إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | يا غبطة الراعي لا تدخل الخريف والشتاء باكراً؟
المصنفة ايضاً في: مقالات

يا غبطة الراعي لا تدخل الخريف والشتاء باكراً؟

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1253
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

يا غبطة الراعي لا تدخل الخريف والشتاء باكراً؟

في مقابلة لرويترز باللغة «الفرنسية»، نشرت في 4/3/2012، قارب البطريرك الراعي مسألتين بالغتي الحساسية والتأثير على الوضع اللبناني والعربي والعالمي.

وقبل أن نقف عند القضايا التي أثارها غبطته، علينا أن نقرأ بتمعن ما يُعتبر رداً غير مباشر على الراعي نفسه، من مجلس المطارنة الذي انعقد بوجوده ووجود سلفه الكاردينال صفير بتاريخ 7 الجاري، إذ ورد في البيان الذي أصدره المجلس: (إن مستقبل الشعوب لا يقرره العنف، بل الروابط العميقة التي تشد أواصر الوحدة عبر سياسة تليق بالإنسان وكرامته).

وبالعودة إلى تصريحه في الرويترز، نجد أن قضيتيه اللتين أثارهما هما:

أولاهما: القضية الفلسطينية، أو ما سماه النزاع (الفلسطيني ـ الإسرائيلي)، وهي تسمية خاطئة؛ وإن كان قد أوضح مفهومه بكون الشعب الفلسطيني (قد اقتُلع من أرضه). ثم عطف بقوله: (إن الأسرة الدولية جاءت تحل المشكلة بإقامة دولة خاصة له ـ أي للفلسطينيين ـ مثله مثل إسرائيل). منتقداً الموقف من التسلح الممنوع على العرب والمسموح لإسرائيل.

والقضية الثانية : هي الوضع في سوريا، ويفهم من كلامه دفاعُه عن النظام الحالي لسوريا. وإن طلب غبطته (أن لا يُفسر كلامه على أنه دفاع عن نظام البعث). مبرراً دفاعه بأن (سوريا في نظامها أقرب شيء إلى الديمقراطية). والسبب في رأيه هو (أن دستور سوريا ينص على أن دين رئيس الجمهورية هو الإسلام)، وأنها (بذلك وحدها من بين الدول العربية لا تقول إنها دولة إسلامية)، والسبب الثاني أن النظام السوري لما أراد (أن يتقدم خطوة إلى الأمام للإصلاح، إذا به يُواجَه بهذا العنف)(!!!). ويحذر غبطته من أن هذا العنف سيتحول (إلى نزاع سنّي ـ علوي ينتقل إلى طرابلس، حيث يوجد لدينا علويون، وهناك في طرابلس النّارُ تحت الرماد).

لن نناقش غبطة البطريرك الراعي بأفكاره الفلسطينية ـ الإسرائيلية، فهو قد أظهر نفسه كالغريب عنها إلا من زاوية تأثيرها على الوضع الاقتصادي والديمغرافي في لبنان، أما سوى ذلك فلا تعنيه القضية. فالفلسطيني كالإسرائيلي، فليتقاسما أرض فلسطين!! وهكذا «فالجاني» عند غبطته هو «الضحية»، ومن حقه أن يتسامح مع الفلسطيني المجنيِّ عليه «الجلاد»، وله أن يتكرم عليه بأجزاء من الأرض مـنهوكة التواصل والموارد. ثم يستمر هو أي «الإسرائيلي» بالاستيطان وتهويد القدس وتوسعة الحدود، فالإسرائيلي ـ وفق «نظرية الجلاد ـ والضحية» هو الضحية!!.

يبدو أن الراعي البطريرك مسكون بنظرية «الجلاد والضحية» تلك، مما جعله ينبري للدفاع عن نظام الأسد، تحت عنوان (أنه لا يدافِعُ عنه فقد اكتوى لبنان بنار السوري). لكنه يؤكد أنّ هذا الاكتواء لا يؤثر على حكم «الراعي» على (النظام الديكتاتوري السوري) كما وصفه، فأمثاله موجودون في أمة العرب(!!) . ويبدو أن البطريرك ظن نفسه أنه يعيش ما قبل الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن!! ولم يسمع بالربيع العربي الذي قضى على أنظمة الاستبداد في هاتيك البلاد. إلا أنها وسَّدت الأمر، في أكثره، إلى الاتجاه الإسلامي!!... صحيح أن الديكتاتورية لا تزال موجودة ـ بعد صدّام ـ في العراق، الذي خرج منه جزء من مسيحيه، بينما خرج كثير من المسلمين، بأضعاف مضاعفة، قبلهم أو معهم أو بعدهم، هرباً من بطش النظام الجديد المستبد.

***
يبدو أن السبب المباشر لدفاع الراعي عن نظام الأسد، هو ظنُّه (غير الصادق) أنه الأكثر ديمقراطيةً في العالم العربي. فالدستور لا يصف سوريا بدولة إسلامية كما هو حال الدول العربية الأخرى. وبذلك اظهر غبطته الخلفية الحقيقية التي يتحرك منها، وهي خوفه أو تخويفه لجمهوره أن الثورة في سوريا هي سنّية، أي أنها تريد (أسلمة الدولة). وعلى هذا «يبشر» وهو «بْشَارة» أنها ستُفضي إلى حرب أهلية بينهم وبين العلويين، وأن هذه الحرب ستنتقل إلى لبنان، بخاصة طرابلس وعكار، حيث يتواجد علويون وسيخيب ظنه بإذن الله، وسيرى أن وحدة الشعب بأكثريته وأقلياته المختلفة ضمانة للحاضر والمستقبل.

