إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | المهلة الدستورية: انتخاب الرئيس لـيس حتمياً
المصنفة ايضاً في: مقالات

المهلة الدستورية: انتخاب الرئيس لـيس حتمياً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 713
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
المهلة الدستورية: انتخاب الرئيس لـيس حتمياً
رغم ان المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس تبدأ اليوم، إلا انها غير كافية حتماً للقول بانتخابه، او القول بأنها ملزمة. أضحت احدى محطات الاستحقاق وليست محطته الاخيرة. بل من شأنها أن تكون حدثاً عابراً كسواها، وان يرافق اليوم الاخير منها مغادرة الرئيس الحالي قصر بعبدا

من اليوم، 25 آذار، تبدأ المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية عملاً بالمادة 73، من دون ان يكون في وسع اي أحد الجزم بأن الانتخاب سيحصل خلال شهرين على الاكثر، او شهر على الاقل، قبل اليوم الاخير من ولاية الرئيس ميشال سليمان. مذ وقع الشغور الاول في رئاسة الجمهورية عام 1988، بات من غير المؤكد ان المهلة الدستورية ــــ كما لعقود خلت ــــ هي الآلية الموجِّهة والملزمة لانتخاب الرئيس، ومن غير الضروري ايضاً انتخابه ضمن هذه المهلة.

لم تعرف الاستحقاقات المتتالية للرئاسة مهلة دستورية واحدة. حتّم في الغالب تغيير مواعيدها شغور مفاجىء بالاستقالة او الاغتيال رعت احكامه المادة 74 احياناً، وفي مرات اخرى وقع الشغور من ضمن المهلة نفسها لرئيس منتخب. الا ان المادة 73 لم تتسبّب مرة بتعطيل الانتخاب.
بيد أن ما خبره لبنان في سابقة 1988، ثم تكرارها في استحقاق 2007، أوجد دوافع مختلفة لتبرير شغور المنصب من خارج نطاق المادة 73. دوافع افتعلت خلو الرئاسة والحؤول دون انتخاب الرئيس الخلف، تارة بسبب إحجام مجلس النواب عن الالتئام في المهلة بذرائع امنية، وطوراً من جراء امتناعه عن الانعقاد وتوفير الشرط الجوهري للاستحقاق، وهو النصاب الدستوري للانتخاب. فاذا لعبة التلاعب بالنصاب تمنع اكتماله وتعطل المادة 73 تماماً، وافقادها وظيفتها.
لم يكن ما حدث عام 2007 المرة الوحيدة، والاولى، يتسبب تعطيل النصاب لاسباب سياسية باهدار المهلة الدستورية، ومن ثم شغور الرئاسة. في الشهرين الاخيرين من ولاية الرئيس امين الجميل، امتنع نواب مسيحيون ومسلمون مقيمون في المناطق الشرقية عن استجابة دعوتين وجههما رئيس المجلس آنذاك حسين الحسيني الى انتخاب الرئيس: اولى في 18 آب 1988 في «قصر منصور» لانتخاب المرشح الوحيد الرئيس سليمان فرنجيه، وعُدّ حينذاك «مرشح التحدي» الذي تدعمه سوريا ويرفضه الافرقاء المسيحيون المناوئون لهما. وثانية في اليوم ما قبل الاخير من نهاية ولاية الجميل في 22 ايلول في ساحة النجمة بحجة المكان غير الآمن الواقع تحت نفوذ الجيش السوري. في المرتين حيل دون اكتمال نصاب الثلثين، وكان الخلاف على مواصفات الرئيس. واتهم المسيحيون وقتذاك بمسؤولية التسبب بالفراغ.
على نحو مماثل كانت المرة الثالثة عام 2007 بين فريقي 8 و14 آذار: عطّل الاول نصاب الجلسة بسبب اصرار الثاني على انتخاب مرشح من صفوفه. فاذا هما يعطبان مجددا المهلة الدستورية ويقودان البلاد الى فراغ.
لن تكون هذه المرة، في مطلع المهلة الدستورية، اقل شأناً في الخلاف السياسي على الرئيس ومواصفاته، ومن ثم عدم استبعاد تعليق مفعول المادة 73. لعل المفارقة اللافتة هنا ان المهلة الدستورية الحالية التي تنتهي في اليوم الاخير من ولاية الرئيس الحالي، 25 ايار، تقع في اليوم نفسه تقريباً مع بدء ولاية اول رئيس للجمهورية في يوم اعلان الجمهورية في 26 ايار 1926، وانتخاب شارل دباس رئيساً.
هكذا دارت الدائرة على نفسها كي تعود، بعد 88 عاماً، الى الموعد ذاته.

