إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الجيش لا «يَسكَر» بإنجازاته
المصنفة ايضاً في: مقالات

الجيش لا «يَسكَر» بإنجازاته

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1081
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الجيش لا «يَسكَر» بإنجازاته

أثبتت التطوّرات التي أعقبت بدء الأزمة السورية، التي ستبدأ عامها الرابع منتصف آذار، أن جدران المؤسّسة العسكرية بقيت عصيّة على خضّات الداخل السياسية، ولم تنجرّ الى فخّ الصراع الذي نهش في عظم المؤسسات.

المقارنة البسيطة مع حكومة اتهمت بأنها حكومة «حزب الله»، ثم استقالت ودخلت مدار تصريف الأعمال لأحد عشر شهرا، ثم اخرى خلفتها سلّمت فيها الإدارة الامنية لـ«تيار المستقبل»، أظهرت أن روزنامة الجيش منفصلة عن «روزنامات» القوى السياسية وحساباتها.

الإعجاب الدولي لا يزال حاضراً عند الحديث عن قدرة المؤسسة العسكرية على إبقاء الأرض منضبطة ومنع انفلات قواعد اللعبة، في ظل الغليان السياسي الذي برّدته لاحقا «نسمة» الحكومة التي جمعت طرفَي الصراع على طاولة واحدة.

بالتأكيد تمكّن الجيش في السنوات الثلاث الماضية من تجاوز الكثير من ألغام الداخل، التي حاولت إما إحراقه أو إلباسه ثوب الطرف، تحت سقف الرغبة الدولية بالحفاظ على استقرار لبنان وتحييده عن البركان السوري المشتعل.

هذا الحرص، بتأكيد المعنيين، لا يزال قائماً حتى إشعار، ولعل إحدى أهمّ ترجماته تتمّ من خلال الدعم المستمر للجيش كضامن أساسي لهذا الاستقرار. مشهد الحشد الدولي في مؤتمر باريس الاخير يعكس أحد أوجه هذا الواقع، وإن أتى تسليح الجيش كعنوان فرعي لمؤتمر مجموعة الدعم الدولية.

مع ارتفاع موجة الارهاب التكفيري وتفشّي وباء الانتحاريين والسيارات المفخخة، رُصدت حالة استنفار قصوى في صفوف الجيش أسفرت عن اعتقال العديد من الشبكات الإرهابية وكشف رؤوس كبيرة أوصلت الى رؤوس تنفيذية وتخطيطية.

لا «تَسكَر» القيادة في اليرزة بكمّ الإنجازات التي حقّقتها على الارض. لا يزال هناك الكثير من العمل في وقت تبدو فيه الساحة الداخلية مفتوحة على كل الاحتمالات، ما دام أرنب التسوية الشاملة لم يطلّ برأسه بعد من قبعة أصحاب القرار.

ما يزيد الصورة تعقيداً هو عدم وجود رقم تقديري لمشاريع الانتحاريين وسيارات الموت التي تنتظر ساعة الصفر للتحرّك، خصوصا اذا بقي ممرّ يبرود ـ عرسال سالكاً بالاتجاهين. لا أحد يتوقّع نهاية هذا الكابوس ما لم يختم الجرح السوري.

كل ذلك يجري وسط تأكيدات أن المناخ الإيجابي الذي مهّد لولادة حكومة تمام سلام لم يتخط إطار التسوية المحلية المتأثرة بموجة من الطراوة الإقليمية، والدليل هو عدم توقّف التفجيرات بعيد تشكيل الحكومة والتعثّر الذي لفح البيان الوزاري، وأن الكلام الفعلي عن تسوية حقيقية لن يبدأ قبل نهاية مهلة الستة أشهر المعطاة للاتفاق الأميركي الإيراني، وذلك حتى تموز المقبل، وانعكاسات هذا الاتفاق على المحورين الايراني والسعودي، وتزامنه مع موعد الانتخابات الرئاسية في سوريا.

هو المعطى نفسه الذي يسمح بالقول: اذا أردت أن تعرف ما سيحصل في لبنان فعليك أن تعرف ما يجري بين الأميركيين والروس.

وعليه، لا يتوقع المطّلعون على الصورة الإقليمية ما يمكن أن ينبئ باتجاه الساحة الداخلية نحو ستاتيكو الهدوء البعيد المدى. شدّ الحبال، والهبّات طلوعاً ونزولاً، ستكون عنوان المرحلة التي تتّجه الى مزيد من التعقيد مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.

