إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | مقالات | .. ضد توحيد لبنان!
المصنفة ايضاً في: مقالات

.. ضد توحيد لبنان!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 717
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
.. ضد توحيد لبنان!

نصف اللبنانيين مع النظام في سوريا، حتى لحظة خروجه منتصرا. ونصف اللبنانيين ضد النظام في سوريا، حتى اللحظة الأخيرة من حياته. والنصفان يملآن الساحة السياسية صخباً وشغباً... ومن هم ما بين النصفين، لا يؤخذون بالحسبان، يعاملون كأقلية غير وازنة.
أمّن هذا الانتصاف اللبناني استقراراً ملغوما. وضع لبنان في حالة «اللاسلم واللاحرب». فريقا 8 و14 آذار غير قادرين على الذهاب إلى الحرب، بانتظار ما ستسفر عنه المعارك في سوريا، ولا يرغبان باتفاق سلام، يتطلب منهما تنازلات لا يرغبان بتقديمها... فريقان يتربصان، يتصيدان الأزمة السورية ويعولان على أرباح، يُبنى على مقتضاها غلبة أو أرجحية أو انقلاب حاسم في موازين القوى، بين «النصفين».
لبنان من هذه الجهة مضمون. المناوشات الصغيرة (عكار، طرابلس، عرسال، الشيخ الأسير، وسواها) مكلفة موضعيا، ولكنها غير عابرة لحدود المناطق، والطوائف المتمترسة فيها. مناوشات الطرفين، تمارين أمنية صغيرة، لا تنزلق إلى «حرب أهلية».
فلسفة النأي بالنفس، على تفاهتها وانحطاطها، سياسياً وأخلاقياً، تعبير راق عن مآلات اللبنانيين، منعا لاستفحال جنونهم الذي يراودهم عند المنعطفات الإقليمية، ومنعاً لخوضهم معارك دونكيشوتية، بكلفة عالية.
ليس بمقدور لبنان ألا يكون لبنانيا، أمينا على تراثه في الانقسام حتى النخاع السياسي والشعبي. غير ان أمانته هذه، ظلت ملجومة بسياسة النأي بالنفس، على صعيد الدولة وسلطتها، مخلية لخيارات اللبنانيين المتناقضة قسمة من التعبير والالتزام... فالسلطة قيّدت نفسها باللاموقف، وحافظت على حرية خيارات اللبنانيين... لم يأسروها، وهي لم تلزمهم بالنأي.
حتى الآن، أمنت حالة اللاحرب واللاسلم في لبنان تعايشاً صعباً مع الأزمة السورية. ولكن الخطر يكمن في ما ستسفر عنه هذه الأزمة.
الخطر، كل الخطر، إذا توحد لبنان. وحدة لبنان خطر عليه. وحدة لبنان، تعني تبنّي سياسات داخلية وإقليمية والانحياز إليها والعمل بمقتضياتها، برغم إرادة فريق وازن في المعادلة.
لنتذكر ما قاله وزير خارجية لبنان العاقل، فيليب تقلا، في تعليقه على سياسة شارل مالك، التي أخذت لبنان إلى مشروع إيزنهاور، قال: «الشارع في لبنان يرسم السياسات الخارجية لا دوائر الخارجية، ولا القصر الجمهوري ولا الأكثرية النيابية». لم يسمع شارل مالك تلك الحكمة، فقضى الشارع على قرار السلطة، بتوحيد لبنان.
إذا، فليبق نصف لبنان مع إيران، ونصفه الآخر مع السعودية. وليبق الأول مع المقاومة، والثاني مع نزع السلاح. الأول مع أنظمة تسانده والثاني ضد أنظمة يساندها... فلتكن لكل فريق حريته في خياراته الإقليمية، بشرط ان تكون الدولة على ذكاء في حيادها، تارة هنا، وتارة هناك... أي بلغة الحاج حسين العويني، «هيك وهيك».
إذا راهن فريق في لبنان، على نتائج الانتفاضة في سوريا، وقرر أن يأخذ البلد إلى حيث يريد، ينكسر لبنان. فريق 14 آذار المستقوي حالياً باحتمالات سقوط بشار الأسد ونظامه، يحلم بانتخابات نيابية يفوز فيها، وسلطة تكون له الامرة فيها، مدعومة من تحالف إقليمي دولي كبير، بل هائل القوة، هذا الفريق، إذا حاول ان يترجم فوزه بقرارات تتصل بسلاح حزب الله، وسياسات تأخذ لبنان إلى الحضن السعودي/ الأميركي، فإنه سيعرّض لبنان، لما هو أعظم بكثير من السابع من أيار.
نصيحة رخيصة جداً لا توحدوا لبنان. لبنان المنقسم في حالة لا سلم ولا حرب، خير من لبنان، موحّد من فوق، ومدمّر من تحت.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)