إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سلام: كرامتي فوق كل اعتبار.. ولن أنزلق
المصنفة ايضاً في: مقالات

سلام: كرامتي فوق كل اعتبار.. ولن أنزلق

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1024
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سلام: كرامتي فوق كل اعتبار.. ولن أنزلق

يتصرف الرئيس تمام سلام بواقعية شديدة، منذ التكليف مرورا بالتشكيل وصولا الى «تأليف» البيان الوزاري.

يدرك الرجل ان تقاطعا دقيقا بين معطيات دولية وإقليمية ومحلية، هو الذي حمله الى رئاسة الحكومة، وجعله حاجة وضرورة للجميع حتى إشعار آخر. لذلك، لا يبالغ في «عروض القوة»، ولا يخطئ في ترسيم حدوده، لكنه في الوقت نفسه يستثمر على الفرصة المتاحة حتى الحد الأقصى، ويستفيد من حاجة الآخرين له حتى... الدلال.

كان يكفي ان يلوّح بالاعتذار كي تتشكل الحكومة بعد 11 شهرا من التجاذبات، وكان يكفي ان يلوّح بالاستقالة كي يولد البيان الوزاري بعد شهر من النقاش العقيم.

يحرص سلام على «صيانة» اتزانه وتوازنه بشكل يومي، «مقاوما» وهج السلطة المستعادة وبريق السرايا الشاسعة، ورافضا ان يجره ضغط من هنا او هناك الى الاصطفاف الحاد.

يعرف سلام انه آت لمرحلة انتقالية، قد تطول او تقصر ربطا بمسار الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي فهو يسعى الى عبورها بعينين مفتوحتين ويدين قابضتين على العصا من الوسط، مدركا ان «حجمه الصافي» في لعبة التوازنات الداخلية لا يسمح له بالمجازفات المتهورة او بأخطاء فادحة قد يدفع ثمنها غاليا من رصيده المحسوب بعناية، والذي لا يحتمل الاستنزاف.

وعلى قاعدة هذه الحسابات، كاد سلام يقدم استقالته فعلا في أواخر الاسبوع الماضي، لو لم تتدارك القوى السياسية الموقف في اللحظة الاخيرة وتنتزع البيان الوزاري من بين أنياب... الفراغ. وعندما التقى سلام رئيس الجمهورية في مكتبه في قصر بعبدا، يوم الخميس الماضي، قال له بصراحة: فخامة الرئيس، أنا سأستقيل.

كان سلام يضع في جيبه كتاب استقالته، وهو عبارة عن ورقة واحدة تتضمن أسطرا قليلة «محشوة» بمواد سياسية متفجرة. استشعر سليمان والوزراء بالخطر، وسعوا جميعا خلال جلسة مجلس الوزراء الى ثني رئيس الحكومة عن قراره، فيما كان هاتفه الخلوي لا يكف عن الرنين بعدما دخلت على خط الاحتواء مرجعيات سياسية أساسية. وافق سلام، تحت ضغط الإلحاح، على تمديد مهلة الانتظار 24 ساعة.

وبالفعل، صعد سلام الى القصر الجمهوري في اليوم التالي، وأمضى معظم الوقت في مكتب الرئيس ينتظر نتائج المفاوضات حول صيغة المقاومة في البيان الوزاري، متجنبا التدخل في تفاصيل العروض والعروض المضادة لئلا يساء فهمه، ويُحسب أي اقتراح صادر عنه في خانة هذه الجهة او تلك: «في مثل هذا المناخ، كل كلمة مني، وحتى أحرف الجر، ستفسر على اساس انها موجهة ضد هذا الطرف او ذاك، ولذلك قررت عدم التورط في الكباش».

اكتفى سلام بمراقبة ممثلي الاطراف السياسية في الحكومة وهم يتنقلون ذهابا وإيابا بين مكتب سليمان والغرف المحيطة، في سباق محموم مع شبح الاستقالة الذي كان يحوم حولهم، الى ان نجحوا في اللحظة الاخيرة في نسج خيوط التسوية المعروفة.

إطمئن سلام حينها الى صوابية ما كان مقتنعا به في قرارة نفسه وهو ان «القرار الكبير» الذي أنتج الحكومة لا يزال ساري المفعول، وان الرغبة الداخلية - الخارجية في المحافظة على حد أدنى من تماسك الدولة لا تزال قائمة.

ويؤكد سلام لـ«السفير» انه كان عازما بالفعل على تقديم استقالته لو لم تحصل التسوية حول بند المقاومة، لافتا الانتباه الى انه كان يريد من وراء ذلك حماية كرامته الشخصية والسياسية بالدرجة الاولى، «لأنني لا أقبل بوضعي امام الامر الواقع وإغراقي في مستنقع النقاش حول مغزى مهلة الـ30 يوما، وهل هي للحث أم للإسقاط.» ويضيف: «أنا ليس لدي حزب او شارع، وما أتكل عليه هو رصيدي الفردي والإرث الوطني للمنزل الذي أنتمي اليه، ولم يكن واردا ان اقبل بسيناريو الانتظار حتى منتصف ليل الاثنين وترك مصيري في مهب رياح الاجتهادات الدستورية».

ويشدد سلام على ان هناك أولويتين لحكومته هما معالجة الوضع الامني وتأمين المناخ الملائم لإجراء لانتخابات الرئاسية. ويتابع: «أنا أعرف ان البعض يراهن على فشل الحكومة، لكن لحسن الحظ ان مدة بقائها في الحكم ليست كافية حتى للفشل. أنا أعمل من دون ضغط التوقعات المرتفعة، والكل يعتبر ان الحكومة انتقالية وليس مطلوبا منها الكثير، وربما هذا سيساعدها على تحقيق إيجابيات غير منتظرة».

ويرفض سلام التعامل منذ الآن مع الفرضية القائلة بان عمر الحكومة سيكون طويلا لان انتخابات رئاسة الجمهورية لن تتم في موعدها، مؤكدا انه يتصرف على اساس ان دور الحكومة ينتهي في 25 أيار المقبل، كحد أقصى، «وبالتالي لا يعنيني كل هذا النقاش حول احتمال عدم حصول الانتخابات في موعدها، وليس لدي أي جشع للسلطة».

ويضيف: «من قال إن إناطة صلاحيات رئيس الجمهورية بالحكومة، في حال الفراغ الرئاسي، هي أكلة؟. هذه مسؤولية مضاعفة من دون ان تكون بحوزة الحكومة الوسائل والقدرات التي تتيح لها الانجاز. أصلا، يجب ان نسأل كيف سيصبح وضع البلد في ظل الفراغ، وما الذي تستطيع أي حكومة ان تفعله وسط غياب رئيس الجمهورية وحضور كل أنواع الأزمات؟ عسى ألا نصل الى تلك اللحظة، لكن إذا بلغناها، سأدرس خياراتي الممكنة في مواجهة أعباء هذه التركة».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)