إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | ميقاتي: منع الفتنة والحفاظ على الاستقرار واحترام الدستور قاعدة لكل خطوة
المصنفة ايضاً في: مقالات, نجيب ميقاتي

ميقاتي: منع الفتنة والحفاظ على الاستقرار واحترام الدستور قاعدة لكل خطوة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 546
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
ميقاتي: منع الفتنة والحفاظ على الاستقرار واحترام الدستور قاعدة لكل خطوة

ها هو الرئيس حسين الحسيني، وعلى جاري عادته، يختار التوقيت المناسب، لطرح الاشكاليات الدستورية الناجمة عن سوء تطبيق وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في الطائف، وكرست دستورا جديدا للبلاد، نقلها من جمهورية أولى الى جمهورية ثانية، كان يؤمل ان تكون جمهورية المؤسسات والقانون والفصل بين السلطات، وأن تعزز فرادة الصيغة اللبنانية عبر نقلها من الطائفية إلى المواطنة... ولكن.

وليست صدفة ان يدعو «المركز المدني للمبادرة الوطنية»، أمس، الى ندوة حوارية حاشدة في البريستول، حول «تكوين السلطة الاجرائية بين احكام الدستور ووقائع السياسة»، في ظل السجال الحاصل حول تأليف الحكومة والنزاع بين «الحقوق» و«المطالب» ولمن تكون الكلمة الفصل في التشكيل، هل للكتل التي تشكلت منها الاكثرية النيابية الجديدة، ام لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف حسب نص الدستور، وما زاد من حيوية الطرح وآنيته هو حضور الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي احد مؤسسي المركز، الذي اكثر من تسجيل الملاحظات استنادا لما سمعه من المشاركين، ليضطر في النهاية الى الحديث باقتضاب، مؤكدا على الثوابت التي اعلنها في كلمته من القصر الجمهوري عقب لقائه الاخير مع الرئيس العماد ميشال سليمان، مركزا على ثلاث ثوابت اساسية هي: منع الفتنة، المحافظة على الاستقرار واعتبار الدستور هو الاساس، معتبرا أن هذه هي مرتكزاته وتوجهاته واطار مشروعه الحكومي تشكيلا وبرنامجا».

ومرة جديدة، فان «السيد»، المؤتمن على دستور الطائف الذي ولد بين يديه ويعرف خلفياته وواقعه ومراميه، يطلق صرخة في برية هذا الوطن، علّه ينجح في تحرير المواقع الدستورية من العقال المذهبي الضيق، محذرا من ان ازمة الحكومة والحكم التي نعيشها مشرفة على ان تكون ازمة كيان، ويقترح بالتالي حلا يتمثل في العودة الى نصوص الدستور وروح وثيقة الوفاق وفي اقرار القوانين التطبيقية للمؤسسات الدستورية لكي يتحدد اطار عملها وحدود صلاحياتها بما يضمن الفصل والتعاون في آن واحد وبما يمنع منطق المحاصصة السائد منذ إقرار الطائف الى يومنا الحاضر.

واذا كانت مداخلة النائب فريد الياس الخازن لم تخرج عن الاطار السياسي العام لكتلة التغيير والاصلاح وخصوصا لجهة موقفها من تشكيل الحكومة، حدد الكاتب سليمان تقي الدين خمسة اسباب ادت الى الخروج عن الطائف، ليبدأ بعد ذلك سيل الاسئلة والمداخلات الاستفهامية التي طرحت من الحضور المتنوع وعبرت في معظمها عن حجم القلق و«القرف» الذي ينتاب الشارع اللبناني ونخبه المتعددة والتي لامست حد السؤال عن المصير الذي دخل في نفق مجهول.

يبقى ان الرئيس الحسيني حاول مرة جديدة في هذه الجزيرة اللبنانية غير المعزولة عن البحر الاقليمي والمحيط العالمي المتلاطم، وبدل ان يتقدم لبنان وطنيا يتراجع بتؤدة الى المذهبية بما يهدد الرسالة والدور للوطن النموذج، الذي لا زال يسقط من اجل بقائه... الشهداء.

بعد كلمة ترحيبية لرئيس الهيئة الإدارية في المركز طلال الحسيني، تحدث الرئيس الحسيني مشيرا الى أنه «منذ وضع اتفاق الطائف الى الآن، كانت السلطة فيه بناء على صيغة حكم لا علاقة لها بالدستور ولا بوثيقة الوفاق الوطني، بل هي صيغة حكم مبنية على المحاصصة، أدت الى الانحدار من الطائفية السياسية التي نرغب في الخروج منها الى المذهبية القاتلة التي عطلت إقامة سلطة وفقا لصيغة الحكم هذه»، مشددا على «ضرورة الخروج من الصيغة الحاضرة التي هي أزمة حكم وحكومة ونظام، وقد شارفت أن تكون أزمة كيان، فلا بد من أن تتضافر الجهود للخروج من هذا المأزق المصيري الكياني عبر العودة الى نصوص الدستور وروح الميثاق الوطني المتمثلة بوثيقة الوفاق الوطني».

