إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ثعلب في ميدان التحرير
المصنفة ايضاً في: مقالات

ثعلب في ميدان التحرير

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2891
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
ثعلب في ميدان التحرير

ثعلب صغير في ميدان التحرير، كثيف الذيل وغزير الفرو، يتلصص لسماع كل همسة، ومما قال: إن 50.7 من المصريين أدلوا بأصواتهم في انتخابات الشهر الماضي لرئيس الوزراء السابق لمبارك أحمد شفيق، في المقابل صوّت 49.3 لعضو حزب الحرية والعدالة من الإخوان المسلمين محمد مرسي.

إلا أنَ الجيش كان متخوّفاً جداً من مئات الآلاف من أنصار الإخوان المسلمين المتظاهرين في ميدان التحرير بأن يمنحوا النصر لمرسي.

لطالما كان الثعلب مخادعاً، لكنه ثعلب ذو علاقات متينة، ادعى أن مرسي قابل أربعة أعضاء قياديين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر وذلك قبل أربعة أيام من إعلان نتائج الانتخابات، وأنه وافق على أن يؤدي القسم أمام المحكمة الدستورية بدلاً من البرلمان المنحل، وهذا بالضبط ما فعله يوم السبت، حيث قال إنه ستكون هناك انتخابات أخرى في وقت لاحق من العام الجاري، إلا أنني مازلت أحتفظ بشكوكي.

إلا أن هناك حقيقة ساحقة خلف هذه الأقوال في حال صدقت، هي أن الاستخبارات الحربية المصرية غاضبة من تصرفات بعض أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة (بوجه الخصوص الأربعة الذين افترض أنهم قابلوا مرسي) وتطمح نحو ثورة للإطاحة بالضباط الفاسدين، على حد قولهم، ويطلق هؤلاء الجنود على أنفسهم "الضباط الأحرار الجدد"، في إشارة جديدة لحركة الضباط الأحرار التي أطاحت بالملك فاروق في الخمسينات.

عمّ التفاؤل ضباط الاستخبارات الحربية حيال الثورة المصرية العام الماضي، ووقع بعضهم ضحايا رصاص قناصة الحكومة بعد رحيل مبارك بفترة طويلة.

عليَّ القول إن أرجاء القاهرة جميعها تضج بما سمّي "الصفقة"، وإن كل الصحف تقريباً تملك فكرة عن كيفية تولي مرسي للرئاسة، على الرغم من ذلك يجب عليَّ أن أقر بأنه لا أحد ذهب بعيداً كالثعلب، كما يقول على سبيل المثال إن بعضاً من رجال الاستخبارات الحربية وبعض أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة يريدون إزاحة الجنرالات الذين يسيطرون على ثلث الاقتصاد المصري عبر صفقات مربحة تشمل مراكز التسوق والبنوك وكميات كبيرة من الممتلكات. ترى أين يقف مرسي من ذلك؟ حتى الثعلب نفسه لا يعرف.

من ناحية أخرى لا يوجد هناك أي تفسير معقول لسبب انطلاق شفيق إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بعد يوم من إعلان نتائج الانتخابات، حيث كان قد قيل إنه ذاهب لأداء "العمرة" في المملكة العربية السعودية. إلا أن هناك أحاديث كثيرة عن دعوى قضائية ضد شفيق تعود إلى عهد مبارك.

هناك رجل افتقده الثعلب في اجتماع مرسي مع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهو محمد البرادعي، يقال إنه قد يطلب منه أن يكون رئيس وزراء لمرسي، إلا أن العالم النووي السابق الحائز على جائزة نوبل أكد أن مساحة الاهتمام في هذه المسألة ضعيفة، ومن شأن تعيين البرادعي رئيساً للوزراء أن يساعد مرسي في الحفاظ على الشوارع هادئة ويسمح لمصر بوضع خطة اقتصادية لإقناع صندوق النقد الدولي لإقراض البلاد المال اللازم للاستقرار.

هناك أيضاً حديث عن توترات بين صفوف الاستخبارات العسكرية وموظفي وزارة الداخلية، حيث إن بعضهم يخشون ثورة مصغرة قد تودي بهم في السجن بتهمة ارتكاب جرائم ضد المدنيين المصريين خلال الثورة ضد مبارك.

هناك شائعات مستمرة حول البلطجية الذين استخدموا لضرب المتظاهرين العام الماضي بأنهم استخدموا مرة أخرى لمنع المسيحيين من التصويت في بعض القرى المصرية.

ومن المثير للاهتمام عندما هرع سلطان فاروق من خلال المخالفات الانتخابية قبل إصدار نتائج الانتخابات بثمانية أيام ليعلن أنه ليس على دراية بمَنْ منع الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

في نهاية الأمر هي عبارة عن قصة. ليست من النوع الذي يمكن تأكيده – إلا أن مصر ليست ذاك البلد الذي يفسح المجال للوقوف أمام حقائق صعبة خصوصاً عندما تكون الصحافة المصرية حرة بعد سنين حكم مبارك.

حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها أن الثعلب عندما أراد أن يظهر أنه حيوان ثوري، فعل ذلك رغم جرح رصاصة غائر في ظهره.

المصدر: العربية نت

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
Gelap
الجمعة, 28 أيلول / سبتمبر 2012, 04:03:PM
Please keep thrnowig these posts up they help tons.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

روبرت فيسك

روبرت  فيسك

روبرت فيسك (12 يوليو 1946 -) صحفي بريطاني وحاليا هو المراسل الخاص لمنطقة الشرق الأوسط لصحيفة الأندبندنت البريطانية، وهو يعيش حاليا في بيروت، لبنان ويعتبر فيسك أشهر مراسل غربي خلال ثلاثين سنة من تغطيته لأبرز الأحداث منها الحرب الأهلية اللبنانية وكان شاهدا على مذبحة صبرا وشاتيلا والثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج الأولى وغزو العراق 2003 ومذبحة قطاع غزة 2008/2009 ويعتبر من المراسلين الغربيين القلائل الذين أجرو مقابلة مع أسامة بن لادن ويعتبر فيسك من المعارضين لسياسة بريطانيا وأمريكا أو ما أسماها الأنغلو ساكسونيون وله كتاب بعنوان "الحرب من أجل الحضارة:السيطرة على الشرق الأوسط".

المزيد من اعمال الكاتب