إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | جردة بين سليمان والمقاومة من اليرزة إلى قصر بعبدا: التشويش لا يلغي محطات تاريخية ولا معادلات ذهبية
المصنفة ايضاً في: مقالات

جردة بين سليمان والمقاومة من اليرزة إلى قصر بعبدا: التشويش لا يلغي محطات تاريخية ولا معادلات ذهبية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 275
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
جردة بين سليمان والمقاومة من اليرزة إلى قصر بعبدا:  التشويش لا يلغي محطات تاريخية ولا معادلات ذهبية

تعمّد البعض أحياناً التعمية على حقيقة مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في مرحلة توليه قيادة الجيش اللبناني لتسع سنوات وفي ظروف ربما هي الأخطر والأدق في تاريخ لبنان الحديث، مثلما حاول التشويش على مواقفه منذ توليه مقاليد الرئاسة في ظل الانقسام الحاد في البلاد والذي كان ينذر بالسقوط في هاوية أبشع وأخطر من الحرب الأهلية التي اندلعت شرارتها في العام 1975.

ينطلق سليمان في تحديد مواقفه من موقعه التوافقي، وهذا الموقع تجلى خلال وجوده على رأس المؤسسة العسكرية عندما كانت الأطراف السياسية تتداعى للنزول إلى الشارع والى تنظيم التظاهرات والاعتصامات، وكانت الأوامر المعطاة للوحدات العسكرية بحماية حرية التعبير والسماح للمتظاهرين بالتجمع والتحرك وتنظيم المسيرات من دون الإخلال بالأمن أو التعرض للممتلكات الخاصة والعامة، وهو خيار حمى لبنان في مرحلة تاريخية ولا يمكن القفز فوق مباركة قيادات بارزة مثل الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله، لقرار حماية تظاهرة الرابع عشر من آذار وكل المظاهرات والتحركات التي سبقتها. وعندما كان البعض يسأله عما يستند إليه في موقفه كان يردد «الدستور أقوى من القرار السياسي وطالما هو ينص على حماية حرية التعبير والرأي، فواجبي أن احمي من يعبّرون حتى لو كان موقفي مخالفاً لإرادة السلطة السياسية».

لا تنطبق هذه المقاربة على خياراته في قضية الصراع مع إسرائيل، بدليل المواقف الحازمة التي كان يصدرها للقطع والوحدات والألوية العسكرية، بالتصدي للاعتداءات البرية والبحرية والجوية والتنسيق مع المقاومة وذلك منذ توليه قيادة الجيش، ناهيك عن كونه خدم في ساحة المواجهة في الجنوب واستهدف أكثر من مرة من قبل العدو الإسرائيلي وسقط إلى جانبه شهداء وكل ذلك جعل الجيش اللبناني يتحول في عدوان تموز 2006 إلى هدف مباشر، وقدم الشهداء بعد استهداف مراكزه من قبل العدو، ولطالما كان يتلقى نصائح من قادة الألوية ومديرية المخابرات في الجنوب بعدم المغامرة بزيارة الجنوب وكان يصرّ على ذلك.

ومنذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي في 12 تموز 2006، ترأس العماد سليمان اجتماعاً لكبار ضباط الأركان في الجيش دعا إليه على وجه السرعة وركز خلال الاجتماع على ضرورة الجهوزية التامة، التصدي للاعتداءات الإسرائيلية بجميع الأسلحة المتوافرة وعدم الانسحاب من أي مركز عسكري، الانتقال عند الضرورة إلى الخطة الثابتة التي وضعها الجيش والمتمثلة بمقاومة أي اعتداء على الأراضي اللبنانية، اعتماد أسلوب المقاومة المسلحة وضرورة وأهمية تأمين جميع أشكال الدعم للمقاومة في حال تطوّر الوضع الميداني عسكرياً على أن يكون ذلك مترافقاً مع تصدي الجيش اللبناني للعدوان الإسرائيلي بكل الأسلحة المتوافرة. وفي اليوم نفسه، انعقدت جلسة لمجلس الوزراء، شارك فيها العماد سليمان وأكد للإعلام اللبناني والعربي والدولي قبيل دخوله إليها وقوفه إلى جانب المقاومة وتأييده لما قامت به، ولدى تكرار السؤال عليه قال: «طبعاً، طبعاً، طبعاً».

وخلال جولاته التفقدية التي شملت كل المناطق التي استهدفها العدو من الشمال إلى البقاع إلى الجبل وبيروت إلى الجنوب، كان العماد سليمان يجدّد دعوته للعسكريين للتصدي لأي إنزال للعدو الإسرائيلي في مناطق انتشارهم، مؤكداً أن تماسك العسكريين يشكل دعامة وحدة اللبنانيين والقاعدة الصلبة التي يبنون عليها مقاومتهم لأعداء الوطن.

وعندما أحكمت إسرائيل بالنار حصارها على الجنوب وحظرت انتقال الآليات المدنية على أنواعها، بعثت عبر الأمم المتحدة برسالة إلى قيادة الجيش اللبناني تقترح فيها استثناء آليات الجيش اللبناني من الحظر، وخاصة تلك التي تنقل التموين للعسكريين شرط أن تضع العلم اللبناني في الجهة الأمامية وتحديداً من جهة اليمين. فكان الجواب من ميشال سليمان «إذا قبلنا بذلك، نخون وطننا. هل يعقل أن نحول علم بلدنا إلى نقطة علام للطائرات الإسرائيلية لكي تستثني آلياتنا. هذا أمر ليس للمتاجرة ولن نقبل به نهائياً ولن نرفع الا علم لبنان حيث نريد»، وعندما تبلغ الإسرائيليون قرار الجيش، عبر الأمم المتحدة، سارعوا إلى إرسال اقتراح آخر: أرسلوا لنا عبر «اليونيفيل» مواعيد تحرك آلياتكم ونعطي الأوامر للطائرات بعدم استهدافها. وكان الجواب مجدداً بالرفض، وقررت قيادة الجيش عدم تقديم أي تنازل للإسرائيليين.