وقال «الآن أصبحنا مع تفتت السلطة أمام مجلس نيابي «عقار شيعي» ومجلس وزراء «عقار سني» ورئاسة الجمهورية «عقار ماروني» وما يستتبع ذلك من تفتت في السلطة»، وشدد على «أهمية تضافر الجهود بحكمة متناهية للعودة الى صيغتنا، صيغة الميثاق الوطني»، ورأى أنه «لو تم إقرار القوانين التطبيقية المتعلقة بانتخابات المجلس النيابي، أو القانون التطبيقي لتنظيم أعمال مجلس الوزراء أو القانون التطبيقي لتنظيم دوائر رئاسة الجمهورية، والقانون التطبيقي المتعلق بقانون الدفاع والسياسة الدفاعية، لما وصلنا الى ما نحن فيه الآن».

وألقى ميقاتي مداخلة قال فيها ان ثلاث ثوابت دفعته الى قبول التكليف هي «منع الفتنة والمحافظة على الاستقرار والانطلاق من الدستور قاعدة لكل خطوة أقوم بها... المهم بالنسبة الينا أن الفتنة ممنوعة بأي شكل من الاشكال بين أبناء الصف الواحد وبين مختلف المذاهب والطوائف، والاستقرار هو الثابتة الاساسية لكل عمل».

وتابع: «يتهمني البعض بأنني، من خلال استخدام كلمة دستور، أكون أتصرف كسني وأن هدفي عند الحديث بهذه الطريقة التحدث فقط سنيا، ولكن هذا المنصب تتولاه الطائفة السنية في التركيبة السياسية الحالية، وأنا أريد أن أحافظ على هذا المركز وصلاحياته لانني مؤتمن عليها وعلى الاصول الدستورية، لأن الامانة أصعب من الملكية. كذلك فانني من أكثر المقتنعين بضرورة الحفاظ على مقام رئاسة الجمهورية واعطائه الدور الكامل انطلاقا مما نص عليه اتفاق الطائف والذي انبثق منه الدستور اللبناني».

واضاف: «البعض يقول لماذا لا نقدم على إعلان حكومة تضم أهل الاختصاص ونضع الجميع أمام مسؤولياتهم، جوابي عن هذا السؤال هو اننا نسعى الى حل المشاكل التي يعاني منها لبنان لا زيادتها ولا نريد أن تكون الحكومة مشكلة اضافية في البلد».

وتابع: ليس المهم أن نحافظ على الدستور ولا يبقى لنا وطن. نحن في حالة فرز رهيب وواقع المنطقة صعب وأي خطوة تظهر ان هناك تعطيلا من أحد أو غلبة لأحد على آخر نخشى أن تؤدي الى تأزيم الوضع في البلاد».

وعرض رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني في مداخلته لمسار الموازين التي تتحكم في تشكيل الحكومة بعيدا عن الدستور. وقال «ان رئيس الجمهورية بما هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يؤدي دورا دستوريا اساسيا في تكوين السلطة الاجرائية»، اضاف: «هذا لا يعني ان رئيس الحكومة الذي يقدم الى رئيس الجمهورية اقتراحه بتشكيل الحكومة، يتجاوز الاستشارات النيابية بل هو يأخذ في الاعتبار حصيلة هذه الاستشارات التي اجراها مع الكتل النيابية المختلفة بما يضمن تشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان ولا سيما الاكثرية فيه باعتباره الزعيم المفترض للاكثرية النيابية. وعليه فان ذلك لا يعني، في المقابل، ان رئيس الحكومة يصبح خاضعا او مقيدا بطلبات هذه الاكثرية لان دوره ان يوازن بين المطالب وان يوفق في ما بينها، وان يخرج بتشكيلة توفر الانسجام والتضامن الوزاري الذي من شأنه ان يشكل الارض الصالحة لنجاح الحكومة في مهمتها».

