إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ميقاتي لـ«السفير»: التعطيل داخل الحكومة أقوى من الإنتاج
المصنفة ايضاً في: مقالات, نجيب ميقاتي

ميقاتي لـ«السفير»: التعطيل داخل الحكومة أقوى من الإنتاج

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1989
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

يستطيع نجيب ميقاتي ان يُبقي الكلام المنحبس داخل «دولته» دهرا. لم يفجّرها سابقا، ولن يفعلها الآن بعد خروجه من السرايا. يضبط انفعالاته، إن انفعل، على ساعة وقته الذهبي الذي نقله الى حلبة عمل جديدة لها حساباتها المختلفة.

في منزله الذي يملكه منذ العام 1980 في جادة «Cadogan Square» في لندن تصل الى ميقاتي تفاصيل النقاشات العقيمة حول البيان الوزاري وكافة سيناريوهات المرحلة.

يردّ حين تسأله «السفير» عمّا اذا كنّا امام حكومة منتجة بعد انضمام طرفيّ الصراع اليها، بالقول: «الحكومة الحالية محكومة دستوريا بمهلة زمنية تنتهي مع انتخاب رئيس للجمهورية. وبذلك لا احد يتوقّع انتاجا لثلاثة اشهر، اضافة الى ان القدرة على التعطيل لا تزال اقوى من الانتاج».

بعد ان ازيح الحمل الثقيل عن كتفي نجيب ميقاتي وغادر ساحة الاشتباك، انصرف الرجل نحو الأساس. رصد المشهد من فوق... من خارج لعبة الاصطفافات.

هكذا تكون الرؤية اوضح بكثير. ترف الوقت الممنوح لرئيس حكومة سابق تبدو اجندته مختلفة لدى نجيب ميقاتي.

جدول اعمال طافح بالمواعيد. طرابلس في يدّ والتواصل المستمر مع المفاتيح المحلية والدولية بيد اخرى. المؤكد ان اهم ما يفعله نائب طرابلس هو ما لا يفصح عنه.

خرج الرجل من ملعب السلطة التنفيذية بفائض من العلاقات والصداقات.

يخطئ من يعتقد أن نجيب ميقاتي خرج من المعادلة السياسية. هو اليوم تخفّف من الابتزاز السياسي الذي كان يضغط عليه، وصار متحرراً من اضطراره إلى المسايرة من موقعه الرسمي حفاظاً على هيبة الحكم ومصلحة البلد.

رئاسة الحكومة بالنسبة له كانت مهمة انقاذية خرج منها بخدوش كثيرة، لكنها منحته مناعة للمرحلة المقبلة.

يملك الرجل فائضاً من التنويه الدولي الذي تعمّد الإشادة به وبدوره... حتى أثناء تقديم التهاني بحكومة تمام سلام.

نادراً ما كانت الدول تستذكر رأس سلطة سابق، لكنها لم تستطع أن تقفز فوق ما أنجزه ميقاتي، وهي نفسها التي كانت قاطعته في بداية حكمه. اكتشفت أن الرجل هو رجل دولة من طراز تستطيع التفاهم معه. «اختراعه» الشهير لفكرة «النأي بالنفس» صار «ماركة مسجّلة» باسمه.

وسطيته التي مارسها باحتراف كشفت كل الذين التحقوا بفكرة الوسطية ثم غادروها عندما انتفت مصلحتهم منها.

في رأي المقرّبين من رئيس الحكومة السابق أن وسطية نجيب ميقاتي صارت أيضاً «حزباً» يضمّ كل الذين أيقنوا أن الانقسام الحاد لا يمكن أن يحفظ البلد، فتحول «حزب الوسطيين» إلى حاجة داخلية ودولية. تلك الوسطية لن تحفظ له موقعه في المعادلة السياسية فقط، ولكنها أيضاً ستبقيه في قلب اللعبة، وفق اعتقاد المقربين.

البرنامج المعلن، سلسلة من اللقاءات ذات الطابع الاكاديمي والسياسي في العديد من عواصم العالم. من يعرفه جيدا يجزم بأن هاتفه في لندن او بيروت لا يهدأ. تماما كما لو انه لا يزال رجل السرايا.

