إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | الجميّل: نشر الجيش بلا غطاء يُورّطه مع الجميع
المصنفة ايضاً في: مقالات

الجميّل: نشر الجيش بلا غطاء يُورّطه مع الجميع

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 757
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الجميّل: نشر الجيش بلا غطاء يُورّطه مع الجميع

يُذكّر كل ما يجري اليوم، واستهداف الجيش في الشمال خصوصاً، وكذلك النزاع مع سوريا وفيها، الرئيس أمين الجميّل بالحقبة التي ترأسها. شهد عاما 1983 و1984 حملة تفكيك الجيش وتعطيل دوره، وإدخاله في نزاعات مذهبية في صلب صراع سياسي وتنافس قاتل على الخيارات الإقليمية

نقولا ناصيف

شهد الرئيس أمين الجميّل إغراق الجيش في النعرات المذهبية عندما استخدمت التدخّلات الخارجية أدوات لبنانية. يحاول الآن التقليل من مسحة التشاؤم، من غير أن يخفي قلقاً جدّياً على الأهداف نفسها: ضرب الدولة والجيش معاً. يلاحظ أن الجيش «صمد في مواجهة حملات إقحامه في خيارات إقليمية بسبب تمسّكه بثقافة الولاء للوطن ووحدة الشعب، ودوره في الدفاع عن السيادة، على وفرة الضغوط التي تعرّض لها ولا يزال».
يردّ قلقه إلى الاهتراء الذي يعدّه أخطر ما يعيشه اللبنانيون ويبلغ حدود عدم الشعور بالمسؤولية. يفتقر المسؤولون الحاليون إلى ما طبع أسلافهم، وهو اللباقة في طريقة التعاطي مع الشأن العام. يعمّم قلقه على الدولة والجيش وعلى «كل مقوّمات لبنان التي تهتز جراء عدم ثقة المواطن بالقيّمين على المؤسسات». لكنه يعزو خشية الناس على المؤسسة العسكرية إلى «التبعات الملقاة على عاتقها بحفظ الأمن في الداخل وحماية الحدود وعدم تدخّلها في الشأن الداخلي، وفي الوقت نفسه ــــ كلما دعت الحاجة ــــ ندعو الجيش إلى هذا التدخّل؛ لكونه الملاذ الأخير ومجسّداً الوحدة العضوية للبنان والتوجهات الوطنية».
يقول أيضاً: «البعض يريد من الجيش الشيء ونقيضه عندما يتعمّد زعزعته. يقرّ بضرورة المحافظة على الجيش، ويتصرّف في الوقت نفسه عكس ذلك».
هل يعتقد أن الحملة على المؤسسة العسكرية تتوخى استهدافها أم تعاقبها على حادثة أمنية؟ يجيب: «ليست المسألة هي الجيش فقط، بل ذهنية معيّنة تستهتر بكل المقومات، من القضاء إلى الأمن والإدارة وسائر المؤسسات الرسمية. كأن أحداً لا يريد الجيش. إذا ذهب إلى الشمال ينبري مَن يتحجّج لانتقاده. فقد البلد نقطة الارتكاز. بالتأكيد يهمنا ذهابه إلى الحدود الشمالية كي يتصدّى لأي اعتداء على السيادة الوطنية، ويؤكد حياد لبنان عن الأزمات الإقليمية والدولية التي تتجاوز المصلحة الوطنية. لكن هل يوفر له السياسيون الغطاء الكامل لتحمّل مسؤولياته. عند كل دعسة ناقصة يجري تهشيم الجيش».
يعزو الرئيس الأسبق الفراغ في تحمّل المسؤولية وفاعلية الأجهزة إلى سببين: أحدهما تراكمات الحقبة السورية التي فكّكت أجهزة الدولة وأوجدت مؤسسات دستورية يتناقض بعضها مع البعض الآخر. والآخر استسلام القيادات للخطر وترك البلد في مهبّ الريح. لكنه لا يقلّل من أهمية تداعيات الأزمة السورية على الأحداث الأخيرة في الشمال، وصولاً إلى الحملة على الجيش.
يقول: «أي هدف لنشر الجيش في الشمال وعند الحدود مع سوريا بلا قرار رسمي موحّد يحمي معنوياته، ويُبرز الجدوى من هذه المهمة. انتشار الجيش هناك بلا قرار واضح يُورّطه مع الجميع، سوريين ولبنانيين. هناك الجيش السوري والجيش السوري الحرّ والثوار، وفي المقابل المتعاطفون مع النظام السوري. كيف يُدفع إذاً إلى هذا الأتون المعقد بكل هذه العناصر وحساسياتها المتناقضة حيال الوضع اللبناني. عندما طرحنا الحياد كان لتجنيب لبنان كل ما يجري في سوريا. نريد من خلاله إقناع سوريا مرة نهائية وطمأنتها، إلى أن لبنان لن يتدخّل في شؤونها الداخلية أياً يكن النظام، كي يحافظ لبنان على نفسه مهما تكن الظروف المقبلة. هذا المناخ ترجمته القيادات اللبنانية إلى حدّ بعيد. فعلت ذلك قوى 8 آذار و14 آذار علناً، وأقرّت بمبدأ حياد