إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | سوريا «الرجل المريض».. وإطار اقتصادي يجمع إسرائيل و«الورثة»
المصنفة ايضاً في: مقالات

سوريا «الرجل المريض».. وإطار اقتصادي يجمع إسرائيل و«الورثة»

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة السفير اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 354
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سوريا «الرجل المريض».. وإطار اقتصادي يجمع إسرائيل و«الورثة»

يتقدم الوجه الاقتصادي للتطورات المتسارعة في المنطقة على ما عداه من أوجه حيوية، ويتناول تقرير دبلوماسي بإسهاب البعد الاقتصادي لما يحصل راهنا في منطقة الشرق الأوسط، بما تمثله من حالة إقليمية تكاد تكون فريدة من نوعها في العالم، من حيث عدم تمحورها ضمن إطار سياسي واقتصادي موحد ومحدد، مما يجعلها دائما في دائرة محاولات الهيمنة من القوى الكبرى عالميا وتحديدا الولايات المتحدة الأميركية التي تمتلك مشروعا استراتيجيا متكاملا لهذا الحيز الجغرافي المميز بموقعه وثرواته الاقتصادية وتنوعه الطائفي.

وإذا كان المشروع الأميركي الجديد «قد دخل حيز التنفيذ منذ تأسيس القيادة الوسطى للجيش الأميركي والتي اتخذت من دولة قطر مركزا رئيسيا لها»، فإن التقرير يتحدث عن موقع سوريا في هذا المشروع ومفاده أن أميركا «تريد تحويلها في غضون فترة زمنية محددة إلى ما يشبه الرجل المريض، بحيث ترث تركيا الدور السوري لان المشروع الأميركي يتضمن تأسيس إطار اقتصادي في المنطقة يكون لإسرائيل وتركيا وإيران (الجديدة) الدور النافذ فيه باعتبارها القوى الرئيسية على أن يرتبط هذا الدور بأميركا، ولا يلحظ المشروع دورا لأي من الدول العربية وذلك نابع من اعتقاد سائد أن المشكلة هي وجود 22 دولة عربية لم تتمكن واحدة منها من تطبيق الشروط الأميركية حتى تأخذ صفة الدولة ذات الدور الإقليمي والمؤهلة للعب دور مميز على صعيد المنطقة».

فما هي هذه المواصفات الأميركية؟

يورد التقرير الذي اطلعت عليه مراجع دبلوماسية وسياسية لبنانية «خمس مواصفات للدولة التي يمكن أن يكون لها دور ونفوذ في المنطقة وهي، القوة الاقتصادية القوة الصناعية الصناعات العسكرية الجغراسيا عدد السكان، وهذه المواصفات الأميركية، تنطبق على تركيا وإسرائيل وإيران، كما أنها من حيث التواصل المباشر أو عبر الرصد والمتابعة وجدت أنها تتمتع بالمواصفات الأميركية لتكون هذه الدول لاعبا أساسيا ومحوريا في مسرح تسعين في المئة منه يتشكل من دول عربية لا تنطبق على أي منها هذه المواصفات، إنما وجدت دولة تركمانية ودولة فارسية ودولة يهودية تتمتع بالمواصفات».

ويورد التقرير أن «المشروع الأميركي ثنائي الأهداف يكمل أحدها الآخر وقطبته الأساسية إسرائيل فهو،

أولا، يتوجه لبناء إطار اقتصادي سياسي محدد وموجّه ومرتبط بواشنطن.

ثانيا، يدخل إسرائيل شريكا في كل تفاصيل العملية بحيث يبدأ تحقق المشروع الصهيوني من خلال تكامله مع المشروع الأميركي في الإطار الإقليمي وعلى حساب المشروع القومي العربي العاجز تاريخيا عن التبلور عن سابق تصور الأنظمة العربية وتصميمها».

ماذا يعني ذلك استراتيجيا؟

يجيب التقرير «يعني ذلك أن جزءا من المشروع الاسرائيلي تبنته الإدارة الأميركية، مما يجعل الكيان الاسرائيلي المحتل مقبولا تحت عناوين اقتصادية عبر هذا المشروع، أي انه يحقق ما عجزت عنه إسرائيل برغم كل اتفاقات السلام التي أبرمتها صراحة أو مواربة مع عدد من الدول العربية ولا سيما أكبرها مصر، إذ إن التطبيع الشعبي فشل برغم التطبيع القانوني والسياسي، لأن الشعور الوطني والقومي عند الشعوب العربية وقف سدا منيعا في وجه هذا المنحى الانهزامي من التطبيع الشامل، مما افقد إسرائيل القدرة على التحول الى دولة مقبولة وطبيعية في المنطقة العربية».

