إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | طاولة الحوار أيضاً معلقةٌ على مصير النظام السوري
المصنفة ايضاً في: مقالات

طاولة الحوار أيضاً معلقةٌ على مصير النظام السوري

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 741
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
طاولة الحوار أيضاً معلقةٌ على مصير النظام السوري

قرّرت قوى 14 آذار ألا تذهب إلى الحوار الوطني إلا بشروطها. لم تعد تجد نفسها أحد طرفي النزاع في ظلّ مرجعية رئيس الجمهورية. بل الفريق القادر على إملاء شروطه المبكّرة. ترجّح السقوط الوشيك للنظام السوري الذي يُغنيها عندئذ عن الحوار لتجريد حزب الله من سلاحه

نقولا ناصيف

لم يتضح تماماً مغزى قرار قوى 14 آذار مقاطعة الجلسة المقبلة لطاولة الحوار الوطني، المقرّرة الثلاثاء: ضد رئيس الجمهورية أم ضد حزب الله؟ وهما الطرفان المعنيان ــــ إلى الفريق المقاطع ــــ باستمرار الحوار في المشكلة الشائكة التي تقترب يوماً بعد آخر من أن تصبح مستعصية الحلّ، وهي سلاح حزب الله.
حتى الجلستين الأخيرتين من طاولة الحوار في 11 حزيران و25 منه، كان الرئيس ميشال سليمان هو المستفيد الفعلي، والوحيد، من استمرارها بغية إبقاء خيط الاتصال موصولاً بين فريقي النزاع، والاحتكام إلى الحوار وضمان الاستقرار، وبذل الجهد الاستثنائي لتحييد لبنان عن أزمة سوريا، رغم معرفة سليمان ــــ كما الطرفين المعنيين ــــ بتعذّر تفاهمهما على مصير سلاح حزب الله في نطاق استراتيجيا دفاعية. مع ذلك لم يُبدِ الرئيس بعد ردّ فعل حيال المواقف المتصلّبة للطرفين، وحدّد حتى مساء الإثنين، عشية انعقاد طاولة الحوار، بضعة خيارات مفتوحة:
ــــ لن يدعو إلى تأجيل انعقادها إلى حين استنفاد الآمال. حتى البارحة كان لا يزال يعتبر الدعوة قائمة، والموعد مبدئياً منذ حدّد في جلسة 25 حزيران موعد جلسة 24 تموز.
ــــ أنجز ورقة العمل التي تحدّث عنها في الجلسة الأخيرة، كعصارة ما أدلى به أفرقاء الطاولة عن الاستراتيجيا الدفاعية، وسبل تأكيد مرجعية الدولة في امتلاك السلاح، وحماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية، والاستفادة من قدرات المقاومة في بلوغ ذلك. وكان قد أجرى مراجعة نهائية على هذه الورقة.
ــــ يُعوّل الرئيس على اتصالات سيجريها في الأيام الثلاثة المقبلة بغية إنقاذ الحوار من الانهيار. كان قد تبلغ من الرئيس فؤاد السنيورة، الأربعاء، موقفاً سلبياً بمقاطعة طاولة الحوار بذريعة المواقف الأخيرة لحزب الله من سلاحه وتمسّكه به، وحجب الداتا الكاملة للاتصالات عن الأجهزة الأمنية، والتقصير في كشف الجناة في محاولتي الاغتيال الأخيرتين. في اليوم التالي، تبلّغ من الرئيس أمين الجميّل موقفاً مشابهاً. لم يقل بالمقاطعة، بيد أنه أقرن الحضور بتلبية شروط قوى 14 آذار التي قال بها السنيورة، ثم أقرّها اجتماع قوى 14 آذار اليوم نفسه في وادي أبوجميل.
ــــ ينظر رئيس الجمهورية إلى طاولة الحوار على أنها مسار متواصل، طالبت به قوى 8 و14 آذار منذ أولى جولاتها عام 2006، ثم كرّسها بتوافقهما اتفاق الدوحة عام 2008، ثم ذهبا إلى جولة تلو أخرى للخوض في الاستراتيجيا الدفاعية تجاوزاً للمطالبة بتجريد المقاومة من سلاحها، وقاربا المشكلة بغية التوصّل إلى سبل ضمان حماية لبنان من الاعتداءات، إلى أن بدآ ــــ منذ تفاقم الأزمة السورية ــــ الانقلاب تدريجاً على الحوار. كلاهما طلباه، واحتكما إلى مرجعية رئيس الجمهورية على رأسه.
غير أن قوى 8 و14 آذار، وأخصّهما رأس حربتهما في هذا الملف، تيّار المستقبل وحزب الله، لم يبديا حقاً حماسة للعودة إلى طاولة الحوار منذ ما قبل جلسة 11 حزيران. لم يُرحهما جدول أعمالها، ولا الأسئلة التي أقرنها به سليمان في تحديد مصير السلاح وضَمَرا امتعاضهما منها. لم ينظرا، كرئيس الجمهورية، إلى طاولة الحوار على أنها استحقاق في ذاته، ملحّ وحتميّ في الداخل غير مرتبط بسواه من الاستحقاقات وملفات الخلافات، والتعامل معها كمظلة واقية قادرة على استيعاب التناقضات في كل ما يتناحران عليه. لم يبدوا، تالياً، أنهما صدّقا حقاً ما صدر عن جلسة 11 حزيران حيال تحييد لبنان عن الأزمة السورية وعدم التدخّل في شؤونها، في هذا الاتجاه أو ذاك.
