إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الاستعراض السوري.. في غايته اللبنانية
المصنفة ايضاً في: مقالات

الاستعراض السوري.. في غايته اللبنانية

آخر تحديث:
المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 983
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

الاستعراض السوري.. في غايته اللبنانية

مشهد اليرزة غاية في الديموقراطية. هذا ما قاله مؤيدو رئيس النظام السوري بشار الأسد من اللبنانيين. فالحدث أمام السفارة السورية وفي داخلها يكفي بالنسبة إليهم لإثبات مدى شعبية "القائد الدكتور"، ودليل واضح على أن "الشعب" السوري مع بقاء رئيسه إلى الأبد، وما المانع في ذلك. بالأمس، أمين عام حزب الله طمأن الجميع بأن المؤامرة سقطت، ومحور الممانعة يتجه إلى نصر إلهي جديد.

 

هذا رأي ممانع. طبعاً لا يُمكن الاتفاق معه، لكن لا يُمكن إنكاره. إلّا أن المقاربة الواقعية للذي حصل اليوم الأربعاء في اليرزة، لا يُمكن أن تقتصر على مشاهدة الإنتصار الشكلي لمؤيدي الأسد من السوريين واللبنانيين. الأسئلة تبدأ ولا تنتهي. في المشهد، يسقط سوريون ضحية الجوع والتهجير، ويسقط سوريون ضحية "المذهبية"، ويسقط سوريون في لعبة الأحزاب الممانعة اللبنانية. في المشهد، لبنانيون سقطوا منذ زمن.

 

الخبيث الذي نظم هذا اليوم بعناية من أجل إيصال رسالته، من فانات نقل الأصوات الجاهزة إلى جمع الهويات مروراً بأخبار عن إسقاط جنسيات من لا يُشارك في الإنتخاب، استغل السوريين إلى أبعد حدود. هذا ما لا شك فيه. المستغلَّون، ينقسمون إلى قمسين: الأوّل غير مُدرك بتبعات ما يُمكن أن يحصل، خائف. الثاني، لا يعنيه أي رد فعل فهو مُقتنع بأن طبيب العيون هو ملك هذا الزمان، ولن يزاحمه أحد في موقعه، من الآن إلى يوم "القيامة". للسوريين من القسمين، أو التفكيرين، أن يتحملوا ما وُرطوا به. هذه هي مأساة ما بعد الإستعراض. غداً، من سيحمل همّ اللاجئ بعد هذا المشهد؟ حتى الذي لم يُشارك، ستلحق به "المصيبة"، في بلاد خصبة بالعنصريين ممن لا يُميّزون بين هذا وذاك. فكيف إن قُدم لهم "منسوب" عنصري على طبق من فضة، أو بكوب من البرتقال؟!

 

على أن المشهد هذا أيضاً، قد يُكمل ما توصلت إليها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والتي تتجه فعلياً إلى إسقاط صفة اللاجئ عن كُل من يذهب يوم 3 حزيران للإقتراع في المركز الحدودي الذي سيُنشأ من أجل هذه الغاية. وهنا، تُسأل وزارة الداخلية اللبنانية عن الخطوات والتدابير التي ستتخذها بعد "عراضة" اليرزة، التي أتت للرد على منعها التجمعات السياسية للنازحين السوريين، موالين ومعارضين.

 

من سيدفع الثمن؟ كُثر سيفعلون مع الأسف. لا يحسب الممانعون ما هي توابع استغلالهم السياسي للسوريين. هم أصلاً غير آبهين حتى للموالين للأسد في لبنان. في 3 سنوات، مارسوا كل ما يمكن من تضييق عليهم. حاربوا وجودهم. في مناطق حزب الله على سبيل المثال، السوري النازح لا يحمل هوية أو جواز سفر، أوراقه الثبوتية يصادرها الحزب، فيتحوّل إلى عبد، ذليل. يخرج إلى الضوء إن سمح له الحزب بذلك، وإن لم يُسمح له، يختبئ في أماكن إقامته. أماكن قد تكون قبواً في بناية، كاراج يُفتح بابه "الجرّار" 20 سنتيمتراً لدخول الهواء والضوء. هكذا تكون العناية!

 

الحماسة الممانعة للمشهد الديموقراطي لا تنطوي على "حب" للسوري، لاجئاً كان أم مقيماً. لهذه الحماسة غايتها السياسية، استثماراً لما هو لاحق. إثباتاً لما قيل قبل أيام عن انتصار للممانعة ومحورها الصامد أمام كُل دول العالم المُستكبرة والظالمة. ولهذه الحماسة، لبنانياً، مشاريع رئاسية، أو رسم حدود بعبدا ومن سيأتي إليها، من نادي التصفيق والالتحاق بركب القائد الرمز.

 

وهذا المشهد، يُعبّر أيضاً عن ضعف بشار الأسد وقوّة داعميه. الأسد، الذي ينتصر على حد زعم حزب الله ومن معه، لا يستطيع تأمين مؤيديه ممن انتخبوه، كي يعودوا إلى سوريا. كما أن حلفاءه من اللبنانيين، يسعون في 3 حزيران إلى إرسال تظاهرات كالتي جرت اليوم الأربعاء لـ"ينصروا" الرئيس القائد، قد تكون بالوجوه نفسها التي كانت في اليرزة، فتجتاز المصنع من دون أن تدخل سوريا. يقترعون خلف حدود بلادهم، ثم يعودوا إلى مكان نزوحهم.

 

ما جرى في اليرزة من استعراض فاشل، لن يدفع ثمنه من أتى إلى لبنان في انتظار انتهاء أزمة بلاده، فيعود ليحيي الرابح مهما كان، أو من أتى لأنه مع الأسد لكن لن يموت من أجله. فعلياً، من سيدفع الثمن، هو من هرب من البطش والقتل.. ومن لا يؤمن بصناديق ديموقراطية، فوق براميل الموت المُتفجر على رؤوس أطفال حلب وحمص وحماه ودرعا وغيرها.

 

في اليرزة، يوم "ديموقراطي" لرئيس ديكتاتوري.

المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)