إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | هكذا يخوض ميشال عون آخر معاركه
المصنفة ايضاً في: مقالات

هكذا يخوض ميشال عون آخر معاركه

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1150
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

هكذا يخوض ميشال عون آخر معاركه

كُثر ظنوا أنّ هبوط حقيبة الخارجية على كتفي جبران باسيل بعد الأخذ والردّ وشدّ الحبال.. والكلام، كان على طريقة «أمري لله». بمعنى أنّ العماد ميشال عون قبِل بهذه التوزيعة كأمر واقع فُرض عليه، بعدما أصرّ خصومه على محاربته بسيف المداورة لتعريته من حقيبة الطاقة، فرضيَ بنصيبه الوزاري.

ولكن عارفي الجنرال يدركون جيداً أنّ الرجل خطط جيداً ونفّذ ما في رأسه ليخطف حقيبة «الديبلوماسية» من بين أسنان «حليف الحليف». كان فعلياً يمارس واحدة من مناوراته التكتيكية ليصير جبران باسيل على رأس الديبلوماسية اللبنانية.

مع أنّ البعض اعتبر أنّ المنبر الخارجي قد يكون سيفاً ذا حدّين، قد لا يؤدي وظيفته، وإنما قد يحرج الواقف أمام ميكروفونه، إذا كان مضطراً لفرز مواقفه بين أبيض وأسود... ولكن كان لرئيس تكتل «التغيير والإصلاح» تكتيكه الخاص. اعتقد أنّ بإمكانه التسلل من ثقب الخارجية ليطلّ على العالم.

بنظره، يمكن للكرسي المخملي أن يكون ممراً إلى الكثير من دوائر القرار وكواليس الكلام الجدي المنزوع من قفازات المجاملة. من على هذا المنبر باستطاعة المساعد الأول والأخير، للجنرال أنّ «يشرعن» اتصالاته الدولية والإقليمية، وأن يطبخ الرئاسة بغطاء رسمي لا غبار عليه.

عملياً، يكاد يختصر جبران باسيل بشخصه فريق العمل الذي شكّله العماد عون لخوض آخر معاركه للوصول إلى القصر الجمهوري. لا أحد غيره من العونيين مكلف بأي مهمة جدية في هذا الملف. هناك بعض الأصدقاء من المغتربين ممن يشغلون مناصب هامة في دول أوروبية أو في الولايات المتحدة، يتحركون في هذا الاتجاه، حتى من دون التنسيق مع «الإدارة المركزية» في الرابية أو استئذان سيدها، ويقومون بما يمليه عليهم «ضميرهم السياسي»، واعتقاداً منهم أنّها الخطوة الصح التي تساعد الجنرال على تحقيق الهدف.

ومع ذلك، يتكل ميشال عون على ميشال عون فقط. على ما يقوله وما تراه قراءاته وأفكاره ورؤيته السياسية. هو اليوم مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأنّ الإدارة الداخلية لمعركة الكرسي الأولى لا تكفي. تحصين زعامته بـ«الدرع الشعبي» حاجة أساسية، لكن ليس بخبزها وحدها تحيا الرئاسة. ولهذا يتطلع إلى خلف الحدود.

يراقب الرجل التطورات الإقليمية كما الدولية، ويحاول إسقاطها على الواقع اللبناني. فتح أسوار قلعته أمام زوار كانوا «منبوذين» وأمام مشاورات كانت ملعونة من جانبه. في باله أنّه سيتمكن من استثمار التقاطعات التي تحصل في المنطقة، ليصل على صهوتها إلى قصر بعبدا، على أمل ألا تتكرر تجربة الثمانينيات، حين أطاح اجتياح العراق للكويت، بأحلامه، وحمله من قلب القصر إلى قلب العاصمة الفرنسية.

هذه ورقة، لكنها ليست الوحيدة التي قرر الجنرال الإمساك بها ليدعّم موقعه في السباق. الفاتيكان ورقة ثانية يحاول الرجل استثمارها، برغم كل ما يقال عن ميل الكرسي الرسولي إلى تزكية ماروني غير فاقع سياسياً ليحتلّ الرئاسة.

هنا، يردد بعض العونيين أنّ للعماد ميشال عون قراءته الخاصة: وسط العاصفة التي تضرب المنطقة وتقتلع المسيحيين من أرضهم بشكل خاص، وتحولهم إلى «هنود حمر»، قد تصبح الحاجة إلى تعزيز واقع مسيحيي لبنان مطلباً كنسياً لطمأنة مسيحيي الشرق ووقف نزف الهجرة الخطير.

