إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | "العونيون الجدد" .. كما في البيان الوزاري كذلك في الحكومة والمجلس
المصنفة ايضاً في: مقالات

"العونيون الجدد" .. كما في البيان الوزاري كذلك في الحكومة والمجلس

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 682
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
"العونيون الجدد" .. كما في البيان الوزاري كذلك في الحكومة والمجلس

سياسة النأي بالنفس، ابتكار سحبه نجيب ميقاتي من قبعته، كي يبعد النيران السورية عن حكومته الملتهبة أصلاً بـ«زيت» صراعاتها الداخلية. طبعاً لم ينجح في حبس حمم البركان الجار داخل فوهته لوقت طويل، فانغمس لبنان طولاً وعرضاً برمال الأزمة الشامية.
لكن يبدو أنّ الجنرال ميشال عون، هو من يريد أن يلبس «عباءة» النأي بالنفس، فعلاً لا قولاً، على أمل أن تنقله على بساط الريح، من الرابية إلى بعبدا. لا يقصد بطبيعة الحال أن يفرغ خطابه وأداءه من اللون أو النكهة ليكون على صورة الماء. وإنّما هو السعي لإمساك العصا من الوسط، والخروج من خندق الاصطفاف الحاد، إلى رحاب الحوار الواسع والانفتاح غير المحدود.. بعد خلع أصفاد التكبيل التحالفي وكسر «تابو» القطيعة.
وعلى قاعدة «ربّ ضارة نافعة»، يحاول الرجل استثمار خيباته من مسلسل التمديد الذي أطاح بمبدأ تداول السلطة في قيادة الجيش أولاً ومن ثم في مجلس النواب، تبيّن له أنّ كل فريق سياسي، بمن فيهم حلفاؤه، يكرسون شعار «مصلحتي أولاً» عند مفترق أي طريق.
تأكد له أنّه ضمن اللعبة الداخلية، قد تسقط حواجز المحظورات، وغاية المصالح تبرر كل التمايزات. طبعاً لهذا التشاطر سقفه وحدوده، وإلا صار انقلاباً على التفاهمات الكبيرة. ولكن ما دام الحلفاء هم السباقون إلى تطبيق هذه المقولة، فما المانع من اعتمادها؟
ليست تلك المسألة وحدها من أعادت ترتيب الحسابات في ذهن الجنرال. ثمة محطات أخرى وعوامل كثيرة لعبت دوراً بارزاً في فكّ الحصار الذي كان العونيون يفرضونه على أنفسهم، أبرزها:
ــ السعي إلى تحريك عجلة المؤسسات الدستورية بعدما أنهكها الشلل بفعل التصادم السياسي بين ضفتيّ الصراع، فباتت الحاجة ضرورية إلى جسر عبور بينهما كي تدبّ الروح من جديد في جسد الدولة المهترئ.
ــ التمدد الخطير لتداعيات الأزمة السورية على كل المستويات، بدءاً بالوضع الاقتصادي ومن ثمّ السياسي وأخيراً الأمني. إذ باتت الاصطفافات السياسية مسألة ثانوية مقارنة مع المخاطر التي باتت تتهدد الوطن جراء النيران السورية، وفرضت نمطاً جديداً من التعاطي بين اللبنانيين للبحث سوياً عن حلّ مشترك يعيد تحصين الساحة الداخلية.
ــ ثالثة تلك المسائل، وأكثرها أهمية في ترتيب العونيين، هي الرئاسة الأولى. طبعاً لا حاجة لمن يُقنع الجنرال أنّ انحباسه في «قمقم» التفاهم مع «حزب الله» لن يتيح له الفوز بالرئاسة الأولى طالما أنّ أبواب الرياض ومن خلفها بيت الوسط مقفلة بوجهه، كما يُقفل هو أيضاً أبواب دارته بوجه الحريريين وحلفائهم السعوديين. وأنّه مهما تبدّلت موازين المعادلة الإقليمية فلن يكون رئيس الغالب بوجه المغلوب.. وهكذا قرر تغيير قواعد اللعبة ليركب حصان التوافق لأنه الممر الإلزامي إلى بعبدا.
عملياً، كانت لتلك القراءة حساباتها المعمقة على الدفتر البرتقالي، لناحية فرز «قمحها» عن «شعيرها». صحيح أنّ هناك من يعتقد أنّ رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» تأخّر بعض الشيء في اعتماد سياسة الإنفتاح المطلق، إلا أنّه في نهاية المطاف، هي آخر حجر قد يصيب به الرجل عصفور الرئاسة.. ولا بدّ من رميه.
