إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | نشطاء سوريون “يتسولون” واشنطن ارسال طائرات “الدرونز″ الى سورية تحت عنوان محاربة الدولة الاسلامية و”الارهاب”… انها دعوة مشبوهة.. اسألوا اهل اليمن وافغانستان وغزة وليبيا وشهدائهم قبل توجيه هذه الدعوة!
المصنفة ايضاً في: مقالات

نشطاء سوريون “يتسولون” واشنطن ارسال طائرات “الدرونز″ الى سورية تحت عنوان محاربة الدولة الاسلامية و”الارهاب”… انها دعوة مشبوهة.. اسألوا اهل اليمن وافغانستان وغزة وليبيا وشهدائهم قبل توجيه هذه الدعوة!

آخر تحديث:
المصدر: رأي اليوم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1207
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

نشطاء سوريون “يتسولون” واشنطن ارسال طائرات “الدرونز″ الى سورية تحت عنوان محاربة الدولة الاسلامية و”الارهاب”… انها دعوة مشبوهة.. اسألوا اهل اليمن وافغانستان وغزة وليبيا وشهدائهم قبل توجيه هذه الدعوة!

قبل عام ونصف العام تقريبا، تلقيت رسالة من سائق سيارة اجرة في اليمن يطلب مني مساعدته.. قلت له تفضل.. قال اريد منك ان تساعدني في الحصول على شهادة من وزارة الدفاع الامريكية )البنتاغون( تثبت اني سائق فقير معدم اعتاش من وراء سيارتي (تاكسي) فهي مصدر رزقي واطفالي الوحيد.. قلت له مرة اخرى، وما هي علاقة “البنتاغون” بهذا.. اجاب حتى احمي نفسي من غارات طائرات بدون طيار “اتزن” التي تحوم في اجواء جنوب اليمن وتطلق حممها القاتلة على الابرياء تحت ذريعة مطاردة عناصر القاعدة.. وقبل يومين قتلت ابن عمي وجميع ركابه واقسم بالله ان جميعهم فقراء معدومين ليس بينهم واحدا على علاقة بالقاعدة.

طبعا لم اعرف كيف اساعده، فشقيقي ليس تشاك هاغل وزير الدفاع الامريكي.. وسوزان رايس وزيرة الامن القومي ليست ابنة خالتي.. ولا اعرف ما اذا كان هذا السائق البسيط ما زال على قيد الحياة ام مزقت جسده الطاهر صواريخ طائرات “الدرونز″ الامريكية، وآمل ان يكون بخير.

تذكرت هذه القصة، التي اشرت اليها في السابق في منبر آخر، وانا اقرأ خبرا يقول ان مثقفين ونشطاء سوريين فوضوا الائتلاف السوري المعارض تقديم طلب الى الادارة الامريكية وقع عليه اكثر من ثلاثين شخصا يدعوها الى بدء جهودها العسكرية وتحريك طائراتها بدون طيار (الدرونز) لضرب معاقل تنظيم الدولة الاسلامية، في اطار الجهود المشتركة لضرب “الارهاب”، واعتبروا ان تنظيم الدولة “الارهابي” هذا “يستهدف شعوب المنطقة وكافة الشعوب الحرة في العالم وان المصلحة المشتركة تقتضي تحرك واشنطن فورا استباقا لخطر تحول هذا التنظيم الى منبع للارهاب الجوال في العالم”.

***

لا شيء عشوائي هذه الايام عندما يتعلق الامر بالازمة السورية، فليس صدفة ان يصدر هؤلاء “النشطاء” و”الصحافيين” توسلاتهم هذه للادارة الامريكية “الصديقة” بالتدخل العسكري بعد يومين من اجتماع “اصدقاء سورية” في لندن وعودتهم للحديث عن تقديم اسلحة نوعية للمعارضة “المعتدلة” لمكافحة الارهاب وتغيير المعادلات العسكرية على الارض في غير مصلحة النظام السوري.

