إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | لهذه الأسباب.. لا يستطيع الجيش «هضم» سلاح «حزب الله»
المصنفة ايضاً في: مقالات

لهذه الأسباب.. لا يستطيع الجيش «هضم» سلاح «حزب الله»

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 842
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
لهذه الأسباب.. لا يستطيع الجيش «هضم» سلاح «حزب الله»
هل يُحسّن دمج المقاومة بالمؤسسة العسكرية شروط الصراع مع إسرائيل؟

يستسهل الكثيرون من معارضي سلاح المقاومة المطالبة بتسليمه الى الجيش اللبناني، بغية تعزيز قدراته الدفاعية وبالتالي منحه «الوكالة الحصرية» للدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي.

ويفترض هؤلاء في أدبياتهم، المتداولة على طاولة الحوار وخارجها، انه لو يبادر «حزب الله» الى تسليم المؤسسة العسكرية ترسانة الاسلحة التي يملكها - ولا سيما صواريخه البعيدة المدى التي يُقدر عددها بعشرات الآلاف - فإن الجيش سيكون بالتأكيد قادرا على تحمل مسؤوليته الوطنية بالذود عن الأرض وأهلها، من دون الحاجة الى وجود قوة رديفة، تصادر دوره وقراره.

ويشير أصحاب تلك النظرية، الى ان «الدولة القوية والقادرة» التي يشترط «حزب الله» قيامها، حتى يتخلى عن سلاحه، لا يمكن ان تُبنى أصلا ما دام هذا السلاح «غير الشرعي» موجودا، لأنه هو الذي يبقي الدولة ضعيفة وعاجزة، ويجعل «الأمر الواقع» أقوى منها، بل هو الذي يساهم في تفريخ سلاح إضافي في أماكن أخرى كما يقول الرئيس فؤاد السنيورة.

وتحت سقف المقاربة ذاتها، أطلق الشيخ أحمد الاسير تحركه الميداني في صيدا، رافضا ان يتراجع عنه، قبل ان «يسلم «حزب الله» سلاحه الى الجيش اللبناني»، وهذا شعار يجدر الاعتراف بجاذبيته النظرية، ودغدغته للمشاعر المذهبية، وبالتالي يملك القدرة على الاستقطاب في بعض الاوساط الشعبية، لا سيما في ظل حالة الاصطفاف المذهبي السائدة، بمعزل عن الموقف من عملية قطع الطرق التي يوجد إجماع على رفضها.

ولكن.. ماذا عن حقيقة موقف الجيش من «النظريات العسكرية» و«الاستراتيجيات الدفاعية» التي تطلق من هنا وهناك، باسم الحرص على المؤسسة العسكرية ودورها والرغبة في تعزيز موقعها، وهل سئل الجيش عما إذا كان مستعدا لممارسة وظيفة المقاومة بالطريقة التي يؤديها «حزب الله»، ومن ثم عما إذا كانت «معدته» جاهزة لهضم منظومة التسلح لدى الحزب، وتحمل تبعاتها؟

يؤكد المطلعون على «نمط التفكير» لدى المؤسسة العسكرية، ان المناخ السائد فيها يوحي بأن تسليم المقاومة سلاحها الى الجيش لا يعني سوى «توريطه» بما لا طاقة له على تحمله في الوقت الحاضر، أما الافتراض أن هذا السلاح سيزيده قوة فليس سوى مجرد «خطأ شائع» لا يعكس الحقيقة المجردة.