لدى صدور مراسيم تشكيل حكومة تمام سلام كان ميقاتي موجوداً في لندن في اجازة عائلية. قبل شهر من «فكّ النحس» عن المصيطبة كان رئيس الحكومة قد انتقل مع كامل فريقه وملفاته من السرايا الى مكاتبه مجددا في الطابق التاسع في مبنى ستاركو.

وحده مستشاره الاعلامي فارس الجميل بقي في مكانه حتى اللحظة الاخيرة من صدور المراسيم متقمّصا شخصية اميل لحود قبل انتهاء ولايته!

كان يمكن لقاء الصدفة الذي جمع ميقاتي مع الرئيس سعد الحريري «على الواقف» في بهو فندق «جورج الخامس» في باريس في كانون الثاني الماضي ان يكون ابلغ تعبير لو حصل بعد صدور مراسيم حكومة «زواج المصلحة» بين «تيار المستقبل» و«حزب الله».

لبّ الكلام في تلك اللحظة كان عن «مرارة» الشيخ سعد الذي كان اجرى عملية جراحية لاستئصالها. هنّأه ميقاتي بالسلامة. تَمتم الرجلان بعض عبارات الودّ «الناشف». وانتهى اللقاء العابر عند هذا الحدّ.

لكن لحظة اعلان مراسيم حكومة تمام سلام كانت مرارة نجيب ميقاتي اكبر بكثير.

يمكن تخيّل ما كان يمكن ان يقوله ابن طرابلس لـ«الشيخ سعد» لو التقاه صدفة بعد ولادة الحكومة من «خاصرة» تسوية كرهها اهل «المستقبل» حتى التكفير والتخوين يوم كان نجيب ميقاتي عنوان المرحلة، ثم اقبلوا عليها بانشراح بعد ان اصبحت الحكومة الائتلافية عنوانا ملحّا لشراكة مطلوبة مع «حزب الله»... وبأي ثمن.

بهدوء العارف بكل مكوّنات الطبخة، يرفض ميقاتي الانجرار الى فخّ ردات الفعل. لا يهاجم ولا يحاسب.

في الذاكرة الميقاتية اليوم الكثير من العبر والوقائع والاستنتاجات، لكنه يحتفظ بها للتاريخ.

يبتسم عند السؤال عن تلك الطعنات التي تلقّاها في ظهره وجنباته وفي وجهه... لكن ابتسامته هي هروب إلى النسيان، فالرجل اتخذ قراراً «أسامح لأرتاح».. يتحصّن بالصمت لأنه يرفض الدخول في «جدل بيزنطي»... يكتفي بالإشارة إلى أنه يتغاضى عن كثير من الأمور الثانوية «لأن ثقتي بالله ليس لها حدود... والله يحمي الوطن».

يقول لـ«السفير»: «لقد حقّقوا ما تمنّيته ووعدّت به وما اريده بجمع اللبنانيين، وكل العمل الذي قمت به كان من اجل ان يلتقوا على طاولة واحدة ومن كل الاطياف»، مؤكدا «لقد نجحت في تمرير مرحلة كانت الاصعب واستمرّت لثلاث سنوات».

يتجاهل ميقاتي كل الحملات التي تعرّض لها في السابق، معتبرا «انها كانت تنمّ عن قصر نظر».

لم يقلها ميقاتي، لكنه قصدها. قصر النظر له ادلّته. بنظر عارفيه خيضت حروب تيار «المستقبل» و«14 آذار» على ابن طرابلس تحت عنوان شراكته مع «القتلة» في «حكومة الطعن بالضهر».

عند تكليف ميقاتي وتشكيل الحكومة، لم يكن القرار الظنيّ قد صدر بعد في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولم يكن «حزب الله» قد اعلن انخراطه رسميا في الحرب السورية. على مدى ثلاث سنوات «مزّق» الحريريون ثيابهم تمرّدا على الانقلاب والاقصاء.

انتهى المشهد باعلان الحاجة الى حكومة ائتلافية مع «حزب الله» على وقع انطلاق جلسات المحكمة الدولية، وبعد ان انجز الاساس. صار ميقاتي مصرّفا للأعمال.

