنان عن الأحلاف والمعسكرات الإقليمية والدولية وكذلك على أهمية ما تمّ التوصل إليه في اعلان بعبدا وجَلَسات الحوار الماضية والتي لم تنفذ بعد وضرورة بت ما بقي من أمور عالقة، معتبرا أن السلاح هو «الموضوع الوحيد المطروح على هيئة الحوار». ورأى أن هناك مصلحة متقاطعة لكل الأطراف المحلية والخارجية بعدم حل مسألة مزارع شبعا «لكي تبقى موضوعا قابلا للتحريك».

وشدد السنيورة في مداخلته، التي وزعها مكتبه الاعلامي، على الآتي:

1- هيئة الحوار لا تشكّل بديلاً عن المؤسسات الدستورية كما أنها ليست مؤسسةً دستوريةً ولا هي تشكل بأي حال من الأحوال بديلاً عن الحكومة أو أنها تحل محلها في الأمور التي هي من اختصاص الحكومة.

2- لسنا معنيين بأي موضوع يطرح خارج نطاق الموضوع الوحيد المطروح وهو سلاح «حزب الله» ومن دون أي تورية.

3- تحول سلاح «حزب الله» من سلاح لبناني موجه ضد إسرائيل إلى مسألة إقليمية وسلاح إقليمي.

4- هذا السلاح أصبح في حالة تفريخ دائم لأسلحة لدى تنظيمات وجماعات مختلفة تتوالد في أكثر من منطقة في لبنان ويجري تزويدها بالسلاح، لأكثر من غرض سياسي وأمني مما يزيد من حدة التوترات في البلاد ويدفع باتجاه التصادم.

5- لقد نصت الاتفاقات المتعددة التي توصل إليها اللبنانيون ابتداءً من «اتفاق الطائف» وبعدها القرار 1701 المبني على القرار 1559 وبعد ذلك «اتّفاق الدوحة» على موضوع أساسي واحد وهو وجوب حصر السلاح في يد السلطة الشرعية التي عليها واجب حماية لبنان. وبالتالي فإن استمرار السلاح وانتشاره فضلاً عن عدم إمكان ضبطه يسهم بشكل أو بآخر في تعميق النزاعات الداخلية بين مكونات المجتمع اللبناني وكذلك لدى كل مكوِّنٍ من هذه المكوِّنات ويؤدي إلى تلاشي واندثار الدولة.

6- تتجه البلاد نحو كارثة محتمة بسبب الخلاف على قضايا: السلم الأهلي، الوحدة، التوترات المتصاعدة، الاصطدامات والفلتان الأمني، العلاقات اللبنانية الملتبسة مع أكثر من بلد عربي، الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتردية.

7- المطلوب وقفةً جريئةً وبالتالي العمل على استعادة الثقة المتضائلة بين اللبنانيين وذلك بالتقدم على ثلاثة مسارات متوازية: أولها، الشروع عملياً في تنفيذ قرارات الحوار السابقة، وثانيها، حل مشكلة سلاح «حزب الله» ووضع خريطة طريق وبرنامج زمني يوصلنا إلى أن يصبح هذا السلاح حصراً في كنف الدولة اللبنانية وتحت إمرتها المنفردة، وثالثها، التوصل إلى تأليف حكومة إنقاذ وطني من لا منتمين لأي من التيارين اللذين يشكلان الانقسام العمودي بين اللبنانيين، ويتولى الوزارات فيها أشخاص حياديون بهدف استعادة الثقة بين اللبنانيين ويكون همها العمل عندها على الآتي:

أ- معالجة الكم الهائل من الإشكالات المتعاظمة في أكثر من مجال وطني وأمني واقتصادي واجتماعي وإداري.

ب - الإسهام في وضع صيغة قانون الانتخاب للعام 2013.

ج- الإشراف على اجراء الانتخابات المقبلة.

د- الإسهام في تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية.

ه- العمل على تنفيذ مقررات الحوار السابقة.

و- التقيد العملي والمتدرج بخارطة الطريق لكي تصبح الدولة صاحبة السلطة الحصرية في الأمن والدفاع والردع.

بري يرد على السنيورة

وانتقد الرئيس نبيه بري التسريبات التي تحصل لجلسات الحوار والتي لا تعبر بدقة عما يدور على طاولة الحوار، وأكد انه في لبنان لا توجد عداوات، بل توجد خلافات، ومهمتنا ان نوجد حلولا لها. وأيد الإجراءات التي تحدث عنها رئيس الجمهورية في ما خص طريق المطار، وقال ان هذه الطريق بتصرف الجيش اللبناني بالكامل، وليفعل ما يراه مناسبا.

