إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | المشاكل الحدودية اللبنانية ـ السورية تبدأ بكيلومتر وتنتهي بمئة.. وأيسرها في شبعا
المصنفة ايضاً في: مقالات

المشاكل الحدودية اللبنانية ـ السورية تبدأ بكيلومتر وتنتهي بمئة.. وأيسرها في شبعا

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 370
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
المشاكل الحدودية اللبنانية ـ السورية تبدأ بكيلومتر وتنتهي بمئة.. وأيسرها في شبعا

اذا كانت الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة محكومة بمعادلة الصراع العربي الاسرائيلي ومنطق العداء والمواجهة المستمرين الى حين تفرض معادلة القوة الترسيم المعترف به دولياً، فإن المسار التاريخي لواقع الحدود اللبنانية السورية تتحكّم به عوامل مختلفة، ذلك أن ترابط التاريخ والجغرافيا والنسيج الاجتماعي ليس شعاراً، كما ان فترات الوئام بين البلدين لم تستثمر لتوضيح المبهم وتكريس الواضح، ناهيك عن حالة فقدان الثقة التي ما ان تحلّ حتى تطيح بكل المنجزات الإيجابية.

ويشير مصدر لبناني رسمي على صلة مباشرة بملف الحدود اللبنانية السورية الى أن «الحدود الشمالية واضحة وهي تتبع خط النهر الكبير الجنوبي، وتبدأ الإشكالات كلما اتجهنا شرقاً، لأنها من ناحية الشرق غير موثّقة وغير موقّعة بين لبنان وسوريا ولم توقّع في ايّ يوم من الايام، وجلّ ما حصل ان احد الرسامين الفرنسيين رسمها في وقت غير محدد وقدم لها وصفاً وليس تحديداً ولكن من دون وجود احداثيات».

ويقول المصدر لـ«السفير»: «هناك سوريون لديهم سندات ملكية لعقارات، وايضاً الدوائر العقارية اللبنانية قامت بمسح هذه الاراضي إما بأسماء اشخاص او باسم الجمهورية اللبنانية، اي ان العقارات مسجّلة لأشخاص او للدولة وفي سوريا مسجلة لأشخاص، وهناك عقارات مسجّلة للشخص ذاته في لبنان وفي سوريا، وهذا يعني وجود سوريين ملاّكين في لبنان ووجود لبنانيين ملاّكين في سوريا. وهذا التداخل لم يكن يؤدي الى مشكلة قديماً، اذ كان يعتمد حلّ الفلاحين الذين يعرفون بعضهم بعضاً، ويتقاسمون الأراضي وكان هناك تواصل وكل شخص يعرف اين حدود ارضه ولا وجود بالتالي لأرض غير معروفة المالك».

ويضيف المصدر «في اللجنة التي شكلتها الحكومة اللبنانية السابقة برئاسة الوزير جان اوغاسبيان، تم تحقيق تقدم ملموس ووصلنا الى مرحلة متقدمة في ملف الحدود، والخطأ الكبير أنه مع استقالة الحكومة وتشكيل أخرى أهملوا هذا الملف ولم يكملوا به، وكان من المحبذ لو بقيت اللجنة بكامل أعضائها وبرئيسها حتى لو لم يكن عضواً في الحكومة، لأن سحب الملف وتسليمه للجنة جديدة يعني العودة الى نقطة الصفر مجدداً».

ويوضح المصدر أنه «في حكومات ما بعد العام 2005 قدّموا الموضوع الأمني على ترسيم الحدود ومعالجة المشاكل على طولها. ففي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، تم الدخول في موضوع القوة المشتركة، وكانوا يحصلون على أموال من الاتحاد الأوروبي لهذه القوة، ولكن كان هناك موقف للمؤسسة العسكرية أبلغته في حينه للمعنيين بأن لا جدوى من هذه القوة، خاصة بعدما أثبتت التجارب في لبنان أن عملية خلط عناصر وضباط من اجهزة مختلفة ضمن جهاز واحد لا تؤدي غرضاً مفيداً، وان كل جهاز ينشأ في مرحلة معينة من قبل وزير او حكومة ينتهي مع ذهاب الوزير أو الحكومة، طالما انه ليس مؤسسة قائمة بذاتها لها قوانينها المرعية الاجراء، كما ان ضباط وعناصر القوة المشتركة سيتبعون لرئيسين، الاول، في القوة المشتركة، والآخر، في الجهاز الذي يتبعون له أصلا، مما يعني تشتت القرار، وموقف الجيش المعلن وفق خطة موضوعة، هو ان تبقى المعابر بيد الأمن العام على ان تقوم قوى الامن الداخلي بعملها خلف المعابر مع وجود الجمارك على المعابر الاساسية ومعابر التهريب، وانتشار الجيش على الحدود بأفواج حدودية، الفوج الاول في الشمال بينما الثاني والثالث في البقاع، وقد تم إنشاء هذه الافواج الثلاثة وعينت قيادة لها».