على ضوء هذا الواقع، يمكن تلمّس الاستنفار الأمني، وبالعين المجرّدة، الذي يزداد تدريجاً. الحسم والتشدّد يميّزان أداء القيادة التي تتحرّك هذه المرة تحت سقف التقاء الأضداد على نقطة تقاطع جوهرية هي مكافحة الإرهاب. وبمثل التشدّد الذي يبديه الجيش في ملاحقة كل الخلايا الإرهابية، يقوم بالمثل في مواكبة ملف تسليحه.

شهد الأسبوع المنصرم زيارة لوفد فرنسي أمني رفيع الى بيروت من ضمن المفاوضات المستمرة لـ«تسييل» الهبة السعودية أسلحة وعتادا وآليات، ويتزامن ذلك مع التنسيق مع الجانب الإيطالي من أجل الإعداد لمؤتمر روما لدعم الجيش.

حتى اللحظة، لا يزال الجانبان اللبناني والفرنسي ضمن مرحلة «الأخذ والعطاء»، مع العلم أن نقطتين أساسيتين تمّ التوافق عليهما وتشكّلان العنصر الأهم من احتياجات الجيش.

وبعدما أبدى الجانب السعودي دعمه الكامل لكل احتياجات الجيش، والذي تجلّى أساساً من خلال موافقته الكاملة على التصوّر الذي تقدّم به قائد الجيش جان قهوجي في زيارته الأخيرة الى الرياض، تُرك للطرفين اللبناني والفرنسي مناقشة التفاصيل التقنية التي تسير بوتيرة مرضية، وفق مصادر مطلعة.

مع العلم أن الجيش لا يقف عند إيحاء البعض أن ثمة مشكلة تقنية تسليحية تفرض نفسها، وتتعلق بعدم قابلية المواءمة بين الأسلحة والأعتدة الفرنسية الصنع الآتية على الطريق مع جيش جزء من سلاحه وتجهيزاته أميركي، مؤكدة أن لا مشكلة على هذا المستوى.

الثلاثة مليارات دولار لم تخرج حتى الساعة عن إطار التفاوض الكلامي بين لبنان وفرنسا. وبالتالي، لم تخضع الهبة للتسييل الفعلي، فالأموال لم تُدفع للفرنسيين بعد وهذا الأمر مرهون بتسليم أول دفعة للبنان من لائحة الاحتياجات المحدّدة. وبالتأكيد فإن الدفع للجانب الفرنسي سيكون على مراحل حسب برنامج تسليم «الطلبيات» للجيش.

وفيما تلفت مصادر متابعة الى أنها المرة الأولى التي تتضافر فيها الإرادات الدولية، ان بالهبات أو المؤتمرات، لسدّ احتياجات المؤسسة العسكرية المزمنة، خصوصا على ضوء مواجهتها لتحدّي مكافحة الارهاب من ضمن عنوان أكبر هو الدفاع عن لبنان في الداخل وعلى الحدود، فإن كل هذا المسار الإيجابي على خط تسليح الجيش ودعمه يبقى مرهوناً بتطوّرات الوضع السياسي.

هو واقع كون الساحة اللبنانية مرآة للتطورات الاقليمية والدولية، فالانفراج الجزئي في ملف تشكيل الحكومة غير المنسحب على ما يبدو على ملف الاستحقاق الرئاسي، ظهرت نقاط ضعفه من خلال تراقص البيان الوزاري على إيقاع ما يجري إقليميا، وعموده الفقري الميدان السوري.

هذا يفتح باب الاستنتاج والتحليل على مصراعيه: هل شقّت الحكومة دربها لتسقط بعد ثلاثة أشهر أو لتبقى الى ما شاء سيّد الفراغ؟ في كلتا الحالتين يجب التفتيش عن اسم رئيس الجمهورية المقبل. وحده سيشكّل بوصلة المرحلة، هذا إن جلس فعلا، وفي الوقت المحدّد له، على كرسيّ بعبدا.

باتت الخيارات الرئاسية محدودة بين توجّهين أساسيين: رئيس «مدني» أو عسكري، مع ميل واضح برز لدى الأميركيين، المعنيين أساساً بطبخة الاستقرار في لبنان، بتفضيل خيار «الرئيس الامني» في مرحلة هي أمنية سياسية بامتياز.

باقي الخيارات ليست مقفلة تماما. يكفي رصد حركة سفراء عواصم دول العالم لمعرفة مدى اهتمام دوائر القرار بهوية الرئيس المقبل الذي لا يريدونه سوى مرآة للاستقرار المطلوب.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)