ثم انتقل بري الى الحديث عن اوضاع المخيمات الفلسطينية في ضوء ما شهدته مؤخرا، وأعاد التذكير بما اتفق عليه في جلسات الحوار الاولى، ليس فقط في ما يتصل بالسلاح خارج المخيمات او داخلها، بل بما يتصل بالعناية الكاملة واللازمة بالمسائل الخدماتية والانسانية والحياتية في المخيمات.

وحذر بري من مخاطر التقصير في إيلاء هذا الامر الاهتمام اللازم، خاصة أن المخيمات تشهد ما تشهده المنطقة من ربيع. وقال بوجوب ان يشعر الفلسطينيون بالعناية اللازمة من قبل الدولة ومؤسساتها، لافتا النظر الى مجموعة قوانين جرى إقرارها حول وضع الفلسطينيين كما ان هناك قوانين اخرى لم تقر بعد. وانتهى للدعوة الى اعادة احياء اللجنة الحكومية لمحاورة الفصائل الفلسطينية في ما يتعلق بالسلاح خارج المخيمات، وإلى تفعيل اللجنة الوزارية التي تعنى بالشؤون الحياتية للفلسطينيين في المخيمات.

بعد ذلك رد بري على مداخلة الرئيس السنيورة سائلا: هناك نقطة خطيرة سمعتها من الرئيس السنيورة هو اننا لا نريد سلاح «حزب الله»، هذا الكلام يضع الحوار امام طريق مسدود، السلاح قبل الألفين وبعد الألفين، أنا أسالك ماذا تغير او اختلف بين ما قبل العام 2000 وما بعد العام 2000، فهل كانت المساحة المحتلة اكبر وأصبحت الآن اصغر وبالتالي لا يعود مطلوبا الحديث عن السيادة ووجوب الحفاظ عليها واستعادتها، ام ان المياه كانت في خطر وأصبحت الآن في مأمن من الخطر.

ولفت بري انتباه السنيورة الى ما يكشفه اعلام العدو الاسرائيلي حول ما يتصل بالتنقيب عن النفط والتوسع في الحفر في منطقة اصبع الجليل المتاخمة للاراضي اللبنانية. مشيرا الى ان العدو أوعز الى شركات للتنقيب ليس فقط عن الغاز والنفط بل عن المعادن الثقيلة (كاليورانيوم) والتقرير الجيولوجي الذي يعتمده الاسرائيليون يوصي بالتوسع في الحفر.

وقال بري ان معاناة اللبنانيين من الاحتلال الاسرائيلي لم يرفعها عنهم الا المقاومة بالتنسيق مع الجيش اللبناني، وأقول إن هذا التنسيق يجب ان يستمر، والمقاومة ضرورة وقد نشأت بفعل الاحتلال الاسرائيلي.

وبعد كلمة بري تم الاتفاق على ان يعهد للحكومة اللبنانية الاهتمام بالوضع المدني والاجتماعي والقانوني في المخيمات، ومعالجة موضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها.

فرنجية وأرسلان وعون

وتحدث رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، مشيرا الى الظروف التي تمر بها المنطقة، حيث تعمل القوى الدولية الكبرى على تشكيل نظام عالمي جديد، حيث يقول البعض بعالم جديد من دون سوريا ويقول البعض الآخر بعالم جديد وضمنه سوريا، وبالتالي علينا الا ننساق وراء اتجاهات تضر بمصلحة لبنان، فما يجري على المستوى الدولي والاقليمي يترك تأثيراته على لبنان، فدعونا نحيّد انفسنا ما دام صراع الدول الكبرى لم ينته، ولاننا لا نستطيع ان ننخرط فيه.

وقال النائب طلال ارسلان: لا يوجد في لبنان من ليس له امتدادات وارتباطات اقليمية، فلا احد يعيّر الآخر، وليس في لبنان من هو غير مسلـّح في كل المناطق، مشددا على ضرورة المقاومة وأهميتها، وأيد ما طرحه بري حول المخيمات، وخطورة الاهتمام الاسرائيلي بالتنقيب في اصبع الجليل.

ودعا النائب ميشال عون الى اعتماد الاستراتيجية التي تشمل شقين، الأول شق الدفاع وتتولاه المقاومة والجيش، وشق حفظ الامن الداخلي وتتولاه قوى الامن الداخلي بمؤازرة الجيش.

