إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «الدفاع» فرّقت بين فرنجية وغصن؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

«الدفاع» فرّقت بين فرنجية وغصن؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 856
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«الدفاع» فرّقت بين فرنجية وغصن؟

في اللحظة التي اقترب فيها موعد ولادة حكومة تمام سلام، حرص الوزير فايز غصن على عدم مغادرة اليرزة قبل اتمام واحدة من المهمات «الاساسية» التي طبعت عمله في وزارة الدفاع: التمديد لمدير المخابرات العميد ادمون فاضل.

كان التمديد الثالث الذي شكّل ختام «الانجازات» لوزير الدفاع، والذي يعني عمليا تأجيل تقاعده مرّة جديدة حتى ايلول المقبل. اصدر غصن قراره، قبل شهر ونحو خمسة ايام من انتهاء مفعول التمديد الثاني في العشرين من شهر آذار المقبل. لكن هذه المرّة بالتنسيق مع فرنجية وعلمه، خلافا لما حصل في التمديد الاول.

ففي آذار من العام الماضي كادت زلّة غصن تؤدي الى تفجّر العلاقة بين فرنجية والنائب ميشال عون الشاهر سيف رفض التمديد لقائد الجيش ولمدير المخابرات وللمدير العام لقوى الامن الداخلي.

غصن الذي وقع يومها قرار التمديد لفاضل لستة اشهر، احرج فرنجية امام حليفه عون بعد ان وعده بالطلب من وزيره عدم التوقيع.

لكن العارفين يؤكدون ان فرنجية لم يكن من الممانعين يومها لبقاء فاضل في منصبه، وذلك من ضمن منظومة التمديد التي شملت يومها قائد الجيش ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان والعميد فاضل، لكنه تفاجأ بان الامر حصل من وراء ظهره، وقبل ان يتسنّى له ابلاغ عون شخصيا بان التمديد لفاضل مطلوب وملحّ في ظل الظروف الامنية الدقيقة.

مرّت ازمة التمديد على خير، خصوصا ان خيار الابقاء على فاضل في موقعه اثبت جدواه، لكن اداء الوزير غصن على رأس وزارة الدفاع رسم علامات الانزعاج على وجه «البيك».

وكما فشل مشروع المصاهرة العائلية بين فرنجية وغصن، لم ينجح ايضا مشروع التعاون الوزاري. لا احد يشكّك بعمق العلاقة بين الحليفين، وبقاء ابن كوسبا كتفا على الكتف مع ابن زغرتا في عزّ سياسة الاقصاء التي مورست بحق «البيك».

نائب الشمال منذ العام 1992 حتى العام 2000، انتظر طويلا قبل ان تكرّمه بنشعي وتدخله الى حكومة نجيب ميقاتي وزيرا للدفاع. معه دخل سليم كرم.

الاثنان، وكل على طريقته، لم يقنعا رئيس «تيار المردة» بخياره الوزاري، فاستعاد تجربة يوسف سعادة التي رأى أنها تستحق ان تتكرّر.

وقع الخيار على روني عريجي، صديق الطفولة ومستشار البيك في الوزارات سابقا والحاضر كل اللقاءات الديبلوماسية في منزل فرنجية، بما يعكسه من بروفيل حزبي وسياسي وديناميكي يمثّل «المردة» في حكومة «الطاقات».

خلال صدور مراسيم الحكومة الجديدة كان فايز غصن خارج البلاد. كان يعلم بأن مشوار الحكومة انتهى. لذلك قلّما ابدى اهتماما بالتشكيلات الوزارية ولتوزيع الحقائب. النيابة شيء آخر تماما. هذا ما يقوله «المرديون». يفصلون تماما بين الموقعين. لا غنى عن «فايز» في الكورة.

كثر في «المردة» لا يتنبّهون الى ان غصن هو نائب رئيس «التيار». الرجل عيّن في هذا المنصب عام 2006. لكن لا بصمة حزبية له. نادرا ما حضر اجتماعات المجلس السياسي، هذا ان التأم المجلس، حيث ان «الجلسات» الدسمة، حزبية ام سياسية، لا تتمّ الا في منزل «البيك» وعلى نطاق ضيق جدا.

