إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الاستعصاء المسيحي
المصنفة ايضاً في: مقالات

الاستعصاء المسيحي

آخر تحديث:
المصدر: now
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 921
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الاستعصاء المسيحي

أمام المسيحيين في لبنان فرصة نادرة. القوى الإقليمية والدولية التي غالباً ما كانت تصنع الرئيس اللبناني (المسيحي) خلال العقود الثلاثة الفائتة، منهكة بالكامل. النظام في سورية بالكاد يُمسك بدمشق، والولايات المتحدة الأميركية أبلغت الجميع أن لبنان ليس أولوية في سياساتها اليوم، وهي انكفأت الى مناطق أخرى من العالم. 

 

يبقى دور كل من طهران والرياض، وهما عاصمتان إقليميتان غير محاذيتين جغرافياً للبنان، وتأثيرهما مستمد من نفوذهما في كل من الشيعة والسنّة في هذا البلد. "حزب الله"، الفصيل الشيعي الرئيس منشغل بالقتال في سورية، وهو قابل لأن يدفع أثماناً لبنانية لمهمته الإقليمية. وتيار "المستقبل"، الطرف السنّي الرئيس وشبه الوحيد في لبنان، مرهق جراء الضربات المتلاحقة التي وجهها له "حزب الله"، فزعيمه في الخارج، وها هم وزراؤه "الصقور"، منشغلون بلملمة "الشراذم" السنّية التي أنشأها "حزب الله" في مناطق الطائفة.

 

ينطوي هذا الوصف على تبسيط للمشهد اللبناني عشية انتخابات الرئاسة، لكنه ينطوي على لحظة سيكون تفويتها وبالاً على المسيحيين، ذاك أن الفرص تنطوي على تبسيط أيضاً، والسياسة في هذه اللحظة هي مهارة وليست وقائع جامدة فقط. فهل يملك المسيحيون اللبنانيون المهارة الكافية لاستعادة "نفسهم الجماعية" في ظل هذه الأنفس الجماعية المتقاتلة في لبنان وفي الإقليم؟

 

الانتخابات الرئاسية ستكون الامتحان، وهو امتحان مسيحي هذه المرة، ذاك أن تأثير غير المسيحيين فيه، وغير اللبنانيين هو الأضعف هذه المرة إذا ما قيس بالمرات السابقة.

 

وعندما يُقال إن المسيحيين فقدوا جزءاً كبيراً من دورهم في أعقاب انتهاء الحرب الأهلية، فإن ذلك تم بفعل قرار بتهميشهم فعلاً، أما هذه المرة فإن ثمة فرصة فعلية لاستعادة جزء من الدور المفقود، يتمثل في أن يُعطى المسيحيون الحق في ترشيح شخصية منهم على نحو ما أعطي الشيعة هذا الحق لرئاسة مجلس النواب، والسنّة لرئاسة الحكومة. أما إضاعة هذه الفرصة فلن تكون بسبب قرار أكبر منهم، إنما لعجزهم هم عن استثمارها.

 

لا يقوى السنّة والشيعة اللبنانيون اليوم على مقاومة خيار في الرئاسة حصل على إجماع مسيحي. فنظرياً المشهد سيكون على النحو الآتي: اختار المسيحيون مجتمعين، وعلى رأسهم بكركي، الجنرال ميشال عون أو الدكتور سمير جعجع مرشحهم للرئاسة. في كلا الحالين حصل المرشح على أكثر من ثلثي الأصوات في الحد الأدنى، أي الأصوات المسيحية مضافاً اليها السنّة في حال سمير جعجع والشيعة في حال ميشال عون. هذا إذا لم نقل أن الشيعة أو السنّة سيركبون موجة الإجماع ويلتحقون بالركب، فيحصل الرئيس على جميع الأصوات.

 

لتحقيق هذه المعجزة يجب إنجاز شرطين: الأول أن يعي المسيحيون أن مستقبل وجودهم في لبنان رهن تضحيات يجب أن تُقدمها أحزابهم، فتقبل بتنازلات لم يُعهد بها تقديمها (عون لجعجع أو جعجع لعون)، وهذا المثل هو على سبيل الاختصار لا على سبيل التعيين والتحديد. والشرط الثاني هو إعمال العقل في الاختيار بما يقترب من الشروط غير المسيحية للرئاسة من دون أن يُلغي حقيقة الرئيس المسيحي.

 

بدأ المسيحيون باللعب حول الرئاسة. ميشال عون يبدو لاعباً ايجابياً، اذ إنه تقدم خطوة نحو تيار "المستقبل"، فيما سمير جعجع اختار امتصاص خطوة عون عبر ترشيحه نفسه. عون لن ينجح ببلوغها (الكرسي) من دون أن يُحقق اختراقاً في العلاقة مع مسيحيي "14 آذار"، وجعجع لن ينجح بإيصال رئيس لا يحظى بقبول عون. وحالة الاستعصاء هذه تشكل وصفة للعودة الى رئيس عديم التمثيل مسيحياً.

 

لننتظر إذاً كلام البطرك، فربما لا تضيع الفرصة.

المصدر: now

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

حازم الأمين

حازم الأمين

كاتب وصحافي لبناني. مسؤول عن صفحة تحقيقات في جريدة "الحياة". عمل مراسلاً متجوّلاً للجريدة، وغطى الحروب في لبنان وأفغانستان والعراق وغزة. وأجرى تحقيقات ميدانية عن الإسلاميين في اليمن والأردن والعراق وكردستان وباكستان، وعن قضايا المسلمين في أوروبا.

المزيد من اعمال الكاتب