لبنان الذي كان في صلب وثيقة قوى 14 آذار عندما رفعتها إلى رئيس الجمهورية عشية طاولة الحوار الوطني. ثم تبنّى لبنان الرسمي هذا الموقف على طاولة الحوار. مبدأ الحياد ــــ أو ما تسميه الحكومة سياسة النأي بالنفس ــــ هو السائد الآن على الأرض، رغم بعض الخروق. وما دام الأمر كذلك، فإن إرسال الجيش إلى الشمال يقتضي اقترانه بأوامر واضحة وصريحة ومتفق عليها وطنياً سلفاً، بغية تحصينه ومنحه الفاعلية اللازمة تفادياً لإقحامه في إشكالات، جميعنا في غنى عنها. الجيش إمرة ومعنويات. إذا ضاعت الإمرة أو اتسمت بالضبابية وتهاوت المعنويات، فكيف يُطلب من الجيش الذهاب إلى الحدود كي يشيل الزير من البير؟».
وهل يعتقد بأن الجيش قادر على ترجمة الحياد عند الحدود الشمالية؟ يقول الجميّل: «نعم. بسحب لبنان كلياً من الصراع العسكري الدموي في سوريا الآن وتأكيد حياده عنه. وهذا لا يعني تقاعسه عن واجباته الإنسانية بالمعنى الحصري للكلمة، أي مساعدة الجرحى والنازحين، من دون أي تفسير مطاطي، وفي معزل عن مشاعر هذا الفريق من النظام، أو ذاك من الثورة».
وإلامَ يعزو تأخير إرسال الجيش إلى الشمال؟ يضيف: «لا معلومات واضحة لديّ. تقديري أن الجيش قد يكون ربما غير مطمئن تماماً إلى الآن إلى موقف السلطة السياسية من خطة انتشاره وقرارها السياسي، وخصوصاً أن عدداً من القرارات تتخذ تحت وطأة الضغوط وخارج اقتناعات مَن اتخذ القرارات تلك. الأمثلة وفيرة عن ذلك. إنها أقرب إلى أن تكون حبراً على ورق».
إلا أن الرئيس السابق للجمهورية يستدرك: «حزب الله لا يدرك مدى الضرر الذي يُلحقه بالسلطة والأجهزة، مهما تكن الحجّة والأهداف. قد لا يكون هو مَن يفتعل الاضطرابات والفوضى وقطع الطرق الآن، إلا أنه بحجّة المقاومة يسبّب شرذمة السلطة والدولة. إذا تعاون حقاً في سبيل توحيد السلطة وتخلى عن السيادة الرديفة على الأرض اللبنانية، تصبح الدولة أقوى في مواجهة حالات الفوضى والشغب والاضطراب. هناك بالتأكيد أقلية. لكنها فاعلة، وفي وسعها إحراج الدولة. وهي تفعل ذلك بينما لا تجد الدولة حجّة لضبط هذه التحركات مهما يكن حجمها وتمثيلها، ما دام هناك فريق يستمتع بسيادة وحرية العمل مستقلتين».
يضيف: «كيف تستقيم سلطة وطنية مسؤولة وإلى جانبها سلطة رديفة حزبية وفئوية لديها قدرات تفوق قدرات الدولة، وسيادة شبه كاملة تجاور سيادة الدولة؟ كيف يصحّ تعايشهما؟ لست في وارد انتقاد حزب الله، بل الخوض في عناصر تفكيك الدولة وزعزعة سلطتها والثقة بها. إما هناك دولة أو شريعة غاب. إما حبلى أو ليست حبلى. لكن بالتأكيد ليست حبلى قليلاً، ولا نصف سلطة ونصف أمن ونصف قضاء ونصف سيادة».
يقول الجميّل أيضاً: «هل يقتضي التذكير باتفاق القاهرة عام 1969 الذي قبلنا به على مضض، وقد أعطى المقاومة الفلسطينية سلطة وسيادة على حساب الدولة اللبنانية، فإذا بتداعيات ذلك لا تقتصر على الأمن فقط، بل توسّعت إلى مؤسسات الدولة كلها؟ هل ننسى كيف وصلت الحال بالمنظمات الفلسطينية إلى سيطرتها على مطار بيروت ومؤسسات أخرى للدولة ثم إلى تفكيك الشعب، ثم انفجار الحرب؟ نتكلم الآن على قدسية سلاح حزب الله. كانت للسلاح الفلسطيني والقضية الفلسطينية قبل ذلك، عندنا وعند العرب، قدسية مشابهة قادتنا إلى دفع الثمن باهظاً من جراء الخلط بين السيادة وممارسة السيادة الرديفة. كأن المشهد يتكرّر بعد أكثر من 40 عاماً. اليوم كل مَن له مشروع على حساب الدولة اللبنانية صاحب مصلحة في ضرب الجيش وتفكيكه، وفي ضرب القضاء والإدارة وتعطيل المناهج التربوية خصوصاً. هناك أكثر من فريق في الداخل ولاؤه لغير لبنان. لا أتحدّث عن حزب الله فقط، بل أيضاً عن سواه من التنظيمات التي تشبهه في ضرب مشروع الدولة أو تملك مشروعاً سياسياً خارجياً مناوئاً. أتكلم على التيّارات السلفية. لا يعني ميثاق 1943 والوحدة الوطنية شيئاً لهؤلاء. هنا بيت القصيد لكل مَن يسعى إلى تقويض الدولة ومؤسساتها».

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)