وقد يكون استحقاق الرئاسة اللبنانية فرصة لإعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها، وهذا الأمر قد لا يتحقق إلا إذا وصل رئيس قوي إلى السلطة يعيد المسيحيين شركاء فعليين إلى موقع القرار، فيستعيدون ثقتهم بمنظومة الدولة بدلاً من هجرتها. وهذا ما يضيء الأمل أمام مسيحيي المنطقة، وقد يدفعهم إلى التمسك بجذورهم.

في بال العونيين أنّ ثمة قناعة بدأت تترسخ في دوائر القرار الغربية، الأوروبية والأميركية، عن أهمية ترفيع شأن الرئاسة اللبنانية وتقوية دعائمها، ليس بالكلام والمواقف فقط وإنما من خلال المساهمة في وصول رئيس قوي بقدرته التمثيلية. وحده الموقف الفرنسي لا يزال يثير الالتباس في ذهن البرتقاليين. الإدارة الباريسية ليست مقتنعة بعد بهذه النظرة، وثمة خوف حقيقي من تكرار تجربة العام 2009، حين تمّ تلزيم ملف الرئاسة اللبنانية إلى العاصمة الفرنسية، التي حاكت بدلتها على قياس ميشال سليمان.

أما في المكتب البيضاوي الذي يتعامل دوماً ببراغماتية مكروهة مع قضايا العالم الخارجي، ولم يكترث يوماً لمسيحيي الشرق كأقلية زائلة، فتُسمع في هذه الأيام أصوات جديدة تخرج من أجراس الكنائس، وتحمّل الإدارة الأميركية مسؤولية النزف المسيحي في بلاد المسيح. حتى أن بعض مراكز الدراسات التي تخرج أحياناً من أحشائها السياسيات الأميركية راحت تسلّط الضوء على مسؤولية الإدارات المتعاقبة في هذا التدهور الديموغرافي.

هو أمر مستجد على طاولة القرار في بلاد العم سام. ولا يختلف البريطانيون في نظرتهم إلى أوضاع المنطقة عما يدور في رأس الطاقم المساعد لباراك أوباما.

وهكذا يعتقد العونيون أنّ الفرصة باتت سانحة لالتقاط هذا التقاطع واستثماره لإيصال جنرالهم إلى «قصر الشعب». ولهذا أيضاً لا يقدم ميشال عون نفسه كرئيس لحلّ الأزمة من خلال اتفاق متكامل يعيد ترتيب العلاقات بين كافة مكونات السلطة، وإنّما أيضاً كرئيس لإدارة الأزمة وتمرير وقتها الصعب بأقل الأضرار الممكنة، من خلال تحييد الساحة اللبنانية ومنع تدهورها.

وعلى هذا الأساس، يرفض الجنرال أن يلعب ورقة واحدة، رابحة أو خاسرة. يصرّ على الاحتفاظ بورقتَي لوتو، على أمل أن تحمله احداها إلى بعبدا.

ومع ذلك، يعتقد العونيون أنّ هذه الاستراتيجية - البازل تنقصها ورقة شديدة الأهمية لا يجدها ميشال عون إلا في بيته الحاضنة. وهي مساندة فريق مسيحي أساسي للجنرال في معركته الرئاسية: إما بكركي وإما فريق مسيحي آذاري.

ما يطمئن له البرتقاليون أنّ البطريركية المارونية لن تقف بوجه الجنرال إذا ما سايرته رياح التطورات الإقليمية والدولية وقدمته على غيره من المرشحين. حتى لو نأت بنفسها عن دعمه، لكنها بالحد الأدنى لن تحاربه.

حتى الآن أعلن سمير جعجع انّه مرشح، من دون أن يعني ذلك أنّه مقتنع أو واثق بوصوله. فهو مدرك للمصاعب التي تحول دون تحوّل هذا الترشح إلى تنافس جدي، ويعرف كيف يستفيد مما بلغه. أما أمين الجميل فلم يقل كلمته بعد، لكنه لم يفقد الأمل لا بل متحمس للمعركة.

إذاً، سيناريو وقوف جعجع إلى جانب عون، أكثر احتمالاً من دعم الجميل للجنرال، مع العلم بأن تاريخ الثلاثة يحسم الخيارات لمصلحة خاتمة وحيدة، وهي لجوء «الكبار» إلى سياسة النكايات لا المنطق البراغماتي.

ومع ذلك، يصل مسامع العونيين كلام من نوع: ماذا يضرّ سمير جعجع إذا دعم الجنرال في معركته وكسب الصوت العوني للمعركة المقبلة؟ ماذا يضره إذا نجح المسيحيون في إيصال رئيس قوي وكرّت السبحة من بعده؟

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)