إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | فخامة "الصونداج"
المصنفة ايضاً في: مقالات

فخامة "الصونداج"

آخر تحديث:
المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1282
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

فخامة "الصونداج"

أعلن البطريرك بشارة الراعي عمّا كان يعمل عليه "سرّاً". "صونداج" رئاسي، استطلاع رأي!

قبل نحو أسبوع، نقل أحد زوّار بكركي عن الراعي "عزمه على تأمين حصول الانتخابات في موعدها، وهو لذلك يُحضر مفاجأة للجميع، ستساهم في الاتفاق وتذليل العقبات أمام وصول رئيس جديد إلى قصر بعبدا". يسأل الزائر عن الخطة؟ يأتي الجوّاب، بنبرة حاسمة وواثقة: صونداج!

 

يستغرب الزائر. بالأحرى لم يفهم كثيراً. يسأله من جديد: "صونداج" كيف ومع من ولماذا؟ "بكركي متفقة مع إحدى الشركات لإجراء استطلاع رأي على شريحة من اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، حول من هي الشخصية التي يرونها مناسبة للوصول إلى بعبدا. هذا الإستطلاع يرتكز على وثيقة بكركي ومن هو الشخص الذي يستطيع تطبيق هذه الوثيقة بحذافيرها". يقول الراعي.

 

كان الكلام سرياً، قبل أن يكشفه البطريرك في مقابلته التلفزيونية. يقول للزائر: ننتهي من الإستطلاع، ونضعه أمام الجميع: هذا هو مرشح اللبنانيين. ينهي الراعي كلامه، المُبشّر جداً.

 

وعليه، أصبح مُستقبل المقعد المسيحي الأوّل "صونداج". هكذا، يفتتح الراعي معركة رئاسة الجمهورية في زمن هو الأدق، منذ قيام دولة لبنان الكبير. يُقرّر البطريرك استطلاع رأي اللبنانيين، ثُم بحسب نتيجة الإستطلاع، يكتشف من هو الذي يستطيع أن يلبس لبوس وثيقة بكركي، ويمشي بها واثقاً إلى الكرسي الرئاسي، فينتصر المسيحيون انتصاراً عظيماً، ويستردون الحقوق، ويبدأون رحلة إعادة من هاجر منهم، ومن ضجر من انتظار إصطلاح الحال، او مبادرة الكنيسة إلى الإستثمار في أبنائها، بدل تكديس "الوقف" في روما، وإلقاء شعر التمسّك بالأرض وما إلى هنالك من مصطلحات الأرض والهوية والرسالة.

 

لكن قبل كُل ذلك، من يضمن هذا الإستطلاع؟ التجارب الماضية في هذا المجال، لم تُثبت ولو مرّة، نجاعة في الوصول إلى نتائج سليمة، فهل من يذكر كيف خاب كثيرون في الانتخابات النيابية، بعدما ناموا على وعود النصر، ليستيقظوا على انتكاسة الهزيمة؟ وإن كانت المقاربة بعيدة نسبياً، إلا أن ما يُمكن تأكيده، هو استحالة تطبيق هذا النوع من استطلاعات الرأي في بلد مُنقسم كلبنان.

 

هذه الاستحالة، تبدأ من الشارع، الذي بجزء كبير منه، حين يجيب عن سؤال الرئاسة، لن يأخذ بالإعتبار لا وثيقة بكركي ولا أي وثيقة أخرى، فهو لن يرى إلّا زعيمه، وإن كان من طائفة غير مسيحية، فهو لن يرى إلا حليف زعيم طائفته، فهل هكذا يُرسم مُستقبل الموقع المسيحي؟ وهل يعي من قام بالمبادرة أو من نصح البطريرك بها، أن طريقة السؤال في أي استطلاع رأي، هي التي تتحكم بجزء كبير من الإجابة، وبالتالي من النتائج المتوخّاة.

 

ورُبّ سائل، من يُحدد المرشحين إلى الرئاسة؟ ومن ينتقي الفئة أو العيّنة التي سيجري عليها استطلاع الرأي؟

أكثر من ذلك، فلنفترض أن الاستطلاع حصل، وخرج البطريرك ليقول هذا المُرشح حاز على المرتبة الأولى. ماذا بعد؟ لا شيء. لن يستطيع البطريرك فرضه بطبيعة الحال، لن تتفق عليه الكُتل النيابية، سيزيد الإنقسام عمّا هو عليه الآن، سيدخل المسيحيون في معارك جديدة، سيدخل المسلمون على خط المعركة أيضاً. "صونداج" قد يحوّل البلاد في لحظة، إلى مساحة للتجاذب وكأنها بحاجة إلى سجال جديد، ومادة دسمة لحلقات البرامج السياسية، وإشكال آخر يُضاف إلى كميّة لا تنتهي. من يضمن العكس؟ هذا غيض من فيض ما تستجلبه مبادرة كهذه.

 

بعيداً عن كُل ما تقدّم، كيف يُمكن إستطلاع رأي الشعب في نظام برلماني كلبنان؟ فهل من طرح الفكرة، يُميّز الفارق بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي؟ وماذا يبقى للكتل النيابية المُنتخبة من الشعب من دور تقوم به؟ أم أن القائمين على المبادرة يعتبرون أن المجلس المُمدد له، غير شرعي مثلاً؟ وهذا بطبيعة الحال ما لم يظهر بالتجربة.

 

ولمن يهمّه الأمر، النظام البرلماني يستمد سلطته من الشعب، ويقوم على مبدأ فصل السلطات، على أساس التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فيما النظام الرئاسي يضع السلطة التنفيذية في يد الرئيس المُنتخب من الشعب، وهذا على ما يبدو ما لم يتنبه له من يطرح "الصونداج" الرئاسي.

المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)