إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بين عرسال ووادي خالد: الجيش في قلب العاصفة
المصنفة ايضاً في: مقالات

بين عرسال ووادي خالد: الجيش في قلب العاصفة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 782
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
بين عرسال ووادي خالد: الجيش في قلب العاصفة

يستطيع رئيس الحكومة، شخصيا، ان يمنح قائد الجيش والاجهزة الامنية غطاء سياسيا «مفتوحا»، لكن ليس بالحماس العفوي يحيا الامن. حتى اللحظة يمكن القول انه، ومنذ بدء الجولة الاولى لمسلسل المعارك في طرابلس في ايار العام 2008 وحتى اليوم، ثمّة امر واقع واحد ثابت وعصيّ على التغيير: لا قرار سياسيا رسميا واضحا بوضع حدّ للنزف المزمن.

ذهبت حكومة «اللون الواحد»، التي اتهمت بالعجز عن اتخاذ هذا القرار، واتت حكومة التسوية، بقطبيها السنّي والشيعي، والازمة على حالها. لا بل تفاقمت على ضوء تغيير موازين القوى في الميدان السوري. اما عرسال، فتعاني من المعضلة نفسها، وتتشارك مع طرابلس في همّ جوهري: نقص العديد لدى الجيش وقوى الامن الداخلي للانتشار بقوة الثقل المطلوبة للسيطرة على بؤر التوتر.

لا ضمانات اطلاقا بأن ما حصل في عرسال قبل ايام، وانتقال شرارته الى المناطق، غير قابل للتكرار. ثمة رأي على مستوى سياسي وامني عال بأن «حزب الله» ارتكب الخطأ الاول حين سمح بقطع طريق اللبوة - عرسال من ضمن اجراءات «الردع». الخطأ الاكبر ترجم باشعال دواليب الغضب بقاعا وشمالا وجنوبا وصولا الى العاصمة بيروت. اما الضحية، كالعادة، فهو الجيش. لا شئ يزيد الصورة تعقيدا الا حين يرصد السياسيون، اولياء اللعبة، وهم يفتشون عن القرار السياسي المفترض ان يشكّل مفتاح الحلّ.

الاجتماع الامني الذي عقد يوم الاربعاء في القصر الجمهوري يقدّم فكرة عن حال المراوحة التي تحكم سيطرتها على سلّة الحلول المقترحة. في حضرة رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، وقادة الاجهزة الامنية ووزير الداخلية، يطرح مجددا موضوع «ضرورة وضع خطة امنية لطرابلس!». يبادر قائد الجيش بتذكير الحاضرين ان ثمة خطة موضوعة والجيش لا يزال ملتزما بتنفيذها «ونقوم بواجباتنا وفق المتاح». المطلوب اذا، اكثر بكثير من مجرّد خطة.

الغرق في فنجان الخطط يجري في الوقت الذي طرأ فيه تطوّر نوعي على مجرى الاحداث في طرابلس حوّل الجيش الى طريدة للمسلحين، وقد يفرض امرا واقعا يمكن ان يحوّل الجيش الى رهينة. في اليوم التالي لاجتماع بعبدا الامني، وفيما كانت وزارة الدفاع تستضيف امس اجتماعا امنيا آخر انبثق عن لقاء القصر، كانت الحدود الشمالية تمرّ باختبار خطير حلقته الاضعف الجيش ايضا.

وفق اوساط مطّلعة، ثمة تطوّرات على الحدود شمالا وبقاعا، تكتسب منحى خطيرا، وباتت تفرض معالجات خارجة عن الاطار الكلاسيكي الذي طبع التعاطي الامني والسياسي مع تداعيات الازمة السورية على الداخل اللبناني منذ العام 2011. المتابعون لا يفصلون بين ما يتعرّض له الجيش مباشرة من استهدافات ميدانية وما تعرّض له بالامس من استهداف سياسي على لسان نواب من «تيار المستقبل».

في مكتب قائد الجيش في اليرزة، انعقد اجتماع أمني، أمس، ضم الى العماد جان قهوجي كلاً من المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالإنابة اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان.

الاجتماع أتى ضمن سلسلة اجتماعات ستعقد تباعاً بغية بلورة عناوين خطّة التحرّك في طرابلس وعرسال، ويفترض بعد عودة رئيس الجمهورية من زيارته الى الكويت في 24 و25 الجاري ان تعرض الخطّة على المجلس الاعلى للدفاع.

