إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ... وأنا أحاصركم
المصنفة ايضاً في: مقالات

... وأنا أحاصركم

آخر تحديث:
المصدر: العربي الجديد
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1256
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
... وأنا أحاصركم

لم تعد قضية اللاجئين السوريين مجرد أزمة إنسانية محلية. لم تعد تعني شعباً واحداً. لم تعد تعني نظاماً واحداً. هي قضية ملايين البشر ‏الذين هجّروا قسراً من أرضهم، هرباً من قاتل قرر أن يبقى في السلطة ولو مات كل الشعب.

أصبحت قضية اللاجئين السوريين ‏كالخرافة. شعب كتب أطفاله على حيطان الشوارع دعوات لإسقاط النظام. شعب نزل الآلاف من شبابه وشاباته وكهلته الى الأزقة ‏والأحياء منظمين مظاهرات سلمية، ضد شخص يسلبهم ونظامه كل كرامة وحرية وعدالة اجتماعية. ‏

شعب تمت مواجهته بالرصاص، ثم بالدبابات ثم بالطائرات والبراميل المتفجرة، ثم بالمواد الكيميائية. شعب أصدر رئيسه عفواً عن الإرهابيين من سجونه، وأفلتهم على من تبقى من أصوات تطالب برحيله، ورفع هويته الإرهابية الزائفة كاتباً عليها "أنا لست إرهابياً، أنا ‏نظام يحارب الإرهاب". شعب، لم يعد لديه أي شيء، بعدما ظهر النظام بأقبح صورة. شعب هرب لاجئاً الى بلدان الشتات. شعب قرر ‏العالم أن يقتله جوعاً وعطشاً وبرداً في المخيمات، عبر وقف المساعدات الإنسانية، بحجة الإنفاق على "محاربة الإرهاب". ‏

صدّقت دول تصدير الموت نظاماً عمم الموت على شعب كامل، يا لواقعية هذا المشهد. ‏

ووسط هذا الجنون المفرط بالوجع السوري والقباحة العالمية في آن، ترتفع أصوات العنصريين لتحاصر حصار السوريين في ‏مخيماتهم. ويبرز ههنا شعب الحرب الأهلية المستمرة، يعاير اللاجئين بـ "داعش". يا لسخرية القدر. شعب يدعش بعضه بعضاً منذ ‏سنوات، ولا يشبع من الدم والقتل والتبعية لأحزاب أصبحت أممية بعمالتها، يخاف أن تقتله "داعش" وأن تتغير عادته في الاقتتال ‏الذاتي، يا لدعشنة القدر. ‏

العام المقبل، سيكون أسود. وتتوقع دراسة لمنظمة "إسكوا" أن يسيطر الفقر على 90% من السوريين في عام 2015، في حين لن يتمكن 60% منهم من الحصول على حاجاتهم الغذائية اللازمة. وسترتفع وفيات الأطفال ما دون الخامسة من عمرهم إلى 28.8 بالألف، والرضّع إلى 28.7 بالألف. وستهبط نسبة الأطفال الملتحقين بالتعليم الأساسي إلى 50%، ومن يلتحقون بالصف الأول ويصلون الى الصف النهائي من التعليم الابتدائي لن تتعدى نسبتهم 30%.

وسيضاف إلى التوقعات هذه، صرخات بدأت ترتفع من مخيمات اللاجئين السوريين، تحذر من مجاعة ستجتاح الخيم، ‏وبرد سيقتل سكانها. وذلك في ظل توقف الإعانات الدولية، وارتفاع حدة الانزعاج من تواجد السوريين في أراضي اللجوء.‏

الأكيد، أنه لم يعد للسوريين ملجأ. يعودون إلى أرضهم فيموتون نحراً أو قصفاً؟ أم يبقون في خيامهم ويموتون برداً أو جوعاً؟

لا يمكن أن تكون هنالك عبارة أكثر تلميحاً وأكثر إنسانية من العبارة التي كتبها الزميل، رامي الأمين، الأسبوع الماضي. عبارة وردت ‏في مقالته، بالتزامن مع موت طفل برداً، في مخيم للاجئين السوريين في لبنان، وتقول: ‏‎"‎لماذا ‏لا يضرب الصقيع الطاغية؟ لماذا تمطر فوق خيام المهجّرين ولا تمطر فوق قصر المهاجرين؟".

عبارة، يبتسم لها وجه طفل المخيم بتعب، طفل لا يتوقف عن ترداد كلمات بصوت خافت يصم آذاننا: "استمروا في محاصرتي، فأنا أيضاً أحاصركم".‏

المصدر: العربي الجديد

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)