بين الحدّين لم توفّر «14 آذار» وسيلة لمحاصرة رئيس الحكومة. سيصبح كلام النائب (يومها) نهاد المشنوق عن ميقاتي «الخائن لطائفته»، بنظر عارفيه، مجرّد تفصيل امام التقارير التي تراكمت على طاولة السفارات، والتحريض على سحب الدول لرعاياها، والتجييش المنظّم ضد «رئيس الحكومة الموالي لايران»!

سيواكب الطرابلسي بصمت مشروع الحريري في «ربط النزاع» على طاولة مجلس الوزراء مع خصومه من «جماعة حمل السلاح». ما كان محرّما على ابن طرابلس صار حلالا على «اهل المستقبل».

يقول المقرّبون من ميقاتي «هم يفعلون اليوم ما رآه ميقاتي صوابا قبل ثلاث سنوات، ويبرّرون لأنفسهم كل شيء. انتظرهم 6 اشهر ليدخلوا الحكومة، وحاول بأدائه تمثيل الفريق الغائب عن السرايا، لكنهم اختاروا التحريض والتجييش».

سيصبح مفهوما لدى هؤلاء ماذا يعني توقّف جولات التقاتل المنظّمة في طرابلس فجأة بعد جلوس المتصارعين معا على طاولة السرايا.

لم يكن سهلا أن يجلس رئيس حكومة اتهم بالتعصّب من جانب حلفائه «المفترضين»، وبالانقلاب من جانب الفريق الحريري، ان يحكم بينما تأتيه الضربات من كل صوب.

بالتأكيد لم يكن اشرف ريفي من حوّل ميقاتي بين ليلة وضحاها الى رئيس حكومة سابق، بل كان النقطة التي «فوّرت» كباية التراكمات والانزعاج من واقع الحكومة غير المنتجة. بيان الاستقالة كان واضحا في هذا السياق.

المقرّبون من رئيس الحكومة السابق يجزمون. الاستقالة كانت طوعية وبقرار ذاتي، ولم تأت تنفيذا لأمر دولي او اقليمي، وحتى اللحظة الاخيرة لم يصدّق فريق «8 آذار» وميشال عون «ان ميقاتي سيفعلها».

فريق «14 آذار» استبسل لتطيير الدّ اخصامه. اما أداء الحلفاء، مجتمعين أو فرادى، فكان ملتبسا، وإن تخلّله ضغط لدفع ميقاتي الى تفعيل حكومة تصريف الاعمال عبر عقد جلسات لمجلس الوزراء.

بالتأكيد خرج رئيس الحكومة من السرايا بانطباع ان «حزب الله» كان الاكثر تعاونا معه ووزراؤه مثال في التنسيق والانتاجية.

ميشال عون حاربه ثم ارتمى في احضان من عايره بمسايرتهم وتثبيت رجالاتهم في الادارات. مع ذلك لم ينقطع الودّ بين الرجلين وترجم على طاولات العشاء التي جمعتهما.

مع الرئيس نبيه بري صداقة ثابتة وودّ واحترام. غالبا ما كان رئيس مجلس النواب يجترح الحلول العجائبية لمسائل خلافية ومن دون اي التباسات. كان الامر يريح ساكن السرايا كثيرا. ومرّات اخرى كان تصرّف بري يحتاج الى قاموس لفكّ احجيته.

في منزله في طرابلس او في بيروت او في لندن او اي عاصمة اخرى، يقوم نجيب ميقاتي بما تعوّد ان يقوم به يوميا، بما في ذلك الرياضة المنزلية.

لا يمكن الافتراض ان طرابلس عادت الى اجندة اهتماماته طالما انها لم تغبّ اصلا طوال وجوده في السرايا.

نبض الشارع الموالي لميقاتي ينبذ اي مشروع تحالف نيابي ممكن مع الحريري. عمليا، يراهن رئيس الحكومة السابق على قانون الانتخاب وليس التحالفات. طبيعة القانون ستحدّد حجم شراكته النيابية ونسبة كسر احتكار التمثيل السنّي. طرابلس ليست بلدة، هي عاصمة لبنان الثانية، وهي أيضاً أكبر تجمّع سنّي، وهي بوابة عودة الثنائية السنية إلى حيويتها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)