وقال: «لقد أكدت تجربة جمع الاكثرية والمعارضة في حكومة واحدة أعطيت تسمية حكومة وطنية، انه لا يمكن الجمع بين الزيت والنار، وبالفعل فقد ادى الى شل العمل الحكومي بل، وفي النهاية، تفجير الحكومة من الداخل كما لا يستقيم توزيع الحصص داخل الحكومة على الشكل الذي تم سابقا ويتم حاليا وبشكل مصطنع بين الكتل السياسية داخل الحكومة وكذلك توزيع المقاعد الوزارية بعد تصنيفها، سيادية وغير سيادية وبخلفية القبض على القرار السياسي داخل الحكومة والتحكم بمسارها ومصيرها سواء باعطاء جهة سياسية ما امكان تعطيل جلسات مجلس الوزراء او تعطيل القرارات المهمة والوصول حتى الى ما هو اخطر وذلك باسقاط الحكومة».

أما النائب الخازن فتناول الطرق التي كانت معتمدة في تشكيل الحكومات في لبنان قبل الحرب وحتى اليوم، وتساءل «الى أي مرجعية نحتكم ونحن أمام تجربة جديدة في تكوين السلطة لا تشبه أيا من التجارب السابقة في مرحلتي الحرب والسلم معا؟ فإذا احتكمنا الى الدستور والى اتفاق الطائف فلا محاصصة في السلطة الاجرائية. أما اتفاق الدوحة فجاء كحل ظرفي لواقع مأزوم في مسار انتقال لبنان، الدولة والمجتمع، من حالتي الحرب والوصاية الى حالة أخرى نشأت بعد عام 2005 ولم تتبلور ركائزها الى اليوم».

ولاحظ «أن الثابت هو أن الكتل النيابية، ومنها كتلة المرشح لرئاسة الحكومة، تسمي رئيس الحكومة، فيكلفه رئيس الجمهورية تشكيلها استنادا الى استشارات ملزمة. وخلافا لصلاحية رئيس الجمهورية في تعيين الوزراء وتسمية أحدهم رئيسا بحسب دستور ما قبل الطائف، فإن الكتل النيابية التي تسمي رئيس الحكومة وتشكل الاكثرية، تشارك في تأليف الحكومة، وهي أيضا الاكثرية التي ستمنح الحكومة الثقة في مجلس النواب. فمن يساهم في تكوين الأكثرية لتكليف رئيس الحكومة يساهم أيضا في تشكيلها، وبالتالي في تكوين السلطة الاجرائية بحسب أحكام الدستور، واستنادا الى الوقائع السياسية».

ثم كانت مداخلة للمحامي سليمان تقي الدين تحدث فيها عن «مجموعة من البدع الدستورية أنتجها النظام الهجين المشوه الذي فرضته قوى الأمر الواقع بعد الحرب، والتي وضعت يدها على السلطة دون أمانة لمعطيات الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وأوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، وأبرزها:

1- نظام الترويكا الذي أنهى مبدأ فصل السلطات وأعاد إشراك رئيس الجمهورية في السلطة التنفيذية، وهو أمر مناقض لكل منطق الدستور بعد الطائف، ثم تم إقحام المجلس النيابي في السلطة التنفيذية.

2- ترتيب الوزارات وفق الحصص الطائفية وترتيب أولوياتها، بحيث لم نعد بعد الطائف نستطيع تشكيل أي لجنة إلا وفق بدعة «البند الميثاقي» الذي يقصد به حصة في التوازن الطائفي.

3- إشراك الرئاسة الأولى في المحاصصة بدلا من صفتها القائدة والتحكيمية. ورغم أن الطائف أقر بعدم تصويت رئيس الجمهورية، فقد منح حصة في الحكومة من خارج المنطق الدستوري. وهذا الأمر يعطل فكرة ان رئيس الجمهورية يجب أن يرعى تشكيل الحكومة ويضبطها وفق الإيقاع الدستوري والمصلحة الوطنية.

4- تكريس حق النقض الطائفي، أي ما معناه بدعة الثلث المعطل التي لا يمكن أن تكون لطائفة واحدة، والدستور قصد منها جمع ثلاث طوائف كي يكون أمر النقض جديا، إلا انه في لبنان تحول الى صفة لنقض قرارات مجلس الوزراء.

5- الحكومات الثلاثينية، فهي غير مفهومة وتختصر ربع المجلس النيابي في عديده الأصلي. ويقال اليوم إنها ستختصر نصف الأكثرية الجديدة، الأمر الذي سيعطل كل الأسس الديموقراطية في الدولة اللبنانية».

وأكدت نقيبة المحامين أمل حداد «أن رئيس الحكومة غير ملزم نتائج المشاورات النيابية»، واعتبرت «أن تأليف الحكومات الذي يتم على أساس معايير فئوية ومصلحية وطائفية ومناطقية ومذهبية هو الذي أدى الى عدم الاستقرار الحكومي الذي نعيشه اليوم».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)