إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | حكومة ائتلافية لا تريد بياناً وزارياً
المصنفة ايضاً في: مقالات

حكومة ائتلافية لا تريد بياناً وزارياً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 720
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
حكومة ائتلافية لا تريد بياناً وزارياً
إذا ثابر وزراء 8 و14 آذار على تصلّبهما مما يريدون ادراجه في البيان الوزاري، لا يبق باب للخروج من المأزق الا لدى الرئيس تمام سلام كي يحسم التجاذب. ليس في وارد الاستقالة، ولا اهدار تسوية مخفية فرضت ائتلاف الفريقين. الا ان مهلة الشهر ليست فعلا السيف المصلت

ما خلا حالات نادرة، لم يسبق ان اخفقت حكومة في وضع بيانها الوزاري والمثول امام مجلس النواب. كمن الاستثناء في حكومات انتقالية عابرة كالحكومات الثلاث المتعاقبة للرؤساء ناظم عكاري وصائب سلام واللواء فؤاد شهاب في الايام القليلة التي سبقت استقالة الرئيس بشارة الخوري عام 1952، والحكومتين العسكريتين عامي 1975 و1988 اللتين لم تعدا بيانا وزاريا ولم تتقدما من مجلس النواب بسبب استقالتها تارة والانقسام من حولها طورا.

 

كانت ثمة حال ثانية هي حكومة الرئيس احمد الداعوق عام 1960 لم تعد بياناً وزارياً بسبب حلّ مجلس النواب وكانت مكلفة حينذاك الاشراف على الانتخابات النيابية، وحال ثالثة هي حكومة الرئيس عبدالله اليافي عام 1968 باستقالتها بعد اسبوع من تأليفها قبل مثولها امام المجلس. لم تدخل الحكومات التي عُهِد اليها في الاشراف على الانتخابات النيابية ـــ ولم تعمّر سوى اشهر قليلة ــــ في هذا الاستثناء. فاذا حكومات انتخابات 1947 و1951 و1953 و1957 و1964 و1968 و1972، الى انتخابات ما بعد اتفاق الطائف تقدمت كلها ببيانات وزارية وحازت ثقة مجلس النواب. كذلك الحكومات الاستثنائية المصغرة كالحكومتين الرباعيتين عامي 1958 و1968 مثلتا امام المجلس ببيان وزاري.

سوى الحالات تلك، اعدت الحكومات المتعاقبة بيانها الوزاري واقرته وتقدمت به من مجلس النواب. استثناء آخر هو حكومة الرئيس امين الحافظ عام 1973. رغم اصطدامها منذ 2 ايار باشتباكات بين الجيش والمقاومة الفلسطينية شلت البلاد، تمكنت الحكومة من اقرار بيانها الوزاري في 11 حزيران، الا انها اخفقت في الوصول به الى مجلس النواب.

من وزرائها السنّة الاربعة امتنع الوزير نزيه البزري عن المشاركة فيها احتجاجا على ما عدّه تمثيلاً اسلامياً منقوصاً، واستقال منها وزيران سنيان آخران هما بهيج طبارة وزكريا النصولي فلم يتبق في صفوف الحكومة الا سني واحد هو رئيسها الذي حمل البيان الوزاري الى جلسة مناقشته في البرلمان اليوم التالي 12 حزيران. قاطع الجلسة 16 من النواب السنّة الـ20، فخرج الرئيس كميل شمعون ونواب حزبه من القاعة، ثم لحق بهم نواب مسيحيون آخرون بعدما سأل الرئيس الاسبق عن غياب النواب السنّة. سأل عنهم ايضا العميد ريمون اده، رغم اكتمال النصاب القانوني، رافضا انعقاد جلسة الثقة في غيابهم.

طارت الجلسة، ولم تحز حكومة الحافظ الثقة، وصرّفت الاعمال حتى استقالتها في 8 تموز. عندما كانت في طور وضع بيانها الوزاري تحفظ طبارة ونصولي وطلبا ادراج بنود اضافية، لم يجارهم فيها رئيس الجمهورية سليمان فرنجيه، فآثرا الاستقالة.

اضحى البيان الوزاري بلا ثقة حبراً على ورق. الا ان وضعه يدخل في صلب الطبيعة الدستورية للحكومة الجديدة في مرحلة ما بعد صدور مراسيم تأليفها.

