إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «دولة البيك» في السرايا: هبوط هادئ لطائرة «السلاميين»
المصنفة ايضاً في: مقالات

«دولة البيك» في السرايا: هبوط هادئ لطائرة «السلاميين»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 838
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«دولة البيك» في السرايا: هبوط هادئ لطائرة «السلاميين»

لو قُدّر لغير تمام سلام أن تطأ قدماه السرايا الكبيرة بعد «حمْل» الأشهر الطويلة، لكان دخلها دخول الفاتحين. طبل وزمر قد يسبقانه إلى الدارة التراثية، وضجيج وصراخ قد يلحقان به.

لكن البيك البيروتي جلس على كرسيها بهدوء تام، يشبهه. لم تغرّه سياسة الانقلابات على من سبقه، ولم يجذبه التغيير أو الإصلاح، ليترك بصمة ولو في الشكل.

يتصرّف الرجل وكأنه «غريب» على الدار، ولم يصبح سيدها. أو أنّه طارئ سرعان ما سيوضب أغراض الرحيل. أو ربما هو «التواضع السياسي» الذي يعفيه من ضريبة «البطش» بعدّة من سبقه ليكون له ناسه في «مملكته».. أو قد تكون دماثة الأخلاق هي التي طبعت كلّ هذا السكون.

دخل السرايا مع قليل من «رفاقه» ليمضوا ما تبقى من ولايته الحكومية، التي يفترض دستورياً أن لا يتعدى عمرها الشهرين. ولو أنّ القدر قد يمدد ولايته إلى زمن غير محدود، ربطاً بجشع غول الفراغ، ورغبته بالجلوس على كرسي بعبدا.

بالأساس، لا يحيط بالرجل جيش من المستشارين، ولا يستعين بقدرات أصحاب الملفات الكبيرة والمتخصصة. يكتفي ببعض الأصدقاء ممن يسدونه النصح.. وبالاتكال على الله.

مضت أيام قليلة على وصول السكّان الجدد إلى السرايا البيروتية، وما زال المبنى العتيق على حاله، كما حال «القاطنين الدائمين». الوجوه هي ذاتها، في الخارج كما في الداخل. ولا يبدو أنّ في ذهن تمام سلام الكثير من المشاريع التغييرية التي قد تحدث نفضة في «خليّة» الناس العاملة.. من أصغرهم إلى «كبارهم».

أبقى «دولته» على سرية حرس رئاسة الحكومة، قيادة وعناصر. لا يزال العقيد أحمد الحجار هو المؤتمن على حماية سيد السرايا. كان كذلك مع نجيب مقاتي، ولا يزال مع تمام سلام. لم يطلب رئيس الحكومة الجديد أي تعديل ولو طفيف في عديد السرية، لأنها «موضع ثقة واحترام».

كذلك فعل مع كل طاقم السرايا. أمين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي، الموظف الأكثر إثارة للجدل في الجمهورية اللبنانية، لا يزال «آمراً ناهياً» على جدول أعمال مجلس الوزراء. لا كلام إلا من نوع الإطراء بحقه، يُسمع من محيط رئيس الحكومة الجديد. «يتمتع الرجل بكفاءة عالية، كما كل الفريق المساعد الذي يعمل بانتظام الساعة، وكل التصويب عليه هو تصويب سياسي لا يعنينا».

في الطابق الثاني حيث مكاتب رئيس الحكومة، تصطف مكاتب رزمة من المساعدين المتعاقدين مع رئاسة الحكومة. شخصيات يأتي بعضها مع الوافدين الجدد، وبعضها يتوارثه رؤساء الحكومات من عهد إلى آخر. سعيد ميرزا، زهير حمدان، هشام الشعار، وغيرهم ممن يقدمون الاستشارات لصاحب الدولة، لا يزالون في مكاتبهم، ولا يبدو أنّهم سيغادرونها.

أبقى تمام سلام القديم على قدمه، وأتى السرايا متأبطاً بعض الأصدقاء القدامى معه: مدير مكتبه رامز دمشقية، مستشاره الإعلامي عبد الستار اللاز، الزميل نافذ قواص، ومساعدته الشخصية السيدة مروى عكاري.