وتفيد المعلومات ان التطويع في الجيش وقوى الامن هو من اولويات الخطة، وهو اقتراح يطرحه بشكل اساسي رئيس الجمهورية، فيما تتضمّن الخطة الموضوعة لعرسال تكثيف التواجد العسكري على الحدود، واقامة حواجز ودوريات متنقلة، وقطع المعابر غير الشرعية بسواتر ترابية، ومراقبتها ليلا ونهارا منعا من تخريبها، واعداد الكمائن.

وترى اوساط مطلعة ان الحكومة ستوضع امام امتحان كبير عنوانه الاساسي اقرار التطويع واتخاذ القرار السياسي بنزع السلاح من المتقاتلين في طرابلس، على ان يليها تطبيق خطة انمائية، بعدما تبيّن عقم المعالجات الموضعية على مدى عشرين جولة.

وفيما تشير المعلومات الى ان قائد الجيش قال صراحة امام المشاركين في الاجتماع الامني عن طرابلس: «اذا بدّكم دمّ نحن جاهزون.. ولكن لتتّخذ الحكومة القرار السياسي أولاً»، فان نموذج نهر البارد لا يزال خيارا مستبعدا نظرا لكلفته العسكرية والبشرية، في وقت يبدو فيه اقتراح «طرابلس منزوعة السلاح» اكثر قابلية للاخذ والردّ.

يرى وزير الداخلية نهاد المشنوق ان تنفيذ مذكرات التوقيف، ومنها تلك التي طالت علي عيد، تشكّل مدخلا ما للحلّ، لكن ليس كل العاملين على خط المعالجات يرى ان الامر كاف للجمّ تداعيات واقع بات اكثر من خطر مع خروج المسلحين في طرابلس تماما عن السيطرة.

بين عرسال وطرابلس ووادي خالد يجد الجيش نفسه مطوّقا. الحدود من الجهتين تشكّل حقل اختبار مصيريّ له. عدد الضباط والعسكر من فوج «المجوقل» الذين دخلوا عرسال يقدّرون بالمئات. العدد كاف، بالحدّ الادنى، للقيام بالواجب داخل البلدة، من حواجز وعمليات تفتيش ومداهمة واعتقالات، اما الانتشار على الحدود فيتطلّب عددا مضاعفا غير مؤمّن حاليا، طالما ان الجيش يستنفد اصلا من احتياطه. اما من دخل من عناصر القوة الضاربة في قوى الامن فهو يقلّ عن المئة. يبدو التطويع خيارا ناجعا لكن على المدى المتوسط، اما معالجات اللحظة فتتمّ على قاعدة الممكن.

ويتوقع ان يرسم حسم الجيش السوري، وبعد حصار طويل، سيطرته على قلعة الحصن، احد معاقل مسلّحي المعارضة السورية في ريف تلكلخ والتي يشارك لبنانيون في القتال فيها، ستاتيكو عسكريا يضع الجيش اللبناني في وادي خالد امام تحدٍ يوازي في خطورته واقع تدفق المسلّحين واتباع «النصرة» و«داعش» بقاعا، اثر سقوط يبرود والسقوط المرتقب لفليطا ورنكوس.

وبالتأكيد فان القصف السوري لجرود عرسال ووادي خالد، يرسم ايضا علامة استفهام حول تعاطي المؤسسة العسكرية مع هذا الواقع المستجدّ، خصوصا بعد تعرّض حاجز للجيش امس في منطقة البقيعة الحدودية الى اطلاق نار من الجانب السوري.

وقد يقود مسار الاحداث الى وضع النظام السوري الجانب اللبناني الرسمي امام الستاتيكو التالي: في مقابل «تنظيف» القرى السورية الحدودية من المسلّحين والتكفيريين والتضييق على معابر انتقال السيارات المفخخة، سيكون مطلوبا من القوى الامنية اللبنانية في المقابل منع المسلّحين من التسلّل مجددا الى داخل الاراضي السورية.

وفق المعلومات، لا ارقام دقيقة على طاولة الاجهزة الامنية حول أعداد المسلّحين الذين تسلّلوا في الايام الماضية الى داخل الحدود اللبنانية اثر سقوط يبرود. ثمة اختراقات مؤكّدة، لكن عمليات الفرار ليست منظّمة بل بالمفرّق، فيما عدد كبير من المسلحين انتقلوا صوب الزبداني. بالمقابل، لا معطيات بالتأكيد بعد حول عدد المسلّحين «النازحين» من قلعة الحصن باتجاه وادي خالد والبلدات المجاورة، في وقت رفع فيه بالامس بعض نواب الشمال الصوت عاليا «لوقف المجزرة بحق النازحين من قلعة الحصن الى لبنان».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)