حال حكومة الرئيس تمام سلام مختلفة تماما عن السوابق تلك. ليست حكومة استثنائية تسبق استقالة رئيس او تلي شغور منصب الرئاسة، وليس الوضع الامني ما يحول دون اجتماعها. بل الاصح ان افرقاءها يخفقون في الاتفاق على بيان وزاري ملزمة اعداده، في مهلة حددها الدستور، والتقدم به من ثمّ من مجلس النواب. من دون حصولها على الثقة لا يسعها ممارسة صلاحياتها. الا انها في المقابل ليست حكومة مستقيلة او في حكم المستقيلة تبعا لاي من الحالات الست التي نصت عليها المادة 69. بل تقع في باب المادة 64 التي تخوّلها تصريف الاعمال في المرحلة الفاصلة بين صدور مرسوم تأليفها ومثولها امام مجلس النواب، فتحوز عندئذ ثقته او يحجبها عنها.

في المرحلة الفاصلة هذه لا يسع الحكومة ان تجعل منها حالا قائمة في ذاتها ومستمرة بسبب خلاف افرقائها على وضع بيان وزاري، والتذرع تالياً بتصريف الاعمال لتبرير بقائها من غير ان تحكم، او ان تجتمع في مجلس الوزراء حتى.

سابقة هي الاولى تواجهها الحياة الدستورية والسياسية، تضيف الى الالتباس والغموض في تفسير بعض مواد الدستور حالاً جديدة مشابهة للخلاف على المهلة المنوطة بالرئيس المكلف لتأليف الحكومة، وعلى نصاب انتخاب رئيس الجمهورية في المادة 49، وعلى الانعقاد الحكمي لمجلس النواب عند استقالة الحكومة في المادة 69، وعلى شغور الرئاسة في المادة 74، ومن قبل على الاستشارات النيابية الملزمة في المادة 53، الى مواد اخرى موضع لغط مزمن مذ اقر تعديل الدستور وفق اصلاحات الطائف كالمادة 56.

شأن ما لا يسع اي مشترع ان يصدقه، وهو ان النواب قد لا يذهبون يوما الى انتخاب رئيس للجمهورية الا اذا اتفقوا سلفا على الاسم، فيضمنون نصابي الانعقاد والانتخاب، لا يسعه كذلك ان يصدق يوما ان حكومة جديدة تخفق في وضع بيانها الوزاري بسبب انقسام اعضائها على صيغ وعبارات. الا انها، في المقابل، تبعا لما يشيعه بعض وزرائها تبريرا لاهمال البيان الوزاري، ان في امكانها ان تحكم بلا البيان الوزاري وثقة البرلمان من خلال تصريف الاعمال.

لم يتلقَ رئيس المجلس نبيه بري باعجاب ما قيل له قبل يومين عن اقتراح متداول يجعل البيان الوزاري مقتضبا للغاية من بضعة اسطر.

رد: على الحكومة ان تمثل امام المجلس.

قيل له ان رئيس الحكومة تمام سلام قد يجد نفسه في نهاية المطاف يضع افرقاء حكومته امام امر واقع. يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء ويتلو عليهم بيانا وزاريا اعده بنفسه ويطرحه على التصويت. يؤيد مَن يؤيد ويعارض مَن يعارض. في حصيلة التصويت بنصاب النصف + 1 يقر البيان الوزاري ويذهب به الى مجلس النواب.

رد بري بأن الامر يصلح ايضا ما لم يستقل اكثر من ثلث الحكومة: اذا استقالوا تتحول حكومة تصريف اعمال، واذا اخفقت في وضع بيان وزاري في مدة شهر تصبح ايضا بحكم الواقع حكومة تصريف اعمال. لكن الامر لا يتوقف عند هذا الحد، ولا يسع مجلس النواب ان يقف موقف المتفرج لان مهلة الشهر مقيّدة للحكومة، والا اصبحت حكومة تصريف اعمال بلا نهاية. تماما كالمهلة المفتوحة للرئيس المكلف. كلاهما يعطلان الحكومة ومجلس النواب معا.

ما يبدو واضحا بلا غبار لدى رئيس المجلس ان على الحكومة ان تمثل امام البرلمان، قبل انقضاء الشهر، كي يناقشها في بيانها الوزاري بعد 48 ساعة من توزيعه على النواب، ويقرّر منحها الثقة. بعض حالات نادرة ايضا كما حدث مع اولى حكومات عهد الرئيس الياس الهراوي برئاسة الرئيس سليم الحص عام 1989. مثلت امام المجلس وادلى رئيسها ببيان وزاري. الا ان المجلس ارتأى تحت وطأة الظروف الاستثنائية عدم مناقشته، والتصويت فورا على الثقة. على غرار البيان الوزاري للحكومة الرباعية عام 1958 والبلاد خارجة لتوها من حرب اهلية، اكتفى البيان الوزاري عام 1989 بعناوين عريضة ومبادىء عامة.

 

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)