إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سليمان ينتظر القانون الذي يأتي ولا يأتي
المصنفة ايضاً في: مقالات

سليمان ينتظر القانون الذي يأتي ولا يأتي

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 803
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
سليمان ينتظر القانون الذي يأتي ولا يأتي

لن تقتصر تداعيات قانون تثبيت المياومين على كل ما حصل حتى الآن. لا القانون نافذ، ولا سواه من القوانين، بما فيها الإنفاق المالي التي أقرّها البرلمان. لا المحضر مُصادق عليه، ولا المصادقة وشيكة، ولا رئيس الجمهورية سيقول كلمته فيه الآن. الجميع معلّق في الهواء

نقولا ناصيف

قد يمر وقت طويل ربما ولا يصل قانون تثبيت المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان إلى قصر بعبدا، كي يتخذ رئيس الجمهورية ميشال سليمان موقفاً منه. يحتاج القانون أولاً إلى مصادقة الهيئة العامة لمجلس النواب عليه، قبل أن يوقعه الرئيس نبيه برّي ويُحيله على رئاسة مجلس الوزراء، كي يوقعه الرئيس نجيب ميقاتي بدوره، ثم يُحال على رئيس الجمهورية كي يُصدره ويطلب نشره في الجريدة الرسمية. وإلى ذلك اليوم سيتداخل السياسي بالدستوري والطائفي في المسار الذي يسلكه القانون منذ إقراره الاثنين الفائت.
إلى الآن أيضاً يُحجم سليمان عن اتخاذ موقف من قانون تثبيت المياومين، من غير أن يحجب ذلك ردّ فعله على ما حصل في جلسة الاثنين وتداعياتها حتى البارحة. لم يرتح بالتأكيد إلى نتائج الجلسة تلك، ولا إلى العاصفة السياسية والطائفية التي خلفتها، لأسباب شتى:
أولها، الأرقام التي في حوزته عن حاجة مؤسسة كهرباء لبنان إلى العدد المطلوب من المياومين، وقد تبيّن أن ما يعوزها 793 مياوماً، ولا ضير في قفز الرقم إلى ألف. لكن ليس إلى أكثر من ذلك. ولا حتماً إلى أكثر من الضعف على نحو ما حصل، نظراً إلى ما ينجم عن هذا التثبيت من أعباء مالية ضخمة. لم يقتنع الرئيس بالحاجة الملحة إلى تثبيت 2500 مياوم. كان قد تلقى تقريراً من مجلس إدارة المؤسسة بذلك، قبل أن يطلع مجدّداً من وزير الطاقة جبران باسيل أمس على الأرقام نفسها.
ثانيها، أن التثبيت تحت وطأة ضغط الشارع والتهويل بالاضطرابات والتهديدات، والممارسات المخالفة للقانون، من شأنه تكريس سابقة لا قِبَلَ للدولة على تحمّلها إذا قرّرت فئات مماثلة في إدارات أخرى تواجه المشكلة نفسها اللجوء إلى وسيلة الضغط نفسها. وفي ذلك حال متعاقدي الريجي ووزارة الإعلام. وهؤلاء جميعاً يطالبون بالمساواة.
ثالثها، أفضت المواقف المتنافرة من إقرار قانون التثبيت إلى مأزق وضع رئيس الجمهورية أمام حرج حقيقي، هو المشكلة الطائفية التي تسبّب بها إقراره. لا يستطيع الموافقة على القانون وإصداره وطلب نشره، ويُواجه في الوقت نفسه الأفرقاء المسيحيين الذين تضامنوا لأول مرة حول رفض تهميشهم الوظيفي. ولا يستطيع ردّه في حمأة إثارة نعرات طائفية اتسمت هذه المرة، بعد الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، بتناقض مسيحي ــــ إسلامي لم يخلُ من الحدّة، أربك الجميع في آن. الشيعة الذين حصدوا ثمار القانون باتوا في مواجهة حلفائهم المسيحيين كحال حركة أمل وحزب الله مع الرئيس ميشال عون، والسنّة الذين جاروا ما عدّوه إنصافاً في مواجهة حلفائهم المسيحيين كحال تيّار المستقبل مع حزبي الكتائب والقوات اللبنانية.
لم يخفِ ذلك كله ردّ فعل سلبياً لرئيس الجمهورية حيال الطريقة التي اعتمد بها إقرار القانون، ومن ثم تداعياته، حينما عزم بداية على ردّه، ثم استمهل الموقف تفادياً لمزيد من تصعيد المشكلة.