الطائرات بدون طيار قد تدخل الاجواء السورية لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية كما تفعل في اليمن وفي افغانستان (محاربة القاعدة وطالبان) ثم تتحول بعد ذلك الى قوة “احتلال جوي” رسمي دائم ترتكب المجازر بطريقة شبه اسبوعية او حتى يومية.

الاحصاءات الرسمية تقول ان طائرات “الدرونز″ هذه قتلت اكثر من خمسة آلاف شخص حتى الآن في افغانستان، الغالبية الساحقة منهم من المدنيين الذين ليس لهم علاقة بالقاعدة او طالبان، ففي احدى المرات اطلقت صواريخها على حفل زفاف وقتلت اكثر من ثلاثين شخصا، وفي مرات اخرى هاجمت تجمعات وقرى وحافلات ومدارس ابتدائية واعدادية.

في اليمن يتكرر المشهد يوميا، صحيح ان هذه الطائرات اغتالت مسؤول القاعدة في مديرية عزان بمحافظة شبوة (شرق) فارس القميسي، ولكنها اغتالت وتغتال آلاف المدنيين اليمنيين ايضا بمباركة الحكومة اليمنية ودعمها، وتنطلق هذه الطائرات من قاعدة سرية لها في جنوب المملكة العربية السعودية.

هؤلاء النشطاء المزعومين الذين يمهدون لهذا التدخل العسكري الامريكي الدموي بطلبهم هذا يذكروننا بطلب الدكتور كمال اللبواني بتدخل اسرائيل “كدولة محررة” لاطاحة النظام السوري مقابل حصولها على هضبة الجولان في المقابل، ولم اسمع في حياتي شخصيات تقول انها وطنية تطالب بتدخل عسكري اجنبي لبلادها، وادخالها في حالة فوضى دموية تستمر لعقود للثأر من نظام يعارضونه.

اتمنى على هؤلاء النشطاء ان يتأملوا الوضع الراهن في ليبيا بعد التدخل من قبل طائرات الناتو، او ما يجري في اليمن من فوضى ودمار وكيف تحول الى دولة فاشلة، والسودان كيف تقسم وانفرط عقده، والعراق والتفتيت الجغرافي والطائفي الذي حل به بعد الغز الامريكي، ولعلهم يدركون خطورة هذه المطالب التي يطالبون بها.

النظام السوري ظالم بوليسي لا نجادل في ذلك، ولكن نحن نتحدث هنا عن سورية التي بقيت علامة فارقة في تاريخ المنطقة، وقدمت مثلا حضاريا في التعايش لاكثر من ثمانية آلاف عام.

***

امريكا تخلت عن الحروب التقليدية، وباتت تخوض حروبها من الجو ومن خلال طائرات “الدرونز″ حتى لا تخسر جنديا واحدا، وتكون الخسائر في صفوف ضحاياها فقط، اي الشعوب العربية والاسلامية في ليبيا والعراق واليمن وافغانستان وسورية ايضا.

الفلسطينيون عانوا من الطائرات الاسرائيلية من هذا النوع وجميع قادة المقاومة الذين سقطوا شهداء مثل حجازي والرنتيسي والشيخ احمد ياسين كانوا من ضحاياها، ولا نستغرب ان تشارك هذه الطائرات الاسرائيلية نظيرتها الامريكية في تخريب سورية وقتل ابنائها الوطنيين تحت عنوان مكافحة الارهاب، فكيف سنفرق بين الطائرات الامريكية والاسرائيلية وبين ضحاياها من الدولة الاسلامية او غيرها؟

انهم يريدون تدمير سورية، وليس النظام فقط، وتمزيقها جغرافيا وديمغرافيا، وتحويلها الى دولة فاشلة انتقاما من ارثها الحضاري العظيم، ومن المؤلم ان بعض ابنائها يتورطون في هذا المخطط، ومعهم دول عربية توظف ملياراتها واحقادها “لانجاز″ هذا المخطط للاسف الشديد.

المصدر: رأي اليوم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبد الباري عطوان

عبد الباري  عطوان

صحافي فلسطيني عربي مقيم بلندن، ناشر ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الالكترونية.

المزيد من اعمال الكاتب