وثمة رواية شائعة منذ حرب تموز 2006، أنه في اللحظة التي حطت فيها وحدة الكوماندوس الإسرائيلية أقدامها على شاطئ صور الرملي، من جهة الشمال، اتصل أحد ضباط الاحتلال بالعسكري العامل على سنترال الهاتف في ثكنة صور العسكرية وأبلغه أن «قواتنا على شاطئ صور الآن، ونطلب منكم الوقوف على الحياد». فكان قرار قيادة الجيش بالتعامل بالنيران مع اي إنزال وهذا ما حصل عندما اشتبك جندي لبناني مع قوة «الكوماندوس» وأفشل محاولة إسرائيلية لأسر عدد من الكوادر المقاومين، حيث ردّت إسرائيل سريعاً باستهداف موقع الجيش ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بين العسكريين والمقاومين على حد سواء.

وفي الوقت نفسه، كانت وحدات من الجيش تؤدي مهمة الأمن داخل البلاد لحفظ أمن المهجرين وأمن الناس الآخرين وحتى لا تحصل احتكاكات، وكانت تلك محطة أساسية برهنت أيضاً عن مصداقية الجيش وأهمية دوره الوطني في حماية ظهر المقاومة.

وبعد انتهاء العدوان، وفي «أمر اليوم» الصادر بتاريخ 16 آب 2006 والمتعلق بموضوع الانتشار، والذي على أثره تعرّض سليمان لانتقادات حادة داخلية وخارجية، قال للعسكريين حرفياً «تستعدون للانتشار على أرض الجنوب الجريح إلى جانب مقاومتكم ومع شعبكم الذي أذهل العالم بصموده وثباته، وكأن العدو الإسرائيلي تناسى أن في لبنان جيشاً شكل ولا يزال مرجلاً ينصهر فيه التنوع جسداً واحداً تدبّ فيه الحياة بدماء الشهداء من الجيش والمواطنين المقاومين والصامدين».

ولم يتوان سليمان في رفض أي شرط مقابل تسليح الجيش، لا سيما تغيير عقيدته أو تنظيمه «فلا شرط على العقيدة ولا مجال للإملاء»، وثمة وقائع يمكن إيجازها كالآتي:

1- رفض سليمان الطروحات التي حملها موفدون وأبرزها إشراك ضباط أجانب في التخطيط للانتشار في الجنوب وإشراك آخرين في قيادة العملية، وذلك لمدة ستة أشهر كانت المدة التي توقعوا أن تستغرقها عملية الانتشار، فكان الرد بالرفض وأن الجيش قادر على الانتشــار خلال ثلاث ساعات... وهذا ما حصل.

2- رفض الطروحات بتمركز ضباط أجانب بشكل دائم في قيادة الجيش للبقاء على اتصال في حال الحاجة إلى شيء ما وتسلح بتقاليد القيادة التي لا تسمح بتواجد ضابط أجنبي فيها.

3- بعد رفض التمركز لضباط في القيادة، طرحت فكرة تمركز هؤلاء الضباط مع قيادة الألوية أي أن يكون مع كل قائد لواء ضابط أجنبي يساعده بالأمرة في الجنوب وأيضاً تم رفض هذا الطلب.

4- إن قرار نشر الجيش اللبناني في الجنوب، اقترحته القيادة العسكرية في زحمة الانشغال الدبلوماسي والسياسي بقضية إرسال قوات متعددة الجنسيات أو قوات تابعة للأمم المتحدة سواء تحت الفصل السادس أم السابع أو «الستة ونص».

5- بعد 28 عاماً من الغياب، تمركز 15 ألف جندي لبناني في الجنوب إلى جانب حوالى 15 ألف من جنود «اليونيفيل»، وتزامن ذلك بعد فترة وجيزة مع نشر أكثر من ثمانية آلاف جندي على طول الحدود البرية بين لبنان وسوريا.

6- رفضت قيادة الجيش طلب تأليف لجان كي تخطط للجيش كيفية التسلح وكان الرد بأنه يوجد خطط تسلح موجودة قبل 12 تموز 2006 (واحدة لعشر سنوات وثانية لخمس سنوات وثالثة لثلاث سنوات).

7- رفضت قيادة الجيش أي أمر أو أي كلمة تمس السيادة اللبنانية لا في بلدة الغجر ولا في إطار «قواعد الاشتباك» ولا في موضوع التدريب أو التسليح.

ثلاث سنوات ونيف أمضاها ميشال سليمان في القصر الجمهوري ولسان حاله لم يتغير قيد أنملة. لبنان يحتاج الى المعادلة الثلاثية الذهبية: الجيش والشعب والمقاومة لحماية حدوده وللمخاطر التي تهدّد ثروته النفطية والغازية في البحر، ولذلك يجب أن يتكامل جهد الدولة الدبلوماسي والقانوني والسياسي مع الدور الذي يقوم به الجيش ومع الاحتفاظ بورقة المقاومة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)