وقبل أن نناقش موقفه من أحداث سوريا بإيجاز، نريد أن نقف على رأي غبطته في نظام الأسد (الجديد)، فقد نص «دستوره الجديد» أن التشريع الرئيسي في سوريا معقود اللواء للفقه الإسلامي كما جاء في المادة الثالثة الفقرة الأولى... ويبدو أن هذا النص قد تناساه البطريرك عمداً خدمة لأغراضه في التحريف والتهويل من أن الأسد أراد الإصلاح فواجهه شعبه بالعنف في حين أن القاصي والداني يعلم أن الشعب تظاهر سلمياً لبضعة أشهر للمطالبة بالإصلاح والتغيير، والنظام يستخدم ضده العنف!!

ولا أدري إن كان غبطته بعد تذكيره بما تناساه «ينتفض» ضد الأسد مصححاً لرويترز، فيقول مثلاً: إن سوريا لا تُعدّ ديمقراطية لأنها غدت دولة إسلامية ولو برئاسة الأسد(!!!).

ونحن وإن كنا لا نعبأ بدستور رفضه الشعب عبر الاستفتاءـ المسرحية، وقد جاء تحت القتل والذبح والقصف والمدرعات والصواريخ، بما فيها سكود والأسلحة الثقيلة، وتحت انقطاع الكهرباء والماء والدواء والغذاء، وتحت التعذيب والإجهاز على الجرحى واصطياد النازحين وإبادة العائلات: الأجداد والآباء والنساء والأطفال ذبحاً كالنعاج... نحن وإن كنا لا نناقش دستوراً «لديكتاتور»، والتسمية للبطريرك الراعي، بالرغم من وجود بعض المبادئ الصحيحة فيه، إلا أنها وردت على قاعدة دسّ الدسم في السم القاتل، إلا أننا نود أن نصل إلى نقطة تفاهم مع سيادة البطريرك، تقضي أن يزيل من خلفيته الحالية (غير الصادقة) تخويفه من الإسلام وأهل السنَّة خاصة ، فهو يعرف تمام المعرفة، أن الإسلام يقول: إن أقرب الناس مودة للذين آمنوا النصارى، بينما اليهود هم أشد الناس عداوة!!. وعلى هذا، فعليه أن لا يخوض معركةً خاسرة ضد التاريخ والجغرافيا والحقيقة الخالدة. فلولا عدالة الإسلام التي عنوانها (لا إكراه في الدين)، لما بقي في أرض الأمة من المحيط إلى الخليج مسيحيٌ واحد ولا «يهودي». ومع ذلك بقوا في ظل الإسلام مواطنين «كرام»، ولا نملك هنا إلا مناشدته بصراحة، أن لا يقذفَنّ غبطته برعيته «المارونية» في سوريا ولبنان و«إنطاكية» وسائر المشرق، إلى آتون نظام لوّن ماء العاصي البيضاء بدماء حمراء زكية من أطفال ونساء وشيوخ وشباب عزّل وأبرياء قابعين في بيوتهم مختبئين، أو مسعفين أو نازحين.. أو مدافعين عن أنفسهم وعرضهم وبلادهم. وعليه أن يغير «قناعته» السياسية ويقر أن النظام هو الذي يقتل، وأنّ الشعب هو الذي يُقتل، وأن العنف من النظام لا من الشعب.

نقول لسيادته عليه أن لا يحرك (شعبه) إلى «محرقة» التاريخ والمصير، وأن لا يراهن على نظام ينهار. علماً أنّ أكثرية المسيحيين في لبنان وسوريا من مختلف الطوائف خطَّأوه سراً وعلانية، وأنهم مع إسقاط النظام، وفيهم رجال كبار في المجلس الوطني الانتقالي، والهيئة العامة للثورة، وسائر ألوان المعارضة المباركة. ومنهم أيضا رجال كبار لبنانيين، اجتمعوا وأعلنوا وثيقة ضد قناعات البطريرك «السياسية» تجاه الربيع العربي بما فيه سوريا، بل إن فصيلاً من (العلويين) من جيش النظام، انفصل أخيرا عنه وانضم إلى الجيش الحر... أليس من المفترض أن يُقنع ذلك كله البطريرك بتغيير قناعاته «المصطنعة» التي تراكمت عنده ضد الصحوة العربية والإسلامية. ومنذ أن كان مطراناً وما قبل المطرانية؟!!! أم أنه سُرَّ بالعبارة التي أطلقها الإعلامي علي حمادة في النهار بتاريخ 6/3/2012 فأسماه (خريف بطريرك)؟!. أم أن غبطته يصر أن يصل إلى الخريف والشتاء بآن واحد، وهو ما لا نتمناه له.

***
أما أن تتحول الثورة في سوريا العربية إلى حرب أهلية بين سنّي وعلوي وبين مسلم ومسيحي، أو أن تنتقل إلى طرابلس والشمال، فالسنّة والعلويون عاشوا مئات السنين دون أدنى صدام، حتى جاء (البعث قائد المجتمع والدولة) كما في الدستور الساقط، ولم تحدث أية حرب بين النصارى والمسلمين في سوريا، بل كان فارس الخوري رئيساً لحكومة سوريا إبان الاستقلال وبعده، أما أن تنتقل الفتنة إلى طرابلس، فطرابلس لم تعرف تلك (النعرة) إلا بفضل مؤامرة حاكها في الليل رجال النظام إياه، ولا يزال العقلاء يعطلون أفخاخها.

لا تقلق يا غبطة البطريرك، وكن إلى جانب الشعب الذي يصنع من وحدته مستقبله، ويؤسس نظاماً يليق بالإنسان وكرامته على حد قول مجلس مطارنتك الأخير، أم أن غبطته يرى أن السير عكس التيار بطولة بينما هو حرق لمراحل عمره والوطن؟؟

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)