إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | وزراء لا تعرف وجوههم.. «المداورة»
المصنفة ايضاً في: مقالات

وزراء لا تعرف وجوههم.. «المداورة»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 897
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

وزراء لا تعرف وجوههم.. «المداورة»

في حكومة تمام سلام قدّم سعد الحريري وسليمان فرنجية نموذجا عمّا تعني المداورة الحقيقية في الوجوه. هذا ما لم يفعله الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط و«حزب الله». للزعماء نقطة ضعفهم، خصوصا عند تشكيل الحكومات!

دخل الحريري بوجهين صادمين قالبا الطاولة على معادلة الوجوه التقليدية. الى يمينه ويساره مساعدون ومستشارون يتّكل عليهم واقرب اليه من نهاد المشنوق واشرف ريفي، ووزراء سابقون، اختبر من بعد والده قدراتهم وإمكانياتهم، لكنه اختار قماشة مغايرة تماما.

بالتأكيد ثمّة حيثيات سياسية دفعته الى ذلك من ضمن مفهوم عدّة شغل المرحلة، لكن بالمحصّلة لم ينجرّ الى فخّ من لا يمكن الاستغناء عنهم.

درسٌ آخر من سليمان فرنجية. دخل الحكومة بإسم جديد هو روني عريجي صديق «بيك» زغرتا. تجربة بسّام يمين ويوسف سعادة كانت مرضية. كرّرها، لكن مع افساح المجال امام طاقات اخرى في «تيار المردة» لاثبات نفسها.

المداورة في الوجوه لعبة لا يستسيغها بري وعون وجنبلاط، وبقدر اقل ولأسباب مغايرة، «حزب الله».

في كل التشكيلات الوزارية التي سرّبت في الإعلام بدا الـ«تريو» علي حسن خليل وجبران باسيل ووائل ابو فاعور كالماركة المسجّلة باسم عين التينة والرابية وكليمنصو. ثوابت لم تلفحها بورصة الاسماء التي تراقصت صعودا ونزولا على مدى 11 شهرا.

وبعد انتهاء مخاض التأليف، كان على منتظري حكومة «طلوع الروح» ان يكتشفوا ان لدى رئيس مجلس النواب سوبر وزير يستطيع ان يكون وزيرا للزراعة والصحة والمالية اذا شاءت عين التينة ذلك. وبيد ميشال عون جوكر اسمه جبران باسيل يبدع في الاتصالات والطاقة والخارجية، وبأن وليد جنبلاط قادر اذا اراد ان يرقّي وزير دولة، عيّن لمرتيّن في هذا المنصب، الى وزير للشؤون الاجتماعية فوزير صحة، متكئاً اساسا على سجلّه الحافل بالمهمات السياسية السرّية وغيّر السرية.

لا يمكن حجب غبار الاستياء لدى شريحة كبيرة من محازبي «حركة امل» والمقرّبين من الرئيس بري لتجاهله طاقات اخرى، المنتظِرة للفرصة والقادرة على اثبات ولائها له. هي الغيرة، بالفطرة، من الدور والموقع والقرب من صاحب القرار.

قد يصبح الامر مفهوما نوعا ما مع علي حسن خليل الذي ارتبط اسمه بحلحلة الملفات الشائكة وبات لسان وبروفيل بري اينما حلّ. لكن غازي زعيتر وزير الدفاع والشؤون الاجتماعية سابقا، ووزير الاشغال والنقل حاليا، اخذ بالتأكيد من درب الطامحين، تماما كما فعل زميله رجل المهام والثقة، والذي من اجله كان منصب المعاون السياسي لرئيس «حركة امل». قبله لم يسمع احد بهذا التعريف.

لم يغيّر اذا بري على ضرسه. لا مجال لترَف التغيير طالما ان الحاج علي لا غنى عنه ولان ظروف المرحلة تفرض ذلك.

ليست المسألة أن الادارة الواعية والمنظّمة في وزارة الصحة هي التي شرعنت انتقال الرجل المناسب الى المالية. كل المسألة ان بري يريد ذلك، وكان له، طبعا، ما يريد.

فور تعيينه في الوزارة السيادية بدا متحسّبا ومستنفرا لما سيدلي به لحظة التسلّم والتسليم. وزير الزراعة والصحة السابق قدّم خطابا شاملا متكاملا انتهى بوعد بوضع خطة مرحلية لمئة يوم في وزارة المالية... وكأنه حفظ زواريب المالية قبل ان يدخلها.

دينامو بري له نسخة منقّحة في الرابية. هنا البيئة الحاضنة لحفلات النميمة والثرثرة النادبة للحظ التي يشهدها بوتيرة اخفّ محيط الزعامات الاخرى.

الجمع بين الاتصالات والطاقة ممكن... لكن الخارجية ايضا؟! كيف لكلّ هذه الحقائب ان تجتمع في السيرة الذاتية لوزير واحد؟! والحبل على الجرار طالما ان عون دقّ باب الوزارات السيادية.