اول مهلة دستورية لانتخاب الرئيس، عشية الاستقلال عام 1943، حدد موعدها انتخاب الرئيس بشارة الخوري في 21 ايلول 1943. الا انها لم تستقر بسبب استقالته المفاجئة في 18 ايلول 1952، في منتصف الولاية الثانية بعد تجديد الانتخاب، لتبدأ مذذاك مع الرئيس كميل شمعون مهلة دستورية جديدة منذ انتخابه في 23 ايلول 1952. اصبح لبنان يومذاك في اول عهده بمهلة دستورية منتظمة ثابر مجلس النواب على احترامها وانتخب في ظلها ستة رؤساء ما بين اليوم الاول منها 23 تموز واليوم الاخير 23 ايلول: الرئيس فؤاد شهاب (1958)، الرئيس شارل حلو (1964)، الرئيس سليمان فرنجيه (1970)، الرئيس الياس سركيس (1976)، الرئيس بشير الجميل (1982)، الرئيس امين الجميل (1982).
على مرّ الرؤساء المتعاقبين هؤلاء، عبرت المهلة الدستورية بسكينة، والتزم مجلس النواب احكامها رغم انتخابه اربعة منهم في ظروف استثنائية وخطيرة تراوحت بين «ثورة شعبية» صغيرة عام 1958 و«حرب اهلية» حقيقية عامي 1976 و1982. كان على مجلس النواب انتخاب الرئيس بأي ثمن ــــ اياً يكن المرشح ووطأة التهديدات والتدخل الخارجي ــــ كي لا يخلّ بالموعد الدستوري وامرار المادة 73 وتفادي الشغور: انتخب سركيس في مقر موقت للبرلمان في «قصر منصور»، والرئيسان الشقيقان في المدرسة الحربية في الفياضية. على التوالي، كان السوريون والاسرائيليون على ابواب الاستحقاقين، ولم يكن الافرقاء المحليون آنذاك اقل انقساماً حيال الاستحقاق والمرشح الوحيد تقريباً منهم اليوم.
كان على المادة 73 ان تشهد، للمرة الاولى، تعديلاً لموعدها من ضمن آلية الدستور وفق مشروع قانون بغية احترام تطبيقها، وقد املته الحرب الاهلية واستعجال الانتقال من عهد الى آخر. كان التعديل الوحيد الذي طرأ عليها عام 1976، ولم يتكرر مذ ذاك خلافاً للمادة 49 التي امكن الطعن فيها مراراً. قضى تعديل المادة 73 بتمديد المهلة الدستورية بين شهر على الاقل وستة اشهر على الاكثر، في محاولة ذات محتوى معنوي ليس الا، توخّت تقصير ولاية فرنجية من دون مغادرته منصبه الا في اليوم الاخير من الولاية. عملاً بهذا التعديل الذي اقره مجلس النواب في 10 نيسان في جلسة استمرت 11 دقيقة هي الاقصر في تاريخ البرلمان حتى ذلك الحين، انتخب سركيس في 8 ايار.
ثاني مهلة دستورية انبثقت من شغور رئاسة الجمهورية في 23 ايلول 1988 استمر 13 شهرا و13 يوما انتهى بانتخاب الرئيس رينه معوض في 5 تشرين الثاني 1989. الا ان اغتيال الرئيس الجديد في 22 تشرين الثاني جمّد سريان مهلة دستورية جديدة، سرعان ما انتقلت الى موعد آخر مع انتخاب الرئيس الياس هراوي في 24 تشرين الثاني. لم تعش طويلا، ورافقت من بعده رئيساً واحداً بانتخاب الرئيس اميل لحود في 15 تشرين الاول 1998 من ضمن المهلة ما بين 24 ايلول و24 تشرين الثاني.
ثالث مهلة دستورية نجمت عن تعذر انتخاب خلف للحود حتى انتهاء ولايته، فدخلت البلاد للمرة الثانية في شغور رئاسي استمر ستة اشهر ويوماً واحداً، انتهى بانتخاب الرئيس ميشال سليمان في 25 ايار 2008، فاتحة مهلة دستورية جديدة، من غير المؤكد ايضاً ــــ اليوم على الاقل ــــ انها سترافق انتخاب خلف له.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)