رابعها، لا يُقارب رئيس الجمهورية الخلاف على القانون من باب الميثاقية، بل من مدى ملاءمته الأصول القانونية والاستقرار الداخلي وقدرات الدولة وحاجاتها. لم يجد فيه إخلالاً بالميثاقية التي تعبّر عنها الفقرة «ياء» من مقدمة الدستور. تكمن هذه لديه في عملية اتخاذ القرار السياسي بمشاركة الجميع، لا في تعيين موظفين. يشترط الدستور المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في وظائف الفئة الأولى، لا في تلك التي تليها وأخصّها الفئة الثالثة. بذلك لا يرى الرئيس قانون التثبيت مخالفاً للدستور والميثاقية، بيد أنه تسبّب بأزمة اتخذت بعداً طائفياً وانقساماً مسيحياً ــــ إسلامياً دخل عليه بعض المرجعيات الدينية، يوجب تدخّل رئيس الجمهورية.
في حصيلة الأمر أبلغ سليمان مراجعيه، جميعاً، أنه يتخذ موقفه من القانون عندما يُحال عليه، وبعد أن يشبعه درساً. عندئذ يقرّر إصداره ويطلب نشره، أو يردّه إلى مجلس النواب ويطلب إعادة النظر فيه عملاً بالمادة 57 من الدستور. في حال كهذه يُرفق الرئيس طلب إعادة النظر بأسباب معلّلة، ويترك للمجلس عندئذ خيار الأخذ بأسبابه وتعديل القانون، أو الإصرار عليه.
إلا أن التعويل على عامل الوقت يبدو مفيداً لأكثر من طرف تبعاً لمعطيات منها:
1 ـ قرار قوى 14 آذار الترّيث في المضي بقانون كان تيّار المستقبل قد اقترع له، إلا أنه بات عبئاً عليه الآن بعدما رفضه حزبا الكتائب والقوات اللبنانية والشخصيات المسيحية. في هذا السياق عُدّ تعطيل اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب أمس، للمصادقة على محضر جلسة الاثنين، تعبيراً مباشراً عن تخلي الأفرقاء الذين أيّدوا قانون التثبيت عن تصويتهم، والبحث عن مخرج آخر لا يستفزّ رئيس المجلس والفريق الشيعي، ولا يكرّس سابقة القانون وطريقة إقراره، ولا يُحدث شرخاً وطنياً وطائفياً.
2 ـ لأن محضر الجلسة لم يُصادق عليه في الهيئة العامة، وقد يستغرق انعقاد جلسة جديدة مكمّلة لجلسة الاثنين بعض الوقت، بات كل القوانين التي أقرها البرلمان معلقة تماماً، وأخصّها قانون الإنفاق المالي كجزء من رزمة القوانين التي يقتضي اقتران إقرارها بالمصادقة على المحضر، ومن ثمّ توقيع رئيس المجلس ورئيسي الحكومة والجمهورية توطئة لإصدارها ونفاذها.
وبمقدار ما يفتح هذا المأزق الباب على استعجال الوصول إلى حلّ، يُريح رئيس الجمهورية ويجنّبه خيار ردّ القانون. لن يصل قانون التثبيت عندئذ إلى قصر بعبدا إلا بعد إحاطته بتسوية جديدة تدمج مشروع القانون الذي تقدّمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي باقتراح القانون الذي أقرّه المجلس. إذذاك تشق المصادقة على محضر الجلسة الطريق إلى هذه التسوية.
3 ـ لا يسع هيئة مكتب المجلس مجتمعة، ولا رئيس المجلس منفرداً، المصادقة على محضر جلسة الاثنين قبل الدعوة إلى جلسة جديدة للمجلس وتعذّر اكتمال نصابها. وهو ما تنصّ عليه المادة 60 من النظام الداخلي التي تجيز لهيئة المكتب، بما فيها رئيسها رئيس المجلس، المصادقة على محضر الجلسة السابقة إذا تعذّر اكتمال نصاب الجلسة الجديدة، أو انتهى عقد التئام المجلس، أو انتهت ولايته. وكل من الشروط الثلاثة هذه غير متوافر، ممّا يبقي الجلسة الأخيرة معلقة إلى حين انعقاد المجلس مجدّداً. لكن النظام الداخلي يتحدّث عن حال أخرى، في المادة 57 منه، تتيح لهيئة المكتب النظر في خلاف يقع على ملخص المحضر بالعودة إلى المحضر التفصيلي. ما خلا هاتين المادتين تعود صلاحية المصادقة على محضر الجلسة إلى الهيئة العامة في الجلسة التي تلي.
ورغم إقراره، يظلّ قانون التثبيت حبراً على ورق. غير نافذ، وعديم الجدوى، ودافعاً لمزيد من التصعيد في الشارع. لكن أيضاً بين الحلفاء وداخل الطوائف.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)