إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | النموذج الإسلامي التركي يتقدم إقليمياً.. وسوريا لا تخشى الداخل بل الخارج «علـى لبنـان أن يحصّن نفسـه وأن يحسـن التصرّف لأن صورة المنطقـة كلها ستتغير»
المصنفة ايضاً في: مقالات

النموذج الإسلامي التركي يتقدم إقليمياً.. وسوريا لا تخشى الداخل بل الخارج «علـى لبنـان أن يحصّن نفسـه وأن يحسـن التصرّف لأن صورة المنطقـة كلها ستتغير»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 512
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
النموذج الإسلامي التركي يتقدم إقليمياً.. وسوريا لا تخشى الداخل بل الخارج «علـى لبنـان أن يحصّن نفسـه وأن يحسـن التصرّف لأن صورة المنطقـة كلها ستتغير»

«اللبنانيون منهمكون بالتفاصيل الصغيرة من وزراء وحقائب وزواريب سياسيّة أقلّ ما يقال فيها إنّها عشائريّة وعائليّة، في حين أنّ المنطقة كلها تغلي على صفيح ساخن وترتسم سياسات قد تؤدّي إلى ولادة خرائط جديدة كانت بدايتها في السودان، والجهد يجب أن ينصب على حصرها لا تعميمها، ولبنان إمّا أن ينتزع دوره كدبلوماسيّ العرب والجامع بينهم أو سيكون أكثر الدول في المنطقة تعرّضًا للاهتزاز في ظلّ التوجهات الإقليميّة والدوليّة الجديدة».

بهذه المقاربة يبدأ دبلوماسيّ عريق معتمد في بيروت حديثه عن الوضع العربيّ وما يجري في سوريا فيقول «في النصف الثاني من القرن الماضي حصلت تطورات مشابهة لما يحصل اليوم ولكن ليس على شاكلة ثورات شعبيّة بل انقلابات عسكريّة، وليس مستغربًا أن تحصل اليوم هذه الثورات الشبابيّة في سياق التطور الطبيعي والتاريخي لحركة الشعوب وفي ظلّ التقدّم التقني الهائل على صعيد وسائل الاتّصالات الّتي لعبت دورًا أساسيًّا في ما يحصل اليوم».

عن قراءته للوضع في سوريا يقول الدبلوماسي «إنّ ما تشهده سوريا مختلف عما جرى ويجري في دول عربيّة أخرى نظرا لخصوصيّة سوريا وموقعها في الصراع العربيّ ـ الإسرائيليّ ودعمها لقوى المقاومة، لذلك فإنّ موقع النظام في ظلّ ما يجري من أحداث في عدد من مدن سوريا يمكن مقاربته من زاوية من هو مع النظام ومن هو ضدّه حسب الآتي:

ـ مع النظام: القوميّون العرب، البعثيّون، العلمانيّون (من الناحية القوميّة)، المسيحيّون والعلويّون والدروز وأغلبية التجار والمثقفين السنة وهم الأغلبيّة، من دون إغفال حقيقة أن المؤسسات الدينية والاقتصادية (التجار) تصب في هذه الخانة.

ـ ضدّ النظام: الإخوان المسلمون، ومجموعات من المتضررين مثل جماعة رفعت الأسد وغيرهم».

والخلاصة، يضيف الدبوماسي نفسه «أن أغلبيّة الشعب السوري مع نظام الأسد، إضافة إلى الجيش والأجهزة الأمنيّة، بما يعني أنّ كلّ الطوائف والحلف القوميّ ومؤسّسات النظام إلى جانبه، وفي وضع كهذا فإنّ التوتّر الداخليّ لا يؤثّر على النظام، بدليل أنّ من ينزلون إلى الشارع للتظاهر هم بالمئات وليسوا بعشرات الآلاف أو الملايين».

