إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | غياب توازن النفوذ العربي في لبنان يهدّد بالفراغ
المصنفة ايضاً في: مقالات

غياب توازن النفوذ العربي في لبنان يهدّد بالفراغ

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 997
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

غياب توازن النفوذ العربي في لبنان يهدّد بالفراغ

أثبت مسار الأحداث التاريخية، ومنذ الاستقلال، أنه عند كل استحقاق لبناني، تتوجّه الأنظار الى عواصم القرار المؤثرة على أفرقاء الداخل، لمعرفة التوجّهات الحاسمة التي تفضي الى انتاج الاستحقاق عبر ولادة غالباً ما تكون قيصرية، وفي معظمها تأتي تحت ضغط ظروف قاهرة اما سياسياً او امنياً، وابرز هذه الاستحقاقات الانتخابات الرئاسية.

غير أن ما يحصل راهناً هو غياب صمام الأمان او «ضابط الإيقاع» العربي المسهل في عملية السير على حافة الهاوية بما يمنع السقوط مجدداً في تجارب قاسية خَبِرها اللبنانيون في المحطات المفصلية وكانت تمتد سنوات، واكثرها إيلاماً الحرب الاهلية.

كانت الساحة اللبنانية محل تجاذب عربي دولي، فهي في الحقبة التي سبقت العام 1975، أي الدخول السوري، كان يتنازعها النفوذان المصري والسوري، وكان للرئيس الراحل جمال عبد الناصر التأثير الأكبر، وتحول السفير المصري في بيروت الى قبلة المسؤولين اللبنانيين، في حين كانت سورية شريكة الى حد ما بحكم الجوار الجغرافي والتداخل الاجتماعي.

بعد وفاة عبد الناصر، تحولت الساحة اللبنانية الى ساحة نفوذ متعددة المشارب لكل من منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات وسوريا حافظ الاسد وليبيا معمر القذافي والعراق صدام حسين، ولم يكن للسعودية اي نفوذ اساسي الى حين دخول الجيش السوري حيث عمد الاسد الى إبعاد الساحة اللبنانية عن كل التأثيرات العربية الاخرى، لكنه بدوره عمد بشكل غير مباشر الى اشراك السعودية في دائرة النفوذ عبر ما سمّي آنذاك «قوات الردع العربية»، وبعد انسحاب الدول العربية المشاركة في عداد هذه القوات اقتصرت على الجيش السوري، واصبحت الساحة اللبنانية بمعظمها في قبضة الإرادة السياسية السورية، رغم ان اسرائيل اجتاحت لبنان وفرضت رئيساً (بشير الجميل) ومن ثم فرض الأميركيون رئيساً آخر (امين الجميل).

استمر التجاذب الاسرائيلي السوري حتى إقرار اتفاق الطائف، واصبحت الساحة اللبنانية كلها في قبضة الارادة السياسية السورية، الا ان الرئيس الراحل حافظ الاسد كان حريصاً على اشراك السعودية في دور ما على الساحة اللبنانية لتكون بديلاً عن مصر انور السادات (التي انكفأت بفعل غرقها في اتفاق كامب ديفيد)، حيث دخلت السعودية من الباب العريض الى الساحة اللبنانية من منفذين: الاول سوري بإرادة الاسد، والثاني عبر الرئيس حسين الحسيني من خلال اتفاق الطائف الذي أصرّ على نقل اجتماعات اللجنة الثلاثية العربية ومعها النواب اللبنانيين الى الطائف لإقرار وثيقة الوفاق الوطني. وبعد إقرارها اصبحت السعودية شريكاً اساسياً مع سوريا في ادارة دفة الحكم في لبنان من خلال موافقة سورية على تكليف الرئيس رفيق الحريري برئاسة الحكومة اللبنانية. وهكذا صارت الساحة اللبنانية موزعة، بإرادة سورية، بين النفوذ السوري الذي اقتصر على الامن والسياسة وبين النفوذ السعودي الذي اقتصر على الاقتصاد وإعادة الاعمار.