كلاهما، ولأسباب متناقضة، لا يستعجل الحوار ولا يريده في الوقت الحاضر، ويجتمعان على عدم جدواه. يلتقيان أيضاً على قاسم مشترك هو ترقب تداعيات ما يجري في سوريا على مصير نظام الرئيس بشّار الأسد أولاً، ثم على توازن القوى في لبنان بما في ذلك سلاح الحزب وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
أبرَزَ هذا الجانب من التقاطع استعجال حزب الله وتيّار المستقبل تدريجاً، بداية بعد جلسة 11 حزيران ثم بعد جلسة 25 حزيران، رفع سقف المواقف ونبرتها. شكّك الحزب في استراتيجيا دفاعية تضع سلاحه وإمرته في كنف الدولة، ثم رفض الخوض في استراتيجيا دفاعية كي يضع بنداً جديداً غير مقرّر في الحوار هو البحث في استراتيجيا التحرير، والتأكيد أن الجيش والمقاومة كيانان مستقلان غير قابلين للاندماج، أو إدماجها هي فيه، ويعملان تبعاً لوسائل مختلفة وبإمرتين متوازيتين. بدوره تيّار المستقبل وحلفاؤه ذهبا إلى جلسة 11 حزيران للتفاوض مع حزب الله على التخلي عن سلاحه، ثم قالا في ما بعد إنهما لم يعودا يريدان هذا التفاوض أبداً، بل تخلي الحزب عن سلاحه بلا شروط.
هكذا، لم يعد أحد منهما يريد هذا الحوار. وهما في الواقع يعرفان القطبة المخفية في الطربوش: السلاح ليس مشكلة لبنانية، ولا ينفصل عن النظام السوري. متفقان على التصاقه بالنظام، ويختلفان على الخلاصة: ماذا يحدث له إذا انهار النظام السوري؟
يختلفان أيضاً على ما هو أدهى. هل يقترب نظام الأسد فعلاً من السقوط ويوشك عليه؟
تسلّح الفريقان بحجّتيهما في حمأة العنف المتزايد في سوريا يوماً بعد آخر، من دون أن يسقط النظام أو ينتصر، ومن دون أن تستولي المعارضة السورية على السلطة أو تختفي. بدت المعادلة الوحيدة التي يلتقي عليها حزب الله وتيّار المستقبل، في ظلّ غموض يكتنف مصير الأزمة السورية وتفاقم التدخّلات الخارجية فيها، أن انتصار نظام الأسد صار بعيداً، لكن سقوطه صعب.
كان ذلك حتى وقوع الانفجار الذي دمّر «خليّة الأزمة» في سوريا وقتل رجالها، رجال الرئيس السوري، في مكتب الأمن القومي الأربعاء. على أن ردّي الفعل المحليين اللذين أعقبا ما حدث هناك، أعطيا دليلاً إضافياً على وَهم ما أقرته طاولة الحوار في جلسة 11 حزيران، وهو تحييد لبنان عن الأزمة السورية:
1 ــــ لا يعني رفض قوى 14 آذار مقاطعة طاولة الحوار إلا نقل السجال المتشنّج على سلاح حزب الله منها إلى الشارع، بلا ضوابط، وتأكيد توقعها الضمني أن سقوط الأسد ــــ لا الحوار ــــ هو الذي سيذهب بسلاح حزب الله، ويُعيد الأخير إلى حجمه الطبيعي، ويُرغمه على تسوية داخلية بشروط قوى 14 آذار عندما تستعيد السلطة والسيطرة على الحكم.
2 ــــ أعاد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، مساء الأربعاء، تسليط الضوء على التصاق حزبه بنظام الأسد عندما أفصح عن علاقة سلاحه بالترسانة العسكرية السورية، وعن مفاجأة تنتظر المواجهة المقبلة مع إسرائيل. وعندما طَابَقَ بين شهادة مقاومي الحزب ومقتل المسؤولين الأمنيين السوريين. لم يتجاهل الحوار، ولكنه أبلغ إلى الفريق الآخر أن موقعه، في المقلب الآخر من المواجهة، يقوده إلى الرهان الذي تدور فيه خيارات قوى 14 آذار عندما تغادر طاولة الحوار وتراهن على انهيار نظام الأسد لقلب توازن القوى السياسي في لبنان. يقول نصر الله كلاماً مماثلاً وهو يدير ظهره لهذا الفريق، كي يجهر بأن معركته هي أيضاً مع استمرار النظام وبقائه، من أجل استمرار المقاومة وبقائها.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)