الجميل: لنعلق القانون

ونوّه الرئيس أمين الجميل «بجهود المقاومة سابقاً بتحرير الأراضي اللبناني من إسرائيل التي لا نشكّ أبداً في نواياها العدوانية تجاه لبنان، غير أنه يجب عدم الخلط بين مفهومي المقاومة والدفاع»، مشيراً إلى أنّ «المقاومة توقفت بفعل القرار 1701، فإن الإبقاء على الواقع الحالي، بما فيه من ازدواجية في القرار والإمرة والسلاح، لاستعماله في استراتيجية دفاع هو أمر مخالف للشرعيتين اللبنانية والدولية وفيه ضرب لأسس النظام والدستور». وبيّن الموجبات الدستورية والقانونية لهذه الخلاصة.

وسأل: لماذا يتحمّل حزب فريضة وواجب الدفاع عن الوطن في حين أن الباقين معفون من هذا الواجب؟ وهل تخضع المقاومة لقيادة الرئيس وإمرته وسلطة مجلس الوزراء كي تكون في عداد القوات المسلّحة الشرعية التي يتحدّث عنها الدستور؟ وألا يمسّ ذلك بقدرة المؤسسات الدستورية على ممارسة السيادة باسم الشعب؟

واعتبر أنّ «الفقرة الثالثة من القسم الثاني من «وثيقة الوفاق الوطني» نصت على العمل على تنفيذ القرار 425 وسائر قرارات مجلس الأمن الدولي القاضية بإزالة الاحتلال الإسرائيلي إزالة شاملة... ولكن إذا كانت هذه الجملة قد اعتدّ بها لشرعنة واقع وجود سلاح خارج إطار الجيش والقوى الامنية، إلا أن هذا الاعتداد أمسى غير صالح عقب العام 2000 وخصوصاً بعد القرار 1701 الذي وضع خريطة طريق لحلّ قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا عبر الوسائل الديبلوماسية، ولا سيّما أن هذه القضية لا تزال عالقة بيننا وبين سوريا».

واعتبر الجميل أنه «إذا كنا نريد احترام الدستور ووحدة لبنان وسيادته والتزاماته الدوليّة، فلنبحث عن نموذج دفاعي يعيد حصرية السلاح والقرار الدفاعي إلى الدولة، أما إذا كان حزب الله يريد الإبقاء على الواقع الحالي بحجة فاعلية المقاومة في وجه إسرائيل، فلنعلّق الدستور إذاً ولنتنصّل من القانون الدولي، مطالباً بالإجابة على الأسئلة الآتية: هل يمكن دولة أن تعيش على هامش الدستور والمواثيق الوطنيّة؟ وهل يمكن دولة أن تستمر على هامش شرعية الأمم المتحدة والقرارات الدولية؟ وهل يمكن قيام دولة من دون قرار سيادي مناط بالمؤسسات الدستوريّة؟ وهل ممكن البحث عن استراتيجية دفاعية فعّالة إذا لم تجسّد وحدة البلد وسيادته بشكل حصري؟

وكانت لافتة للانتباه في مداخلة الجميل اشارته الى المواد 7 و49 و50 و65 من الدستور، ودعوته الى مراعاة هذه المواد حفاظا على عمل المؤسسات الدستورية.

المر: لتعديل حكومي

اعتبر النائب ميشال المر في مداخلته أن المطلوب من مؤتمر الحوار الوطني معالجة الأوضاع قبل فوات الأوان عبر تنفيذ ما جاء في «إعلان بعبدا». كما ان معالجة هذه الأوضاع تتطلب استعراضاً لبعض أسبابها، وقال:

هناك شريحة كبيرة من اللبنانيين تشعر بأنها مهمشة ومستبعدة عن المشاركة في القرارات المصيرية التي تهم جميع اللبنانيين.

وإن الحكومة الحالية لم تؤلف على أساس انها حكومة وحدة وطنية، وانما هي حكومة تمثل أفرقاء من توجه سياسي واحد. لذلك هل يمكنها اتخاذ القرارات المصيرية وأهمها نزع السلاح بموافقة جميع الفرقاء من دون ان يتم توريط الجيش في معارك مع الجماعات المسلحة داخل المدن وخارجها والتي تعتبر ان السلاح يحمي وجودها إذا طرأت أخطار مفاجئة ناتجة من التطورات الاقليمية في جوارنا؟

وتابع: العام 1991 عندما قررت الدولة نزع السلاح من الميليشيات في كل المناطق اللبنانية كانت الخطوة الأولى تأليف حكومة وحدة وطنية برئاسة الرئيس عمر كرامي. وفي حال نجاح هيئة الحوار في أعمالها الاساسية ينبغي النظر خارج نطاق هيئة الحوار في تعديل حكومي يحاكي الوحدة الوطنية لملاقاة أعمال هذه الهيئة.