يتصرف الرجل على أنّه رئيس حكومة الشهرين، فقط لا غير.. وكلّ إضافة هي «خير زائد». لا يغريه طموح نفخ الزعامة السنيّة، ولا ترتاده أحلام اليقظة بامكانية التمرّد على العباءة الحريرية. مكتف بما أنعم عليه اللقب من مؤيدين عادوا إلى دارة المصيطبة بعد غياب طويل.

لم يسكر طبعاً من الحالة الجماهيرية ولا من اللقب المنتظر من 11 شهراً. يؤكد عارفوه أّنّه «رجليْه» على الأرض كونه شديد الواقعية. غير متوهم مما ستقدّم له الكرسي الوثير.

ولذا تراه لا يبحث بين دفاتر الاستراتيجيات «المتوارثة» من رئيس إلى آخر عن مشاريع طويلة الأمد، لا في ما يخصه على المستوى الشخصي، ولا في ما يخصّ الناس. كان واضحاً في كلامه حين التقى وزراءه في أول جلسة لمجلس الوزراء، بتوجيههم نحو أولويتين: الأمن والقضايا المعيشية. دعاهم ليكونوا انتقائيين في معالجة هذه المسائل كسباً للوقت وللمجهود.

وهكذا يدرج المحيطون به قرار إرسال الجيش إلى عرسال بالخطوة المهمة، لا بل بالإنجاز الذي يسجّل لرئيس الحكومة في بداية عهده «المختصر»، على أمل أن يتمّ تعميمه على مناطق أخرى.

يصرّ المقربون من الرجل على الإشارة إلى العلاقة الطيبة التي تجمعه بمختلف القوى السياسية، وعلى الاحترام الذي يحظاه. بنظرهم لم يخط دعسة ناقصة أو يرتكب خطيئة قد تشطبه من اللائحة الذهبية.. وهنا أهميته.

ولكن هناك من يعتبر هذه «القيمة المضافة» على أنّها نقطة سوداء تسجّل على سجل الرجل. يؤخذ عليه أنّه فاقد للمبادرة، واتكل منذ بداية مساره الحكومي على ردة الفعل وليس الفعل. لم يحاول الابتكار أو الخروج عن المألوف.. اكتفى بالانتظار.

في جيب المقربين من سلام دليل حسّي على هذا الموقع المتقدم، وهو ردّة فعل هذه القوى على تلويح سلام بالاستقالة إثر الخلاف على البيان الوزاري، ما يعني أنّه لا يزال الرجل المناسب للمكان المناسب في الظرف المناسب.

لا ينكر هؤلاء أنّ الرجل اكتسب «معرفة» في مسيرة التأليف، مع أنّه حاول تكريس وجهة نظره المتمايزة، لكنه اضطر في نهايتها إلى الرضوخ لشروط اللعبة السياسية بواقعيتها المرة.

صحيح أنّه بدأها على طريقة «تعالوا إليّ» والتقيّد بحرفية «الكتاب» في رغبته تشكيل حكومة على «ذوقه السياسي»، إلا أنّه اكتشف في ما بعد أنّه أساء التقدير، وأنّ روما من فوق غير روما من تحت. الكرة في ملعب القوى السياسية. وعصا التوافق السحرية هي التي سمته، ووحدها كانت «القابلة القانونية» لحكومته.

لكنه لم يتراجع عن الأساسيات التي وضعها فور تسميته: لا للثلث المعطل، ولا للمداورة. يعتبر هؤلاء أنّ رئيس الحكومة البيروتي نجح في فرض هذه المعادلة، التي ستقيّد أي سلف سيأتي من بعده. لا يعنيهم ما يُقال عن «ثلثين معطّلين» مموهين على طاولة الحكومة، ويكتفون باعتبار ما حققه تمام سلام، بالإنجاز.

يومياً، يقصد رئيس الحكومة دارته في المصيطبة ليضع رأسه على وسادتها. ويوم الأحد، يواظب على استقبال الناس كما درجت عليه العادة. الفارق أنّ طالبي الخدمات صاروا كثرا، والراغبون في الاستفادة من كرسي الرئاسة لن يوفروا هذه الفرصة.

هنا أيضاً، لم يغيّر الرجل عادته. موظف واحد مكلف بمتابعة هذه القضايا. لا يزال على حاله، وعلى مكتبه القديم. حتى لو تكدست الطلبات والاهتمامات، لا يكترث سيد الدار إلى ضرورات التوسّع، لا وظائفياً.. ولا حتى في «عدّة البريستيج».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)