ويتابع المصدر «أن هذه الخطة يجب ان تترافق مع حلول اجتماعية، بحيث لا نعمد الى منع التهريب عبر الحدود وبين القرى المتقابلة والمتداخلة، قبل حل مشكلتها المعيشية والاجتماعية المزمنة والتي عمرها من عمر الاستقلال ان لم نقل قبلاً، وهذا يتطلب اقامة أسواق حرة لمعالجة التهريب التجاري وفتح هذه الاسواق للمواد الاساسية حتى لا يكون هناك حاجة للتهريب وبما لا يؤثر على لقمة عيش المواطنين في هذه المناطق مع التشدد على منع تهريب المواد التي لا تعتبر اساسية».

ويشير المصدر الى ان «الخطة تلحظ ايضاً، التداخل الاجتماعي بين البلدين وتلاصق القرى والبلدات الموصولة بطرقات قصيرة، اذ لا يمكن اجبار المواطنين على سلوك الممر الاساسي الذي يبلغ طوله عشرات الكيلومترات بينما بإمكانه قطع المسافة بعشرات الأمتار، وهذه المعابر القصيرة معروفة ولا يتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة، وبالتالي يعمد الى تشريعها عبر اجراءات خاصة كمعابر بين القرى والبلدات وليست كمعابر رسمية بين البلدين، عبر اعتماد اذونات خاصة فيكون الجميع تحت القانون بالترافق مع إجراءات تلحظ تواجد الامن العام والجمارك وتستخدم لنقل المواد المعيشية الاساسية اليومية».

اما لجهة التواجد الفلسطيني عند الحدود وتحديداً في البقاع الغربي، فيرى المصدر «ان الخطة لحظت لهذا الامر حلاً آنياً بان يعمد الى احاطة هذه المواقع بطوق عسكري عبارة عن حواجز او اجراءات خاصة وتحديد المتواجدين داخلها، وتزويدهم ببطاقات خاصة تمكّنهم من الخروج والدخول وهذا إجراء موقت لحين تطبيق الحل النهائي لهذه المواقع والمراكز وفق اتفاق تقره السلطة السياسية».

ما الذي يعيق اذا ترسيم الحدود بين البلدين؟ يجيب المصدر بالقول «إن العائق يكمن في وجود 37 قضية عقارية وحدودية خلافية بين لبنان وسوريا، وهذا ما يسمى بالتداخل. اللبنانيون يقولون هذه تابعة للبنان، والسوريون يقولون بانها تابعة لهم، ونقاط الخلاف على طول الحدود تبدأ من كيلومتر واحد وتصل في مناطق الى حدود المئة كيلومتر. ويستشهد على ذلك بمثال على عقار في الهرمل هو محل خلاف بين البلدين يوجد عليه منزل النائب غازي زعيتر وفق سند ملكية في حين يؤكد الجانب السوري ان هذه الارض سورية».

والمفارقة حسب المصدر «ان اسهل عملية ترسيم حدود بين لبنان وسوريا بعد زوال الاحتلال الاسرائيلي ستكون في منطقة شبعا وصولاً الى مغر شبعا، لان قاضياً عقارياً لبنانياً وآخر سورياً اجتمعا عام 1946 وقاما بتحديد الحدود، وهذا الاجتماع جاء بناء على قرارين منفصلين لمجلسي الوزراء في كلا البلدين».

فماذا عن الحل المقترح لترسيم الحدود بين البلدين؟ يرى المصدر «ان الملكية لا تلغي السيادة، اي ان الملاّك اللبناني في سوريا لا يلغي سيادة الدولة السورية على هذه الارض والعكس صحيح، والحل هو بتفعيل اللجنة التي شكلت بقرار من مجلس الوزراء والتي يترأسها امين عام الخارجية وتضم في عضويتها خبراء مختصين من المؤسسات والادارات المعنية، مدنية وعسكرية. الا ان فقدان عامل الثقة بين البلدين بعد العام 2005 هو الذي أجج هذه المشكلة. اما على المستوى العسكري، فعندما طرح الموضوع الحدودي أبدى الجانب السوري تفهماً كاملاً بحيث يتم التنسيق بين قيادة افواج الحدود على الجانبين، لأنه ليس بمقدور جانب وحده تغطية كامل الحدود، لذلك يجب توزيع المهام على مساحات من الحدود بين الجانبين وفق توقيت محدد وتنسيق مباشر».