في ظلّ هذه المعادلة من أين يمكن أن يأتي الخوف على الوضع في سوريا؟ يوضح الدبلوماسي أن «الخوف يأتي إذا التقى الاعتراض الداخليّ مع تمويل خارجي وتحديدا خليجيّ، وكذلك مع خيار استراتيجيّ أميركيّ، فيؤدّي كل ذلك إلى خضّة كبيرة للنظام، إلا أنّ العنصر المطمئن للنظام هو أنّ الاعتراض محدود، والسؤال الآخر المهمّ هو: هل هناك قرار إقليميّ بزعزعة النظام في سوريا؟ بعد تطورات الوضع في البحرين تتقدّم الـ«نعم» على الـ«لا»، والسبب ان العاهل السعودي الملك عبد اللّه بن عبد العزيز كان يحاول إعادة الأمور إلى نصابها، لكنه جوبه من الأجنحة المتشدّدة بموقف تصعيدي مفاده أن السكوت لم يعد مفيدا. لقد سكتنا عن سقوط نظام صدام حسين وتمدّد النفوذ الإيرانيّ في العراق، وأصبحت ايران لاعبا أساسيا وسوريا في حلف استراتيجيّ مع إيران، وفي لبنان أقدم حزب الله على إطاحة الرّئيس سعد الحريري، بما يمثله من نفوذ للمملكة، كما أنّ إيران دخلت على خط البحرين، لذلك لا بد من ضرب اليد على الطاولة للحد من تعزيز نفوذ المتشدّدين، وهذا أدّى في أوّل نتائجه إلى إدخال قوات سعودية وخليجية إلى البحرين في موازاة مسعى واضح من جانب ماكينة سياسية وإعلامية خليجية وإقليمية لاستهداف سوريا لكن كل ذلك غير كافٍ.

متى يجب تحسس الخطر؟ يوضح المصدر الدبلوماسي «للإجابة عن هذا السؤال يفترض التساؤل عما إذا كان هناك قرار أميركيّ بدعم طرف في سوريا بوجه النظام الحاليّ؟ الأميركيّون حتى الآن ينفون ذلك، فما نشهده في العالم العربيّ والمنطقة اليوم لا يرقى بالحجم والقدرة إلى السابق، فالرئيس جمال عبد الناصر أتى بالقوميّة العربيّة، والرئيس الحبيب بورقيبة جاء بالعلمانيّة، والإمام الخميني أنشأ الجمهوريّة الإسلاميّة. ما يحصل اليوم ليس بهذا الحجم، والسؤال أيضًا هل نحن أمام معادلة أن نختار عسكريّا يختار بدوره أحد الليبراليّين لكي يصبح رئيسًا، وفي سيناريو أوضح إذا عكسنا ذلك على الواقع المصريّ الحاليّ فإنّ المشير الطنطاوي يختار عمرو موسى أو محمّد البرادعي أو العسكر يختارون أحدا من الإخوان المسلمين المعتدلين وتؤيّده أميركا.. هذا هو السؤال الأساسيّ».

يرى الدبلوماسي نفسه «أنّ الأميركيين يحبذون حتى الآن خيار العسكر ومعه التيّار الليبراليّ مع إعطاء حيّز ما للإخوان المسلمين، فالإدارة الأميركيّة الّتي ظنّت أنّ إسقاط صدام حسين سيؤدّي إلى تحالف الشيعة معها في العراق والمنطقة اصطدمت بأنّهم ازدادوا معارضةً لها. وعلى الصعيد السنيّ، فإنّها تحتاج إلى طرف لكي تتعامل معه، فهي لا تستطيع التعامل لا مع «القاعدة» ولا مع الأنظمة المهترئة، وهناك من يحاول إقناع الأميركيين بأنّ الحل ّ هو بالتحالف مع الإخوان المسلمين استنادا الى «الموديل» (النموذج) التركي، وثمة من يدفع في تركيا بهذا الاتّجاه لكي يزداد نفوذها في المنطقة، كما يجب عدم إغفال حقيقة أنّ الرئيس الأميركيّ باراك أوباما متأثّر إيجابًا بتجربة الإخوان المسلمين في إندونيسيا، ووزيرة خارجيّته هيلاري كلينتون أعلنت منذ نحو شهر أن لا مانع من استلام الإخوان المسلمين الحكم في مصر، ووزير الخارجيّة الفرنسيّ الان جوبيه زار أيضًا مصر واجتمع مع قيادات في الإخوان، وقيادة «الإخوان» في سوريا تتحرك في العلن في سوريا، وهناك بيئة خليجية وتحديدا قطرية متقبلة لهذا الخيار، وهو أمر أثار حساسية الجانب السوري».

ولكن هل هناك قرار لدى الادارة الأميركيّة بالتعامل مع «الإخوان المسلمين»؟ يجيب الدبلوماسي نفسه «ربّما لأنّها مجبرة، ولأنّ السبب في مجيء باراك حسين أوباما إلى سدّة الرئاسة في أميركا هو التعاطي مع الخطر الأصوليّ الإسلاميّ، إذ ليس صحيحًا أنّهم يستخفّون بهذا الخطر، فهناك عمل أميركيّ دؤوب لمعالجة هذه المشكلة، فهم حاولوا عن طريق الفرز السنيّ ـ الشيعيّ لكن يبدو أنّها محاولة غير ناجحة، وعلى العكس فالشيعة يشجعون خيار المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق».

