إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | “غزوة الأيتام” فدا صرماية من؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

“غزوة الأيتام” فدا صرماية من؟

آخر تحديث:
المصدر: بانواما الشرق الاوسط
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 997
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

“غزوة الأيتام” فدا صرماية من؟

رّحبوا بثقافة “الصرامي” التي سيطرت على عقول اللبنانيين واجتاحت معجم حواراتهم منذ اقل من عشر سنوات في كلّ مرّة كان الحوار الاجتماعي والنقاش السياسي بينهم يصل الى درجة اختلاف يفسد الوّد، ودرجة تجريح تسيء لصاحب الرأي نفسه بدل مناقشة رأيه، ومستوى شتائم تسحق كرامة الآخر بدل محاورته!

 

ففي البداية أطلق جمهور حزب الله ثقافة “الصرامي” التي بدأها بالعبارة الشهيرة “فدا صرماية السيّد!” عندما أراد هذا الجمهور التعبير عن موقفه “الصابر” على تدمير اسرائيل للضاحية والجنوب في حرب تموز 2006 وكان هذا الموقف حينها قمة الصبر على حرب قذرة خاضتها اسرائيل بضوء اخضر اقليمي ودولي وحتى “داخلي” ضدّه بشكل خاص وضدّ لبنان بشكل عام … ثم عاد جمهور الحزب واستخدم العبارة نفسها لاقناع افراده، قبل اقناع خصومه، بالتقليل من سلبيات تعطيل الحياة في الوسط التجاري يوم اعتصم الحزب في خيم “تعطيل” في وسط بيروت لاسقاط حكومة السنيورة مما ادّى الى شلل اقتصادي في البلاد لكن جمهور الحزب افتدى كل شيء “بصرماية السيّد” مجددا … وفي كل مرة يستخدم فيها جمهور الحزب هذه العبارة يكون هناك “تسليم” ضمني علني منه بصوابية أيّ قرار او خطوة للحزب عبر التأكيد انه كجمهور “ممانع” مستعدّ لدفع اي ثمن ارضاء لقيادته بل ارضاء “لصرماية” القيادة !…

 

في العام الماضي تبنّت شريحة أكبر من اللبنانيين ثقافة “الصرامي” كتسمية مع اختلاف في الهدف وضمّت تلك الشريحة حينها جزء من جمهور الآذاريين 8 و14 وبعض المستقلين من الشخصيات السياسية اضافة الى مواطنين لبنانيين آخرين (لا ميول سياسية محددة لهم) في الفترة التي بدأ فيها الهجوم الاعلامي والتهم السياسية بحق الجيش اللبناني فرفعت هذه الشريحة الشعبية والسياسية اصواتها مرّددة بثقة عبارة: “فدا صرماية العسكري!”… هذه المرة كانت “الصرماية” تعبر عن “مباركة” فئة من اللبنانيين لأيّ خطوة عسكرية وأمنية للجيش عبر وضع “صرماية” العسكر فوق ايّ عقل تخويني للجيش وحتى فوق اي محاسبة او مساءلة له سواء على مستوى القيادة أو الافراد !

 

اما اجتماعيا فلم تغب “الصرماية” عن العقل اللبناني فقبل اسابيع قليلة فقط كتبت صحافية لبنانية معروفة خلال فترة “اشتداد” الحملة الشعبية والاعلامية على السيدة فيروز بسبب “حبّها” واعجابها للسيّد حسن نصرالله (المعبّر عنه شفهيا على لسان ابنها زياد الرحباني في احد حواراته) فأرادت الصحافية عبر عنونة مقالها المدافع عن حرية خيار فيروز السياسي بعبارة “فدا صرماية السّت” وقف السجال الاجتماعي والاعلامي حول موقف فيروز باخراسنا جميعا (بغض النظر عن حقنا في مناقشة الموقف السياسي لأيّ فنان سواء اتفقنا معه او لم نتفق) فرفعت بطاقة حمراء تحظّر علينا اللعب في ساحة نقاش الموقف الفيروزي الشهير وكأنّها تقول لنا بطريقة غير مباشرة “انتهى النقاش… فلأجل صرماية الست اقتلوا النقد!”…

 