ففي المنحى الاقتصادي «تعتقد الادارة الاميركية ان ادخال جزء من المشروع الاسرائيلي ضمن المشروع الاوسع سيؤدي الى تطبيع تلقائي في اطار اقتصادي حيث تغلب المصالح على العقائد، ولأنه سيكون متصلا اقتصاديا بشبكة علاقات اقتصادية حيث يبرع العقل الصهيوني، كما ان الادارة الاميركية تعتبر أن هناك شعوبا ينقصها التطور والاندماج والتقدم والانفتاح، وبالتالي يمكن ادخالها في اطار من الاندماج عبر العديد من المعطيات الاقتصادية، على قاعدة ان الاقتصاد سيلعب دورا حاسما في ثقافة الشعوب، ويساعد على ذلك تعميم الاقتصاد المنفلت من عقاله والذي يسمى تجميلا بـ«الاقتصاد الحر»، وهذا سيغير تلقائيا وتدريجيا وبوتيرة متسارعة تفاصيل ثقافية تؤدي الى تغيير الكثير من القناعات الثقافية التاريخية لهذه الشعوب».

ويوضح التقرير «ان اميركا تسعى الى تنفيذ جزء من المشروع الاسرائيلي، بما يؤدي الى حماية وجود اسرائيل التي تعرضت في العقدين الاخيرين على وجه التحديد الى نكسات استراتيجية خطيرة، وهذه الحماية تكون عبر بعدين، الأول، ان تجعل منها قوة اقتصادية نافذة في المنطقة، والثاني، فتح الاسواق الاقتصادية امامها بلا قيود، بما يعني ان تطبيعا اقتصاديا سيحصل حيث فشل التطبيع السياسي والقانوني في الوصول الى التطبيع الشعبي، فتصبح العملية معكوسة اذ ان الرهان هو على ان التطبيع الاقتصادي يسهل عملية انضاج التطبيع الشعبي».

والسؤال البديهي الذي يطرح، ما علاقة سوريا والاحداث التي تحصل داخلها وحولها بهذا المشروع؟

يشير التقرير الى «وجود علاقة عضوية قائمة كون النظام السوري هو النظام العربي الوحيد الذي يقف في وجه هذا المشروع الخطير، حيث لا توجد اية دولة عربية تتمتع بالمواصفات الاميركية للدخول الى نادي الدول الاقليمية الا سوريا وهي عائق امام تحقيقه، اما القول بوجود السعودية، فالكل يعرف ان لديها قوة مالية ولا تمتلك قوة اقتصادية لا سيما في مجال الصناعات وقوتها الاساسية نفطية، بينما الدول الخليجية الأخرى متواضعة ديموغرافيا وجغراسيا بحيث يستطيع اي مارد إقليمي ابتلاعها اقتصاديا..».

ويلفت التقرير الانتباه الى «أن المشكلة التي تواجه اميركا في تنفيذ مشروعها هي في ادخال ايران، عبر تسييل لعابها من خلال اعطائها منافع اقتصادية على ان يكون العراق عمقا لهذه المنافع، في حين أن ايران ترفض حتى مبدأ الدخول في مفاوضات مباشرة مع الادارة الاميركية، بينما تمكنت من تسييل لعاب تركيا عبر التعهد بمنحها دورا في المشرق العربي على صعيد أنظمة الحكم الجديدة في سوريا ولبنان والدولة الفلسطينية المفترضة، مما دفع انقرة الى ان تكون مسهلا بانتظار حيازتها على ما وعدت به.

ولتحقيق ذلك، تسعى اميركا الى جعل سوريا الرجل المريض الذي عادة ما يحقن بالعلاج والمهدئات لإنعاشه الدائم، لكن الادارة الاميركية تعتمد اسلوبا آخر وهو طعن سوريا في اماكن موجعة وغير قاتلة، لكي تؤمن التزامن بين انهيار النظام واستكمال مشروعها، لذلك لجأت الى القوة المالية الخليجية في محاولة للحد من الاصرار الروسي على الوقوف الى جانب النظام السوري، «الا ان محاولات تحييد روسيا لا زالت تلقى الفشل لاعتبارات استراتيجية لا تنفع معها المغريات المالية والاقتصادية».

ويختم التقرير بالإشارة الى ان «تركيا تلعب راهنا دور رأس الحربة في المشروع، ودورها تنفيذي ميداني، بينما تكتفي واشنطن بالضغط السياسي والاقتصادي والقانوني عبر المجتمع الدولي».

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)