وبينما تفيد المعلومات بأن غصن قدّم استقالته، بعد تشكيل الحكومة، من «تيار المردة»، الا ان اوساط الحزب تؤكد ان هذا الامر لم يحصل، لكن جوا من الفتور والجفاء يسود بينه وبين فرنجية.

لم يكن من الصعب التقاط ذبذبات التوتّر بين احد اقوى رجالات الكورة وزعيم زغرتا. يستطيع «المرديون» ان يسردوا مطوّلات تحاكي الفارق بين جرأة البيك، بالفطرة، والتحفّظ الذي طبع اداء وزير الدفاع على رأس اهم وزارة في اكثر المراحل حساسية ودقة وخطورة يمرّ بها الداخل اللبناني.

يفترضون انه كان على الآتي الى الوزارة الامنية ان يكون قد حفظ وتعلّم من دروس «الممانعة» التي خبرها من اتى به الى اليرزة يوم كان وزيرا للداخلية بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومن بقي حليفا صامدا الى جانب «حزب الله» ابّان حرب تموز، ووقف الى جانب بشار الاسد في عزّ عاصفة محاولة قبعه من معادلة المنطقة.

اما وقد امتدّت نيران الازمة السورية الى الداخل اللبناني، فان فرنجية ايقن سريعا ان ممثله في اليرزة مقصّر وليس «على قدّ الحمل».

في كانون الثاني من العام 2012، وبعد نحو عام على بدء الازمة في دمشق، خرج فرنجية عن صمته مقدّما اول مطالعة امنية عوّضت صمت مكتب وزير الدفاع. الاخير كان، بدفع مباشر من رئيس «تيار المردة»، أطلّ على الاعلام، من ضمن اطلالاته النادرة، ليؤكد وجود «تنظيم القاعدة في لبنان».

اراد فرنجية ان يرفع غصن المسؤولية عنه امام ما كان يحصل من تقصير، برأيه، في معالجة الواقع الامني المستجدّ. فعلها الاخير، ثم اتبعها لاحقا بالتذكير بأن الوزير الياس المر سبق له العام 2004 ان اعلن عن وجود القاعدة» في لبنان، «فانا لم اقل جديدا».

تحدث غصن ثم صمت. تدخل فرنجية لاحقا مدافعا عن وزير الدفاع بعد حملة شنّت عليه على خلفية تصريحه. وكان لافتا تذكير فرنجية بانه هو ايضا تعرّض للحملة نفسها حين كان وزيرا للداخلية.

لم يشرّ فرنجية الى الفارق بين الحالتين. لكن مجرد انتداب فرنجية نفسه للدفاع عن غصن، دلّل على ان الوزير لم يحسن الدفاع عن نفسه على عكس ما فعل فرنجية في عزّ الهجوم عليه.

برّر رئيس «تيار المردة» صمت غصن وعدم كشفه في السابق انتقال المجموعات الارهابية من سوريا الى لبنان، بان «غصن ملزم بالسرية، اما انا فلا».

عمليا، اراد نائب زغرتا دوما من حليفه ان يتخطى الحواجز البيروقراطية، ومن خلفها حواجز الخوف، في ظل ازمة غير مسبوقة تضرب سوريا ولبنان. لكن هذا الامر لم يحصل. بقي الحليف الشمالي على تحفّظه وتردّده حتى اللحظة الاخيرة.

وربما اقصى تمنيات فرنجية كانت ان يقلب غصن الطاولة لكشف الكثير من الوقائع منها الاتّصالات الموجودة، كما يقول، بحوزة قيادة الجيش والتي تفضح المرجعيات التي تقف وراء اجهزة معروفة الانتماء «تحرّك وتحرّض» الاجواء على الحدود السورية ـ اللبنانية.

تمنّي فرنجية بأن يفصح غصن «بما لديه» لم يثمر، ما دام نائب زغرتا اعترف بنفسه بحجم الضغوطات التي مورست على وزير الدفاع كي لا يتكلّم.

بمطلق الاحوال، قلب «البيك» الصفحة. لم يجد صعوبة في اختيار وجه اكثر انتاجية، وان في وزارة الثقافة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)