حين يختار ميشال عون ممثليه في الحكومات ينكفئ الجميع الى الخطوط الخلفية. سيبدو جبران باسيل، بنظر «الجنرال»، رجل كل المراحل.

لا يخفّف من حالة التأفف داخل «التيار البرتقالي» سوى اثبات باسيل بانتظام ان رهان عون كان في محلّه.

بعد تجربتيّ الاتصالات والطاقة، لم يتأخّر وزير الخارجية الجديد، بإثبات أنه لم يستولِ على الحقيبة، بل هي التي نادته! الحركة في مقرّ الوزارة بالاشرفية تشي بان «بصمة باسيل» لن تكون كباقي البصمات.

ستقود الواقعية بعض العونيين الى الاعتراف بصعوبة تغيير المكتوب. جبران باسيل «يفهم» بكل الوزارات وحقائبها. الماروني القوي داخل «التيار» هو الثابت الوحيد، وحتى اشعار آخر، وسط وجوه حزبية دخلت السرايا لمرّة وحيدة وخرجت، ولم تعدّ حتى الآن منذ العام 2008.

فقط شربل نحاس وفادي عبود، صديقا «التيار الوطني الحرّ»، سمحت لهما ارادة الرابية بتذوّق طعم السلطة لمرتيّن متتاليتين. ثقة عون وقناعته بقدرات باسيل الخارقة يستحيل على ما يبدو ان تتقمّص في عونيّ آخر.

انفرد النائب وليد جنبلاط من دون غيره من القادة السياسيين، ممّن اوفدوا ممثّليهم رُسلا لفكفكة عقد تأليف الحكومة، بتوجيه تنويه خاص لجهد الوزير وائل ابو فاعور. «البيك» ابدى فخره بدور وطريقة رجل المهمات لديه في ادارة الازمة، وبأسلوبه بتدوير الزوايا.

عادة لم يفعلها جنبلاط مع احد، اقلّه علنا. رعاية «البيك» للانطلاقة الصاروخية لابو فاعور لم تكن لتأخذ هذا البعد لو لم تتزامن مع الخروج المدوّي لغازي العريضي من منظومة رجالات المختارة. بكل بساطة، هذا قدر من يقترب من دارة الزعيم الدرزي. يومٌ لك ويومٌ عليك.

ستفتح كل الابواب للموفد الاشتراكي الشاب، وسيتخلّى عن طبعه المرح حين يناديه واجب دعوة الاضداد الى التلاقي على طاولة السرايا.

بمثل هذه السلاسة التي اتاحت له التحادث مع الجميع والتسويق لما يريده قائد «جبهة الوسطية»، كان تمكّن من التسللّ الى عقل وبرنامج عمل الزعيم الدرزي من ايام حراكه الطلابي والشبابي وصولا الى مقعد راشيا النيابي.

ولم يكن مقدّرا لمن صرف ساعات نهاره وليله، بأوامر من جنبلاط، لكي يتاح لحكومة تمام سلام ان تبصر نور «المصلحة الوطنية»، الا ان يكافأ بأدسم الوزارات الخدماتية.

صديق الحريريين وتيمور جنبلاط والمُجالس للسعوديين اكثر من غالبية نواب «المستقبل»، وموفد المختارة المرحّب به الى المقرّات السياسية، كان خيارا بديهيا لوليد جنبلاط بنسخته الوسطية.

الى جانبه اختار اكرم شهيب وزيرا للزراعة، معيدا اياه الى الاضواء الحكومية التي كان غادرها عام 1998 بعد تعيينه وزيرا للبيئة في ثالث حكومات رفيق الحريري. هنا سقطت ايضا المداورة في الوجوه.

اما «حزب الله» فأمر آخر. آخر اسمين تسلّمهما تمام سلام ليوقّع تشكيلته كانا حسين الحاج حسن ومحمد فنيش.

الاول وزير الزراعة في حكومتيّ سعد الحريري ونجيب ميقاتي صار وزيرا للصناعة في حكومة سلام. الثاني لم «يقطش» منذ العام 2008. من الطاقة الى العمل الى وزير دولة لشؤون التنمية الادارية لمرّتين، ثم وزير دولة لشؤون مجلس النواب.

لا يهوى «حزب الله» تغيير الدمّ الوزاري. كلاسيكي بامتياز، ويمتهن، بخلاف كل الاحزاب الكبرى، فن إبعاد وجع الرأس الحكومي عن بيته الداخلي.

يصدر القرار ويبلّغ الى المعنيين وينتهي الموضوع، حتى يخال ان المستوزرين ليسوا من نسيج «جماعة الحزب».

ما دامت الحكومة مجرّد تفصيل في اولوياته الى درجة التخلّي عن وزير من حصته، لا يغرق «حزب الله» في بازار الاسماء والحقائب. لكن الاكيد انه ليس من مدرسة اعطاء الفرص والمداورة وافساح المجال لامتحان القدرات امام محازبيه.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)