إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | بين تيّار المستقبل وحزب الله: الاتصالات ملفٌ أمني
المصنفة ايضاً في: مقالات

بين تيّار المستقبل وحزب الله: الاتصالات ملفٌ أمني

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 613
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

بين تيّار المستقبل وحزب الله: الاتصالات ملفٌ أمني

إعلان قوى 14 آذار تعليق مشاركتها في طاولة الحوار، تلطيفٌ لعبارة مقاطعة. لديها ما يكفي من الحجج للإصرار على التغيّب، من دون أن يمسي هذا نهائياً. لا طاولة حوار من دونها. لكن لا طاولة حوار أيضاً بلا موافقة حزب الله على الخوض في سلاحه. اتفقا إذاً على تجميدها

نقولا ناصيف

اكتفاء قوى 14 آذار، وأخصّها تيّار المستقبل، بتعليق المشاركة في طاولة الحوار الوطني ومقاطعة جلسة 24 تموز، لا يُوصد الأبواب نهائياً أمام العودة عن هذا القرار. لكنها لا تجد التخلي عن الشروط التي أرفقتها بالمقاطعة سهلاً بمقدار ما يظنّه الفريق الآخر، ولا تضع نفسها في دائرة الاتهام بأنها عطّلت الحوار، ولا تتنكّب وحدها مسؤولية إجرائه أو تجميده. تملك الحجج الكافية للتمسّك بقرارها الأخير الذي أبلغه الرئيس فؤاد السنيورة إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مساء 18 تموز، في اليوم الذي وقع فيه تفجير دمشق وقتل أربعة من الضبّاط السوريين الكبار.
بعض الإستنتاجات التي أعقبت هذا التزامن، أن قوى 14 آذار باتت أكثر تعلقاً برهان انهيار نظام الرئيس بشّار الأسد، وأنها تتوقّعه أسرع ممّا يقتضي أن يُظنّ. يذهب هذا الإستنتاج إلى الحدّ الذي يوحي به أصحابه، وهو أن سقوط الأسد يذهب بسلاح حزب الله ونفوذه في لبنان، ومن ثمّ يطيح حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
في تبرير دوافع تعليقه المشاركة في طاولة الحوار الوطني، وفي الوقت نفسه الإشادة برئيس الجمهورية ودوره فيها والحرص على تأييده، ناهيك بموقفه الأخير من انتهاك الجيش السوري الأراضي اللبنانية، يعزو تيّار المستقبل خيار المقاطعة إلى معطيات منها:
1 ــ لا صلة مباشرة بين تعليق المشاركة وموقف السعودية من طاولة الحوار. ولا ينظر تيّار المستقبل إلى الحوار كجزء لا يتجزأ من موقفه من سوريا. لم تغيّر الرياض رأيها في الحوار، ولم تناقش أياً من أصدقائها وحلفائها اللبنانيين في الأمر. كذلك لم يخض التيّار معها فيه. في الغرف المغلقة أيضاً، بين القلة القليلة في تيّار المستقبل التي تحدّد خياراته وقراراته، لم يؤتَ على الترابط بين حوار الداخل وسوريا. لا يختلف موقف السعودية عن سائر دول الغرب، وعن واشنطن وباريس والدول العربية التي أيّدت الحوار الوطني وعدّت الغاية منه ــــ في معناها التبسيطي والأولي ــــ أفضل من عدمه من أجل السهر على الإستقرار الداخلي. على نحو مماثل دعمت الرياض الحوار. إلا أن فريق 8 آذار بالغ في تقدير الموقف السعودي منه، عندما حمّله أكثر ممّا يحمل، وذهب في تأويله إلى الإكتفاء بالمناخ الذي يشيعه الحوار أكثر من الخوض الجدّي وصولاً إلى أهدافه، من ضمن نظرة متكاملة إلى استقرار لبنان.
قاطعت قوى 14 آذار الحوار لأن الفريق الآخر رفض التقيّد بجدول أعمال جلسة 24 تمّوز الذي أعدّه سليمان، وأعطَبَ الاستراتيجيا الدفاعية التي يتذّمر منها تيّار المستقبل وحلفاؤه، وأبدَلَهَا بما لا يصحّ القبول به: العودة بالإستقرار الداخلي إلى الأخطار المهدّدة عندما تحدّث حزب الله عن استراتيجيا تحرير.
2 ــ في تيّار المستقبل، كما بينه وحلفائه، أكثر من وجهة نظر من طاولة الحوار. الرئيس أمين الجميّل يؤيده، وسمير جعجع يقاطعه. في التيّار رأي يقول بالإستمرار فيه ورفع الصوت عالياً ضد أمر واقع يفرضه حزب الله وسلاحه على اللبنانيين جميعاً. وآخر يرى في المشاركة تكريساً لشرعية سلاح غير شرعي في مرحلة لا توحي بأفق سياسي محتمل. أضف أن الحوار ليس الضامن الفعلي للإستقرار الذي يلتزمه الأفرقاء بلا استثناء، من غير أن يجتمعوا أو يتحاوروا وجهاً لوجه دورياً. استقرار لبنان يتجاوزهم جميعاً، ولا مصلحة لأحد بمسّه. ليس في وسع أي فريق، بما في ذلك حامل السلاح، مدّ اليد على الإستقرار وزعزعته.