ولكي يكتمل مشهد “الصرامي” المتطايرة فوق رؤوسنا عبرّت مجموعة من المغرّدين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعية قبل فترة ايضا عن اعجابهم وتأييدهم للارهابي الهارب من العدالة أحمد الأسير باطلاق حملة “فدا صرماية الأسير” الكترونيا! ربما كان هؤلاء الباحثين عن “بطل” من ورق في شخص الاسير يريدون هم ايضا اللحاق بموجة “الصرامي” الرائجة وكسر احتكار سوق التداول بالصرامي من قبل طرف سياسي معين في اعلان الولاء الأعمى لشخصية سياسية او فنان او حتى لخيار عسكري ما! ورغم اختلاف المكانة الدينية والسياسية والبطولية للأسير (الهارب من العدالة بعد قتاله الجيش اللبناني في صيدا وزرعه الفتنة في المدينة) عن قائد المقاومة نصرالله وعن صاحبة الصوت الملائكي فيروز الا انّه قد غاب عن بال كل من يؤمن بثقافة “الصرامي” أنه يقوم بترخيص مواقفه وحبه وتأييده لشخصية ما بحصرعواطفه ومبادئه بصرماية هذه الشخصية وهو ما يجب ان ترفضه هذه الشخصية نفسها أصلا لان القائد الحقيقي يناقش عقول مناصريه ومحبيه وجمهوره ولا يساوي صرمايته بهم !

 

اذا فالجماهير اللبنانية تفتدي “صرماية” زعيم او فنان او عسكري ما بجيوبهم عبر تقبلهم واقع اقتصادي متعثر (معليش بيوتنا ومحلاتنا وأرزاقنا فدا الصرماية) وبدماء أبنائهم عبر صبرهم على شهدائهم الابرياء (معليش أرواحنا وجروحنا فدا الصرماية)… ولكن ما قول أصحاب ثقافة “الصرامي” والارهاب قد مسّ اليوم دموع الايتام في لبنان؟! هؤلاء الأيتام الذين لا يملكون اصلا عائلة ولا بيئة حاضنة لهم الا ميتم انتهك حرمته الارهابي حتى تفتدوا بصرماية اي شخص دموعهم ودمائهم!؟ … كيف تسمحون لأنفسكم بالتحدث كمواطنين وسياسيين باسم يتيم مقهور مجروح من قلب ساحة الانفجار في بئر الحسن اليوم والهرمل بالأمس بتصريحات حول قضايا وحروب وبيان وزاري لا دخل لليتيم فيها؟!

 

قبل اسابيع سالت دموع ايتام مؤسسات الرعاية الاجتماعية “المبرات” التابعة للسيد العلامة الراحل محمد حسين فضل الذين ذنبهم وفق بيانات القاعدة واخواتها من النصرة وداعش وكتائب عبد الله عزام الذين يمارسون الارهاب فوق لبنان انهم اطفال شيعة يستفيدون في قوتهم ونومهم من عائدات محطة وقود استهدفها الارهاب حينها، أمّا اليوم فنضطر ان نقولها ونعتذرمسبقا عن طائفية الكلمات فاطفال دار الايتام الاسلامية بالقرب من انفجار بئر حسن هم اطفال سّنة تابعين لدار رعاية الايتام أي لمؤسسة تابعة لدار فتوى سنيّة وتبرعاتها تأتي من شيوخ وسياسيين واثرياء سنّة فهل ترضيكم طائفية هذا الواقع لتشعروا بحجم اجرامكم ضد دموع اليتيم اللبناني!؟

 

أما الواقع اللعين الذي صادفناه بعد الانفجار بدقائق عبر مواقع التواصل الاجتماعية فهي انزعاج البعض لان الاعلام اعتبر ان الانفجار استهدف دار الايتام كما أزعجتهم تسمية الانفجار بغزوة الايتام! حسنا لهؤلاء المنزعجين والمنزعجات نقول أن كل الحق معكم فهي ليست أول غزوة للايتام فقد سبقتها غزوة الهرمل فلا تقلقوا مما اسميتموه اخراجا للتفجير عن سياقه اي تدخّل حزب الله في سوريا! حسنا فهل سياق الانفجار الذي يرضيهم هو اعتبار محطة وقود المبرات ودار الايتام الاسلامية معقلا لحزب الله او مقر تدريب عسكري لمعاركه في القلمون ويبرود مثلا؟! أيريدوننا ان نغمض أعيننا عن جروح 11 يتيم ودموعهم ودمائهم بعد الانفجار ونكتفي بالقول ان الانفجار استهدف مركز ثقافي تابع للسفارة الايرانية في بيروت!؟ ترى هل عقولنا ساذجة لنصدّق جهل الارهابي وحماقته وسذاجته هو ومموله وداعمه لدرجة انهم لا يعلمون ان محطة وقود الهرمل التي فجروها تعود أرباحها لرعاية ايتام في المرة السابقة؟! أم انهم لا يدركون هذه المرة انه بالقرب من مركز ثقافي ايراني يوجد ميتم للاطفال السنّة؟! فهل هذه هي الأخلاق المهنية التي علينا ان نفدي صرماية الارهابي بها كي يرتاح من يبرر تفجير غزو اجساد الايتام وارواحهم بحجّة التسميات!

المصدر: بانواما الشرق الاوسط

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)