ويدرك الجيش - وفق المطلعين أنفسهم على أحوال المؤسسة العسكرية - أن مبادرته الى استخدام الصواريخ التي سيحصل عليها من المقاومة، في حال وقوع حرب، ستعطي اسرائيل المبرر المشروع لضربه، وهذا يعني بكل بساطة انه سيكون معرضا للتدمير الشامل خلال وقت قصير، لأن مقر قيادته وثكناته وآلياته ومخازن سلاحه معروفة، الامر الذي سيجعلها هدفا سهلا لأي ضربة إسرائيلية، ويكفي للاستدلال على ذلك ان العدو كان لا يتردد خلال «حرب تموز» في تدمير أحياء سكنية بكاملها لمجرد اشتباهه بوجود هدف مموه للمقاومة في هذا المكان أو ذاك، فكيف إذا كان الجيش كله مكشوفا؟

ويشير هؤلاء الى ان هناك جزئيات أصغر، تُظهر بدورها أهمية احتفاظ المقاومة بخصوصيتها، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر ان التفاصيل المتعلقة بتخزين الصواريخ وصيانتها تتطلب أعباء كبيرة، قد لا تكون المؤسسة العسكرية مستعدة لتحملها حاليا وهي التي تواجه أحيانا عوائق لوجستية تبلغ حد صعوبة تأمين الوقود للآليات أو صيانة محركاتها، تارة بسبب تواضع الموازنة وطورا نتيجة عدم توافر الأموال أصلا، كما حصل مؤخرا بفعل أزمة الإنفاق المالي الشهيرة.

والأنكى من كل ذلك - كما يضيف المقربون من دائرة القرار العسكري - ان المساعدات الخارجية التي تُمنح للجيش هي من النوع الذي لا يسمن ولا يغني من جوع على المستوى الاستراتيجي، وهذا التضييق قديم وليس ابن اليوم فقط، إذ حصل في الماضي ان حاول الجيش تصنيع صواريخ «أرز-1» و«أرز-2»، فتدخلت السفارة الاميركية في بيروت لمنع السير في هذا المشروع، كما ان صفقة صواريخ «كروتال» الشهيرة لم تكتمل.

وتبعا لما يعكسه المطلعون على مناخ المؤسسة العسكرية، فقد باتت لديها قناعة بأن نقطة القوة في مواجهة إسرائيل، تكمن في الحفاظ على التمايز وتوزيع الأدوار بين الجيش كجسم عسكري كلاسيكي، والمقاومة بما تمثله من سرية في تكوينها ومرونة في تحركها وفعالية في تكتيكاتها، وهذه خصائص لا يمكن ان يتمتع بها الجيش اللبناني، ليس لقصور أو تقصير لديه، بل لكونه أساسا من طبيعة مختلفة، شأنه شأن أي جيش نظامي آخر.

ويرى المقربون من أجواء المؤسسة العسكرية ان دمج المقاومة في الجيش سيعني، بالمردود العملاني، ان نخسر الأولى من دون ان نربح الثاني، لافتين الانتباه الى ان قتال العصابات الذي يجيده المقاومون جيدا غير متاح في المؤسسة العسكرية التي تتبع قواعد مغايرة في القتال، ولعل الفارق بين التجربتين يختصره الفارق بين ما أنجزنه الجيوش العربية مجتمعة على مدى سنوات الصراع العربي - الاسرائيلي، وما أنجزته المقاومة من تحرير عام 2000 وانتصار «حرب تموز» 2006.

ويشدد المواكبون لمسار الامور في المؤسسة العسكرية على ان «نموذج العديسة»، وبرغم أهميته الوطنية، لا يغطي كل المقومات المطلوب توافرها، لخوض مواجهة واسعة مع اسرائيل، لافتين الانتباه الى ان هذا النموذج استند بالدرجة الاولى الى «مبادرة فردية» تعكس حماسة وعنفوانا، فيما الحرب المفتوحة تستوجب إحاطة أشمل بجميع زوايا الواقع.

ويدعو المطلعون على معطيات المؤسسة العسكرية الى عدم مقاربة موقع الجيش في الاستراتيجية الدفاعية المنشودة انطلاقا من اعتبارات عاطفية فقط، لان من الحب ما قتل، مشددين على ضرورة عدم جره الى الانتحار تحت شعار حصر السلاح بيد الدولة، من غير ان يمنع ذلك تفعيل تجربة التناغم بين الجيش والمقاومة عبر رفع منسوب التنسيق الثنائي وإيجاد ما هو ضروري من ضوابط تحمي إيجابيات هذه التجربة، وتحد من السلبيات التي يمكن ان تترتب عليها.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)