3 ــ لم يكن موقف تيّار المستقبل وحلفائه من حجب داتا الاتصالات كاملة عن الأجهزة الأمنية شرطاً عابراً وآنياً، بل في صلب اعتقاد تثبت صحته يوماً بعد آخر، مفاده أن حزب الله يضع اليد تدريجاً على قطاع الاتصالات ويجعله جزءاً لا يتجزأ من حماية سلاحه وأمن قياداته، على غرار ما فعل في 7 أيار 2008 عندما لجأ إلى السلاح للدفاع عن شبكة اتصالات خاصة كان يمدّها لنفسه وربطها بأمنه، إلى أن فرض بالقوة استقلاله بها عن السلطة اللبنانية. برّر، يومذاك، أحداث 7 أيار بأن السلاح يحمي السلاح.
يثق تيّار المستقبل بأن حزب الله هو الذي يحجب الداتا منذ الحكومة الثانية للسنيورة عام 2008، عندما استولى على نحو غير مباشر على حقيبة الاتصالات عبر وزراء حليفه التيّار الوطني الحرّ، فأضحت الوزارة، ومن ثمّ الداتا في يده هو. يحاول اليوم السيطرة على شبكة الاتصالات العامة الأم بعدما قبض على الشبكة الرديفة، ويُقرن هذا الهدف بإدماجها في أمنه بغية توأمة الشبكتين. لم يُفصح عن ذلك مرة، لكن الممارسة تفضي إلى هذه الخلاصة. أمست وزارة الاتصالات، كما الداتا، ملفاً أمنياً مهماً لدى الحزب، بمعزل عن محاولات الإغتيال الأخيرة التي نظر إليها بلا مبالاة صريحة.
لكن الأكثر مدعاة للقلق أن حزب الله يرى متطلّبات حماية المقاومة وقياداتها أكبر من تلك التي يحتاج إليها الجيش لحماية أمنه هو الآخر. تضع المؤسسة العسكرية متطلّباتها هذه تحت مظلة الدولة، في حين يرفضها حزب الله. ما يعارضه تيّار المستقبل وقوى 14 آذار تشريع تحوّل قطاع الاتصالات ملفاً أمنياً بحتاً ينتقل برمته من يد الدولة إلى تنظيم مسلح. وهو مصدر إصراره على تسليم داتا الاتصالات كاملة إلى الأجهزة الأمنية، في معرض تأكيد رفضه تعميم النتائج السياسية والأمنية لأحداث 7أيار بعد أربع سنوات.
4 ــ يرى تيّار المستقبل في معادلة الجيش والمقاومة والشعب لفرض إبقاء السلاح في يد حزب الله أمراً واقعاً، نسخةً مُطابقة لمعادلة عام 2000 التي حاولت تشريع وجود الجيش السوري في لبنان عندما نعتته بشرعي وضروري وموقت. خرجت قوى 14 آذار نهائياً من معادلة الجيش والمقاومة والشعب بعدما كانت قبلت بها في حكومتي السنيورة عام 2008 والرئيس سعد الحريري عام 2009 وإدراجها في البيانين الوزاريين، بعد اقترانها ببند آخر مكمّل لها يتجاهله فريق 8 آذار هو مرجعية الدولة في امتلاك السلاح.
لم تُخفِ هذه الموافقة أصل المشكلة، وهو تأكيد ربط نزاع بين فريقي 8 و14آذار اللذين وافقا على الإشتراك في حكومتي الوحدة الوطنية، واختلفا كثيراً عند الوصول إلى هذا البند، وتفاهما ضمناً لإمرار الوقت آنذاك على عبارات ملتبسة وغامضة ومهيأة للتأويل والإجتهاد، ولكن أيضاً للخلاف والتفسير المتناقض. كان ذلك مؤشر عدم اتفاقهما على موقف مشترك من سلاح حزب الله، وعلى إبقاء شرعيته معلقة تماماً وتكريس ربط النزاع. زالت مبرّرات التفاهم الضمني وكشف الفريقان عن تناقضهما الحقيقي. عند قوى 14 آذار وتيّار المستقبل، سلاح حزب الله مصدر أخطار جمّة على لبنان: إسرائيل وإيران، ناهيك بإضعاف السلطة المركزية وتنشيط مناخات المذهبية وظهور تيّارات سلفية.
لا يتوقع التيّار تخلي الحزب عن سلاحه، ولا يتوقع الحزب دعم التيّار هذا السلاح. هما، بذلك، يكتفيان بتثبيت الخلاف والإنقسام بالقدر الكافي الذي يحمي الإستقرار ولا يُعرّض الشارع لأي خضة.
في رأي تيّار المستقبل، يكرّر حزب الله الإشكالية المزمنة نفسها. بعدما تكلّم بعد تحرير الجنوب عام 2000 عن الردع الذي يمثّله الحزب في توازن الرعب بينه وإسرائيل، تكلّم بعد أحداث 7 أيار 2008 عن استراتيجيا دفاعية من الإعتداءات الإسرائيلية من أجل المحافظة على هذا التوازن. الآن يتكلم عن استراتيجيا تحرير. ثلاث حجج كي يقول حزب الله إنه مصرّ على التمسّك بسلاحه وامتلاك سلطة عسكرية رديفة خارج الدولة. لكنها بابٌ على تهديدات داخلية وخارجية في آن.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)