ويكشف الدبلوماسي عن أنّ البحث يتركّز اليوم على إمكان التعاون مع «الإخوان المسلمين»، ومن الواضح أن الأميركيّين مترددون، أمّا إذا اتّخذ قرار كبير واعتبر «الإخوان» هم الحلّ... فهنا ستقع المشكلة، وحينها على لبنان أن يحصّن نفسه وأن يحسن التصرّف لأن صورة المنطقة كلها ستتغير».

ويقول الدبلوماسي «انّ ما يحاولون فرضه على سوريا اليوم هو بقاء النّظام مع إعطاء الإخوان المسلمين حيّزًا في السلطة وإدخال الإصلاحييّن إليها وإقرار كلّ الإصلاحات، فهل سيقبلون في سوريا أم سيعتبرون ذلك بدايةً لإضعاف النّظام؟ إنّ ما أعلنته المستشارة السياسيّة والاعلامية بثينة شعبان تضمّن كلّ المطلوب من النظام.. وربما في ذلك شيء من التسرّع، إذ كان من الأجدر عدم الدخول في موضوع الإصلاح بهذه الطريقة دفعةّ واحدة، بل اعتماد خطّة من مراحل، ولعلّ هذا ما دفع بالرّئيس الأسد إلى استدراك الموقف عبر خطابه أمام مجلس الشّعب الّذي وازن فيه بين الإصلاح المطلوب والحزم في عدم التهاون بتعريض أمن سوريا واستقرارها للخطر».

ويلفت الدبلوماسي الانتباه إلى أنّ «الأميركيين ومعهم الأتراك نصحوا القيادة السوريّة بإنجاز الإصلاحات وإدخال الإخوان المسلمين والإصلاحييّن إلى السلطة، ولكنّ هناك رأياً يقول بأنّ ذلك بداية لمزيد من المطالب تبدأ بمحاصرة المقاومة ولا تنتهي بفكّ التحالف مع إيران، وعلى لبنان في ظلّ هذا الوضع أن يكون إلى جانب سوريا، لأنّ مصلحته في استمرار حكم الأسد ذي العقيدة القوميّة العلمانية العربيّة المعتدلة».

ويحذر المصدر «من أنّ الخطر هو في القرار الكبير وليس بما يحصل في سوريا ويتم نقله عبر شاشات التلفزة، فما يحصل بالداخل ليس بالخطير، بل الخطير هو وجود قرار دوليّ وإقليميّ بالتخريب، حينها يتمّ تجييش الإعلام العربيّ والدوليّ وتفتح صناديق المال وتتوسّع المؤامرات، غير أنّ أكثر من طرف وعاصمة نصحت الأميركيين، بأنّ اعتقادهم بالحلّ عبر إيصال الإخوان المسلمين إلى السلطة اعتقاد خاطئ كليًّا، لأنّ الإخوان يبدأون معتدلين وينتهون متطرّفين، وعلى الأميركيين ألا يرتكبوا خطيئة استراتيجيّة على صعيد القرار لأنّ النتائج لن تكون محسوبة أو مضمونة».

وعن موقع إسرائيل في كلّ ما يحصل يؤكد الدبلوماسي أنّ «الإسرائيليّ من مصلحته ألا تبقى دولة واحدة موحدة في المنطقة، ومشروعه التفتيت وإقامة الدويلات وتوليد الصراعات، لذلك يحتاج اللبنانيّون إلى وعيٍ كبير، ولا يمكن للبنان أن يستمرّ منقسمًا على ذاته لأنّ بإمكانه أن يلعب دورا كبيرا في رأب الصّدع العربيّ وفي ذلك حمايةً له قبل كلّ شيء».

يقول مرجع لبناني كبير في معرض تفسيره لما يجري في المنطقة منذ انطلاق ثورتي تونس ومصر: «كنا أمام مشهد انشطار السودان.. وفجأة صرنا أمام ثورات من المحيط الى الخليج. ما يجري ليس بريئا. هناك عنوانان في المنطقة لا ثالث لهما: النفط وأمن اسرائيل، ولذلك كان لا بد من تخيير الأنظمة بين التغيير والتقسيم والدويلات لأن النتيجة واحدة. فهل ما يحصل في المنطقة يلبي حاجة الغرب والأميركيين بالحفاظ على منابع النفط وحماية أمن إسرائيل أم لا»؟

لننتظر ما سيقوله باراك أوباما عندما يزور المنطقة في حزيران المقبل على الأرجح.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)