إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | قصة مصطفى فقط
المصنفة ايضاً في: مقالات

قصة مصطفى فقط

آخر تحديث:
المصدر: now
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 949
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

قصة مصطفى فقط

حين سقطت يبرود بيد "حزب الله" كتب مصطفى على صفحته على "فايسبوك" عبارات يحتفل فيها بالـ"نصر في يبرود". صديقه علاء علق على ستاتوس "النصر" ساخراً ومهنئاً، فما كان من مصطفى إلا أن بعث برسالة خاصة لعلاء أبلغه فيها أن المؤسسة التي يعمل فيها تُراقب صفحات العاملين وترصد ردود أفعالهم، وهي قريبة من "حزب الله"، وأنه مضطر لأن "يساير الجو"!

 

لم يُصدق علاء ما أوضحه مصطفى، ذاك أن ما قرأه على صفحته يوحي بفرح حقيقي، ولم يكن مجرد "مسايرة". ثم إن مراقبة المؤسسات صفحات موظفيها أمر مبالغ فيه، وهو قد يتم في حال كتب مصطفى ضد تدخل "حزب الله" في سورية، وكان بإمكانه أن يمتنع عن التعليق على الحدث في حال لم تُصبه الغبطة في "النصر في يبرود"، فيتجنب بذلك عقاب المؤسسة.

 

ومصطفى هذا، المغتبط بالـ"إنجاز"، هو دائماً متنازع بين رغباته في الانقياد وراء "حزب الله" في "انتصاراته" وبين ارتدادات هذه الانتصارات عليه وعلى عائلته. وهذه حاله على مختلف مستويات احتكاكه بالحزب. هو علماني على ما يقول، ولا ينسجم مع القواعد "الصارمة" التي يشتهيها "حزب الله" لمناصريه.

 

يشرب مصطفى الخمر، وزوجته غير محجبة، ويتمنى لو أن "حزب الله" غير محجب. في 7 أيار 2008 كان مع اجتياح الحزب لبيروت، لكنه كان ضد اقتحامه تلفزيون "المستقبل". وهو معجب كثيراً بالسيد حسن نصر الله، لكنه يتمنى لو كان السيد قائداً لكل الشيعة ولكل الشعب، مؤمنين وغير مؤمنين.

 

ومصطفى يُفصح عن طرف إعجاب بالحزب، ويضمر إعجاباً آخر، تُفصح عنه تعليقاته. يقول شفهياً أنه مع "حزب الله" في الجنوب، أما في سورية، فهو ليس ضد الحزب، إنما ضد الجميع هناك.

 

لكن الرجل لا يقوى في الكثير من الأحيان على مقاومة الانتشاء بـ"فعالية" الحزب. يخرج للحظات عن تحفظه، فيكشف خروجه اضطراباً داخلياً. يشتم الحزب بعد كل تفجير في الضاحية الجنوبية، ويمتدحه بعد كل "نصر" في سورية. وها هو اليوم منقاد وراء ما يُخلفه كل حدث، فتتراوح مشاعره بين الخوف وبين الغبطة صعوداً ونزولاً، تماماً كما المقامر قبل أن يصيب دولاب الحظ رقمه، أو قبل أن يتجاوزه. وبينما يخسر المقامر راتبه أو يربح أضعافه، ينتظر مصطفى حظه المتأرجح بين "النصر في يبرود" واحتمال الانفجار الانتحاري في الضاحية الجنوبية.

 

وفي غمرة هذا التأرجح يصاب الرجل بالنكران، وفيما يُمضي الليل مع نفسه مفصحاً على "فايسبوك" عما يُخامره من مشاعر، يستيقظ في الصباح ساعياً للملمة ما لا يليق به من تعليقات كتبها. فالمعركة في يبرود لا مجال لتغليفها بغير حقيقتها. هي في أحسن الأحوال حرب للحؤول دون أن "تُسبى زينب مرة ثانية" وفي أسوئها حرب لحماية بشار الأسد، والاحتمالان كلاهما لا يليق بمصطفى في النهار، هو الشاب المودرن الذي لا يُشبه "حزب الله" بغير كرهه لإسرائيل. أما في الليل، فلمصطفى كلام آخر مع نفسه.

المصدر: now

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب