إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | «جينات» التقاتل المتوارثة في «حزب العائلة»
المصنفة ايضاً في: مقالات

«جينات» التقاتل المتوارثة في «حزب العائلة»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1027
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
«جينات» التقاتل المتوارثة في «حزب العائلة»

معظم من تابع مسلسل الخلافات داخل حزب «الكتائب» بسبب المشاركة في الحكومة، اعتقد أنّ الصراع المستجد بين الأب والابن والذي طاف عن كوب الحزب، هو مجرد توزيع أدوار بين «الجميلييْن»، لا يهدف إلا لممارسة بعض الغنج والدلال من جهة، ورفع سقف المزايدة التي يجرّهما إليها «الحليف - الخصم» سمير جعجع.

ليست المرة الأولى التي يعزف كل من الرئيس أمين الجميل ونجله سامي على وترين مختلفين. سبق لهما أن غرّدا كلّ على لحنه. يميل الأول إلى التنقيب بين التعابير بحثاً عن أكثرها ديبلوماسية، بينما يفضل الثاني لغة القصف المباشر.. وكثيراً ما تباعدا في الشكل وفي المضمون.

ولكن هذه المرة بدت القصة مختلفة. وكأنّ لعنة «التقاتل الجميليّ - الجميليّ» حلّت على الوالد ونجله، بعدما فتكت بالكثير من أبناء العائلة المتنية، ودفّعت الحزب العتيق الثمن من جيبه. أو كأن الخريطة الجينية للعائلة مجبولة بجينات التمرد على الأقربين قبل الأبعدين. وها هي اليوم تطفو على جلد سامي الجميل.

يجزم العارفون بخبايا آل الجميل، أنّ الاستقالة التي تقدم بها النائب المتني من منصبه كمنسق للجنة المركزية، وإن وضعها في خانة ترتيب الوضع الحزبي عشية المؤتمر العام، هي مؤشر جديّ على عدم رضى الشاب عن سياسة والده الذي يسعى إلى ترميم العلاقة مع الخصوم على أمل أن يحجز له موقعاً في السباق إلى القصر الرئاسي.

في لحظة ما، تبيّن أنّ لكل منهما حساباته: الوالد يتطلع إلى الرئاسة الأولى، فتراه يحوك القطب المخفية الواحدة تلو الأخرى. فيما نجله يتطلع إلى الزعامة المسيحية، ويخشى أن يقضمها سمير جعجع على مراحل.

باستطاعة أي كتائبي مخضرم لا يزال يحتفظ بذاكرته، أن يروي صفحات وصفحات عن تاريخ العائلة «الخلافي» تجاه بعضهم البعض. تكفي استعادة شريط الجميليين مذ أن صار الشيخ بيار رئيساً لحزب يخرّج رؤساء جمهورية، للتأكد من أنّ «العلّة» هي في الأساس.

في تلك الفترة، كان التنافس ضيقاً ومحدوداً، أشبه بـ«نزاع من طرف واحد». كان بيار رئيساً للحزب من دون منازع أو منافس. فيما كان وهج موريس الجميل، النائب المتني، وعضو المكتب السياسي يلمع خارج أسوار الحزب بعدما سُميّ مرتين رئيساً لمنظمة «الفاو» العالمية. تربطه علاقات متنية ببعض الزعامات اللبنانية أبرزهم كمال جنبلاط، وبات واحداً من المرشحين لرئاسة الجمهورية في العام 1970.

كان صراعاً دفيناً ومكبوتاً لم تظهر له تجليات إلا في مخاوف رئيس الحزب من تمدد نمو خال أبنائه، الذي كانت تلتف حوله «مصلحة الطلاب» الكتائبية.

كان الأمر يثير حفيظة وغيرة الرئيس المؤسس الذي كان ينظر لـ«مصلحة الطلاب» على أنّها شوكة في خاصرته، لكنّ المناوشات اقتصرت على هذه النقطة.

حين صار النجل البكر لرئيس الحزب، نائباً، وريثاً لخاله بعد وفاته، كان شقيقه بشير يتجه شيئاً فشيئاً إلى العمل العسكري بعد بدء العمل باتفاق «القاهرة» مع تعيينه نائباً لرئيس القوى النظامية، وهي الجناح العسكري للحزب.

هكذا بدت ملامح «صراع الأخوين» داخل صفوف الحزب، تتجلى. أمين يوسّع نفوذه سياسياً ومتنياً الذي يعتبر خزان الكتائب (30% من عديد الكتائب)، فيما بشير يحصر اهتماماته بالعمل الميليشوي.

مع بداية الحرب كان نجم الابن الأصغر إلى تحليق صاروخي، فراح يستفيد من نفوذه العسكري ليتمدد على الأرض، حيث صار الانقسام داخل الحزب عمودياً وفاقعاً. على الأرض إشكالات يومية بين مناصري الشقيقين، ومؤسسات الحزب صارت ثنائية، حتى اضطر المكتب السياسي إلى تشكيل لجنة متخصصة مهمتها التنسيق بين الشابين وبين شبابهما.

حرب علنية قامت بينهما، تزفّها للمسيحيين يومياً، «صوت لبنان» المحسوبة على أمين وإذاعة «لبنان الحر» التي أنشأها بشير لهذا الخصوص. حتى الأقاليم الكتائبية فرزت بينهما.

باختصار كان صراع الأخوين على وراثة الحزب، إلى أن قرر الأصغر الخروج كلياً من الصيفي ليؤسس حزبه الذي راح يحاول القضم من «الطبق الأم». فكانت «القوات». ومع ذلك لم تنته الحرب التي دفعت بهما إلى شبك علاقات إقليمية متناقضة، في سبيل تحقيق الهدف.