طبعاً، يعرف الرجل أنّ الطريق ليست معبّدة أمامه، وإنّما أشواكها لا تقلّ أهمية عن ورودها، لكن المسألة تستحق المحاولة. كما يعرف أيضاً أنّ عامل الثقة يلعب دوراً بارزاً في تسهيل المهمة أو تعقيدها، لا سيما وأنّ تجربة الأعوام الثمانية السابقة مع «تيار المستقبل» أو حتى مع السعودية، غير مشجعة. ولهذا قد تحتاج إلى فترة اختبار، وهي قائمة.
كما أنّه يعرف جيداً أنّ ما في جيبه، قد لا يكون في جيب الآخرين:
أولاً، هو من القلّة القادرة على تحرير ذاتها من قيود التبعية، وبإمكانه أن يركب قطار التمايز من دون أن يرّف له جفن، وبإمكانه أن يفتح أبواباَ ظلّت مغلقة لسنوات بوجهه. بينما سمير جعجع، على سبيل المثال، أحرق كل مراكبه مع «حزب الله» ولن تفلح إلا معجزة الهية لاستضافته في الضاحية الجنوبية من باب ترتيب العلاقة مع ناسها.
ثانياً، إنّ تفاهمه مع «حزب الله» يمنحه قيمة مضافة تجعله متقدّماً على غيره من المرشّحين كونه يشكل غطاء متيناً للمقاومة وسلاحها، وبمقدوره أن يقدّم شيئاً ما إلى الآخرين الباحثين عن مكسب في السياسة قد تتيحها الرئاسة الأولى. وهو بالتالي سيكون عاملاً مساعداً على أي تسوية كبيرة قد تحصل بين الكبار، تزّفه عريساً إلى القصر الجمهوري.
يعرف المتسللون إلى كواليس المفاوضات الصامتة حول الرئاسة أنّ الرياض أو واشنطن، لن تهدي الرئاسة إلى أي ماروني على طبق من فضة. طبعاً للعبة أثمانها وحساباتها. وهناك من يعتقد أنّ التناغم عن بُعد مع الرابية، قد لا يهدف إلّا لإقناع الجنرال بمعادلة واضحة مفادها: الرئاسة أو «حزب الله». بمعنى أنّ طريق بعبدا ستكون مفترقاً بين الرابية والضاحية الجنوبية، بشكل نهائي أو جزئي.
لا تغيب هذه الصورة عن بال رئيس أكبر تكتل نيابي مسيحي، ويعرف الرجل أنّ خصومه السابقين لن يكونوا أسخياء معه، إلا إذا استطاع أن يمنحهم شيئاً بالمقابل.
حتى الآن، يشي حراك العونيين أنّهم مصممون على التمايز، أو بالإحرى السعي لإمساك مجدّ التفاهمات المتناقضة من طرفيها. لا يعني ذلك أنّهم قرروا الإنقلاب على «تفاهم مار مخايل»، كما يتمنى الفريق الآخر، أو حتى الدوس عليه لتطأ رجلا قائدهم قصر بعبدا، ولكن لهامش المناورة حدودها.
يكفي مراجعة المسار الذي سلكه خطاب وزير الخارجية جبران باسيل أمام وزراء الخارجية العرب، ليُقرأ مكتوب المرحلة من عنوانه. الأكيد «حزب الله» لا ينام على الحرير. ولكن تبيّن أنّ علاقة «التيار الوطني الحر» مع المقاومة مسألة استراتيجية لن يقبل العونيون بالتضحية بها أو حتى المساومة عليها، حتى لو قفزت بهم سياسة الانفتاح فوق الخنادق المتخاصمة.
بالنتيجة، إنّ النمط التسهيلي وغير الاصطفافي الذي اعتمده العونيون على طاولة البيان الوزاري، لم يمنعهم من تبنيّ حق اللبنانيين بالمقاومة كخطاب رسمي للبنان أمام المجتمع العربي، وقد يكون النموذج الذي سيكرسونه في المرحلة المقبلة، سواء على طاولة الحكومة المحكوم عمرها بمصير الاستحقاق الرئاسي، أو تحت قبّة البرلمان في حال فتح أبوابه للتشريع لإنجاز توافقات «على القطعة».
باختصار يمكن القول إنّ الجنرال يعتقد أنّ وصوله إلى الرئاسة، ممتطياً حصان التمايز، لن يؤدي إلى تكريس معادلة غالب ومغلوب، لأنّ للعبة سقفها الذي لا يتجاوزه.. وإنّما من خلال صياغة تفاهم واسع يجمع أقصى اليسار بأقصى اليمين، ويكسر ميزان القوى القائم.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)