ويربط المصدر «بين التغيير السياسي في لبنان الناجم عن قصر عمر الحكومات وبين عدم الاستمرارية في متابعة ملف الحدود بين البلدين، بحيث عندما يصل فريق الى السلطة يلغي تلقائياً عمل الفريق الآخر ويبدأ من الصفر. والآن في عهد الحكومة الحالية، فان كل الامور المتصلة بالحدود متوقفة، وبالتالي فإن اي تحريك لهذا الملف يعني البدء من جديد لجهة افهام الفريق الجديد إبعاد وتشعبات هذه المسألة، مع الاشارة الى ان الارشيف الوحيد الموثّق حول الحدود اللبنانية السورية محفوظ في قيادة الجيش، بينما هو مشتت ومبعثر في مؤسسات ودوائر رسمية أخرى».

ويشدد المصدر على «وجود ترابط بين البعدين الاقتصادي - الاجتماعي من جهة والأمني من جهة أخرى، إذ قبل منع تهريب الغاز والمازوت مثلاً، على الدولة تأمين هاتين المادتين بالسعر الذي يدفعه الأهالي عند شرائهما من سوريا، مع وجوب إقامة مدارس ومستشفيات تعتمد بدلاً مادياً يوازي ما يحصلون عليه في سوريا. كما أن الأولوية لفتح طرقات في هذه القرى والبلدات لوصلها بلبنان بحيث يكون التوجه إلى لبنان أسهل منه إلى سوريا، فالأولوية هي لحل اجتماعي - إنمائي يعقبه حل أمني عبر ضبط الحدود».

ويشدد المصدر على أن «هذا الحل الاجتماعي الإنمائي لا يكون بقرار كالذي اتخذته حكومة السنيورة لجهة ترك الناس للتهريب والتحلل من المسؤولية، إنما باعتماد خطة شاملة مع الأخذ بعين الاعتبار الاقتراح بإقامة تعاونيات ومناطق حرة وتوزيع بطاقات على المواطنين في القرى والبلدات المتاخمة للحدود تحدد سقفاً مالياً لشراء المواد الأساسية. كما ان الاتحاد الأوروبي ومن ضمن الموازنات التي يضعها سنوياً، يلحظ موازنات خاصة لهذه الأمور، إلا أن السنيورة كان يأتي بهذه الموازنات للقوّة المشتركة، وأقنع المسؤولين اللبنانيين ان الاوروبيين لا يقدّمون الاموال الا لوزارة الداخلية، فكانت تصرف الأموال في غير وجهتها المطلوبة، ليتبين لاحقاً خلال احد اللقاءات التي عقدها مسؤول لبناني مع سفير الاتحاد الاوروبي انهم يقدّمون اموالاً للقضايا الاجتماعية».

ويشير المصدر الى ان الشروط التي وضعت لتزويد لبنان بأجهزة وتقنيات متطورة لمراقبة الحدود، خصوصا اشتراط وجود مراقبين من الدول التي تقدم هذه الاجهزة، «ادت الى رفض لبنان لهذه الشروط وبالتالي عدم حصوله على اجهزة المراقبة، والمبدأ الذي اعتمده لبنان وتحديدا ًالجيش، انه لا يقبل ان يراقب الحدود اي اجنبي والحل يكون بتدريب ضباط وعناصر من الجيش على هذه الاجهزة ليستلم المراقبة على الحدود».

ويختم المصدر بالقول «ان هناك اسباباً عدة ادت الى عدم ايجاد حل نهائي للحدود اللبنانية السورية ابرزها، عدم وجود ثقة حيث تفاقم هذا الامر مع حكومة السنيورة، وهناك صنفان من المسؤولين ذهبوا الى سوريا وبحثوا في الموضوع، الاول، لا كيمياء موجودة بينه وبين السوريين، ونواياه غير صادقة وبالتالي لم يؤدّ النقاش الى اي نتيجة، والثاني، حليف لسوريا كان يوافق على كل شيء يطرح، ولم تتم مقاربة هذا الموضوع بجديّة الا خلال القمة اللبنانية - السورية التي انعقدت في دمشق بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الاسد في 13 آب 2008، الا انه لم تتوفر شخصية تجلس مع السوريين لتتابع التفاصيل وتتحدث معهم بصراحة بما يريح لبنان وسوريا».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)