لعنة «التقاتل» بينهما لا تزال حتى اللحظة قائمة بين «القوات» و«الكتائب».

استمرت المعارك بينهما إلى حين صار أمين رئيساً. في سنواته الستّ لم يواجه الرجل منافسة من قلب داره، لكنه جوبه بانتفاضات «ورثة» شقيقه في «القوات» التي توالت الواحدة تلو الأخرى، بوجهه.

مع الجيل الثالث للعائلة، بدا المشهد مختلفاً في الشكل، ولكن منسوخاً في الجوهر. حاول بيار الحفيد لملمة بقايا الحزب من خلال رفع «لافتة» المعارضة بوجه القيادة الرسمية، بعدما احتل المقعد الماروني في المتن. فيما اختار شقيقه الأصغر سامي أن تكون انطلاقته من خارج «العرش الموروث»، مؤسساً «نادياً سياسياً» على قياسه وطموحاته وأفكاره... التي بدت مناقضة كلياً لما يطرحه شقيقه.

فالأول كان ميثاقياً على طراز جده، فيما الآخر راح صوب الطروحات الضيقة على طريقة عمّه، محاولاً إيجاد مساحة خاصة به خارج العائلة. إلى حين عاد بيار إلى الصيفي كان سامي يومها يعارض كلياً المشروع الكتائبي. ويقال إنّ الشاب الصغير كان يشعر بأنّ العائلة متضامنة بوجهه، حتى في السياسة كان يعيّر شقيقه بالعلاقة الملتبسة مع سعد الحريري.

بعد استشهاد بيار عاد سامي إلى الحزب، ومن دون منافس. شرّع له والده الأبواب على مصراعيها، وساعده على تثبيت قدميه، ومخالبه في الصيفي. لم يتوقع أن يتصدى له أحد، فكان له ابن عمه نديم في المرصاد.

لا يمكن للثنائي سامي - نديم أن يكون تتمة لتجربة أمين - بشير. فالفارق بين المشهدين شاسع جداً. ولا يمكن لنجل بشير أن يكون صورة عن والده، ومن الصعب عليه أن يكون حجر عثرة أمام تقدّم ابن عمه وتوسع دائرة نفوذه في الحزب. فهو صراع غير متكافئ، يعجز نديم عن فرض نديته فيه، لاعتبارات كثيرة تتعلق بالدرجة الأولى بشخصيته غير الاستفزازية وغير المشاغبة التي لم تساعده على لملمة «إرث» والده من مؤيدين ومحازبين.

حصر نديم نفسه ببعض أحياء الأشرفية، فيما راح سامي يتمدد على كل مساحة «الكتائب»، وهو يتحضر اليوم ليجلس على الكرسي الأولى كرئيس للحزب، محاولاً استيعاب كل «حركات» ابن عمه... الذي، وإن حسم خياره الكتائبي، لكنه لم يحرق مراكبه مع سمير جعجع. فالإثنان يلتقيان على تقاطع «محاربة» سامي وتحجيم حضوره مسيحياً.

يجزم كتائبيون بأنّ كل ألاعيب التمرد التي يمارسها سامي الجميل داخل الحزب وخارجه، من باب المزايدة المسيحية، لا تستهدف إلا سمير جعجع. يعرف الشاب المتني أنّ رئاسة الحزب ستؤول إليه عاجلاً أم آجلاً، وهو ليس مضطراً لبذل مجهود في سبيلها ما دام والده سيضعها أمامه على طبق من فضة، مع أنّ «رفاقه» الذين أتى بهم إلى الصيفي يستعجلون أكثر منه لنسف التركيبة القائمة وتكريس تركيبتهم.

برأيهم لا يمكن للحزب الهرم أن يكون مصدر استقطاب للشباب إذا لم تكن قيادته شابة. وهذا الأمر لا يتمّ إلا من خلال ضخّ دم جديد في عروق البيت المركزي.

عملياً، صارت الطريق معبّدة أمام وصول سامي إلى القمة. التوقيت هو رهن المشاورات، حيث يتردد أنّ الابن لن يرث الأب قبل العام 2015. الأكيد أنّ «التوريث الديموقراطي» للسلطة لن يحصل في «الكتائب» إلا بعد أن يقول استحقاق الرئاسة الأولى كلمته. قبلها لا مجال «للترف» الحزبي.

ولهذا أيضاً لم يكن صعباً تأجيل المؤتمر الاستثنائي الذي كان يفترض عقده الأسبوع الماضي، والذي يُختصر بتعديل واحد كان سيبصر النور وهو انتخاب الرئيس من القاعدة مباشرة.

تعديل يريده سامي على قياسه، وبمثابة باب واسع سيتيح له الجلوس على كرسي والده. ولكن الانشغال بملف الانتخابات الرئاسية دفع الرئيس أمين الجميل إلى تأجيل كلّ «البلبلة» الحزبية إلى ما بعد الاستحقاق.

حتى الآن، لا يزال أمين الجميل هو الممسك بالحزب، بدليل أنّه لملم «استقالة» نجله كمنسق للجنة المركزية، تحت عنوان الأولويات الخارجية، مع أنّ عارفي الشاب يجزمون بأنّها كانت «فشة خلق» اعتراضية. وبدليل أيضاً أنّ تغيب نديم الجميل عن جلسة الثقة زاد من نقاطه السوداء في سجله الحزبي، لا سيما أنّ المكتب السياسي لم يبلع هذا التصرّف الأحادي.

وقبل حصول التسلم والتسليم بين الأب وابنه.. قد يشهد الكتائبيون على الكثير من جولات تثبيت النفوذ داخل البيت المركزي قبل أن تؤول السلطة بكاملها إلى الجيل الثالث من آل الجميل.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)