بعد اغتيال الحريري وانسحاب الجيش السوري من لبنان، اعتقدت السعودية انها تستطيع الاستئثار بالساحة اللبنانية وملء فراغ النفوذ السوري عبر استحواذها كلياً بالنفوذ على الساحة اللبنانية، لكنها لم تأخذ في عين الاعتبار أن دورها ونفوذها في لبنان كان من البوابة السورية وبارادة الرئيس الراحل حافظ الاسد. ولهذا لم تستطع السعودية بعد انسحاب سورية ان تؤمن الاستقرار السياسي والأمني وحتى الاقتصادي للبنان، لأنها بعد انسحاب الجيش السوري تحوّلت الى دعم فريق من اللبنانيين ووقفت ضد الفريق الآخر، واصبح تلقائياً نصف اللبنانيين معارضين للسياسة السعودية في لبنان، نتيجة معاداة السعودية للنظام في سوريا، ونتيجة محاولة بعض المسؤولين فيها فرض توجهاتهم السياسية بفهم خاطئ للواقع اللبناني، وقد تجلى ذلك عندما وقفت السعودية ضد المقاومة في الحرب الإسرائيلية على لبنان العام 2006.

وبلغت ذروة أخطاء القيادة السعودية، أو بعضها، في دعمها للجماعات المسلحة المتطرفة في مناطق لبنانية، لا سيما في الشمال والبقاع وتجلّى ذلك في المال والسلاح الذي وصل الى هذه الجماعات، إلى أن بلغت مرحلة الانتحار بتدخلها المباشر في سوريا عبر دعمها الحركات المسلحة في حربها على النظام السوري.

ويعتقد مرجع وطني «أن السعودية تخطئ إذا كانت تعتقد أنها قادرة على تصويب سياستها في لبنان والمنطقة عبر القرارات التي اتخذتها لجهة تجريم كل سعودي يقاتل خارج المملكة، لأنه لا تصويب للسياسة السعودية لبنانياً وإقليمياً الا عبر البوابة السورية وبموافقة القيادة السورية».

ويقول «إن سورية بقيادة حافظ الاسد هي التي اعطت الوزن للدور السعودي في لبنان والمنطقة، ولا عودة لهذا الدور طالما أن السعودية مستمرة في عدائها للنظام السوري. وما كان للسعودية دور في لبنان والمنطقة لو لم يعمد حافظ الاسد الى إشراكها معه في تقاسم النفوذ في لبنان. ومن المفيد التذكير بالعلاقة الوطيدة جداً التي جمعت الحريري الأب مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والتي كانت من ابرز تجليات هذه الشراكة بين دمشق والرياض».

ويعطي المرجع المثل الصارخ على «قوة وتعاظم نفوذ حافظ الاسد في لبنان والمنطقة عندما ساهم بفاعلية في تلميع الدور السعودي من خلال مشاركة وحدات الجيش السوري في تحرير الكويت عبر الأراضي السعودية».

واستناداً الى هذه المقاربة، يعتقد المرجع «ان السعودية التي بالغت في حجم دورها في لبنان والمنطقة بعد الانسحاب السوري من لبنان، وقعت في المحظور وتحولت الى دولة شبيهة بأي دولة في المنطقة، اذ لا قيادة ولا نفوذ كاملين لها في لبنان، ولا نفوذ في مجلس التعاون الخليجي بدليل مآل الخلاف مع قطر الذي تمّت تسويته وفق الرغبة الأميركية التي تعتبر الدوحة حليفاً أميناً لها، وفقدت من وزنها في العالم الاسلامي عندما أصبحت شريحة وازنة من المسلمين ضدها، لا سيما ايران وتركيا، وما الاحترام الذي كانت تحوزه من تركيا وايران والدول العربية إلا نتيجة الدور الذي منحه السوري لها. إلا أنها نتيجة ممارسة قيادتها الخاطئة قزّمت من دورها وتحوّلت من دولة ذات وزن الى قيادة محور على احد جبهات الحرب السورية».

هذا الواقع، يدفع المرجع الى التنبيه من أن «أي رهان على حسم الملف الرئاسي اللبناني بإرادة أحادية، هو رهان خاطئ جداً سيدخل لبنان في دوامة الفراغ التي تفتح الساحة اللبنانية على احتمالات لا يمكن التكهّن بطبيعتها.. برغم وجود حكومة جامعة».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)