أوغاسبيان وفرعون.. والسلاح

وسأل النائب جان اوغاسابيان هل ان «حزب الله» على استعداد لان يطرح السلاح على طاولة البحث، انا حقيقة حتى الآن لا يوجد عندي جواب فما نحن بصدد مناقشته هو السلاح، ثم السلاح ثم السلاح.

وتحدث النائب ميشال فرعون في مداخلته عن مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، حيث طالب بالالتزام بمقررات الحوار السابقة الداعية لسحب هذا السلاح، مشيراً إلى أنّ لجنة الحوار اللبنانية - الفلسطينية الموكلة متابعة هذه المسألة، هي من باب التمييع، وأشار إلى أن ثمة الكثير من الوسائل الديبلوماسية التي تسمح بتنفيذ هذه المسألة.

وأكد ثوابت قوى الرابع عشر من آذار المتعلقة، بتنفيذ مقررات الحوار السابقة، مسألة سلاح «حزب الله» المفترض حلّها ضمن الدستور واعتبارات العيش المشترك، وحكومة الإنقاذ.

ثم تناول مسألة مزارع شبعا مشيراً إلى أنه لا يجب أن يكون هذا الملف ذريعة للإبقاء على السلاح، نظراً للجانب الديبلوماسي المتصل بترسيم الحدود، والذي أصيب بالعرقلة جراء ممارسات قوى 8 آذار.

حردان: الدول لم تحرر أرضنا

وعرض رئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» النائب اسعد حردان رؤيته للإستراتيجية الدفاعية، وقال إن الحديث عن نزع السلاع فقط لنزعه ليس حديثا عن إستراتيجية ونحن نريد أن نعلم هل هناك أراض محتلة ونريد أن نحررها أم لا، فإذا اتفقنا على ذلك فإن الجواب على الإستراتيجية يكون سهلا.

وتحدث حردان عن تسليح الجيش اللبناني وعدم توفر إمكانية تعزيز قدراته بالشكل المطلوب، وقال ان القرارات الدولية لم تحم البلد في السابق، ولن تحميه لا في الحاضر ولا في المستقبل اذا لم تكن هناك قوة تواجه العدو على الارض.

رعد يرد على السنيورة

وتحدث رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد فرد بشكل مفصل على السنيورة وقال ان هدف الاستراتيجية الوطنية للدفاع هو توفير الحماية للبنان من العدو الاسرائيلي وتهديداته. ولقد قدمت المقاومة تجربتها في حماية البلد حين كانت الدولة غائبة في مرحلة ما قبل اتفاق الطائف. وبعد الطائف كان التناغم قائما بين المقاومة والدولة التي شرعت ببناء مؤسساتها. وإن حاجة لبنان للمقاومة بعد العام 2000 لا تقل عن حاجته اليها قبل العام 2000 لأنه لا توجد امكانية لحماية لبنان من دون مقاومة.

أضاف رعد: الذين يعتقدون بحصرية السلاح بيد الدولة للدفاع عن لبنان هم مخطئون لأن نشوء المقاومة في لبنان هو دليل بحد ذاته على فشل نظرية الحصرية التي يدعون اليها، ولو كانت الدولة قادرة على الحماية لما كان هناك من داع لنشوء المقاومة اصلا، لأن غياب الدولة في مرحلة، وعجزها في مرحلة اخرى، يؤكد ان الحاجة الى المقاومة من اجل ان تنهض الى جانب الجيش اللبناني بمهمة حماية البلاد، وإذا لم يكن الطرف الآخر مسلما بمبدأ المقاومة، فلا داعي للحوار، ولكن اذا كان مقتنعا بضرورة المقاومة، فحينئذ نبحث في المشكلات التي يمكن ان تنجم عن السلاح، وإذا كان البعض يرى ان سلاح المقاومة يستخدم للاخلال بالتوازن الداخلي فهذا لم يحصل حتى في 7 ايار، ولكن برغم ذلك، حين نقر جميعا بمبدأ المقاومة وضرورتها يمكن ان نبحث الضمانات التي تطمئن الى عدم استخدام السلاح في الداخل.

وردا على كلام السنيورة الذي اشار الى ان السلاح اصبح يفرخ في اكثر من منطقة، قال رعد: بعد العام 2000 لم يكن هناك سلاح، وبعد حرب الـ2006 لم يكن هناك سلاح، ان تداعيات الازمة السورية هي التي فرخت السلاح في المناطق اللبنانية، ولا داعي للتذكير بالسلاح الذي تم ضبطه في المرافئ وعلى البواخر.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)