إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هيئة الحوار تتراجع إلى لغة "التمنّي".. فوضى الأرض تستقوي على الجميع!
المصنفة ايضاً في: مقالات

هيئة الحوار تتراجع إلى لغة "التمنّي".. فوضى الأرض تستقوي على الجميع!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 825
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
هيئة الحوار تتراجع إلى لغة "التمنّي"..  فوضى الأرض تستقوي على الجميع!

اختلط على بعض المراقبين البيان الذي صدر عن هيئة الحوار الوطني في جلساتها المستأنفة حديثا وساد اعتقاد لديهم ان البيان الذي اصدرته على اثر جلسة 25 حزيران الجاري كان لاجتماع الاساقفة او المطارنة الموارنة او اي هيئة روحية او مدنية اخرى. اذ حفل البيان بـ"التمنيات" على الحكومة لان تقوم بعملها تماما كما تفعل كل الهيئات في البلد التي تعول على وجود حكومة هي مسؤولة عما يجري من حيث المبدأ وهي صاحبة القرار، ويتم التمني عليها للقيام بهذا او ذاك من الاجراءات في حين ظهر ان اصحاب القرار في البلد هم الذين يتمنون على الحكومة أن تقوم بدورها كالتمني عليها "وضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرارات السابقة" او التمني عليها "متابعة تنفيذ قرارات وثيقة الوفاق الوطني" الى جانب بندين للدعوة الى استئناف البحث في جلسة مقبلة وتحديد موعدها وبندين آخرين شددا على التزام اعلان بعبدا في الجلسة الاولى وتأكيد تفاصيل هذا الاعلان في بندين آخرين. ومع ان اعلان بعبدا سجل انطلاقة قوية لجهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان من اجل اعادة جمع الافرقاء السياسيين الى طاولة الحوار وحقق اختراقا نوعيا في المشهد السياسي، فان الجلسة الثانية بدت وكأنها نفّست زخم اعلان بعبدا تماما كما فعلت التطورات على الارض على اثر صدوره. ففي حين ان المسؤولين الكبار فرحوا للصورة الجامعة المشتركة التي توحي بتوافق اللبنانيين وتشجع على السياحة في الجلسة الاولى التي عقدت في 11 حزيران الجاري، اتت حوادث طريق المطار والحاجز الذي اقامه اهالي المخطوفين ال11 في سوريا لتزيل هذه الصورة من اساسها وتركت اثرا سلبيا باقرار الحكومة ووزرائها. وكذلك الامر بالنسبة الى حادث الاعتداء على محطة "الجديد" التلفزيونية وما انتشر من فوضى في شوارع بيروت بعد ساعات معدودة من انتهاء الجلسة الثانية من الحوار. ومع ان بيان الحوار حمل تمنيات الى الحكومة باعتبار ان هيئة الحوار ليست هيئة تنفيذية او صاحبة قرار، فان الامور باتت تتطلب اكثر من ذلك فيما تكتسب الحوادث طابعا طارئا تخويفيا للبنانيين في الداخل وفي الخارج على حد سواء على رغم بدء اجراءات امنية على الارض في "شهر امني" بدا مماثلا لشهر التسوق باعتباره يستمر شهرا او اكثر بقليل بما يسمح للسياح او المغتربين التمتع بالوضع خلال هذا الشهر ولا يمكن ضمان ما يمكن ان يحصل بعد ذلك. وقد ظهرت مفاعيل هذا الشهر في منع القوى الامنية محاولات قطع الطرق في بيروت وطريق المطار علما ان الامر يطرح تساؤلات عن وجود قرار سياسي يمنع هذه التحركات في الاصل من الاحزاب او التنظيمات في حال كان يتبع من يقوم بالتحركات على الارض هذه الاحزاب وضرورة بذل الجهود الكبيرة لمنع اي تحرك وعدم تغطيته ما لم يكن وراء الاكمة ما وراءها.

يستند بعض المراقبين الى هذه المعطيات للاستنتاج ان الوضع يكتسب هذا القدر من التردي على رغم انعقاد جلسات الحوار بين الافرقاء المتخاصمين فكيف تكون الحال من دون هذه الجلسات من اجل تأكيد صوابية انعقادها في هذه الظروف حتى لو لم تؤد الى النتائج المتوخاة في شأن موضوع السلاح الذي تنعقد من اجله خصوصا ان احدا لا يتوقع نتائج من هذه الجلسات في المدى المنظور. فيما يخشى مراقبون اخرون مسلسل مشاريع "الحروب الصغيرة" المتنقلة التي باتت تجد طريقها الى الوضع اللبناني منذ انفجار حرب الشوارع في طرابلس بين بعل محسن وباب التبانة ثم انتقالها الى العاصمة او مناطق اخرى عبر حوادث يومية او شبه يومية وفوضى ميليشيوية تنذر بانزلاق الوضع وانفلاته ولو كان قرار الافرقاء الاساسيين في البلد من الجهتين الشيعية والسنية عدم الذهاب الى حرب داخلية تستورد ما يحصل في سوريا. اذ ان الحوادث المتنقلة التي تكتسب ابعادا طائفية ومذهبية تظهر للمراقب ان الامور تتفلت من ايدي القوى الامنية او هي تخرج عن سيطرتها لاعتبارات طائفية ومذهبية بحيث قد تصل الامور الى نقطة لا يحتسبها الجميع خصوصا متى تضطر القوى الامنية الى اطلاق من توقفهم. فالثقة بقدرة الحكومة على ادارة الوضع ضئيلة اصلا وهي تتضاءل اكثر فاكثر على رغم اعتبار جهات حكومية ان الحكومة وبالتعاون مع المعارضة، وعلى رغم الثغر والخلافات التي شابت عمل افرقاء الحكومة، نجحت في وضع حد لانهيار الوضع في طرابلس وعكار من جهة ثم اوضاع المخيمات التي اثارت بدورها مخاوف من نية في استخدام المخيمات فتيلا لتفجير الوضع من جهة اخرى. كما ان لبنان تجاوز حتى الان قطوع تفجره او حصول توترات كبيرة على وقع الازمة السورية المستمرة منذ سنة وخمسة اشهر.

لكن يخشى المراقبون المعنيون ان يؤدي مسلسل الاهتزازات الاخيرة المتنقلة الى هز الثقة بهيبة الدولة وبمؤسساتها، وهي ليست كبيرة في الاصل، وتطاول مخاوف اللبنانيين عدم وجود سلطات قادرة على طمأنتهم الى القدرة على ضبط الامور وعدم العودة الى الوراء اي الى زمن الحرب الاهلية. فمجموعة الصحافيين الاجانب المتمركزين في بيروت راهنا من اجل متابعة التطورات في سوريا باعتبار ان لبنان احد دول الجوار الاكثر التصاقا ويسمح بمعرفة ما يجري هناك من دون التوجه الى الاراضي السورية باتوا منشغلين في جانب من عملهم بما يحصل في لبنان ومدى استعداد اللبنانيين لاستيراد الازمة السورية الى بلدهم. وكذلك الامر بالنسبة الى اللبنانيين.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)